كيف امنع نفسي من البكاء أثناء النقاش

كتابة: شاهنده عز آخر تحديث: 13 يناير 2021 , 23:14

البكاء

بالرغم من حقيقة أن معظم الناس يبكون بانتظام منذ الولادة، إلا أنه لا يزال يشعر بعض الناس بعدم الارتياح عند بكائهم ، بينما يميل الأطفال إلى البكاء بسهولة، مما يتضح أن هذا السلوك يصبح أقل قبولًا مع تقدم العمر، لهذا السبب، قد سجد الإنسان نفسه يعمل جاهداً لتجنب البكاء عندما يشعر بالحاجة إليه.

إذا وجدت نفسك تبكي أكثر من المعتاد، فقد تشعر بالحرج، مما قد يؤدي إلى مزيد من الدموع، في حين أن البكاء يمكن أن يكون منفذ عاطفي صحي ، ولكن شعورك إتجاه البكاء قد يؤثر على هذا الشعور .

على سبيل المثال، إذا ربطت فعل البكاء بالضعف، فبالتأكيد لن تشعر بالراحة حيال البكاء، إذا كان البكاء يجعلك تشعر بالإنزعاج، فأنت أكثر ميلًا لمحاولة التوقف عن البكاء بسبب نظرتك الخاطئة للبكاء، مما لو كنت تنظر إلى هذا الفعل بشكل إيجابي كما أن هناك أيضا انواع البكاء ومراحل البكاء .

كيف تمنع نفسك من البكاء أثناء النقاش

إذا وجدت نفسك تشعر بالحاجة إلى التوقف عن البكاء، عندها فكر أكثر في العوامل التي تؤثر على رأيك حول موضوع البكاء، فعلى الرغم من الشعور بعدم الراحة الذي قد تشعر به عند البكاء، إلا أن الدموع لا تسبب أي ضرر جسدي.

وهناك عدة أبحاث حول كيفية التوقف عن البكاء، في إستخدام إحدى هذه الطرق، قد تتمكن من بالفعل من التوقف عن البكاء، لكن عليك التفكير في كون البكاء قد يرسل لك رسائل مثل ما هو الجانب الذي يحزنك في حياتك، أو ما هو الشئ الذي قد ترغب في تغييره.

في الوقت نفسه، قد لا نتمكن دائمًا من فهم الأسباب الكامنة وراء بكاءنا وهذا أمر جيد، في كثير من الأحيان، يبلغ الناس عن شعورهم بالارتياح عندما يكونون قادرين على البكاء ، قد يكون من الأهم أن تتخلص مما تشعر به بدلًا من محاولة إيقاف نفسك أو محاولة تبرير سبب دموعك.

إذا لم تكن في مكان تشعر فيه بالراحة في البكاء وتريد منع حدوثه، فقد وجدت إحدى الدراسات أن الإلهاء كان أسلوبًا أكثر فاعلية لتنظيم المشاعر بالبكاء.

أي إذا كنت قادرًا على تغيير وجهة نظرك وأخبار نفسك بقصة مختلفة في ضوء أكثر إيجابية، يمكن أن يساعد ذلك في كبح استجابتك العاطفية لهذا الموقف ومنع البكاء  يلي بعض النصائح لمنع البكاء:

  • الإلهاء

لسوء الحظ ، قد لا يكون من السهل دائمًا القيام بالعمل المعرفي العميق لإعادة تقييم الموقف واعتمادًا على ما تحاول قمعه، فقد لا يكون فعالًا ، لذلك قد يكون الإلهاء هو الأفضل.

من الناحية العملية ، يمكن أن يساعد تشتيت انتباهك، في منع نفسك من البكاء مثل مشاهدة او قراءة شيئًا ما، ويجب أن يكون هذا الشئ لا يثير أي مشاعر حزن، مثل الاستماع إلى أغنية سعيدة لتحسين مزاجك.

  • النهج المادي

أسلوب آخر يمكن أن يكون جسدياً يمكنك أن تأخذ أنفاسًا عميقة أو تجرب أسلوب تهدئة مثل ترطيب يديك بغسول أو استخدام كرة ضغط أو القيام بنوع من الأنشطة البدنية لتحويل تركيزك إلى حاسة اللمس.

السبب في البكاء

يوضح علم النفس بعض الأسباب التي تجعل الناس يبكون، بالرغم من أنه يستحيل وضع قائمة تشمل جميع أسباب البكاء، ولكن يحدد بعض الأمثلة المختلفة، مثل :

  • الخسارة
  • حفلات الزفاف
  • الشعور بالوحدة
  • الفشل
  • النصر
  • الألم ، وغير ذلك.

قد يتأثر البكاء بمجموعة متنوعة من العوامل، حتى عندما يكون الناس غير مدركين لهذه العوامل، في دراسة أجريت عام 2011 على 1004 نوبة بكاء بين 97 امرأة ، ارتبط هذا السلوك :

  • بانخفاض الحالة المزاجية
  • وتقلبات المزاج
  • وبعض الحالات المزاجية السيئة كل هذه الحالات ارتبطت بنوبات البكاء.

كما أن المزاج السيء والبكاء هما عرضان من أعراض الاكتئاب .

فوائد البكاء

على الرغم من أنك بالتأكيد قد سمعت أن البكاء مفيد، إلا أن هناك القليل من الأبحاث المحددة حول فوائد البكاء لأنه يتأثر بعوامل مختلفة، مثل كيفية رؤيتك للفعل ، ومكان حدوثه ، وأكثر من ذلك ومن فوائد البكاء:

  • قد تدفعك الدموع إلى التفكير في موقف أكثر مما لو لم تكن منخرطًا في البكاء، بهذه الطريقة، قد تعتمد فوائد البكاء على كيفية تفسير الفرد لتلك التجربة سواء كانت حسنة أم سيئة من خلال وجهة نظره الشخصية.
  • وجدت دراسة أجريت عام 2018 على 202 شخصًا، أن المشاركين الذين اعتقدوا أن البكاء كان إيجابيًا كانوا أكثر وعيًا بمشاعرهم، وهو ما يبشر بالخير لكل من التعبير عن المشاعر وتنظيمها ، في حين أن أولئك الذين رأوا البكاء بشكل سلبي كانوا أقل إدراكًا لمشاعرهم ، والتي يحد من قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بشكل فعال ومؤثر كالأخرين، بهذه الطريقة، قد يكون من المفيد تفريغ المشاعر السلبية حول البكاء نظرًا لتأثير تلك المعتقدات على قدرتك على التعبير عن مشاعرك بطريقة وظيفية وفعالة .
  • تشير دراسة أجريت عام 2020 على 197 طالبًا إلى أن الفعل البدني للبكاء العاطفي قد يوفر فائدة في تنظيم عوامل مثل التنفس ومعدل ضربات القلب.
  •  أن البعض قد يشعر بإحساس التحرر بعد البكاء، فمن غير الواضح ما إذا كان هذا له علاقة بفعل البكاء أو الإدراك والأفعال التي تتبع البكاء
  • إذا كنت تسعى للحصول على دعم من أحد أفراد أسرتك بعد البكاء ، فالبكاء يساعدك على الشعور بالتحسن ، يمكنك ربط هذا التحسن بفعل البكاء لتغير نظرتك السلبية في هذا الأمر .

السبب في رغبتك في التوقف عن البكاء

عندما ترغب في منع البكاء أو التوقف عن البكاء بمجرد أن تبدأ،  أو إذا كنت قلقًا من أنك قد تبكي كثيرًا، فمن المهم أن تفكر لماذا تبكي كثيرًا وتفهم كيف يمكن للدموع أن تكون منفذ عاطفي صحي.

لسوء الحظ ، إن منع نفسك من البكاء يمكن أن يتسبب في تخزين قدر كبير من التوتر في جسمك، وصمة العار الاجتماعية المحيطة المتعارف عليها، قد تجد أنك تريد التوقف عن البكاء لأن هناك الكثير من وصمة العار الاجتماعية المحيطة بالبكاء، على سبيل المثال، غالبًا ما يُنظر إلى البكاء في المجتمع على أنه ضعف وحساسية مفرطة.

من المهم أن تتذكر أنه إذا كان شخص ما يخجل بسبب بكائه، فمن المتوقع أن يكون هذا الشخص غير مرتاح للتعبير الحقيقي عن المشاعر و من المحتمل أن يقمع مشاعره بنفسه، لذلك قد ترغب في تذكر تلك الأمور حتى لا يكون صعبًا عليك إظهار الدموع.

في حين أنه من المؤسف أن ينظر الناس إلى البكاء في الغالب على أنه ضعف، ولكن الحقيقة هي أن معظم الناس يبكون سواء اعترفوا بذلك أم لا.

تؤدي الوصمة الإجتماعية والشعور بالضعف الذي يحيط بالبكاء إلى استمرار دورة يستمر فيها الشخص بالشعور بالخزي بسبب بكائه وشعر أنه قد يلحق العار بالآخرين بسبب بكائه، لكن يجب أن  يتذكر ، لا يوجد شيء مخجل في الشعور بالبكاء، في كثير من الحالات، ستشعر بتحسن لقيامك بالبكاء والتعبير عن مشاعرك الحقيقية بدلاً من الاحتفاظ بها.

ومع ذلك، صحيح أن بعض الأماكن أكثر أمانًا للبكاء من غيرها، فربما عليك تجربة بعض أساليب التهدئة الذاتية حتى تكون في مكان خاص وآمن للتخلص من دموعك. [1]

المراجع
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق