ما هي الدول التي تشغل منطقة الاندلس اليوم

كتابة: شاهنده عز آخر تحديث: 17 ديسمبر 2020 , 00:28

الدول التي تشغل منطقة الأندلس اليوم

الدول التي تشغل منطقة الأندلس اليوم هما أسبانيا والبرتغال، او ما يسمونه بشبه الجزيرة الأيبيرية، وكانت مساحة الأندلس ستمائة الف كيلومتر تقريبا، وهي الآن مساحة الدولتين أسبانيا والبرتغال معا، وما يفصل بين منطقة الأندلس والمغرب العربي مضيق يعرف بأسم مضيق جبل طارق.

في أي القارات تقع الأندلس

اذا قمنا بالنظر إلى خريطة العالم الاسلامي في العصور السابقة نجد الأندلس تقع في الجنوب الغربي من قارة أوروبا، تتخذ شكل مثلثي من الأرض، يضيق نحو الشرق ويتسع نحو الغرب، وتتصل من الشمال بفرنسا بواسطة سلاسل جبال البرتات، ويحيطها الماء من كل جانب فمن الشرق والجنوب الشرقي يحيط بها البحر المتوسط ومن الغرب والجنوب الغربي والشمال يحيط بها المحيط الأطلنطي  لذلك سماها العرب بجزيرة الأندلس.

وجبال البرينية هي التي تمثل فاصلا بين أسبانيا وفرنسا وتحيط بالأندلس من الشمال، تجعل الأندلس تبدوا وكإنها تولي وجهها عن أوروبا، وقيل أن الأندلس تتشابه مع المغرب العربي في الكثير من المعالم النباتية والحيوانية، وبالأخص منطقتي سبتة وطنجة.

أما داخل الجزيرة فسنجد أنفسنا أمام هضبة المسيتا الكبيرة التي تقطعها الجبال وتجري فوقها الكثير من الأنهار فكأنها تعيش فوق شبكة من المياة.

سبب تسمية الأندلس بهذا الآسم

كانت هناك بعض القبائل تسمى بالوندال باللغة العربية، وقد جائت من بلاد السويد والدنمارك والنرويج، ويقال من ألمانيا، عاشت في بلاد الأندلس فترة من الزمن، واشترت بهمجيتها فسميت البلاد بفانداليسيا نسبة للقبائل، ثم تم تحريفها إلى وأندوليسيا ثم إلى أندلس.

بعد خروج تلك القبائل من الأندلس، حكمتها مجموعة من النصارى يتبعون طائفة اخري، ويسموا بقبائل القوط او القوط الغربيين، وظلوا يحكموها حتى جاء الفتح الإسلامي.

الأسباب التي دفعت المسلمين لفتح الأندلس

كان المسلمون وقتها قد انتهوا من فتوحات بلاد الشمال الإفريقي، مصر وتونس وليبيا والجزائر والمغرب، ولم يكن لديهم إلا خيارين إما الإتجاه إلى الشمال، وعبور مضيق جبل طارق الفاصل بين الأندلس و المغرب العربي وفتح بلاد الأندلس، او الذهاب جنوبا إلى الصحراء الكبرى بمساحتها الواسعة وسكانها القلائل.

لم يكن هدف المسلمين من الفتوحات البحث عن المساحات الواسعة، أو الثروات ولكن كان الهدف هو نشر الدين الإسلامي بين الناس، وتعليمهم الشريعة الإسلامية هو الهدف الرئيسي للفتوحات الإسلامية.

لذا كان من الطبيعي أن يتجهوا شمالا، نحو بلاد الأندلس لنشر دين الله للجميع.

عقبات فتح الأندلس

لم تكن فكرة فتح الأندلس حديثة العهد، إنما هي فكرة قديمة منذ ولاية عثمان بن عفان، حينما حاصر المسلمون القسطنطينية ولم يستطيعوا فتحها، فقال لهم عثمان رضي الله عنه إذا أردتم فتح القسطنطينية يجب عليكم أن تقوموا بفتح الأندلس أولا، ثم بعد ذلك تتجهوا نحوا القسطنطينية من الأندلس.

حينما انتشر الإسلام في بلاد شمال أفريقيا وكان الوالي عليها موسى بن نصير بدأ في التفكير في نشر الإسلام في بلاد لم يصلها بعد كالأندلس التي لا يفصلها عن شمال إفريقيا سوي المضيق الجبلي ولكن كانت هناك عدة عقبات أهمها ما يلي :

  • كانت المسافة بين المغرب والأندلس في البحر لا تقل عن ثلاثة عشر كيلومترًا، ولم تكن لديه سفن كافية للعبور بجيشه إلى الأندلس، نظرا لأن معظم معارك المسلمين بإستثناء معركتي ذات الصواري وفتح قبرص كانت برية، فكان الجيش بحاجة لوجود السفن.
  • كان موسى بن نصير لا يخطوا خطوة حتى يؤمن ظهره، وكانت هناك جزر تسمى ب البليار تقع في شرق الأندلس، فإذا دخل الأندلس فلن يكون ظهره محمي بسبب وجود تلك الجزر.
  • لم يكن المسلمون وقتها قد فتحوا مدينة سبتة المغربية المطلة علي مضيق جبال الأندلس المعروف الأن بمضيق جبل طارق، فخشي موسى بن نصير إن هاجم الأندلس ان يتحالف يليان حاكم سبتة مع لذريق حاكم الأندلس في نظير مقابل مادي، فيحاصروه ويقضوا عليه هو وجنوده.
  • كانت العقبة الرابعة التي تواجه موسى بن نصير قلة عدد قوات المسلمين الفاتحين وقتها، حيث كان عددا كبيرا منها منتشر في بلاد الشمال الإفريقي، فكان لا يستطيع مهاجمة الأندلس بهذا العدد القليل من الفاتحين، ولا يستطيع سحب قواته من شمال أفريقي حتى لا تنقلب عليه البلاد اذا خرج بقواته منها.
  • كثرة عدد قوات النصارى، بالإضافة إلى عدتهم وقلاعهم وحصانهم، وقائدهم القوي.
  • العقبة الأخيرة التي كانت تواجه موسى بن نصير هي الطبيعة الجغرافية لبلاد الأندلس، التي كانت وقتها مجهولة بالنسبة للمسلمين، بسبب البحر الفاصل بينهم وبينها فمن الممكن أن يهزم الجيش، بسبب عدم معرفته جيدا بالأندلس.

 تغلب موسى بن نصير على عقبات فتح الأندلس

لم يستسلم  موسى بن نصير لكل تلك العقبات التي كانت تواجهه في فتح الأندلس، بل عمل على إصلاحها جميعا حتى ظفر بالفتح.

  • قام اولاً ببناء الموانئ وإنشاء السفن، فبالرغم من أن تلك المهمة كانت طويلة الأمد ولكنه بدأ بهمة عالية، حتى قام ببناء أكثر من ميناء في الشمال الإفريقي.
  • أثناء بناء الموانئ وإنشاء السفن، اخذ موسى بن نصير في تعليم الامازيغ الإسلام، ولما اطمئن إلى فهمهم الإسلام بدأ الأعتماد عليهم وضمهم لجيشه، وهذا الصنيع من الصعب بل من المستحيل، أن تجده عند غير المسلمين، فلم تستطع دولة غير الإسلامية أن تغير من طبائع الناس وولائهم الذي كانوا عليه.
  • القائد دائما هو قبلة الجيش وعموده، لهذا ولي موسى بن نصير القائد الأمازيغي المحنك طارق بن زياد، ذلك القائد الذي جمع بين التقوى والورع والكفائة الحربية وحب الجهاد والرغبة في الأستشهاد في سبيل الله، وبالرغم من كونه امازيغي وليس عربي ولكن قدمه موسى بن نصير على غيره من العرب نظرا لكفائته، قدرته على فهم وقيادة قومه.
  • فتح جزر البليار، وضمها إلى أملاك المسلمين، وبتلك الطريقة يضمن تأمين ظهره.

بعد حل كل العقبات ظلت هناك عاقبتان لم يستطع موسى بن نصير حلهما، وهما جزيرة سبتة وعدم معرفة المسلمين للطبيعة الجغرافية للأندلس.

ولكن بشكل غير متوقع قرر يليان حاكم سبتة مساندة جيوش المسلمين ،لمهاجمة الأندلس نظرا لكره الشديد لحاكمها، لأنه قد قتل الحاكم السابق للبلاد الذي كان على علاقة طيبة بيليان.

فساعد المسلمين بتوفير بعض التسهيلات لهم لفتح الأندلس، والأمر الذي ساعد المسلمين كثيرا هو ما دون من ال معلومات عن تاريخ الأندلس من حيث بطش حاكم الأندلس بشعبه والإضطهاد لليهود داخل بلاده ،حتى انهم ارسلوا وفدا منهم لمقابلة طارق بن زياد وتشجيعه على فتح الأندلس، وهذا إلى جوار رغبة يليان في إستعادة أملاك أولاد غطشة الملك السابق للأندلس، الذي استولى عليها لذريق حاكم الأندلس وقتها.

في ذلك الوقت كان موسى بن نصير مازال يفكر في العروض المقدمة له ،حتى أرسل يليان لطارق بن زياد في طنجة، يعرض عليه عرضا للتفاوض  أما بنود العرض فكانت:

  1. أن يسلمه ميناء سبتة، وكانت تلك معضلة للمسلمين أعواما في البحث عن حل لها.
  2. نمدك بالمعلومات الكافية عن أرض الأندلس .

أما المقابل فكان أموال غطشة، التي استولى عليها لذريق ليردها إلى أولاده.

فتح الأندلس

وكان هذا الفتح من أهم مراحل تشكل العالم الاسلامي وحدث هذا سنة اثنين وتسعين من الهجرة، في منتصف خلافة الوليد بن عبد الملك في عهد الدولة الأموية على يد طارق بن زياد ولذلك سمي مضيق الجبال الذي يفصل بين الأندلس والمغرب العربي، بمضيق جبل طارق بعد الفتح الإسلامي و مازالت اثار المسلمين الباقية في الأندلس حتى الآن . [1]

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: