أنواع البيوع في الجاهلية

كتابة أميرة قاسم آخر تحديث: 04 أكتوبر 2020 , 01:38

إن انواع البيع متعددة ولكن يوجد بعض هذه الأنواع محرمة والتي يجب على المسلم أن يتجنبها ، وهي البيوع التي كانت قبل عصر الجاهلية .

البيع وانواعه في الجاهلية

يوجد بعض البيوع المحرمة والتي يجب على المسلم أن يبتعد عنها تمامًا ، ومن ضمن هذه الأنواع ما يلي :

بيع السلع قبل قبضها

عندما يقوم المسلم بشراء شيء ويكون لديه الرغبة في أن يقوم ببيعه فيجب أن يحصل على هذا الشيء ومن ثم يقرر أن يقوم ببيعه ، ولقد روى مسلم عن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع طعامًا فلا يبِعْه حتى يقبضه)) ، ومن ثم قال ابن عباس وأحسب كل شيءٍ بمنزلة الطعام .

روى أبو داود عن ابن عمر قال: ابتعتُ زيتًا في السوق، فلما استوجبته لنفسي، لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابتٍ، فقال: لا تبِعْه حيث ابتعتَه حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم .

بيع التجار ما ليس لديه

يجب على المسلم أن يبتعد تمامًا عن الغبن في البيع ، وكذلك لا يجب على التاجر أن يقوم ببيع الشيء الذي ليس لديه ، مثل أن يتم الاتفاق على سلعة لا توجد لدى التاجر وعلى الثمن الذي يمكن أن يدفعه بها ومن ثم يتفق معه وبعد ذلك يقوم بتسليمة الشيء بعد أن يقوم بشرائه ، إن هذا النوع من البيع غير جائز .

روى أبو داود عن حكيم بن حزامٍ قال: (( يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: لا تبِعْ ما ليس عندك )) حديث صحيح ، لهذا السبب فإنه يجب أن يتم الابتعاد على البيع غير المشروع ، ولابد من أن يحصل التاجر على السلع وتكون لديه ومن ثم يتفق عليها ويقوم ببيعها .

البيوع المحرمة قبل الاسلام

يجب أن تطلع على بحث عن البيوع حتى تتمكن من معرفة جميع المعلومات على البيع ، ومن ضمن صور البيع المحرمة ما يلي :

بيع الأشياء المحرمة

لا يجب على المسلم أن يقوم ببيع شيء يكون محرم أي أنه لا يجب أن يقوم ببيع لحم الخنزير أو الميتة والمخدرات والخمور والآلات الموسيقى والأفلام والمسلسلات وغيرها من الأشياء المحرمة ، وأيضًا يجب على المسلم الذي يقوم ببيع الأسلحة للأشخاص في وقت الفتنة حيث أن هذا يعتبر وسيلة للتعاون على الإثم والعدوان وهذا ما حرم عليه الله تبارك وتعالى .

لقد جاء في قوله تبارك وتعالى في سورة المائدة : (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  )) وقوله جل في علاه : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ )) .

كما روى البخاري وأبو داود عن عبدالرحمن بن غُنْم الأشعري قال: حدثني أبو عامرٍ أو أبو مالكٍ الأشعري، والله ما كذَبني: سمِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليكونَنَّ مِن أمتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوامٌ إلى جنب عَلَمٍ يروح عليهم بسارحةٍ لهم يأتيهم، يعني الفقير، لحاجةٍ، فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيُبيِّتهم الله، ويضَع العَلَم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة)) . [1]

بيع الغرر

إن المقصود بالغرر أن يكون الشيء في ظاهره وسيلة تعمل على إغراء المشتري ولكن في حقيقة الأمر يكون الشيء مجهول ، أي أن التاجر لم يقوم بشرائه بعد ، حيث أن هذا يكون سبب في العداوة بين الاشخاص إذا لم يكن الشيء مثل ما تم الأتفاق عليه ، ويعتبر أيضًا صورة من ضمن صور الخداع مثل بيع النجش التي يجب أن يتجبنها المسلم .

فلا يجب على المسلم أن يقوم ببيع الثمرة قبل أن تثمر أو يقوم ببيع السمك في الماء ، ولقد جاء في حديث شريف قوله تبارك وتعالى : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. رواه مسلم. [2]

أنواع البيوع المحرمة في الجاهلية

تعددت أنواع البيع ويجب أن تتعرف على الفرق بين شروط البيع والشروط في البيع ، ومن ضمن أشكال البيع المحرمه ما يلي:

بيع العينة

المقصود هنا أن يقوم المشتري بشراء نفس العينة التي قام ببيعها من المشتري ولكن السعر يكون أقل ، وهذا النوع من البيع يعتبر من الأنواع المحرمة والتي لا يجب على المسلم أن يقوم بها حيث أنها تعتبر شكل من ضمن أشكال الربا ، روى أبو داود عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا تبايعتم بالعِينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضِيتم بالزرع، وتركتم الجهادَ – سلَّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجِعوا إلى دِينكم))؛ حديث صحيح .

بيع الثنيا

يقصد هنا أن يوجد في البيع بعض الاستثناءات ، أي أنه لا يجب على المسلم أن يقوم ببيع شيء إلى الآخر ويتسثنى في جزء منه ، مثل بيع قطعة أرض ويتثني بها نخلة أو شجرة ، روى الترمذي عن جابرٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المُحاقَلة والمُزابَنة والمُخابَرة، والثُّنْيا إلا أن تُعلَمَ؛ (حديث صحيح) .

تلقي الركبان

تعتبر ضمن المحرمات وهي أن يتلقي شخص ما الركبان التي تسافر من مكان إلى آخر ، ويكون لديهم أشياء يقوموا ببيعها إلى البلد الآخر فيقوم شخص ما بشرائها قبل أن يتعرف أصحاب البلد التي يذهبون إليها على ما لديهم وعلى سعره وجميع المعلومات التي يجب أن يدركوها .

روى البخاري عن عبدالله رضي الله عنه قال: (( مَن اشترى محفَّلةً، فليرد معها صاعًا، قال: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقِّي البيوع )) ، وروى البخاري عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبيعُ بعضُكم على بيع بعضٍ، ولا تلَقَّوُا السِّلع حتى يُهبَط بها إلى السوق)) .

السبب في أن يصبح هذا النوع من البيع محرم أنه يمكن أن يكون سبب في حدوث ضرر على أصحاب البلد التي سوف يذهبون إليها .

بيع المخابرة

أن يقوم المسلم ببيع الثمار قبل أن تنمو ، فيمكن للمسلم أن يقوم  بإعطاء الأرض إلى شخص يقوم بزراعتها ويحصل على نصف أو على ربع المحصول إن هذا يعتبر أمر مشروع ، ولكن المخابرة التي لا يجب أن يقوم بها المسلم أن يقوم بتقسيم الأرض بعض للمالك والجزء الآخر للمزارع يمكن أن ينمو جزء والجزء الآخر لا ينمو رسول  الله صلى الله عليه وسلم قد نهى على ذلك ، ولقد روى مسلمٌ عن جابر بن عبدالله، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وعن بيع الثمر حتى يبدُوَ صلاحُه، ولا يباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا . [1]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق