محتويات
كيف يفيد تصنيف مخلوق سام في الحفاظ على حياتنا
يفيد تصنيف مخلوق سام في الحفاظ على حياتنا في التعرف على نبات أو حيوان سام يمكن أن يكون مهما جداً في تحديد كيفية التعامل مع شخص ابتلع سماً أو عضه حيوان سام. [1]
تلحق النباتات السامة والحيوانات السامة والفطر وما تنتجه الميكروبات من منتجات أضرارًا جسيمة على كل من الإنسان وغيرها من الحيوانات بمختلف أنحاء العالم، وبمفهوم العلم، يشار للموضوع برمته باسم علم السموم والمواد الطبيعية الضارة كالسموم، ومن ثم، يعد علم السموم مجموعة فرعية عن الانضباط الأشمل لعلم السموم.
ويمكن الاعتداد بالسموم باعتبارها فئة فرعية للمواد السامة، وهي أنسب كلمة يمكن استخدامها للمواد الخطرة بشكل عام، وتستعمل الكائنات السامة لتوصيل السم نظام متخصص للتوصيل مثل الأنياب، والحيوانات السامة تأتي بمختلف الأشكال والأحجام ويمكن العثور عليها بين السحالي والثعابين والثدييات (كخلد الماء) والأسماك (كالراي اللساع) والمفصليات كالعقارب والعناكب والحشرات كالنمل والنحل وأكثر من ذلك، وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 421000 سم و عشرين ألف حالة وفاة تحدث بمختلف أنحاء العالم نتيجة لدغات الأفاعي في كل عام وبعض الحيوانات الأخرى.
تصنيف المخلوقات السامة
تتكون الحيوانات السامة الهامة طبيًا من ست مجموعات رئيسية وهي الأسماك السامة، العقارب، الكائنات الحية المجوفة، والعناكب، والثعابين الأرضية السامة، ويتم تصنيف الحيوان باعتباره سام إن كان يتضمن جسمه جهازًا مخصص لحقن السم، وتستخدم السوائل السامة التي يتم إيصالها عبر أسنان خاصة أو أسهم أو شعر أو لسعات أو أكياس خيطية من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية البيولوجية، كالدفاع عن النفس أو صيد الفريسة، على خلاف الحيوانات السامة، حيث إن الحيوانات المصنفة باعتبارها سامة تفتقر لجهاز الحقن، وعوضًا عن ذلك، لديها سموم تنتشر بأنسجة أجسامهم والتي تنشط حين ابتلاع الحيوان [2].
وقد شكلت قاعدة البيانات المحدثة والمفصلة بانتظام لعلم الأوبئة والوقاية، والبيولوجيا والإسعافات الأولية وكذلك العلاج المضاد للسموم المحدّد والداعم لتسمم الحيوانات أساس تلك المراجعة، وقد ساعدت جهات الاتصال الشخصية على نحوٍ كبير بقاعدة البيانات، حيث إن أغلب التجارب السريرية تُجمع بمناطق نائية والتي لا يتم نشرها.
الإسعافات الأولية للتعامل مع سم الحيوانات
عند التعرض لأي لدغة من كائن يُعتقد بأنه قد يكون سامًا، فيجب فورًا أن يتم البدء في خطوات الإسعافات الأولية، والتي تتمثل في غسل الجرح بالصابون والماء، إذ يقلل ذلك من احتمالات العدوى، إلى جانب بذل العناية الطبية الطارئة ومنها:
في الجروح الطفيفة:
- غسل الجرح جسدًا بعناية.
- تطبيق كريم مضاد حيوي.
- تغطية الجرح بواسطة شاش نظيف.
- مراجعة الطوارئ على الفور حين احمرار الجرح، أو الشعور بالألم، وفي حال ارتفاع درجة حرارة الجسم، مع ظهور انتفاخ، أو بحال الشك أن الكلب مسعورًا.
في الجروح العميقة:
- النقر على شاش نظيف؛ لإيقاف النزيف.
- حين عدم المقدرة على وقف النزيف، أو بحال الشعور بالتعب القوي، يلزم الاتصال بالإسعاف.
- التوجه إلى طبيب بأقرب وقت؛ لكي يفحص الجرح.
متى تجب رؤية الطبيب:
- حين وجود نزيف قوي، ولم يتوقف عقب الضغط لمدة 15 دقيقة عليه، أو الشعور بألم شديد.
- حين ملاحظة الارتفاع في درجة حرارة الجسم، أو احمرار الجرح، أو عند الشعور بألم، وظهور انتفاخ.
- إن كانت العضة عميقة، ومرت خمس أعوام على تلقي آخر لقاح لمرض الكزاز (التيتانوس).
- إن كان الجرح الذي نتج عن العضة كبيرًا.
- في حالة معاناة المصاب بداء السكري، السرطان، أمراض الكبد، أو الضعف بجهاز المناعة.
أخطر المخلوقات السامة
يعيش على كوكب الأرض الكثير من المخلوقات السامة، سواء أكانت حيوانات أو نباتات، ولكن أكثر ما يتم التعرض له هو لدغات الحيوانات، وخاصة في الأماكن الصحراوية، وفيما يلي ذكر لأكثر الحيوانات السامة خطورة وأهم المعلومات عن كل منها: [3]
- صندوق قنديل البحر (box jellyfish).
- ثعبان تايبان الداخلية (fierce snake).
- الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء (blueringed octopus).
- قنديل البحر (Irukandji).
- الحلزون المخروطي (cone snail).
- ثعبان تايبان الساحلية (Coast taipan).
- ثعبان البحر دوبوا (dubois sea snake).
- العقرب الأحمر الهندي (Indian red scorpion).
صندوق قنديل البحر (box jellyfish): بالرغم أن قنديل البحر الأسترالي لا يمتلك السم الأكثر فاعلية بتلك القائمة، ولكنه قد يكون أكثر السموم فتكًا، فهو كبير الحجم وشبه شفاف بالماء، ويمكن لمخالبه اللدغ بواسطة ملايين الأكياس الخيطية، وحقن كمية هائلة من السم، عند إمساك ضحيتها بمكانها.
وقد تتسبب السموم في ألمًا قويًا وهذيانًا وشللًا وسكتة قلبية وصدمة حتى الموت في غضون دقائق قليلة، حيث يمتلك قنديل البحر هذا سمًا يكفي لقتل ستين شخصًا بالغًا.
ثعبان تايبان الداخلية (fierce snake): يحتوي تايبان الداخلي على واحد من أكثر السموم فتكًا؛ حيث يمكن لقطرة واحدة منه قتل ما يصل لمئة رجل بالغ، وتعمل بأقل من 45 دقيقة.
الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء (blueringed octopus): بالرغم أنها صغيرة بعض الشىء، فهي بحجم كرة الجولف تقريبًا، ولكن سمها منهك بل ومميت، قد يسبب فشل الجهاز التنفسي بغضون عشر دقائق والموت بغضون ثلاثين دقيقة، ويمكن لعضة واحدة أن تقتل ما يصل لستة وعشرين رجلاً، ولا يوجد له ترياق.
قنديل البحر (Irukandji): قنديل البحر الصغير ذلك، الذي ينمو أحيانًا فقط بحجم طرف الإصبع، يمتلك لكمة هائلة، حيث يصاب الضحايا منه بمتلازمة إيروكانجي، وهو ألم قوي جذً لا يؤثر حتى المورفين عليه.
والأسوأ من ذلك عدم وجود مضاد للسم له، وقد تسبب السموم في الدماغ نزيفًا قاتلًا.
الحلزون المخروطي (cone snail): قد تتحرك الحلزونات المائية بشكلٍ بطيء، ولكن هذا يعد بالتحديد السبب وراء قوة سمها، إذ يمتلكون أسنان معدلة مجوفة تسمى “Radulae” وهي قوية بالحد الكافي لكي تخترق بذلة الغوص، والجرعة البشرية القاتلة المقدرة صغيرة بنحو لا يصدق، وهناك اعتقاد أن السم الموجود بإحدى تلك الرخويات كافي لقتل عشرين شخصًا بالغًا.
ثعبان تايبان الساحلية (Coast taipan): يؤثر سم الثعبان ذو السمية الشديدة على تجلط الدم والجهاز العصبي، وإن تُركت دون علاج، فسيبلغ معدل الوفيات لمئة بالمائة، وبحالات التسمم الشديد، يحدث الموت بسرعة، خلال نصف ساعة فقط.
ثعبان البحر دوبوا (dubois sea snake): يمتلك دبوا السم الأقوى فتكًا بين كل ثعابين البحر وهو قادر على قتل الفأر فقط بلدغة واحدة، وسموم أفعى البحر شديدة البأس، قد تسبب الشلل، وصعوبة الكلام أو البلع، وتشوش بالرؤية، وحوالي 3 بالمئة من الضحايا، يصلون إلى الموت.
العقرب الأحمر الهندي (Indian red scorpion): إذ أن لدغة واحدة من ذلك العنكبوت قاتلة، حيث يصل معدل الوفيات بسبب لدغته حتى أربعين بالمائة على الأقل للمصابين.

