كيف تحافظ الحيوانات التي ليس لها عمود فقري على شكلها

حيوانات لافقارية
0

كيف تحافظ الحيوانات التي ليس لها عمود فقري على شكلها

لأن البعض منها يمتلك غلاف خارجي صلب يسمي الهيكل الخارجي (exoskeleton) يعمل على تدعيم الشكل الخارجي لها، والبعض الاخر يحتوي على تراكيب داخلية تساعدها على الحفاظ على شكلها مثل ضغط السوائل الداخلي أو هيكل داخلي بسيط يُعرف بـ (Endoskeleton).

تنقسم الحيوانات إلى فقاريات ولافقاريات، وتتميز الفقاريات بامتلاكها لعدد من التراكيب المتطورة مثل عمود فقري ضمن هيكل عظمي كامل، وجهاز عصبي وحسي، ونظام دوري مغلق، وجهاز تنفسي معقد التركيب، مع قدرة على التكاثر بطيئة مثل الإنسان.

بينما استبدلت اللافقاريات الهيكل العظمي من عمود فقاري وعظام بهيكل خارجي تدعيمي أو تراكيب داخلية داعمة، كما تشمل على أنظمة تنفسية بسيطة مثل الخياشيم أو القصبات الهوائية وكذلك نظام دوري مفتوح، مع قدرة سريعة على التكاثر تساعدها على الإنتشار مثل المفصليات والرخويات.[1]

أنواع الغلاف الخارجي الصلب لللافقاريات

  • غلاف خارجي كيتيني.
  • غلاف خارجي صدفي من كربونات الكالسيوم.

هو غطاء صلب موجود على السطح الخاجي لبعض الحيوانات و يعرف بإسم الهيكل الخارجي (exoskeleton)، وله وظيفة تدعيمية للحيوانات اللافقارية بدلًا عن العمود الفقري، كما يقوم بحماية اللافقاريات من الهجمات الخارجية، مثل الحشرات والعناكب والقشريات، وتمثل الحشرات أغلب الفقاريات التي تحتوي على هذا الهيكل، والغلاف الخارجي له نوعان:

الهيكل الخارجي الكيتيني: وفيها تكون الهياكل الخارجية مصنوعة من مادة تسمى الكيتين مثل التي نراها في الأغلفة الخارجية الصلبة لسرطان البحر وجراد البحر والجمبري والعناكب والقراد والعث والعقارب.

والهياكل الخارجية صلبة تدعم الجسم وتسمح له بالحركة الكاملة، حيث تحتوي على مفاصل تجعل الجسم قابل للإنحناء والتحرك بسهولة تامة، كما يحتوي في بعض الأصناف على فتحات تسمح له بالتنفس.

عندما تنمو اللافقاريات ذو الهياكل الخارجية تنمو أجزائها الداخلية معها ولا ينمو الهيكل الخارجي، فإذا ما بلغ النمو الداخلي له أوجه بدأ الهيكل الخارجي بالإنقسام  والسقوط بعيدًا وتعرف هذه العملية بعملية الإنسلاخ، ويبقى على هذه الحال فترة دون هيكل خارجي داعم، مُعرضًا للهجمات الخارجية، حتى يبدأ الهيكل الجديد بالتكون.

الغلاف الصدفي من كربونات الكالسيوم: قد تأتي الهياكل الخارجية على شكل أصداف وتكون مكونة من كربونات الكالسيوم مثل المحار وبلح البحر والقواقع، ويسمي الهيكل الخارجي في ذلك الوقت صدفة.

واللافقاريات ذات الأصداف لايتساقط غلافها الخارجي بمرور الزمن وإنما تنمو بنمو الكائن الحي حتى تتلائم مع معدل النمو الخاص بها على طول الحواف فلا تحتاج إلى المرور بعملية الإنسلاخ. [2][3]

وظيفة الغلاف الخارجي

  • حماية الكائن الحي من هجوم الحيوانات المفترسة.
  • حماية الأجزاء الداخلية الحيوية من التلف.
  • يعمل كحاجز من الجفاف و ذلك نظرًا لقدرة أنسجة الهيكل العظمي على مقاومة الماء.[2][3]

أنواع الهيكل الداخلي

  • هيكل داخلي بسيط.
  • هيكل داخلي مدعوم بضغظ السوائل.

تمتلك أغلب اللافقاريات هيكل خارجي غير غضروفي، ولكن في بعض اللافقاريات يختلف التركيب الهيكلي لها، فتمتلك بعض من اللافقاريات هياكل داخلية داعمة مختلفة عن الفقاريات، مثل الحبار والأخطبوط، وكذلك شوكيات الجلد مثل نجم البحر وقنافذ البحر.

وتختلف أشكال الهياكل الداخلية الداعمة من صنف إلى صنف آخر، فعلى سبيل المثال يمتلك الإسفنج وقنديل البحر شكل من أشكال الهيكل الداخلي يُغرق بالهيكل العظمي الهيدروستاتسكي، ويتكون من تجويف يسمي بالجوف، وبه مادة هلامية تُسمي ميسوهيل، وتُدعم بوسطة ضغط السوائل بدلًا من العظم والغضاريف. [4]

وظيفة الهيكل الداخلي

  • التدعيم والحماية
  • زيادة المدى الحركي للجسم.
  • توازن الكالسيوم بالجسم

التدعيم والحماية: يعمل الهيكل الداخلي على تدعيم الجسم فيستطيع الإنتصاب والحركة بمدى واسع، كما يقوم أيضا بحماية أجزاء الحيوان الداخلية من التلف.

زيادة المدى الحركي للجسم: يعمل اتصال العضلات بالهيكل الدخلي على توسيع وزيادة المدى الحركي لجسم الكائن الحي، حيث تتصل العضلات بالهيكل الداخلي عن طريق الأوتار والأربطة مما يساهم في خلق مدى حركي متعدد.

توازن الكالسيوم بالجسم: يمثل الكالسيوم 99% من التكوين الخاص بالهيكل العظمي الداخلي، وعند ارتفاع مستوي الكالسيوم بالدم، تقوم الغدة الدرقية بإفراز هرمون الكالسيتونين الذي يحفز خلايا بانيات العظام وبثبط الخلايا النائية (المكسرة للعظم)، وبالتالي خفض مستوي الكالسيوم بالدم.

وعند انخفاض مستوي الكالسيوم بالدم، تُحفز الغدة الدرقية هرمون الغدة جار درقية، والذي يقوم بتثبيط عمل بانيات لعظام و هرمون الكالسيتونين، فيزيد مستوي الكالسيوم بالدم. [4]

مقارنة بين الهياكل الداخلية والخارجية

  • قدرة الهيكل على الحماية الدائمة للحيوان.
  • الوزن.
  • التدعيم.
  • مدى الحركة.
  • الحجم.

يمكن المقارنة بين الحيوانات ذو الهياكل الداخلية والخارجية من حيث:

قدرة الهيكل على الحماية الدائمة للحيوان: يتميز الهيكل الداخي بقدرته على تدعيم جسد الحيوان بشكل دائم، حيث ينمو الهيكل الداخلي كنسيج حي داخل الجسم مع نمو الكائن الحي من الطفولة إلى البلوغ، دون الحاج إلى عملية الإنسلاخ لتكوين هيكل جديد، فيستمر جسد الحيوان مدعومًا طوال فترة حياته محميًا ضد الهجمات الخارجية.

بينما تلجأ الحيوانات ذو الهيكل الخارجي إلى عملية الإنسلاخ للتخلص من الهيكل القديم عند الإنتقال من مرحلة إلى اخري مثل الإنتقال من مرحلة الطفولة إلى البلوغ مما يجعل الجسم ضعيفًا وعُرضة للهجمات الخارجية حتى تكون الهيكل الجديد.

الوزن:الهياكل الداخلية أخف وزنًا من شبيهتها الهياكل الخارجية.

التدعيم: الهياكل الداخلية لها القدرة على دعم أوزان أكبر من الهياكل الخارجية، مما يساعد على نمو الكائنات اللافقارية إلى أحجام اكبر من شبيهتها ذو الهيكل الداخلي مثل الحشرات.

مدى الحركة: مما يميز الهيكل الخارجي عن الداخلي هو المدي الواسع للحركة، حيث تتصل العضلات بمساحة أكبر من الهيكل اتصال مباشر بالجزء الداخلي منه، مما يسمح بالقوة والحركة القوية ومساحة واسعة من الحركة.

وفي حالة الهياكل الداخلية ترتبط العضلات بالهيكل من خلال أربطة وأوتار، مما يقلل مدي الإتصال وبالتالي مدي قوة وسعة الحركة.

الحجم: تتميز اللافقاريات ذو الهيكل الخارجي بصغر الحجم مقارنة بذو الهيكل الداخلي، فيساعد الوزن الخفيف للهيكل الداخلي على نمو الكائن الحي كبيرًا مقارنة بذو الهيكل الخارجي ذو الوزن الأثقل نسبيا، مثل مقارنة الحشرات ذو الهيك الخارجي بنجم البحر ذو الهيكل الداخلي.[4] [3]

الهيكل الهيدروستاتيكي للكائنات اللافقارية الرخوة

هو هيكل عظمي داخلي منتشر بالكائنات اللافقارية الرخوة، ويقوم بالإعتماد على ضغط السوائل بالتجويف الداخلي بالجسم.

يشبه الهيكل المائي الحاوبة المغلقة، جدرانه عبارة عن طبقتين متواجهتين من العضلات بزاوية قائمة، وداخل هذه الحاوية سائل أو هلام غير مضغوط، يؤدي تقلص أحد الجانبين إلى الضغط على السائل والذي يتجه بدوره إلى الجانب المُضاد للجانب المتقلص، فتعمل هذه الحركة على تقلص الجانب الاخر، ليمتد الجانب المُتقلص في البداية، وتتكرر حركة السائل من جانب لاخر عقب الضغط عليه لتكون المُحصلة تغير في شكل الوعاء أو الهيكل.

وتُعد دودة الأرض مثال قوي على الهيكل العظمي الهيدوستاتيكي، حيث يعمل ضغط السوائل على إمدادها بالحركات اللامة من زحف وكر وتقدم. [5]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top