مفهوم المثاقفة ومظاهرها

كتابة: ابتسام مهران آخر تحديث: 14 يناير 2021 , 12:31

مفهوم المثاقفة ومظاهرها

يمكن تعريف المثاقفة بأنها عملية التعلم ودمج القيم والمعتقدات ، واللغة ، والعادات الاجتماعية ، والسلوكيات الخاصة بالمهاجرين الجدد وعائلاتهم بما يتضمن السلوكيات التي قد تؤثر على الصحة ، مثل العادات الغذائية ، ومستويات النشاط ، وتعاطي المخدرات .

قد نشأ الاهتمام الأولي بعملية المثاقفة من الاهتمام بآثار الهيمنة الأوروبية على الشعوب المستعمرة ، والأصلية ، وقد ركزت أيضاً على كيفية تغيير المهاجرين ، وذلك بعد دخولهم واستقرارهم في المجتمعات المستقبلية .

ومن ضمن مظاهر المثاقفة إن العديد من الأشخاص قد انخرطوا في كيفية ارتباط المجموعات مختلفة الثقافات ببعضها البعض ، ومحاولة الكثيرون العيش في مجتمعات متعددة الثقافات ومحاولة التغيير .

ونجد أن السكان الأصليون يعانون من الاستعمار الجديد ، حيث تدفق موجات جديدة من المهاجرين ، والمقيمين ، واللاجئين من هذه التغيرات الاقتصادية ، والسياسية ، وأصبحت أعداد كبيرة من السكان العرقيين ، والثقافيين مستقرين في معظم البلدان .

تتفهم المثاقفة تلك الظواهر التي تنتج عندما تتواصل مجموعات الأفراد الذين لديهم ثقافات مختلفة بشكل مباشر ، مع تغييرات لاحقة في أنماط الثقافة الأصلية لأي من المجموعتين أو لكليهما .

ويجب معرفة الفرق بين الثقافة والمثاقفة والتثاقف ، حيث إنهما يختلفان في إن الثقافة تعتبر مجموعة العادات ، والسلوكيات ، واللغة ، والدين الموجود بالفعل في بيئة معينة ، وتعتبر المثاقفة هي العادات ، والسلوكيات التي يتبناها أشخاص من أشخاص آخرون ، بينما التثاقف هو المفهوم الأوسع للتغيير الثقافي ، هو عملية التغيير الثقافي والنفسي الذي يحدث نتيجة للتواصل بين المجموعات الثقافية وأفرادها . [1] 

ما الفرق بين الثقافة والتثاقف

 الفرق بين الثقافة ، و التثاقف كأسماء هو أن الثقافة هي الفنون ، والعادات التي قد تميز مجتمع ، أو أمة معينة ، بينما التثاقف هو عملية تتغير من خلالها ثقافة مجتمع منعزل عند الاتصال بمجتمع مختلف ، وتتبنى ثقافة تلك المجتمع الآخر .

 يبدو أن الثقافة أصبحت مفتاح في عالمنا المترابط من العديد من المجتمعات المتنوعة ، ولكنه مليء أيضاً بالصراعات المرتبطة بالدين ، والعرق ، والمعتقدات الأخلاقية ، وبشكل أساسي العناصر التي تتكون منها الثقافة .

 لكن الثقافة لم تعد ثابتة ، إن كانت كذلك من قبل إنها في الأساس متحركة ، ومتطورة ، ومستمرة في الحركة ، وهذا يجعل من الصعب تحديد أي ثقافة بطريقة واحدة فقط .

 ويعتبر التغيير والتثاقف أمر مهم ولا مفر منه حيث يجب احترام الماضي أيضاً ، والحفاظ عليه ، وقد أنشأت الأمم المتحدة مجموعة تسمى منظمة الأمم المتحدة للتربية ، والعلم ، والثقافة و، التي تعرف باليونسكو لتحديد التراث الثقافي والطبيعي والحفاظ عليه وحمايته . [2]

الثقافة الغربية والشرقية

قد جاء مصطلح الثقافة الغربية لتعريف ثقافة الدول الأوروبية ، وكذلك تلك التي تأثرت بشدة الهجرة الأوروبية والتي هي مثل الولايات المتحدة ، وتعود جذور الثقافة الغربية إلى الفترة الكلاسيكية للعصر اليوناني الروماني ، وظهور المسيحية في القرن الرابع عشر .

ونجد إن الدوافع الأخرى للثقافة الغربية قد تشمل المجموعات العرقية ، واللغوية اللاتينية ، والجرمانية واليونانية ، ويمكن رؤية تأثيرات الثقافة الغربية اليوم في كل بلد في مستوى أنحاء العالم .

بينما تشير الثقافة الشرقية بشكل عام إلى الأعراف المجتمعية لبلدان شرق آسيا الأقصى ، والتي بما فيها الصين ، واليابان ، وفيتنام وكوريا الشمالية ، وكوريا الجنوبية ، وشبه القارة الهندية .

وقد تأثرت الثقافة الشرقية مثل الغرب بشدة بالدين خلال تطورها المبكر ، ولكنها تأثرت أيضاً بشكل كبير بنمو وحصاد الأرز ، وذلك وفقاً لكتاب مسارات إلى الحضارات الآسيوية ، حيث إن هناك فرق بين المجتمع العلماني ، والفلسفة الدينية مما هو عليه في الغرب . [3]

 الثقافة اللاتينية وثقافة الشرق الأوسط

 كل الدول الناطقة باللغة الإسبانية هي تعتبر جزءاً من الثقافة اللاتينية ، تعرف أمريكا اللاتينية عادة على أنها تلك الأجزاء من أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية ، والمكسيك ، حيث اللغة الإسبانية أو البرتغالية هي اللغات السائدة في الأصل ، استخدم الجغرافيون الفرنسيون مصطلح أمريكا اللاتينية للتمييز بين اللغات الأنجلو والرومانسية القائمة على اللاتينية .

على الرغم من أن تقع إسبانيا والبرتغال في القارة الأوروبية إلا أنهما يعتبران المؤثرين الرئيسيين لما يعرف بالثقافة اللاتينية ، والتي تشير إلى الأشخاص الذين يستخدمون لغات مشتقة من اللاتينية ، والمعروفة أيضاً باللغات الرومانسية .

بينما تشترك ثقافة الشرق الأوسط في العديد من الأشياء وليس جميعها ، تتكون منطقة الشرق الأوسط من حوالي 20 دولة ، وتعتبر اللغة العربية هي أحد الأشياء الشائعة في جميع أنحاء المنطقة .

 ومع ذلك فإن التنوع الكبير في اللهجات يمكن أن يجعل التواصل صعباً في بعض الأحيان ، يعتبر الدين مجال ثقافي آخر تشترك فيه دول الشرق الأوسط حيث إن الشرق الأوسط ، هو مهد اليهودية والمسيحية والإسلام . [4]

أنواع الثقافة

 تعتبر دراسة الثقافة من الأمور المهمة للغاية ، يقوم علماء الاجتماع وعلماء الأنثروبولوجيا بدراسة الثقافة لفهم أنماط السلوك البشري في حين أن هناك العديد من الطرق الغير محدودة التي يمكن للناس من خلالها التعبير عن ثقافتهم ، فقد طور علماء الاجتماع فئتين أساسيتين لتحديد الأشياء التي ينتجها المجتمع الأول ، هو الثقافة المادية ، وتعتبر الثقافة المادية هي أشياء مادية يصنعها المجتمع .

 النوع الأخر هو الثقافة غير المادية أو الأشياء غير الملموسة التي تنتجها الثقافة ، أو بمعنى آخر تعتبر أجزاء الثقافة التي لا يمكنك لمسها ، أو الشعور بها ، أو تذوقها ، أو الاحتفاظ بها حيث تشمل الأمثلة الشائعة الأدوار الاجتماعية ، أو الأخلاق ، أو المعتقدات ، أو حتى اللغة كثقافة .  [5]

عناصر الثقافة

 تتكون الثقافة لأي مجتمع معين من العديد من العناصر ، أو الأجزاء ومن ضمن تلك العناصر الآتي:

  • التنظيم الاجتماعي ، وتلك هي الطريقة التي يقسم بها المجتمع الناس .
  • العادات ، والتقاليد ، والقيم ، والأعراف الاجتماعية للمجتمع .
  • الحكومة والهياكل التي أنشأها المجتمع للحفاظ على النظام .
  • الدين عنصر آخر يوضح أخلاق المجتمع ، ومعتقداته حول روحانية البشرية ، وسبب وجودها .
  • اللغة عبارة عن سلسلة من الرموز المنطوقة ، أو المكتوبة والتي تستخدم للتواصل ويعتبر هذا جانب مهم آخر لكيفية عيش حياتنا اليومية ، والتواصل مع الناس في مجتمعنا وفي المجتمعات الأخرى . [5]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى