مدة المسح للمسافر

مدة المسح للمسافر
0

مدة المسح للمسافر

مقدار ثلاث أيام بلياليهن .

مدة المسح للمسافر هي مقدار ثلاث أيام بلياليهن، وهذا ما تقرر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وما نقله لنا الفقهاء، والمسح المقصود به هنا المسح على الجوارب أو الخفين وهو من الرخص التي رخصها لنا الله سبحانه وتعالى.

هذا ما دلت السنة عليه حيث دلت على جواز المسح على الخفين أو الجوارب ولكن بشرط أن يكونا طاهرين وأن يكن الشخص قد لبسهما على طهارة ووضوء، والمدة المحددة لهذا الأمر هي ثلاثة أيام بلياليهن.

من الأمثلة على المس على الجورب أنه إذا لبس الشخص الخف أو الجورب. ثم سافر وكان مستمرًّا على طهارته ولكن انتقض وضوؤه فله أن يتوضأ الوضوء الصحيح ثم يمس على الجورب وتبدأ مدة المسح المطولة من هنا.

تستمر في المدة المحددة إلا حدث أحد نواقض الأمر، ولأن هذا الأمر له جزء كبير في الكتب الفقهية والذي تم تفصيله بصورة كبيرة من قبل الفقهاء، فإن المسح على الجوارب والخفين له قواعد وكما أن له قواعد فإن له شروط مثل أي حكم من الأحكام الفقهية.[1]

شروط المسح على الخفين

  • اللبس على الطهارة.
  • طهارة الخفين.
  • المسح في الحدث الأصغر.
  • المسح في الوقت المحدد.

حتى يستطيع الشخص أن يمسح على الخفين أو الجوارب أثناء الوضوء لا بد أن تتحقق بعض الشروط والتي إذا ما تحققت لم يصح المسح ولزم غسل الرجلين وهي:

اللبس على الطهارة: من أول الشروط أن يكون قد لبسهم على طهرة ووضوء، ودل على ذلك حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، لذلك إذا لبس الجوربين على غير طهارة وصلى ناسيًا فلا بد له من إعادة الوضوء وإعادة الصلاة مرة أخرى.

طهارة الخفين: من شروط المسح أن يكون الخف طاهرًا، فإذا أصابته نجاسه وجب تنظيفه وإلا لم يجز المسح عليه، وإذا كان الخف نجسًا نفسه بأن يكون مصنوعًا من شيء غير طاهر مثل جلد الحمار فلا يجوز المس عليه ولا يجوز الوضوء به.

المسح في الحدث الأصغر: لا بد من التنبيه على أن المسح يكون في الوضوء فقط وذلك بعد الحدث الأصغر وليس الأكبر، كالبول والغائط والنوم، أما الحدث الأكبر مثل الاغتسال من الجنابة فلا يجوز فيه المسح ودل على ذلك حديث صفوان حيث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة.

المسح في الوقت المحدد: لا يكون المسح على الخف مجزئًا إذا تجاوز المقيم أو المسافر الأيام المحددة في الفقه، لذلك يجب الالتزام بالمدة، ويمكن المسح على الخف الخفيف والمقطوع كما ورد عن الصحابة.[1]

كم مدة المسح للمسافر والمقيم

ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.

مدة المسح للمسافر إلى مسافة بعيدة هي ثلاثة أيام بلياليهن أما المقيم فيمكنه المس على الخف لمدة يوم وليلة، والمسح في اللغة يعني الإمرار أي إمرار اليد على أي شيء.

في الشرع أو الاصطلاح، هو إمرار اليد المبلولة بالماء على الرجل حتى بداية الساق وذلك على خف أو جورب ذي شروط معينة ومبينة، والخوف هو الذي يلبس في القدم حتى يحصل الإنسان على الدفء ويكون مصنوعًا من الكتان أو الصوف وبالقياس فيدخل في معنى الخف الجوارب الموجودة حاليًا.

أجاز جمهور العلماء والفقهاء المسح على الخفين باستثناء الخوارج والرافضة، ومدة المسح معروفة كما ذكرناها، ومن الأمثلة على ذلك أن الشخص إذا بدأ المسح على جوربه في يوم السبت الساعة الثامنة صباحًا، فتنتهي المدة يوم الحد الساعة العاشرة صباحًا، وللمسافر تنتهي المدة يوم الثلاثاء الساعة العاشرة صباحًا، ولا تبدأ المدة بلبس الجورب ولكن بأول مسح على الجورب أو الخف وذلك لأن جميع الأدلة والأحاديث جاءت كلها في معنى المسح.[2]

متى تبدأ مدة المسح على الخفين ابن عثيمين

يكون الابتداء من أول مسح.

وضح الشيخ ابن عثيمين أن مدة المسح على الخفين تبدأ من أول مسح لأول وضوء، فلو تمت أربعة وعشرون ساعة انتهى وقت المسح للمقيم، أما إذا مرت اثنتان وسبعون ساعة هكذا يكون قد انتهى وقت المسح بالنسبة للمسافر، وإذا مسح الشخص سواء كان مقيمًا أو مسافرًا بعد انتهاء المدة فإن مسحه باطل ووضوءه باطل ولا بد من إعادته وإعادة الصلوات.

للمسح على الخف نواقض حيث يبطل المسح بخلع الخف، فإذا خلعه بطل المسح ولكن إذا كان طاهرًا فإن طهارته باقية كما هي ودليل ذلك حديث صفةان حيث قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننزاع خفافنا، وإذا أعاد لبسه فلا بد للشخص أن يتوضأ وضوءًا كاملًا متضمنًا غسل الرجلين.[3]

صفة المسح على الخفين

صفة المسح على الخفين المقصود بها طريقة المسح، وتكون بأن يقوم الشخص بوضع أصابع يديه المبلولتين بالماء على قدمه أو أصابع رجليه ثم يقوم بتمريرهما حتى يصل إلى الساق، ويقوم بتكرار العملية في الرجلين، ويقوم بمس الرجل اليمنى باليد اليمنى والرجل اليسرى باليد اليسرى حيث يقوم بمسح ظاهر الرجلين فقط.

هذا ما أشار إليه الشيخ بن عثيمين عندما سأل أحدهم أن الأولى مسح الباطن لأنه هو الذي يكون ملامسًا للتراب ولكن الشيخ أجمل المسألة في أنه لو نظرنا للمسألة بشيء من التعقل سنجد أن الأولى مسح الظاهر وهذا هو التعبد لأن المقصود بالمسح ليس التنظيف فالمسح لا ينظف أما المقصود بالمسح هنا العبادة ولأننا لو مسحنا باطن الخف سنجد أننا من الممكن أن نقوم بتلويثه.[4]

متى يبطل المسح على الجورب

  • وجود موجب للغسل.
  • انتهاء المدة.
  • خلع الخف.

لأن المسح على الخف من الرخص في الأحكام الفقهية، فله شروط ومن ثم له مبطلات ونواقض والتي إذا حدثت بطل المسح ووجب الوضوء أو الغسل ومن مبطلات المسح على الخفين أو الجورب:

وجود موجب للغسل: المسح على الخفين أو الجوارب أجازه العلماء عند الوضوء فقط وعند رفع الحدث الأصغر، أما إذا وجب ما يوجب الغسل الكامل فلا بد من خلعه والاغتسال مثل الجنابة وهذا ما ذكره صفوان بن عسال رضي الله عنه في الحديث حيث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم، لهذا يجوز المسح للمقيم والمسافر.خفي

انتهاء المدة: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم، لذلك إذا انتهت هذه المدة فلا بد من خلع الجورب والوضوء كاملًا وإذا أراد لبسهما مرة أخرى فليفعل ويكرر الأمر.

خلع الخف: الناقض الثالث للمسح على الخف هو نزع الخفين قبل انتهاء المدة المحددة فمن نزع خفيه أو أحدهما انتقض بذلك مسحه على الخف، ولكن لا ينتقض وضوؤه وهذا ما رجحه أغلب جمهور العلماء وهذه المسألة محل خلاف فبعض العلماء قال أن الوضوء ينتقض بخلع الخفين والآخرين قالوا لا الوضوء صحيح حتى ينتقض بحدث أصغر أو أكبر.[5]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top