خطورة هجر القران وانواعه

كتابة: Walaa Darwesh آخر تحديث: 17 ديسمبر 2020 , 00:50

خطورة هجر القرآن

لقد ذكر الله سبحانه وتعالى هجر القرآن في كتابه العزيز في قوله : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} وهي تحمل في معناها الكثير من الأشكال والأنواع للهجر ولا تقتصر على عدم قراءته فقط ولقد حذرنا الله ورسوله من هجر القرآن وذلك لما به من خطورة على العباد وبعد عن الله ولقد تم ذكر ذلك في العديد من الآيات والأحاديث الشريفة .[7]

أنواع هجر القرآن

هناك عدة أنواع وأشكال لهجر القرآن منها :

  • عدم سماع القرآن وفعل أي شيء من لغط وكلام حتى يلتهوا عنه عند تلاوته ولا يصغوا إليه .
  • عدم تنفيذ أحكامه من حلال وحرام وعدم العمل بما جاء به حتى أن كان مؤمن به .
  • عدم العمل بأصول الدين أو فروعه .
  • عدم محاولة فهم وتدبر معاني القرآن الكريم .
  • عدم محاولة أستخدام القرآن في التداوي وشفاء أمراض القلوب .

قراءة القرآن كل اسبوع

  • يفضل أن يختم كل أسبوع وذلك وفقًا لسنه الرسول صلى الله عليه وسلم لقوله لعبد الله بن عمرو : “اقرأ القرآن في سبع” (رواه البخاري) .
  • يُكره أن لا يقرأ القرآن فوق الأربعين ليله بدون وجود عذر لذلك فلقد قال الإمام أحمد : أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين.
  • يحرم عدم قرآءة القرآن فوق الأربعين ليلة لمن يحفظ القرآن فالهجر هنا يؤدي إلى النسيان فلقد قال الإمام أحمد: ما أشدَّ ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه.

ولعدم قراءة القرآن وهجره الكثير من التهاون والتفريط لما أنزله وأقره الله عز وجل فلا يجب التهاون أو نسيان القرآن حتى لا نكون مثل الذي قال الله فيه :  { قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} .[1]

جزاء هاجر القرآن

لهاجر القرآن جزاء يختلف على حسب نوع هذا الهجر ومن هذا الجزاء :

  • الكفر وذلك لما ترك القرآن ولم يؤمن به ولم يصدق ما جاء به .
  • المعصية وذلك لمن آمن بالله وبالقرآن ولكنه لم يقم بتنفيذ أوامره والإمتناع والبعد عن زواجره .[2]

فضل مداومة قراءة القرآن الكريم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» صحيح البخاري ولقراءة القرآن الكريم فضل عظيم على قارئه وفضل قراءة القرآن الكريم يوميًا كثير ولا يعد ومن هذا الفضل نذكر :

  • من أعظم طاعات الله وطرق التقرب إليه .
  • هو شفيع لمن يقرأه يوم القيامه .
  • يرفع القرآن منزله صاحبه في الدنيا .
  • يرفع القرآن منزله صاحبه يوم القيامة فيجعله مع السفرة الكرام ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاقّ ، له أجران» صحيح مسلم .
  • قراءة القرآن تكسب الحسنات فكل حرف منه بحسنة وتتضاعف الحسنات فلكل حسنة عشر أمثالها وتتضاعف أكثر وأكثر .
  • قراءة القرآن تطمئن القلب وتجعل به سكينة .
  • من يقرأ القرآن يذكره الله عز وجل عنده وما أعظم من ذكر الله لعبد ضعيف .
  • لقراءة سور القرآن أفضال عدة ومن فوائد قراءة سورة البقرة التي ذكرها الرسول عليه الصلاه والسلام : اقرؤوا القرآن، فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزّهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنّهما تأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان، أو كأنّهما غيايتان، أو كأنّهما فرقان من طير صواف، تحاجّان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة (أي السحرة)» صحيح مسلم .[3]

أسباب هجر القرآن

  • عدم إتقان اللغة العربية وهي لغة القرآن جعل الكثيرون يبتعدوا عن القرآن ولا يتدبروه .
  • دخول ثقافات أخرى أثرت على ثقافة قراءة القرآن من ثقافات أجنبية زادت من إنشغال الناس عن قراءة القرآن وقامت بإفساد معتقداتهم .
  • وجود بعض الدول العربية التي لا تتحدث اللغة العربية في مراحلها الدراسية الرسمية وعدم إهتمام المجتمعات الإسلامية لذلك .
  • الدعاه لا يقومون بدراسة منهج الله وتدبره بصورة ممنهجه .
  • إنشغال العديدين بأمور الدنيا وغفلتهم عن الدين .
  • ضعف الإيمان عند بعض الأشخاص يكون سبب رئيسي لهجر القرآن .
  • يتم هجر القرآن نتيجة حب الدنيا وتفضيلها على الأخرة .

اهمية التدبر وترتيل القرآن

قال الله تعالى : ورتل القرآن ترتيلًا . ولكي نفهم ونتدبر القرآن بطريقة صحيحة لكي نأخذ الأجر والثواب يجب أن :

  • نراعي آداب تلاوة القرآن حيث يجب إخلاص النية والطهارة والإستعاذة والبسمله .
  • محاولة التركيز مع القرآن وعدم الإنشغال بأي شيء أخر .
  • محاولة الخشوع والتأثر بالقرآن .
  • التلاوة بتأن للقرآن وبخشوع وإنفعال وتدبر لمعانيه .
  • محاولة فحص وفهم الأيات والوقوف عليها وليس إنهاء السورة فقط .
  • فهم سياق الأية من سبب نزولها ومعناها وتركيبها ودلالاتها .
  • فهم أبعاد الأية الخاصة بواقعه وجعلها منطلق لترتيب علاجه .
  • مراجعة إراء المفسرين للأية .
  • الثقة المطلقة في كلام الله .
  • قراءة كتب أصول التفسير وفهم وتدبر المعاني .[3]

خطوات تدبر القرآن

يجب علينا دائمًا محاولة تدبر القرآن بصورة صحيحة والمداومة على القراءة وعدم الهجر له وهناك خطوات يمكنك إتباعها لتحقيق ذلك منها :

  • تجديد النية ومحاولة الصدق في الإيمان .
  • الإرادة الداخلية والمبادرة من الذات لقراءة القرآن وتدبره .
  • تنظيم الوقت وتحديد فترة معينه لتدبر منهج الله .
  •  محاولة بذل المجهود والوقت المناسب لقراءة القرآن .
  • محاولة وضع الخطط والبرامج المنظمة لعملية تلاوة القرآن وحفظه ودراسته .
  • محاولة وضع برنامج لدراسة اللغة العربية لتكون مساعد في فهم القرآن .
  • محاولة الإنضمام إلى حلقات تحفيظ القرآن ليكونوا دافع ومشجع على قراءة القرآن ومحاولة عدم هجره . [4]

حكم قراءة القرآن من المصحف

لقراءة القرآن من المصحف أداب خاصة به لا يجوز مخالفتها ومنها وجوب الوضوء فلا يجب على المسلم مس المصحف الشريف دون وضوء وهذا بإجماع الأئمة الأربعة وأهل العلم فلا يمس المصحف إلا طاهر والطهور يعنى الطهور من الحدثين الأصغر والأكبر ولا يجب على غير الطاهر حتى لمس المصحف بغرض نقله من مكان إلى آخر بدون حاجز مثل جراب أو لفافة تحول بين المصحف وبين لمسه بصورة مباشرة .

أما عن قراءة القرآن الكريم بدون لمس المصحف وعن ظهر قلب فلا يشترط لها الطهور إلا إذا كان على الحدث الأكبر وهو الجنابة ففي هذه الحالة لا يقرأ القرآن ولا حتى أية واحدة منه لا بالمصحف ولا بدون المصحف أما الحدث الأصغر فيمكن له قراءة القرآن وترديده بشرط أن يكون عن ظهر قلب وأن لا يلمس المصحف .

أما بالنسبة للنساء الحائض منهم والنفساء فلقد إختلف العلماء في إمكانية قراءة القرآن في هذه الفترة أما لا فهناك من قال إنه يجب عدم قراءة القرآن في هذه الفترة مثلهم مثل الجنابة وهناك أراء أخرى تسمح بإمكانية قراءة القرآن لكن بدون لمس المصحف وعن ظهر قلب وذلك لأن فترة الحيض والنفاس تطول وليست مؤقته يصلح الغسل منها كالجنابة وقراءة القرآن بعدها .[5]

حكم قراءة القرآن من الجوال

يختلف حكم قراءة القرآن من الجوال عن حكمه في قراءة القرآن من المصحف فالجوالات لا تعتبر مصحفًا ولا تأخذ حكمه والكتابة الموجودة في الجوالات هي عبارة عن ذبذبات تعرض وتختفي وليست حروفًا ثابته مثل القرآن المكتوب في المصحف ويمكن دخول الخلاء بالجوالات فهي ليست شيء مقدس كالمصحف الشريف.

ولذا فيجوز مسك ولمس الجوال الذي يحتوي على كلام الله بداخله دون طهارة أما عن القراء منه فهي مشروعة وذلك لعدم اشتراط الطهارة للمسه وفي ذلك تيسير لمن لا يستطيع حمل المصحف معه في كل مكان وكذلك فهو تيسير وتسهيل على الحائط لمراجعة دروسها وحفظ القرآن فالجوال لا يمكن أن يسمى أو يطلق عليه اسم مصحف أبدًا .[6]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق