هل الألمان يفتخرون بهتلر

كتابة: ضحى حماده آخر تحديث: 25 يناير 2021 , 10:58

هل يفتخر الألمان بهتلر

قد يكون الشعب الألماني فيما مضى ، يفخر بهتلر ويؤيده بسبب أنه كان متحدثا بارعا ، وعمل على جذب انتباه الشعب له من كبار ، وأطفال ، ورجال ، ونساء ، فقد كان جيد في التحدث ، وتقديم الوعود ، فضلا عن أعماله التي أظهرت للألمان بأنه يريد مصلحتهم.

إلا أن نواياه الخبيثة لم يكن لها علاقة بمصلحة الشعب الألماني ، ولا حتى بنجاح المانيا ، فقد كان يطمح في الوصول إلى السلطة ، والحكم من أجل فرض نظرياته ، وأفكاره ، واعتقاداته التي لا تمت للبشرية ، والإنسانية بأي صلة.

هناك عدد قليل من النازيين في العصر الحديث يعتبرون هتلر مثالا لهم ، ولكن غالبية الشعب الألماني يعتبرونه إهانة لهم ، ولتاريخهم لعدة أسباب ، كما يلي:

  • قيام هتلر بمحرقة الهولوكوست باسم المانيا وشعبها ، والتي كانت أكبر محرقة يهودية ، ومثلت ابشع طرق التعذيب الإنساني ، بسبب افكار مريضة.
  • تقسيم هتلر للأفراد وفقا للشكل ، والطول ، ولون العين والشعر ، وهو ما أسماه العرق الآري ، فبعد أن كانت المانيا إحدى الدول الرائدة في جميع المجالات العلمية ، والفيزيائية ، والأدبية ، افتقرت إلى العقول النابغة التي تم تهجيرها بسبب اعتقادات هتلر المريضة.
  • قيام هتلر بإدخال المانيا ، وشعبها في خرب عدوانية ضد الدول المجاورة لها ، أودت بحياة اعداد هائلة من العسكريين ، والمدنيين الألمان.
  • تدهور احوال المانيا بعد الحروب التي خاضتها ، وخسارتها ربع أراضيها ، وتقسيمها سياسيا لدى تقترب من خمسة وأربعين عاما. [1] ، [3]

تأييد الألمان لهتلر

لقد عمل هتلر على الوصول إلى السلطة عن طريق التحاقه بالحزب النازي ، الذي كان لديهم جاذبية جغرافية ، وايضا اجتماعية كبيرة ، وقد كانت هناك أسباب أخرى من أجل تأييد الشعب الألماني لهتلر ، وتتلخص هذه الأسباب في النقاط التالية : [2]

  • رجال الأعمال الأثرياء ، الذين خافوا من دعم الشيوعيين ، لذلك قاموا بتمويل الحزب النازي ، وهتلر.
  • دعم الطبقة الوسطى لهتلر ، بسبب قلقهم من فشل الديمقراطية ، فقرروا أن البلد في حاجة إلى حكومة قوية.
  • القوميون الذين قاموا بإلقاء اللوك على ما تركته معاهدة فرساي من آثار ، أدت إلى الكساد ، فدعموا الحزب النازي ، وهتلر.
  •  الدعم الذي لاقاه هتلر من القرى الريفية ، وبالأخص التجار ، والحرفيين ، والمزارعين.
  • الدعاية الصحافية ، التي كانت تشمل ثلاثة مواضيع رئيسية عملت على كيف ينظر الالمان لهتلر ، وتمثلت في اظهار هتلر كمنقذ لألمانيا ، وشعبها.

هتلر والحياة السياسية

بعد الحرب العالمية الأولى ، كانت المانيا تعيش في حالة من الفوضى ، حيث اندلعت التمردات بعد رحيل الامبراطور الألماني ، وفي ظل الفوضى ، والتمردات القائمة ، قامت الجماعات اليسارية بمحاولة الاستيلاء على السلطة في عدة أماكن مختلفة من ألمانيا.

بداية الحياة السياسية لهتلر

ومن آثار المحاولات التي قامت بها الجماعات اليسارية للاستيلاء على السلطة ، أنه تم إعلان جمهورية بافاريا الشعبية ، في ميونيخ ، مما أدى إلى إثارة رد فعل يميني تسبب في إراقة الكثير من الدماء ، وتأثر هتلر بهذه الأحداث ، وكان ما زال في الجيش ، حيث أطلق العنان لمواهبه الخطابية.

وفي الجيش قام بإلقاء الخطب التحذيرية للجنود ، من الخطر الشيوعي ، وكان الهدف من هذه الخطب ، إثارة المشاعر القومية لدى الجنود ، إلى أن تعرف هتلر على حزب العمال الألماني ، ومن هنا كانت بداية حياته السياسية.

كره هتلر لليهود

بعد أحداث الثورة ، والعنف التي حدثت في المانيا في هذا الوقت ، ازداد كره ، ومعاداة هتلر لليهود بطريقة متزايدة ، كما أنه قام بالدفاع عن معاداة اليهودية للعقل ، مما كان سيؤدي إلى إزالة اليهود.

وفي العام 1920 ميلاديا ، أشار هتلر إلى الساميين ، او اليهود على أنهم جراثيم ، كما أكد أن تأثير اليهود المؤذي على المانيا ، والشعب الألماني ، لن ينتهي إذا لم يتم إزالة اليهود من بين الشعب الألماني ، وقد أدت أفكار هتلر إلى القتل الجماعي لليهود في اربعينيات القرن العشرين.

فقد عمل هتلر على إلقاء اللوم في كل الأمور السيئة في العالم ، على اليهود ، كما أنه كان يدعي أن اليهود يسعون من أجل السيطرة على العالم ، وكان يعتقد أنهم سوف يقومون باستخدام كل الوسائل من أجل الوصول إلى مبتغاهم ، حتى الرأسمالية.

وهكذا ، تم استغلال التحيز الذي يعمل على ربط اليهود بالسلطة المالية من قبل هتلر ضد اليهود ، ومع ذلك فلم يحدث أن انزعج هتلر من التناقضات المتعددة في اعتقاداته وتفكيره.

كما أنه اعتبر أن الشيوعية من مؤامرات اليهود ، كون أن عدد كبير من القادة الشيوعيين كانوا من اليهود ، إلا أن عدد قليل من اليهود كانوا ينتمون إلى الشيوعية.

عنصرية هتلر

لقد كان من الواضح أن هتلر ليس بشخص سوي من خلال أفعاله ، وتصرفاته ، وأفكاره ، فلم تتوقف أفكاره السفينة عند اليهود وحسب ، بل وصلت به إلى النظر إلى العالم كونه ساحة من أجل الصراع الدائم بين الشعوب.

فوصلت به أفكاره المريضة إلى تقسيم البشر إلى أعراق عالية ، ومنخفضة ، ووضع الألمان على رأس هرم التصنيف هذا ، كما أن اليهود أسفل الهرم ، بالإضافة إلى بعض الشعوب الأخرى.

وارتأى هتلر أن قوة المانيا لن تتحقق بدون نقاء شعبها ، والذي سيتحقق فقط بالقضاء على الأجناس الدنيا من اليهود ، والفجر ، والسود ، كما أنه اعتبر أن المواطنين ممن يعانون أمراض عقلية ، او أمراض وراثية ، حتى الذين يعانون من الاعاقات ، يمثلون ضررا على الشعب الألماني النقي ، مما كان سببا في قتل البشر ، وإجراء عمليات التعقيم القسري.

وقد قام هتلر بنشر أفكاره ، ومعتقداته السقيمة هذه في الصحافة ، والراديو ، وحتى في المدارس ، حيث كان يتم تعليم الاطفال الألمان ، العقيدة العنصرية ، وتفوق الجنس الآري.

ولم يكتف هتلر بكل هذا ، بل من أجل تطهير الجنس الألماني النقي ، قام بعمل محرقة الهولوكوست ، التي تم فيها إحراق عدد كبير من اليهود ، كما أن النازيين قاموا بأعمال القتل الجماعي تجاه اليهود ، وفقا لتأثرهم بأفكار هتلر ، حيث تم قتل أكثر من ستة ملايين يهودي في هذه الأحداث. [3]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق