أركان المسؤولية العقدية وامثلة عليها

كتابة دينا محمود آخر تحديث: 19 أكتوبر 2020 , 08:31

ما هي المسؤولية العقدية

المسؤولية العقدية هي المسؤولية التي يتحملها طرف من خلال توقيع عقد مع آخر ، وفي أي وقت تقوم فيه بتوقيع عقد ، فإنك توافق على القيام بشيء ما لشخص آخر أو تتحمل المسؤولية ، في أغلب الأحيان ، توافق أيضًا على إبعادهم عن الضرر وتعويضهم في حالة حدوث أي شيء غير متوقع.

 ، مثل العمل تجاري يدخل صاحبه في العديد من أنواع العقود ، سواء كانت اتفاقية إيجار للمباني أو المعدات أو عقود المركبات  أو عقود العمل أو حتى عقود التصنيع ، ويجب أن تفهم ما تقوم بالتوقيع عليه ونوع المسؤولية التي تتحملها.[1]

أركان المسؤولية العقدية 

هناك ثلاثة أركان المسؤولية العقدية وهي الخطأ ، والضرر الناتج عن الخطأ والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر:

الركن الأول: الخطأ العقدي في المسؤولية العقدية 

الخطأ العقدي هو الركن الأول في المسؤولية العقدية ، ويقصد بالخطأ العقدي هو عدم التزام الشخص المدين بأحدى شروط العقد ، أو تنفيذه بشكل غير صحيح وهذا في حالة القصد أو عدم القصد.

ويصبح الخطأ عمديا عندما يكون المدين قاصد بأضرار الطرف الآخر ، وكان يتعمد اضرار الدائن ، وتختلف أحكام المسؤولية حسب درجة الضرر وفي حالة تعمد الشخص بعدم تنفيذ شروط العقد يتعاقب بشكل أكبر من الشخص الذي خطأ بحسن نية وبدون قصد ، وهناك شرطين لحدوث الخطأ العقدي وهم:

  • الأول: يجب أن لا يحدث التزام كامل أو جزئي لشروط العقد مثل عندما يكون شرط العقد على تشييد بناء بمواصفات معينة ولم يلتزم المقاول بتشطيب المبني بالمواصفات المذكورة في العقد ، أو تأخر تسليم المبنى عن المعاد مقرر التسليم فيه.
  • الثاني: أن يكون الخطأ الذي حدث بسبب المدين أو اي شخص له علاقة بالمدين في تنفيذ بنود العقد ، فمثلا المقاول يحاسب على خطأه وخطأ العمال التي يعملوا معه.

ويختلف تقدير الموقف او الخطأ العقدي وذلك وفقاً لشروط العقد وبنوده والاتفاق.

الركن الثاني: الضرر 

الضرر هو ثانى ركن من أركان المسؤولية العقدية ، لكي تحدث المسؤولية العقدية ، يجب أن يحدث ضرر يؤثر على الدائن نتيجة إخلال المدين بأحدى شروط العقد التي يجب أن يلتزم بها ، لأن إذا لم يحدث ضرر للدائن فلا يوجد مسؤولية عقدية.

ويعرف الضرر على أنه خسارة الشخص شئ ما ، ناتج عن عدم الوفاء بشروط العقد ، وهناك نوعين من الضرر الأول هو الضرر الحقيقى أي يتضرر الشخص في جسمه أو خساره ماله مثل إصابة شخص أثناء النقل ، او يكون ضرر معنوي يسبب خسارة نفسية أو عاطفية او ما شبه ذلك مثل الطبيب أو المحامي التي يخرج أسرر عملائه ، وهناك ثلاثة شروط للضرر وهم:

  • يشترط في وقوع الضرر أن يكون الضرر حدث بالفعل وليس متوقع حدوثة أي يكون حدث حالا أو في وقت سابق مثال اذا كان شخص يركب حافلة للركاب وتم إصابته بعاهة مستديمة سببت له التوقف عن العمل طول حياته ، فيكون له الحق في التعويض.
  • الشرط الثاني هو أن يكون الضرر مباشر أي يكون نتيجة مباشرة لإخلال ببند من بنود الاتفاق في العقد أو تأخيره.
  • الشرط الثالث هو أن يكون الضرر متوقع ، ويعني من ذلك هو أن الضرر كان متوقع حدوثة قبل إمضاء العقد ، لأن في حالة الضرر الغير متوقع لا يكون هناك مسؤولية على المتعاقدين ، وذلك عكس المسؤولية التقصيرية وهذا هو الفرق بين المسؤولية التعاقدية والمسؤولية التقصيرية في ركن الضرر.

وفي نهاية يجب على الدائن  إثبات الضرر الذي حدث له.

الركن الثالث: العلاقة السببية بين الخطأ والضرر 

العلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي الركن الثالث من المسؤولية العقدية ، حيث لا يكفى حدوث ضرر فقط أو خطأ فقط للدائن ، لذلك في هذا الركن يجب حدوث علاقة بين الخطأ الناشئ من المدين في العقد والضرر الذي يلحق بالدائن نتيجة هذا الخطأ ، وذلك لانه يمكن أن يحدث ضرر ويكون الخطأ غير المسبب لهذا الضرر مثل عندما يتعهد المقاول على تسليم المنزل في موعد محدد ثم يصدر قرار حكومي بعدم البناء حتى موعد آخر ، فهنا يحدث ضرر للدائن ولكن لا تتحقق العلاقة السببية بين الخطأ والضرر لأن هنا الخطأ ليس ناتج عن المدين ولكن كان بسبب القرار الحكومي لذلك لا ينطبق عليه المسؤولية العقدية.[3]

أمثلة على المسؤولية العقدية

  • المؤجر / المستأجر: لنفترض أن شخص استأجر قطعة من المعدات من جرار من شخص معين ، وتم توقيع عقد إيجار يتضمن اتفاقية تعويض قياسية ، وكان المستأجر يستخدمه في وظيفة وتحتاج إلى عبور الشارع ، وللأسف تصطدم به بسيارة متوقفة ، لا يمكن لمالك السيارة المتوقفة أن يقاضي الشخص المستأجر فقط ولكن أيضًا المؤجر لأنهم يمتلكون قطعة من المعدات ، تتمثل المسؤولية العقدية هنا في أنه سيتعين على المستأجر دفع أو تعويض أي نفقات تكبدها بسبب الدعوى والأضرار وتكاليف.
  • يستأجر مالك عقار من مقاولًا عامًا لتجديد مبنى المكاتب ، بعد ذلك استأجر المقاول شركة PQR Electrical لاستبدال الأسلاك القديمة في المبنى بأسلاك جديدة  ،  تدرك المقاول أن شخصًا ما قد يتعرض للإصابة أو قد تتضرر الممتلكات إذا ارتكب شركة PQR خطأ أثناء استبدال الأسلاك ، في حالة حدوث ذلك يجوز للطرف المتضرر المطالبة بتعويض عن طريق رفع دعوى قضائية ضد المقاول  وشركة PQR ، ومن أجل حماية نفسها ضد الدعاوى القضائية المحتملة ، تطلب المقاول من شركة PQR الدخول في عقد يتضمن اتفاقية تعويض ،  ينص اتفاق التعويض على أن PQR ستكون مسؤولة عن الخسائر المتكبدة في حالة تعرض شخص ما لأضرار في الممتلكات أو إصابة جسدية بسبب إهمال PQR أثناء أداء أعمال الأسلاك ، بمعنى آخر يتطلب العقد أن تتحمل PQR المسؤولية عن أي أضرار تم تقييمها ضد المقاول  بسبب الدعوى القضائية ، أيضًا من المحتمل أن تكون PQR مسؤولة عن تكلفة الدفاع عن المقاول ضد الدعوى القضائية.[4]

ماذا يحدث عندما يتم الطعن في الالتزامات التعاقدية

لحماية نفسك ، من المهم تضمين البنود التي تحد من مسؤوليتك ، وهذا يعني تحديد مبلغ التعويض الذي يمكن المطالبة به عند حدوث خرق للعقد ، ويمكن أن يحدث خرق العقد عندما لا يتم تسليم خدمة أو سلعة ، على سبيل المثال إذا تم خرق اتفاقية مستوى الخدمة عند حدوث خرق للعقد ، يمكن أن يترك عملك مفتوحًا أمام:

الخسائر المباشرة: هذه خسارة هي نتيجة مباشرة لخرق العقد ، على سبيل المثال الاضطرار إلى دفع ثمن سلع بديلة تم طلبها بموجب عقد ولم يتم استلامها.

الخسائر غير المباشرة: هذه خسارة حدثت بشكل غير مباشر بسبب الإخلال بالعقد ، مثل التعويض عن الوقت الضائع نتيجة عدم استلام البضائع الموعودة بموجب العقد.

في حين أنه من الصعب الطعن في مطالبات التعويض عن الخسائر المباشرة ، لأنها تنتهك شروط العقد المحددة ، فإن المطالبات المتعلقة بالخسائر غير المباشرة غالبًا ما تكون محل نزاع ، قد يكون هذا مستحقًا لأن ظروفًا معينة لم يتم تحديدها قبل توقيع العقد على سبيل المثال ، إذا لم يتم تسليم البضائع والمطالبة بالتعويض عن البضائع المستقبلية.[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق