الفرق بين صلاة الرجل وصلاة المرأة

كتابة ساره سمير آخر تحديث: 25 أكتوبر 2020 , 01:02

كيفية الصلاة

أتفق أهل اللغة على أن الصلاة لغةً معناها : الدعاء، ومنه قول النبيّ – صلّى الله عليه وسلّم -: (وصلَّتْ عليكم الملائكةُ) ومعنى صلت عليكم في الحديث أي دعت لكم ، والصلاة في الشرعية الإسلامية : هي أفعال مخصوصة تبدأ بالتكبير وتختم بالتسليم للخروج من الصلاة ، وصفة الصلاة لا تختلف أن كان المؤدي لها ذكراً أم أنثى فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( صلوا مثل ما رأيتموني أصلي ) ، فالأمر هنا عام ما لم يأتي أمر أخر خاص بالنساء عن الرجل أو العكس . [1]

صفة صلاة المرأة والرجل

أن السنة النبوية المطهرة هي من نقلت لنا كيفية صلاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهي الطريقة التي يجب أن يصلي بها المسلم لتكون صلاته صحيحة ، وتقبل أن شاء الله ،  فيجب أن يتجهز المسلم للصلاة بالتطهّر، وستر العورة ، واستقبال القبلة ، واستحضر قلبه ، وإخلاص النية لله – عز وجل – .

ثم يكبر المسلم ، أو المسلمة للدخول في الصلاة مع رفع اليدين في استقبال القبلة ، وقراءة الفاتحة مع وضع اليدين اليمنى على اليسرى على الصدر ، ثم قرأت  وما تيسّر من القرآن في الركعتين الأوليين من الصلاة ، ثم يركع حتى يطمأن في ركوعه ويقول: “سبحان ربّي العظيم”، ثمّ يرفع من الركوع ويطمئن ويقول : سمع الله لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد .

ثم يسجد على الأرض حتى يطمئن في سجوده ويقول : “سبحان ربّي الأعلى” ، ثم يرفع رأسه من السجود و يستوي جالساً، مفترشاً رجله اليسرى ، وناصباً اليمنى ، وتكون أصابعها باتجاه القبلة ، ويقول: “رب اغفر لي، رب اغفر لي” ، ثم يسجد السجدة الثانية كالتي قبلها تماماً .

ثم يرفع رأسه من السجود ويجلس على قدمه اليسرى ، ثم في الركعة التالية يفعل مثل ما فعل في الركعة الأولى ، وبعدها يرفع من السجود ويقول التشهد وأصابعه مستقبلة القبلة ، وإن كانت الصلاة مكونة من أربع ركعات فإنه يقف مرة أخرى ويقرأ الفاتحة فقط دون قراءة أي شيء آخر من القرآن الكريم ، ويفعل في الركعة التالية مثل ما فعل في الركعة الثالثة ثم بعد رفع رأسه من السجود يجلس للتشهد مرة أخرى وبعدها يسلم عن يمنه وعن يساره وهكذا يكون قد أتم صلاته . [2]

المرأة تخالف الرجل في الصلاة

هناك بعض من العلماء يزعمون أن هناك فرق بين صلاة الرجل والمرأة وأن هناك أمور يجب أن تفعلها المرأة في الصلاة بعكس الرجال ، والعكس والحقيقة أن كل الأحاديث ، والأدلة التي أتوا بها هي أحاديث ضعيفة ولا يمكن أن يستدل بها ومن بين هذه الآراء  قال الشيخ محمد بن عثيمين في معرض رده على قول الفقهاء : المرأة لا تجافي بل تضم نفسها ، فإذا سجدت تجعل بطنها على فخذيها ، وفخذيها على ساقيها … لأن المرأة ينبغي لها الستر ، وضمها نفسها أستر لها مما لو جافت .

ولكن القول الصحيح أن صلاة المرأة مثل الرجل تماماً وأنها تمد الظهر في حال الركوع ، وترفع بطنها عن الفخذين ، والفخذين عن الساقين في حال السجود … وتفترش في الجلوس بين السجدتين ، وفي التشهد الأول ، وفي التشهد الأخير في صلاة ليس فيها إلا تشهد واحد ، وتتورك في التشهد الأخير في الثلاثية والرباعية .

والدليل على ذلك قول  الشيخ الألباني رحمه الله – في نهاية كتابه ” صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ” -: كل ما تقدم من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم يستوي فيه الرجال والنساء ، ولم يرد في السنة ما يقتضي استثناء النساء من بعض ذلك ، بل إن عموم قوله صلى الله عليه وسلم ” صلوا كما رأيتموني أصلي ” يشملهن . ” صفة الصلاة ” . [3]

كيف تسجد المرأة في الصلاة

ليس هناك صفة معينة لسجود المرأة تختلف عن الرجل وأنما كلاً منهما له كفيفة سجود محددة وهي وضع الكفين على الأرض مع ضم الأصابع إلى بعضها واستقبالها للقبلة ، ورفع الكوع حتى لا يلامس الأرض لأن به تشبه بالحيوانات وهو أمر مكروه والدليل قول الإمام البارز – رحمه الله – عن صفة الصلاة  ثم يركع قائلا: الله أكبر، ويعتدل في الركوع ويطمئن ولا يعجل، ويجعل يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع ويسوي رأسه بظهره…

إلى أن قال:… هذا هو المشروع، وهو الواجب على الرجال والنساء جميعا أن يسجدوا على هذه الأعضاء السبعة: الجبهة والأنف هذا عضو، واليدين، ويمد أطراف أصابعه إلى القبلة ضاما بعضهما إلى بعض، والركبتين، وأطراف القدمين يعني على أصابع القدمين باسطا الأصابع على الأرض معتمدا عليها وأطرافها إلى القبلة. هكذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

والدليل على أنه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة هو ما قاله الإمام الشافعي في كتابه الأم : ولا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة، إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض، وأن تلصق بطنها في السجود بفخذيها كأستر ما يكون، وأحب ذلك لها في الركوع وفي جميع عمل الصلاة، وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها، وأن تخفض صوتها، وإن نابها شيء في صلاتها صفقت فإنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. [3]

صلاة الرجل والمرأة جماعه

عند صلاة المرأة جماعة فأنها تختلف عن الرجال في كونها تقف خلف الإمام ، ولا يمكن أن تقف بجواره إلا إذا كان الإمام أمراءة مثلها وذلك لما رواه الشيخان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته.

فأكل منه ثم قال: قوموا، فأصلي لكم ، قال أنس بن مالك: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف. قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: وفيه: أن المرأة تقف خلف الرجال ، وأنها إذا لم يكن معها امرأة أخرى تقف وحدها متأخرة . [4]

جلسة المرأة في الصلاة

أتفق العلماء على أنه لا فرق بين المرأة والرجل في كيفية الجلوس بين السجدتين حيث أن المرأة تجلس على الرِّجل اليسرى عند التشهّد ، وبين السجدتين، وتتورّك في التشهّد الأخير كما يفعل الرجل ، ولكنهم اختلفوا على كيفية الجلوس للتشهد عند الرجل والمرأة فقال :

  • يرى الحنفية  أنه يجب على الرجل عند التشهد الافتراش  ، ويجب والتورُّك للمرأة وهذا أن كانت في الجلسة الأولى أو الأخيرة .
  • ويرى المالكية أن التشهد الأخير يجب فيه التورك سواء كان للرجل أم للمرأة .
  • وذهب  الشافعية إلى أن الأمرين صحيحين ، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم – كان يتورّك في آخر الصلاة ويفترش في وسطها .
  • ورأي الحنابلة أنّ الافتراش للرجل يكون فقط في  التشهّد الأول أما في التشهّد الثاني فيسن التورك ، بخلاف المرأة فيمكن أن تجلس متربعة . [5]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق