محتويات
من فن صناعة الاسئلة
التفكير النقدي .
إن الفرد الذي يتميز بما يسمى فن صناعة الاسئلة بطريقة التفكير النقدي يستطيع أن يتعرف على المشكلات، يحللها ويقترح لها حلولًا إبداعية ممنهجة، كما أنه يستطيع فهم الروابط بين الأفكار المختلفة، وتحديد أهمية النقاشات في بناء الاستنتاجات، إن التفكير النقدي يعني ببساطة التفكير بطرق معينة وبأكثر من منظور للوصول إلى أفضل حل ممكن للأسئلة المطروحة.
يُمكن تعريف “التفكير النقدي” على أنه عملية فكرية تعني القدرة على التساؤل، التفكير بوضوح وعقلانية، وفهم العلاقة المنطقية بين الأفكار، وهو البحث عن المعرفة لاكتشاف حلول للأسئلة أو المشكلات المطروحة، وذلك عن طريق الفحص، التحليل، التفسير والتقييم، كما يمكن وصفه أيضًا بأنه القدرة على الانخراط في التفكير المستقل، ما يتطلب إيجاد الأسباب المنطقية للأسئلة المطروحة. [1]
معايير صناعة الاسئلة
- الوضوح.
- الصحة.
- الدقة.
- الملاءمة.
- العمق.
- السِعة.
- المنطق.
- الدلالة.
- الإنصاف.
الوضوح: ويتحقق في فن صياغة أسئلة مثل:
- هل يمكنك أن توضح أكثر؟
- ماذا تقصد بالضبط؟
- هل يمكنك أن تعطي مثالًا على ما تعنيه؟
الصحة: ويمكن أن يعني أسئلة مثل:
- كيف يمكنك التأكد من صحة ما تقول؟
- كيف يمكن اختبار ذلك؟
- كيف يمكنك فحص ذلك؟
الدقة: يعني أسئلة مثل:
- هل يمكنك أن تكون أكثر دقة؟
- هل يمكنك إعطاء معلومات أكثر عن هذا الأمر؟
- هل يمكنك أن تحدد ما تعنيه؟
الملاءمة: تعني أسئلة مثل:
- كيف يرتبط ذلك بموضوع المشكلة؟
- كيف يساعد ما تقوله في حلّ الموضوع؟
- كيف يتلاءم ذلك مع ما نحتاجه؟
العمق: يعني أسئلة مثل:
- ما هي العوامل التي تجعل هذا الأمر صعبًا؟
- ما هي الصعوبات التي نحتاج للتعامل معها؟
- ما هي تعقيدات هذا الموضوع؟
السِعة: تتضمن أسئلة مثل:
- هل نحتاج للنظر في هذا الأمر من زاوية أخرى؟
- هل يمكن أن نضع في الاعتبار وجهة نظر مختلفة؟
- هل نحتاج لمناقشة الأمر بطرق أخرى؟
المنطق: ويعني أسئلة مثل:
- هل كل هذا منطقي معًا؟
- هل تتلاءم الفقرة الأولى مع الأخيرة؟
- هل لديك دليل على ما تقول؟
الدلالة: وتتضمن أسئلة مثل:
- هل هذه أهم مشكلة نضعها في الاعتبار؟
- هل هذه هي الفكرة الرئيسية للتركيز عليها؟
- أيٌ من هذه الحقائق أكثر أهمية؟
الإنصاف: ويعني صناعة الاسئلة مثل:
- هل طريقة التفكير هذه تُنصف السياق؟
- هل أضع في الاعتبار تفكير الآخرين؟
- هل الهدف عادل نظرًا للموقف؟ [2]
مبادئ التفكير النقدي
- تجميع المعلومات الشامِلة عن الموضوع.
- فهم وتحديد كل المصطلحات المتعلقة بموضوع الأسئلة.
- مُناقشة الأساليب التي اشتُقَّت منها الحقائق.
- مُناقشة الاستنتاجات الناتجة عن التحليل المنطقي.
- البحث عن الافتراضات والمبادئ المخفية.
- البحث عن المصدر الرئيسي للحقائق.
- عدم توقع إيجاد كل الأجوبة.
- تحليل الصورة العامّة الشامِلة للأسئلة.
- فحص الأسباب والتأثيرات المختلفة. [3]
مهارات المفكر النقدي
- الملاحظة.
- الموضوعية.
- التفكير التحليلي.
- الاستقلال الفكري.
- الترابط.
- النزاهة الفكرية.
- الاستدلال.
- الشجاعة الفكرية.
- التواصل الفكري.
الملاحظة: هي القدرة على التدقيق وفهم العالم من حولنا، تدوين التفاصيل، وجمع المعلومات الخاصة بموضوع الأسئلة المُحدد، وهي تؤدي في نهاية الأمر لتكوين بصيرة نافذة وفهم أعمق.
الفضول: هو صفة أساسية للكثير من القادة الناجحين، يتساءل المفكر الفضولي دومًا عن الأسباب التي تجعل الأشياء كما هي عليها، حتى يصل لفهم أفضل ومعرفة تخوِّل له صياغة أسئلة مثيرة.
الموضوعية: يستطيع المفكر النقدي الجيد أن يبقى موضوعيًا قدر الإمكان عند التأمل في معلومة أو موقف معين، بحيث يركز على الحقائق العلمية ولا يعتمد على التفكير العاطفي أو يسمح له بالتأثير على إمكانية إيجاد الحلول الصحيحة.
التفكير التحليلي: وهو امتلاك القدرة على تحليل المعلومات، وهي تعني تجزيئ المعلومات لمكوناتها الأساسية ومعرفة وظيفة كل منها، يعتمد التحليل على الملاحظة للتوصل لاستنتاج ذو معنى، كما يبدأ التفكير التحليلي بالموضوعية.
الاستقلال الفكري: عن طريق امتلاك القدرة على الوصول لاستنتاجات وحلول منطقية، واختبارها مقابل المعايير الخاصة بموضوع الأسئلة، يعني ذلك أيضًا القدرة على فحص الأفكار الداخلية والمشاعر، وهو مرتبطٌ بالتقييم الذاتي للفرد فيتحدى نفسه ليتعرف على الأدلة الخاصة بموضوع السؤال.
الترابط: يعتبر تحديد المعلومات المناسبة من أصعب أجزاء التفكير النقدي، ويعني اكتشاف المعلومات الأكثر ملاءمة بموضوع السؤال، والمترابطة بالمعلومات التي تم جمعها.
النزاهة الفكرية: التي تؤهله لجمع وتحديد المعلومات المتعلقة بالسؤال المطروح، باستخدام أفكار مجردة لتفسير السؤال بكفاءة وفاعلية، ويكون مدركًا بأخطاء التفكير الشائعة فيعرف كيف يتجنبها، ونتيجة لذلك يمتلك فن صناعة أسئلة حيوية بوضوح ودقة.
الاستدلال: الفرد لا يحصل على ملخص للمعلومات يتضح فيه تمامًا معناها، ولذلك فإن التفكير النقدي يعمل على المساعدة في تعريف المعلومات، فالاستدلال هو القدرة على استقراء المعنى خلف المعلومات المتاحة واكتشاف نتائج وحلول محتملة للأسئلة.
الشجاعة الفكرية: عن طريق امتلاك التواضع الفكري للتفكير بعقلية منفتحة باستخدام أنظمة التفكير المختلفة البديلة، في محاولة لإيجاد أكثر الحلول المناسبة للسؤال المطروح، كما تشمل الثقة في المنطق، والقدرة على تنظيم وتحديد الافتراضات والعواقب العملية لأنظمة التفكير المستخدمة.
التواصل الفكري: وذلك عن طريق التواصل بكفاءة وفاعلية مع الآخرين، في محاولة لإيجاد حلول للأسئلة المعقدة، وذلك بالنظر للأسئلة من زوايا مختلفة، كذلك يتميز المفكر النقدي بأنه مستمعٌ نشط لأفكار ووجهات نظر الآخرين، يساعده ذلك على التمتع بعقلية منفتحة لأي منظور مختلف؛ فيتعمق أكثر في فهم الأسئلة. [4] [5]
أهمية صناعة الاسئلة بالتفكير النقدي
- التفكير النقدي هو مهارةٌ عامةٌ مُهيمنة.
- طريقة التفكير النقدي مهمة للمعرفة العالمية.
- يُحسِّن من اللغة ومهارات العرض والتقديم.
- يُشجِّع على الإبداع.
- يُحسِّن من التقييم الذاتي للفرد.
- التفكير النقدي الجيد أساس العلم والديموقراطية.
التفكير النقدي هو مهارةٌ عامةٌ مُهيمنة: إن القدرة على التفكير بوضوح وعقلانية خاصية من المهم امتلاكها أيًا كان المسمى الوظيفي سواءً في التعليم، البحث العلمي، الاقتصاد أو الإدارة، فالتفكير النقدي ليس مُنحصرًا بموضوعٍ معين؛ لأنه يجعل المرء قادرًا على التفكير بوضوح وحلّ الأسئلة المطروحة بشكل ممنهج.
طريقة التفكير النقدي مهمة للمعرفة العالمية: ذلك أن الاقتصاد العالمي مُسيّر بواسطة المعلومات والتكنولوجيا، لذلك فهو يعطي المرء القدرة على التعامل مع المتغيرات بسرعة وكفاءة، كما يتطلب النظام الاقتصادي الجديد مهارات فكرية مرنة والقدرة على تحليل المعلومات واستخدام مصادر متنوعة من المعرفة في حل المشكلات.
يُحسِّن من اللغة ومهارات العرض والتقديم: فإن التفكير بوضوح يُمكنه تحسين طريقة التعبير عن الأفكار الجديدة، وطريقة التفكير النقدي تُعلِّم الفرد كيفية تحليل البناء المنطقي للنصوص وقدرات الفهم، وكذلك طرق ترتيب الأفكار وعرضِها بطريقة منظمة.
يُشجِّع على الإبداع: يتم ذلك عن طريق إيجاد حلول مبتكرة للأسئلة، حيثُ تلعب صناعة الاسئلة بطريقة التفكير النقدي دورًا مهمًا في تحسين إنتاجية الأفكار الجديدة وإيجاد الأفضل منها والتعديل عليها، للخروج بالحلول المُثلى للأسئلة.
يُحسِّن من التقييم الذاتي للفرد: فالمرء يحتاج أن يبرر ويعكس قيمَه الخاصة وقراراتِه لنفسه، يُوفر التفكير النقدي الأدوات اللازمة في عملية التقييم الذاتي من أجل عيش حياةٍ ذات معنى وبناء إجابات وحلول للأسئلة العالقة.
التفكير النقدي الجيد أساس العلم والديموقراطية: يتطلب العلم استخدام المنطق في التجارب وتأكيد النظريات، كما أنّ العمل بالديموقراطية في أي بيئة يتطلب أفرادًا قادرين على التفكير النقدي في الأسئلة والمشكلات التي يواجهونها لتكوين حُكم سليم. [6]

