محتويات
تعريف الاستجابة
الاستجابة هي ردات الفعل الأولية والثانوية المختلفة على المؤثرات المتنوعة التي تؤثر على جسم الكائنات الحية .
الاستجابة تعني ردات الفعل الأولية والثانوية المختلفة على المؤثرات المتنوعة التي تؤثر على جسم الكائنات الحية والإنسان بشكل خاص، وأبسط أنواع الاستجابة هو رد الفعل السريع والمباشر تجاه المنبه أو المؤثر، وتنتج ردات الفعل هذه بسبب خلايا الكائنات الحية حيث تتميز بخصائص استشعار معينة تحفزها تجاه المؤثرات.
تتخذ الخلايا إجراءات فسيولوجية تظهر في أشكال مختلفة، وتنقسم المؤثرات إلى مؤثرات داخلية وخارجية لذلك تتنوع الطريقة التي يتأثر بها الإنسان أو الكائن الحي، حيث أحيانًا يكون التأثر على هيئة سلوك معين أو تخيل فسيولوجي أو في الخلية.
الاستجابة في تعريف آخر هي ردة فعل معينة يظهر فيها قدرة الإنسان الحي على التفاعل مع بيئته ومع المثيرات المتنوعة، الداخلية منها والخارجية، وتحدث الاستجابة لأن الكائن الحي يكون في طريقه لعمل توازن في الخلية ومكوناتها ومن ثم توازن في الجسم بأكمله، ويحدث هذا التوازن بناءً على التغذية، والمقصود بها موازنة العناصر الغذائية المختلفة في الجسم ومن ثم التصدي لأي مؤثر ومتغير.
يحدث هذا أيضًا بالتعاون مع الجهاز العصبي المركزي والمسؤول عن تنسيق المحفزات واستجاباتها المقابلة على المستوى الخلوي والسلوكي، ويتكون الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والنخاع الشوكي وكل جزء منهم مسؤول عن التعامل بشكل مختلف، فجزء مسؤول عن الاستجابة الطوعية الإرادية والجزء الآخر مسؤول عن الاستجابات اللاإرادية.[1][2]
تعريف الاستجابة في الأحياء
الاستجابة في علم الأحياء تعني التغيير الداخلي أو الخارجي، والتغيير يحدث للتوازن، وإذا لاحظنا أن الانظمة البيولوجية لا تتكون من كائن واحد فقط بل تتكون من مجموعة كائنات تتفاعل مع بعضها البعض وتتأثر ببعضها البعض، لذلك كان لا بد من معرفة أن هناك بيئة داخل الإنسان أو الكائن الحي تعمل على تنظيم ردات الفعل المختلفة.
تنتج ردات الفعل من خلال نشاط خلية من خلايا الكائن الحي بسبب إشارة مثل وخز إبرة، أو مادة تم إفرازها داخليًّا أو خارجيًّا، والاستجابة من الأشياء التي تجعل الإنسان يستمر على قيد الحياة لأن الجسم إذا لم يقاوم المؤثرات فشل في البقاء حيًّا، مثل الأرنب عندما يخرج له ثعلب إذا لم ينطلق سيأكله الثعلب وهذا من أكثر الصور التي توضح هذه العملية.
تعتمد الكائنات الحية في التوازن لمقاومة المؤثرات الخارجية والداخلية والاستجابة لها بالطرق المختلقة على مجموعة من الآليات وأهمها اثنين وهما حلقات ردود الفعل السلبية وحلقات ردود الفعل الإيجابية، فالأولى تستجيب من خلال معارضة أي تغيير واستعادة التوازن بسرعة من خلال الإجراءات التصحيحية، ويتم عن طريق زيادة أو تقليل العامل الذي تغير وبذلك يتم المحافظة على استقرار الجسم.
الثانية وهي الأقل شيوعًا حيث تعمل على تحسين التغيير وذلك بمجرد اكتشافه وذلك بدلًا من تصحيحه، وهي الأقل شيوعًا لأنها تؤدي إلى مجموعة من الاحداث المتكررة التي تعزز عمل المنبهات،ولكن رغم هذا فهو مهم جدًّا في عملية التوازن ضد المؤثرات الخارجية والداخلية المختلفة.[3]
ما هو تعريف المثير
هو الذي يتسبب في الاستجابة.
المثير هو التغيير الذي يحدث في بيئة الكائن الحي والذي يثير الكائن في فعل نشاط يقام به هذا التغيير، وهو أيضًا التغيير الذي من الممكن اكتشافه بالتجارب الفيزيائية والكيميائية، وهذا يحدث كثيرًا في بيئة الكائنات الحية مثل أشعة الشمس.
تعمل هذه الأشعة كمحفز أساسي للنباتات حيث تساعدها على النمو أو التحرك نحو الشمس مثل زهرة عباد الشمس، وكذلك درجات الحرارة المرتفعة والتي تنشط وتحفز نظام التعرق في أجسام الكائنات الحية مما يؤدي هذا إلى تبريد أجسامنا، فالعرق إذا لم يخرج من الجسم فسيؤدي هذا إلى كوارث شديدة داخل الجسم مثل ارتفاع درجة حرارته وبالتالي ستتعطل الأجهزة داخل الجسم.
يمكننا تعريف المثير أيضًا من جهة غير الناحية البيولوجية وهي جهة علم النفس،فالمثيرات لا تشمل الجسم فقط بل تشمل الحالة النفسية أيضًا والعقل البشري، فيتم تعريف المثير في علم النفس على أنه الافعال أو الإجراءات التي تثير العقل البشري على اتخاذ ردة فعل معينة تجاه حدث معين، وقد تكون المثيرات بصرية او سمعية او فيزيائية.
هناك الكثير من الأمراض النفسية التي تتأثر بمثيرات معينة مثل مرض الخوف من الظلام وبعد علاجه يجلس الشخص في الظلام لقياس الاستجابات الجسدية للمريض وذلك لدراسة حالة المريض وفعالية العلاج، بالإضافة إلى ذلك قد تؤثر المثيرات على جسم الكائن الحي بطرق مختلفة أخرى مثل استخدام الأعضاء الحسية في التعبير عن الاستجابة لهذا المؤثر.[4]
أمثلة على الاستجابة للمثيرات
- الاستجابة لمنبهات الألم.
- الاستجابة لدرجة الحرارة.
هناك أمثلة كثيرة توضح عملية الاستجابة للمثيرات في حياتنا اليومية ومن أهمها اثنتان:
الاستجابة لمنبهات الألم: هناك مستقبلات تسمى مستقبلات الالم موجودة في جلد الكائنات الحيو بشكل عام ترتبط بالتهديدات المحتملة، وتثير هذه العملية استجابات سلوكية وفسيولوجية كثيرة حيث تحفز الجهاز العصبي على اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الأمر وتجاه أي تهديد يمكن أن يشكل خطرًا على الإنسان وحياته.
الاستجابات السريعة للألم والتلقائية التي تحدث للتخفيف من الخطر وخاصة إذا كان مركز التحكم كبيرًا بدرجة كافية تسمى القوس الانعكاسي، وهذه الآلية تتسبب في استجابة غير واعية للألم او لاي شيء يهدد حياة الإنسان، وتحدث في الكثير من الأشياء حولنا مثل عند لمس شيء حاد فبسرعة ترسل الإشارات لتنبه أن هذا الشيء حاد وبالتالي لا بد من الابتعاد عنه بسبب الشعور بالألم.
الاستجابة لدرجة الحرارة: درجة الحرارة من الأشياء المهمة للكائنات الحية، فهي من اهم الأشياء التي تحافظ على توازنها، حيث تعتبر درجة الحرارة المستقرة أمرًا حيويًّا يحافظ على الكائنات الحية، وتعتبر عملية الاستجابة لدرجة الحرارة من الأشياء الملاحظة في جميع الكائنات الحية فالإنسان عندما يشعر بالبرودة فإنه تلقائيًّا يبحث عن مكان أو شيء يستدفئ به للحفاظ على درجة حرارة الجسم مستقرة ويمكن أن تكون هذه الاستجابة في شكل سلوكي أو فسيولوجي.
يتم تنظيم درجة الحرارة في الكائنات الحية عن طريق منطقة أسفل المخ تسمى منطقة تحت المهاد والتي تعتبر منظم جيد للحرارة، وعند حدوث تغيرات في درجة الحرارة فإنها بسرعة تاخذ الإجراءات بإرسال المستقبلات إلى المخ لإجراء الأشياء اللازمة لرفع درجة الحرارة، ويحدث هذا في البرودة والحرارة، فأي تغير في درجة الحرارة يتم تسجيله.[3]
تعريف الاستجابة في الإسلام
الاستجابة لأمر الله والرسول صلى الله عليه وسلم.
الاستجابة في الإسلام تعني الاستجابة لأمر الله والرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء برسول الله في الشرع والأوامر الشرعية في المأكل والمشرب والعبادة وكل ما يخص الحياة، فلو تأملنا ونظرنا إلى حال الصحابة حيال هذا الأمر سنجد أن الصحابة قاموا بالاستجابة لله والرسول عن طريق أمرين وهما الاستجابة والتصديق لما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة.
ليس هذا فقط، فالإسلام لا يدعو إلى التصديق فقط بل يدعو إلى العمل أيضًا، فالصحابة صدقوا الرسول واستجابوا له وعملوا بما أمرهم به، فما كانوا يتلقوا آية من القرآن إلا تدارسوها وعملوا بها وفي هذا الباب دائمًا ما تعقد مقارنة بين حال أصحاب الرسول وقوم موسى الذين عارضوه، ءامنوا به ولكنهم عارضوه فيما أمرهم به، فهذا يعني أن التصديق غير كافٍ في تحقيق الاستجابة[5]

