ما هي الامونيا الزرقاء

كتابة روان صلاح آخر تحديث: 09 أكتوبر 2020 , 03:54

الأمونيا هي مركب كيميائي يستخدم في حالة غازية، إذ يعتبر غازًا ليس به لون ولاذعًا، ولكن يكون له رائحة قوية، كما أنه يتكون بطريقة أساسية من عنصرين هما الهيدروجين والنيتروجين، وبالنسبة للصيغة الكيميائية الخاصة به فهو (NH3)، وهو غاز ذو خصائص قلوية، وفي حالة تم ضغطه يمكن أن يتحول إلى سائل، بالإضافة إلى أن غاز الأمونيا غير قابل للاشتعال، ولكن في حين تم الضغط بشكل كبير على الحاويات الخاصة التي يُخزن فيها يمكن أن يؤدي ذلك إلى انفجاره.

تعريف الامونيا الزرقاء

الأمونيا الزرقاء هي عبارة عن مادة أولية تُنتج من الهيدروجين الأزرق، والذي هو نسخة من الوقود المُصنع من الوقود الأحفوري من خلال عملية تحفظ وتخزن الانبعاثات الصادرة من ثاني أكسيد الكربون، في حين أن الهيدروجين الذي يكون من الطاقة المتجددة التي لا تُصدر انبعاثات يعرف باسم الهيدروجين الأخضر، كما أن الأمونيا الزرقاء تعتبر من انجازات شركة ارامكو السعودية، حيث تنتجها من خلال تحويل الهيدروكربونات إلى هيدروجين ثم تقوم بتحويله إلى أمونيا، ومن أهميتها أنها تستخدم في محطات توليد الطاقة دون أن تتسبب في انبعاثات كربونية، وذلك الأمر يشير إلى سهولة إنتاج الطاقة بنسب كربون منخفضة وبتكلفة ليست عالية. [1]

الأمونيا واضرارها

بالرغم من مميزات غاز الأمونيا الهامة إلا أن له بعض الأضرار، حيث كان يستخدم من قبل في المكيفات قبل أن يتم استبداله بالفريون بسبب طبيعة الأمونيا السامة، إذ أنه يذوب في المياه بشكل سريع مما يجعل مفعوله قويًا أكثر مما يكون جاف، لذا يُنصح لمن يتعامل معه أن يرتدي كمامة كنوع من الوقايا من أضراره، كما أنه إذا وضع في كمية كبيرة من الأكسجين يمكن أن يحدث اشتعال بلهبًا خفيفًا، وفي الآتي بعض أضرار غاز الأمونيا:

  • في حين تم استنشاق غاز الأمونيا سوف يؤدي إلى حساسية قوية للجهاز التنفسي، مع وجود سعال شديد وحرقان في العيون، وقد يصل إلى الأمر إلى التهاب في الرئتين وإغلاق مجرى الهواء مع حدوث بحة في الصوت، بينما في حالة استنشقه الإنسان وهو مُركّز يمكن أن يؤدي إلى الوفاة نتيجة الاختناق.
  • إذا تم ابتلاع بعض من غاز الأمونيا فإنه يؤدي إلى حروق في كلًا من الفم، المرئ، والمعدة، بالإضافة إلى الشعور بألم شديد في البطن مع الصعوبة في البلع، ومن الممكن أن يتقيأ المصاب مع وجود دماء به، كما أنه قد يصل الأمر إلى حدوث ثقب في المعدة والمرئ.
  • عند ملامسة غاز الأمونيا للجلد، فإنه يؤدي إلى حروق بالغة وخطيرة.
  • هناك بعض الكريمات الخاصة بالعناية بالبشرة تدخل في صناعتها مادة الأمونيا، مما يجعل هذه الكريمات تؤدي إلى مجموعة من الأضرار منها، ظهور بقع سوداء، تحول لون الجلد إلى اللون الأصفر، يؤدي إلى تساقط  الشعر، وإذا كان مستخدم هذه الكريمات يعاني من حساسية سوف يعاني من تقرحات في الجلد، لذا من الضروري عدم استعمال أي منتج يحتوي على مادة الأمونيا.

الكشف عن الأمونيا

يوجد نيتروجين الأمونيا بنسبة كبيرة في المياه الطبيعية، كما أن له تأثير كبير على الحيوانات والنباتات المائية، وكذلك فإن له دورًا كبيرًا في الإنتاج البشري واستقرار النظام البيئي والصحة، وبالنسبة للكشف عن غاز الأمونيا فهناك وسائل كثيرة تم تطويرها من أجل ذلك مثل الأقطاب الكهربائية الانتقائية للأيونات، وطرق القياس الطيفي ليتم تحليل نيتروجين الأمونيا الموجود في الماء، وفي ذلك الحين تُراجع التطورات الأخيرة في الكشف الكهروكيميائي والبصري والأنظمة الخاصة بالكشف عن الإنزيمات البيولوجية التي تؤدي إلى الكشف عن نيتروجين الأمونيا المائية، وكذلك تم دراسة مميزات وعيوب كل واحدة من هذه الطرق لمعرفة الأفضل بينهم، وليتم تطوير التكنولوجيا والمواد الحساسة المستخدمة في تلك العمليات لتحسين حدود الاكتشاف. [2]

مراحل إنتاج الأمونيا

يتم إنتاج الأمونيا صناعيًا عن طريق عملية تعرف باسم هاربر-بوش، حيث يتم فيها خلط غازي النيتروجين والهيدروجين في وعاء خاص بعملية الضغط، وبعدها يتم استخدام محفز خاص للتفاعل، ويتم ذلك عن طريق التفاعل الكيميائي بهذه المعادلة (N2 + 3 H2 → 2 NH3)، كما يعرف عن إنتاج غاز الأمونيا أنه من أسباب نجاح شركة أرامكو، وكانت بداية إنتاجه من خلال العالم الكيميائي هاربر وأيضًا العالم روبرت لو روسينيول، وكان ذلك سنة 1909م عن طريق عملية يتم فيها تقطير الأمونيا بهبوطها من الهواء تحت تعرضه للضغط، ولكن الكميات التي حصلوا عليها كانت قليلة جدًا، ومن ثم في سنة 1913م، تم بناء المصنع الأول الخاص بإنتاج غاز الأمونيا في ألمانيا، وكان ذلك الأمر من خلال اتباع طريقة هاربر-بوش، إذ أن عاملا الحرارة والضغط مع التفاعل كانوا الحل الأمثل في إنتاج غاز الأمونيا بكميات مناسبة للتجارة. [3]

استخدامات الأمونيا

تستخدم الأمونيا في المنتجات الخاصة بالتنظيف، أو من الممكن استعمالها بمفردها وليس ضمن أحد المنتجات، فهي تنظف بعض الأسطح المنزلية بدايًة من المراحيض والأحواض إلى أسطح المطبخ والحمامات، وكذلك يمكنها تنظيف بلاط المنزل، كما أنه في حالة وجود بقع مثل الزيوت النباتية أو الدهون الحيوانية فيمكن للأمونيا تكسير هذه الأوساخ، بالإضافة إلى كون الأمونيا تتبخر بسرعة، فذلك يجعلها تدخل في تركيب المحاليل الخاصة بتنظيف الزجاج حتى لا تحدث خطوط به، وفي التالي بعض الأماكن التي تساعد الأمونيا في تنظيفها: [4]

تنظيف الفرن الكهربائي

في بداية الأمر يجب تشغيل الفرن وتركه حتى يصل إلى 65 درجة مئوية، ومن ثم يتم إيقاف تشغيله، الخطوة التالية هي وضع إناء صغير آمنًا به كوب من الأمونيا في الرف العلوي من الفرن، وفي الرف السفلي يتم وضع إناء كبير به ماء ساخن، وبعدها يتم إغلاق باب الفرن وتركه على هذا الحال طوال الليل، وعند حلول الصباح يتم مسح الفرن باستخدام لتر من الماء الدافئ الموضوع فيه أمونيا وبعض من صابون غسيل الأطباق المخفف، حيث إنه من خلال هذه الطريقة حتى الشحوم القديمة سوف تختفي على الفور.

طرد العث

عند ظهور العث في المطبخ قد لا يكون من المعروف سبب ظهوره، وفي هذه الحالة يتم وضع نصف كوب من الأمونيا المخفف في لتر من الماء الفاتر، ومن ثم تنظيف الأدراج والخزائن ورفوف المؤن بهذا المزيج، وبعدها تترك أبواب الخزانة والأدراج مفتوحة للهواء الطلق حتى تجف بشكل تام.

تنظيف النوافذ

النوافذ المتسخة تجعل المنزل يبدو في حالة غير حيدة، ويتم تنظيفها من خلال وضع كوب من الأمونيا الصافية على ثلاثة أكواب من الماء، ومن ثم استخدام قماش ناعم مبلل بهذا المزيج في مسح النوافذ، وحينها لن يتم تنظيف النوافذ فقط، بل ستصبح خالية من الخطوط التي تكون موجودة عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق