قصة توضح ضغوط العمل

كتابة: بتول المنصور آخر تحديث: 30 يناير 2021 , 17:00

قصة عن ضغوط العمل

كان سامر طفل لم يتجاوز عمر السبع سنوات كان دائم السؤال عن والده الذي كان يمضي كل وقته في العمل لسد احتياجات أسرته كان ياسر والد سامر يدرك اهمية التربية المهنية ويعمل كمدرس لمادة اللغة العربية في المدرسة وعند الانتهاء من عمله يخرج ليدرس مادة اللغة العربية في أكثر من معهدٍ للغات لكي يسد احتياجات أسرته المؤلفة من خمسة أشخاص ياسر ومحمد يدرس في كلية الطب البشري في سنة تخرج ونائلة كانت أكبر من سامر بثلاث سنوات فقط فكانت طالبة في الصف الرابع الابتدائي وسلوى والدة سامر كانت تعمل كموظفة في الإسكان وتقوم بإعطاء الدروس الخصوصية في المنزل لمساعدة ياسر قدر الإمكان في التعرف على ضغوط العمل وكيفية التعامل معها كان ياسر يستيقظ ويخرج إلى عمله من الصباح ولا يرجع إلى ساعات متأخرة في الليل ما جعل من سامر كثير التساؤل عن والده وكان كل ما سأل والدته عن والده قالت له: ضغوط العمل

لم تغب هذه الكلمة عن بال سامر أبداً كانت والدة سامر تحاول بشكل دائم شرح معنى هذه الكلمة له لكنه لم يفهمها أبداً.

نام سامر وهو يفكر كيف سيعرف معنى هذه الكلمة ليعرف ما سبب تغيب والده عن البيت، وعندما استيقظ في الصباح التالي وذهب إلى المدرسة سأل المعلمة عن معنى ضغوط العمل فاستغربت المعلمة من سؤال سامر الذي لا يتناسب مع عمره أبداً ومع ذلك جاوبته ولم يفهم معناها أبداً.

عندما عاد سامر إلى البيت طلب من أخيه الكبير محمد أن يقول له ما معنى ضغوط العمل فتناول محمد هاتفه النقال وكتب على جوجل ضغوط العمل وبدأ يقرأ لسامر وهو يقول:

ضغوط العمل: هي نوع من أنواع التفاعلات التي تحدث بين بيئة العمل والأفراد، فتؤثر في الحالة النفسية للفرد الذي يتعرض لهذا الضغط، مثل: القلق والتوتُّر، ولضغوط العمل الكثير من التعاريف فيعرف بأنها التوترات والضغوط الناتجة عن البيئة التنظيمية (الوظيفة أو العمل) لأي فرد أو مجموعة من العاملين أو اجتماعياً أو وظيفياً كما يعرف بأنها مجموعة من التجارب التي تقوم بالتأثير على أفراد منظمة العمل بعضهم أو كلهم بسبب عوامل شخصيّة أو بيئيّة ترتبط مع عمل هذه المُنشَأة فيظهر عليهم آثار جسميّة أو سلوكيّة أو نفسيّة أو اجتماعية تؤثر سلباً على أفراد المنشأة، ثم شرح له بعض الأشياء الخاصة بضغوط العمل ليوضح له ما هي ضغوط العمل ومن ضمنها:

أنواع ضغوط العمل

تتعدِّد أنواع ضغوط العمل، وتتسم كل منها بصفات خاصة بها على حدة، وهذه هي أكثر أنواع ضغوط العمل شيوعاً التي تخضع لعدة معايير:

  • ضغوط العمل الضّرورية المفيدة: ليس كل ضغوط العمل تفرض من المنشأة التي يعمل بها الفرد وليست كلها ضارة بل بعض الضغوط تقوم بإرادة الفرد بغية سد احتياجاته الأسرية والحصول على حياة كريمة وممكن أن تكون هذه الضغوط بحوافز كيف تحول ضغوط العمل إلى محفزات فقد يكون ضغط العمل ناتج عن زيادة إنتاج الشركة وتكون هذه الضغوط بحوافز مالية لتنفيذ كافّة مُتطلّبات العمل.
  • ضغوط العمل الضارّة السلبية: هي نوع من التوترات السلبية فعندما يقوم مدير العمل بإعطاء الأوامر ابتعاداً عن روح الفريق يصبح العمل بالنسبة للفرد شبح أو كابوس ما يجعله يتقاعس في عمله بسبب التأثيرات السلبية لضغوط العمل وممكن أن يكون عامل الضغط النفسي ناتج عن أي فرد سواء من داخل منشأة العمل أو من خارجها.
  • ضغوط العمل المتتالية: الإنسان كتلة من المشعر والأحاسيس ممكن أن تتالى ضغوط العمل عليه ويحاول كبتها ربما من أول عمله بالمنشأة تبدأ هذه الضغوط فينمو الضغط لديه بشكل متعاقب وصولاً إلى الاكتئاب والحالة النفسية السيئة وقد يفقد الفرد الإيمان بروح الجماعة أو الحس بالعلاقات الاجتماعية وممكن أن يبقى في العمل لساعات أكثر من دون أن يختلط بأحد وتزول هذه الضغوط مع الوقت.
  • ضغوط العمل الشاملة: هو الضغط الذي يؤثر على المنشأة ككل وتابع لكلل الموظفين ما يعكس الأثر السلبي على المنشأة ككل ويعتبر هذا نوعاً من أنواع المُجازَفة الخطيرة.
  • ضغوط العمل الفرعية: هذا النوع من الضغط لا يرتبط بكل الموظفين بل بفرد واحد بعينه من المنشأة بحيث تصطدم مصالحه وأهدافه وميوله مع أهداف ومصالح وميول المنشأة التي يعمل بها كأن يعمل الشخص في شركة وهو يحبذ العمل بشركة أخرى لكن حاجته للعمل قضت ذلك.
  • ضغوط العمل الشديدة: هي ضغوط تتصل ببيئة المنشأة وهي ضغوط تتصف بأنها طويلة الأمد مثل استراتيجية الشركة مثل الاستمرار والتوسع والنمو.
  • ضغوط العمل الهادئة نسبياً والهادئة: هي الضغوط التي تتصل مع سياسات المنشأة والتي تؤدي إلى زيادة تحكُمها في العمل، وتنتج عنها الكثير من التأثيرات التي تتداخل وتؤثّر على الموظفين لفترة زمنية غير طويلة حتى يتعودون على روتين المنشأة.
  • ضغوط هادئة: هي الضغوط التي تتصل مع ظروف نحدث بشكل يومي في الشركة ما يجعلها كروتين مثل علاقة المدير في الموظفين وعلاقة الزملاء ببعضهم البعض في العمل يمكنك التخلص من كل هذه الضغوط إذا سألت نفسك كيف تجعل من عملك متعة أو كيف نحول العمل إلى متعة بطريقة منطقية.

عوامل ظهور ضغوط العمل

تتأثر ضغوط العمل بالكثير من العوامل الأساسية التي تتعلق بالبيئة وبالفرد وبالتنظيم وهي تقسم كالتالي:

العوامل البيئيّة: هذه العوامل تؤثر على الحالة النفسية للموظفين داخل المنشأة وتشمل ما يلي:

  • الحالة الاقتصاديّة الغير مستقرة: فقد تصاب بيئة العمل بفائض كبير من الإنتاج والكساد والتضخم الذي يؤثر على المنشأة وكل من يعمل فيها من الأفراد وقد يؤثر هذا الوضع الاقتصادي بارتفاع الأسعار بشكل عام وخصوصاً أسعار المواد التموينية، وإلى اختفاء بعض السلع من السوق فيتأثر دخل الفرد ويجعله يشعر بالقلق والتوتر على وضعه المادي.
  • التطور التكنولوجي المتسارِع: تتمثل بمتطلبات سوق العمل التكنلوجية التطورية كتقنية الحاسوب والتي تتطلب مهارات والتزام والبعض ليس ماهر بما يكفي فيؤثر على الفرد بالضغوط سواء أكانت نفسية أو من العمل لعدم قدرتهم على مواكبة هذه التقنية.
  • التغييرات الاجتماعية: هي ظواهر تخص المجتمع سواء أكانت من عادات أو تقاليد وتنشأ تبعاً لمجتمع معين مما يعزز شعور الفرد بضغوط.

العوامل التنظيميّة: هي من العوامل التي تنشأ عن سياسات العمل والمناخ التنظيميّ، وحجم المُنشأة، وتقسم من حيث المصادر لمتطلَّبات العمل:

  • نوعيّة العلاقات في بيئة العمل: هو التّفاعل المتحقق بين الموظفين في العمل وتساهم هذه العلاقات بتوفير حاجاتهم الاجتماعية، وتؤدي إلى ظهور ضغوط العمل عندما تكون العلاقات بينهم سيئة مما يجعل الفرد كئيباً ومعزلاً.
  • الهيكل التنظيمي: هو هيكل الشركة وسياساتها الذي يشكل نوع من ضغوط العمل، عندما تقوم الشركة باتخاذ القرارات المركزية يرافقها ضعف اتصال المدير بموظفي الشركة التي لا يعرف سوى اتخاذ القرارات مما يجعل الفرد غير قادر على الإنتاج ويصيبه بضغط نفسي.

العوامل الشخصيّة: هي مصادر من الضغوط الناتج عن الفرد بذاته دوناً عن غيره من الأفراد وتقسم قسمين هما:

  • الضغوط المُتعلّقة بظروف حياة الموظّف: وهي الظروف الخارجية التي تحيط بالفرد وتؤثر على نفسيته كالحاجة لعمل ثاني لسد احتياجات الأسرة.
  • الضّغوط الداخليّة الخاصّة بالموظّف: هي الظروف الداخلية للموظّف، وربما تعود لرؤية الفرد المستقبلية وعدم وجود حوافز كافية مثل: طموحه نحو تحقيق هدف معين وممكن تخطيها عندما تجاوب على هذا السؤال كيف تجعل العمل متعة.

لم يفهم سامر رغم كل محاولات محمد لتفهيمه قال له: إن أبانا يعمل بشكل مستمر لكي يؤمن لك حاجيات من طعام وشراب ولباس وحاجيات المدرسة.

فهم سامر ما أراد محمد إخباره إياه بالوقت الذي فتح فيه ياسر باب المنزل وهو يحمل الكثير من الأغراض فركض سامر مرحباً بأبيه وهو يقول: فهمت ضغوط العمل.[1]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى