فوائد علم الوراثة

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 16 نوفمبر 2020 , 14:37

ما هو علم الوراثة

علم الوراثة البشرية يشير إلى كيفية تدخل الجين أو مجموعة من الجينات في الصحة والمرض. فهم العوامل الجينية والاضطرابات الجينية هو عامل مهم من أجل تعزيز الصحة ومحاربة الأمراض.

بعض التغيرات الجينية ترتبط مع زيادة خطر وجود طفل مصاب بعيوب وشذوذات ولادية أو عيوب في النمو والتطور أو أمراض مثل السرطان أو الأمراض القلبية. علم الوراثة الجزيئي يساعدنا على فهم الأمراض بشكل أكبر.

كيفية الحصول على الجينات

يرث الأشخاص صبغياتهم، والتي تتضمن الجينات، من والديهم. الصبغيات تأتي على شكل أزواج وتحوي حوالي 46 صبغي، في 23 زوج. الأطفال يحصلون بشكل عشوائي على نسخة من الأم ونسخة من الأم. الصبغيات الموجودة في الزوج الثالث والعشرين هي الصبغيات الجنسية. وهي التي تحدد سواءً كان الشخص ذكر أو أنثى من لحظة الإخصاب.

  • الأنثى لديها صبغي X من والدتها وصبغي X من والدها.
  • الذكر يملك صبغيي X من والدته وصبغي Y من والده. [1]

وظيفة الجينات في الجسم

الجينات تتواجد في حوالي كل خلية من الجسم، كل جين يتألف من التعليمات التي تخبر الخلايا لاصطناع البروتينات، البروتينات تقوم بجميع أنواع المهام في الخلايا مثل تكوين صباغ العين، تقوية العضلات، ومهاجمة البكتيريا. على سبيل المثال، بعض الخلايا تستخدم الجينات التي تحوي تعليمات من أجل صناعة بروتين يدعى الكيراتين. بروتينات الكيراتين ترتبط في الجسم من أجل صناعة الشعر والأظافر.

فوائد الوراثة

  • التأثير على الصحة

الجينات هي تعليمات من أجل عمل الجسم. في بعض الأحيان، يمكن أن تختلف بعض القطع الجينية لدى الأفراد. وقد يتسبب هذا في إعطاء الجين للخلايا تعليمات مختلفة لصنع البروتين ، لذلك يعمل البروتين بشكل مختلف. لحسن الحظ ، معظم المتغيرات الجينية ليس لديها أي تأثير على الصحة. لكن هناك بعض المتغيرات التي تؤثر على البروتينات التي تقوم بأشياء مهمة حقًا في جسم الشخص، ومن ثم يمكن أن يصاب الشخص بالمرض.

  • إدراك الاختلافات بين الأخوة

السبب الرئيسي في اختلاف الأخوة عن بعضهم البعض هي أن الأم والأب لديهم نسختين مختلفتين من كل جين وهذا يشكل الانماط الاساسية لوراثة الانسان. لذلك عندما يقومون بنقل الجينات إلى الطفل، يكون اختيار الجين المتنقل بشكل عشوائي. وهو قانون الفصل من قوانين مندل في علم الوراثة [2]

  •  فهم الاضطرابات الجينية

الاضطرابات الجينية يمكن أن تحدث للعديد من الأسباب. وغالبًا ما يتم وصفها حسب الصبغي الذي يحوي الجين الطافر. إن كان الجين الطافر موجود على واحدة من الأزواج ال22 الجسدية، وتسمى الحالة باضطرابات جسدية، أما إذا كان الجين موجود على الصبغي X، فإن الارتباط يدعى الاضطراب المرتبط بالصبغي X.

يتم أيضًا تصنيف الاضطرابات الجينية حسب كيفية تواجدها في العائلات. الاضطرابات يمكن أن تكون جسدية ويمكن أن تكون متنحية، حسب الجين المسبب للمرض وحسب كيفية انتقال المرض في العائلة.

أنواع الاضطرابات الجينية

الشذوذات الصبغية

الأشخاص العاديين يملكون 23 زوج من الصبغيات، لكن في بعض الأحيان، يمكن أن يولد الشخص وهو يملك عددًا مختلفًا من الصبغيات.

  • إن كان الشخص يملك صبغي زائد، فإن هذه الحالة تدعى بالتثلث الصبغي
  • أما إن كان الشخص يملك صبغي ناقص، يدعى أحادي الصبغي

على سبيل المثال، متلازمة داون يملك الشخص نسخة إضافية من الصبغي 21. وهذه النسخة الإضافية تؤثر على عقل الشخص وجسده وتطوره العقلي وتسبب مشاكل عقلية وجسدية للشخص المصاب. بعض الاضطرابات تحدث بسبب امتلاك الشخص لعدد مختلف من الصبغيات الجنسية. على سبيل المثال، الأشخاص المصابين بمتلازمة تيرنر يكون لديهم صبغي جنسي واحد فقط، وهو الصبغي X. النساء المصابات بمتلازمة تيرنر يعانين من مشاكل في النمو وعيوب في القلب

التغيرات الصبغية

في بعض الأحيان تكون الصبغيات غير كاملة أو تتشكل بشكل مختلف عن الحالة الطبيعية،

  • عندما يفقد جزء من الصبغي تسمى هذه الحالة بالحذف.
  • في حال انتقال الجزء من الصبغي إلى صبغي آخر تسمى هذه الحالة بالانتقال الكروموسومي.
  • أما في حال انقلاب الصبغي، تسمى هذه الحالة بالقلب.

على سبيل المثال، الأشخاص المصابين بمتلازمة ويليام يكون لديهم نقص في الصبغي 7. ويؤدي الحذف إلى شذوذات في القدرة الفكرية وعيوب في مظهر الوجه والشخصية.

الظروف المعقدة

الأمراض المعقدة تحدث بسبب اشتراك العوامل الوراثية والعوامل البيئية. الأمراض المعقدة تسمى متعددة العوامل. معظم الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، السرطان، والسكري هي من الأمراض متعددة العوامل. وهذا يشكل الفرق بين الوراثة المندلية والغير مندلية لأن الوراثة المندلية لا تشترك فيها العوامل البيئية

قوانين الوراثة

  • الاضطرابات السائدة

الاضطرابات السائدة يمكن أن تحدث بسبب نسخة واحدة من الجين الذي يحوي الطفرة في الحمض النووي الدنا. إن كان أحد الوالدين مصابًا بالمرض، فإن كل طفل لديه احتمال 50% أن يرث الجين الطافر وإن جين طافر وحيد قادر على ظهور الاصابة وهذا ما يعرف باسم قانون مندل الاول وهو قانون الهيمنة.

  • الاضطرابات المتنحية

في الاضطرابات المتنحية، يتطلب ظهور المرض نسختين من الجين الطافر من أجل ظهور الأعراض في مخطط السلالة الوراثية. لذا إذا كان كلا الوالدين لديهم نسخة من الجين الطافر، فإن كل طفل لديه 25% فرصة أن يصاب بالمرض، حتى وإن لم يكن أي من والديه مصابين. في هذه الحالة، كل واحد من الأبوين يدعى بحامل المرض. حيث يمكن للوالدين نقل المرض إلى أبنائهم دون أن تظهر عليهم أعراض المرض أنفسهم. [1]

لماذا يدرس العلماء علم الوراثة

العلماء يقومون بإجراء العديد من الأبحاث الضخمة في علم الوراثة، مثل الوراثة المندلية ويجدون في كل مرة معلومات وحقائق مثيرة عن هذا العلم وعن كيفية تأثيره على عمل أجسادنا.يقوم العلماء بفحص الجينات من أجل:

  • تتبع الأجداد
  • إيجاد الجينات المترابطة مع ظهور بعض الأمراض
  • معرفة كيفية انتقال الجينات من الأبوين للجنين

الطب الشخصي

الطب الشخصي هو قراءة الجينات الشخصية لكل شخص على حدة، وقد يستخدم الطبيب المعلومات الجينية من أجل وصف الدواء المناسب لحالة المريض والتي تلائم جيناته. لان العديد من الأدوية تكون بمقاس واحد، لكنها تعمل بنفس الآلية لكل شخص. بعض الأشخاص يستجيبون بشكل جيد للدواء، إلا أن البعض الآخر قد لا يستجيب على الإطلاق. هذه الاختلافات الجينية تساعد الأطباء على التنبؤ بالدواء المناسب للشخص، لذلك يمكن ان يصفوا علاجات فردية. [2]

الفحوص الجينية

يتضمن الاختبار الجيني فحص الحمض النووي الخاص بالشخص ، وهي قاعدة البيانات الكيميائية التي تحمل تعليمات من أجل عمل وظائف الجسم. يمكن أن تكشف الاختبارات الجينية عن الطفرات في جينات الشخص التي قد تسبب المرض.

على الرغم من أن الاختبارات الجينية يمكن أن توفر معلومات مهمة لتشخيص المرض وعلاجه والوقاية منه ، إلا أن هناك قيودًا. على سبيل المثال ، إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة ، فإن النتيجة الإيجابية للاختبار الجيني لا تعني دائمًا أنه يمكن أن يصاب بالمرض. من ناحية أخرى ، في بعض الأحيان، لا تضمن النتيجة السلبية عدم إصابة الشخص باضطراب معين.

أسباب إجراء الفحوص الجينية

  • الفحوص التشخيصية: يمكن أن يكشف الاختبار الجيني ما إذا كان لدى الشخص اضطراب مشتبه به. على سبيل المثال، يمكن استخدام الاختبارات الجينية لتأكيد تشخيص التليف الكيسي أو مرض هنتنغتون.
  • اختبار الناقل: إذا كان لدى الشخص تاريخ عائلي للإصابة باضطراب وراثي، أو إذا كان تنتمي لمجموعة عرقية معرضة بشدة لخطر الإصابة باضطراب وراثي معين. يمكن أن يكتشف اختبار فحص الحامل عن الجينات المرتبطة بمجموعة واسعة من الأمراض والطفرات الجينية ويمكن أن يحدد ما إذا كنت الشخص وشريكه حاملين لنفس الحالات.
  • علم الوراثة الدوائية. إذا كان الشخص يعاني من حالة صحية معينة أو مرض معين ، فقد يساعد هذا النوع من الاختبارات الجينية في تحديد الدواء والجرعة الأكثر فعالية للشخص. [3]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق