محتويات
قصة الجيش المكفن
قصة الجيش المكفن تتلخص بأقدام الجيش السلجوقي كاملاً تحت قيادة الملك ألب أرسلان بلبس الأكفان ووضع الحنوض قبل دخول غمام الحرب مع جيش الروم في معركة ملاذ كرد.
والتقى الفريقان في هذه المعركة جيش المسلمين وقوامه خمسة عشر ألف جندي جميعهم يرتدون الأكفان مستعدون بكل قوة وجسارة لمواجهة الموت وجيش الروم وقوامه مئتي ألف جندي، وانتهت المعركة بفوز الجيش السلجوقي الذي أبلى بلاء حسناً بعد أن كان دخوله هذه المعركة ما هو إلا انتحار.
لكن ثقتهم بأنفسهم وخالقهم كانت أكبر باعث للنصر في هذا النزال فما أن انكشف غبار المعركة إلا وكانت جثث الروم تملأ ساحة القتال ووقع قيصر الروم رومانوس ديوجينس أسيرا بأيديهم وكان ذلك في أغسطس من عام 1071 ليفتدي الروم بفدية قدرها مليون ونصف دينار إضافة إلى عقد الصلح مع السلاجقة مدة خمسين عام.
فضلاً عن اعترافهم بسيطرة السلاجقة على المناطق التي فتحوها في بلاد الروم وتعهدوا بعدم الإساءة لممتلكات الدولة السلجوقية. [1]
من الملك الكفن
الملك المكفن هو السلطان السلجوقي ألب أرسلان.
وألب أرسلان هو أبو شجاع محمد آلب بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق التركماني، يرجع نسبه الى قبيلة الغز التركية، وهو واحد من أبرز القادة المسلمين في التاريخ، ويعتبر ثاني الحكام السلاجقة بعد طغرل بك لقب بالسلطان العادل.
عرف بحكمته وشجاعته وكان قائداً ماهراً مقداماً اتخذ سياسة خاصة تعتمد على تثبيت أركان حكمه في البلاد الخاضعة لسلطته قبل التطلع إلى إدخال بلاد جديدة ضمن سلطة بلاده، ولقب بالملك المكفن حيث عمد على ارتداء الكفن ووضع الحناط.
وفعل فعله جيشه كاملاً قبل خوض معركة ملاذ كرد التي دارت رحاها بين المسلمين والروم البيزنطيين في ملاذ كرد عام 1071 ميلادي، وانتهت بنصر عظيم لجيش المسلمين بالرغم من عدم توازن القوة وأسر قيصر الروم، توفي السلطان آلب أرسلان في نوفمبر 1072 ميلادي ودفن في مرو.
كيف مات السلطان ألب أرسلان
مات السلطان آلب ارسلان طعنا بالخنجر.
وتتلخص القصة أنه عندما توجه السلطان آلب أرسلان على رأس مائتي ألف مقاتل لغزو بلاد ما وراء النهر، وكان غاضبا على رجل أسمه يوسف الخوارزمي، ولما أوقف بين يديه شرع يعاتبه عما بدر منه من أمور، فأمر بأن تضرب له أربعة أوتاد ويصلب بينها.
فقال الخوارزمي للسلطان يا مخنث أمثلي يقتل هكذا؟ فثار السلطان غضباً من هذا القول، وأمر بإرساله، وأخذ القوس ورماه بسهم لكنه لم يصبه، وأقبل الخوارزمي نحو السلطان فنهض السلطان عن السرير.
وتعثر عند نزوله ووقع ليدركه يوسف مباشرة بخنجر في يده وفي خاصرته قبل أن يدركه الجيش ويقتلوه، وعلى أثر هذا الفعل جرح السلطان آلب أرسلان جرحاً بالغاً توفي على أثره في العاشر من ربيع الأول من عام 465 هجري الموافق للتاسع والعشرين من شهر نوفمبر 1072 ميلادي ودفن بجوار قبر أبيه ملك شاه في مدينة مرو. [2]
كم كان عدد المسلمين في معركة ملاذكرد
كان عدد المسلمين في معركة ملاذكرد حوالي خمسة عشر ألف جندي.
بعد فشل جيش الروم تطويق الجيش الإسلامي بقيادة ألب أرسلان والحد من تقدمه باتجاه بلاد الروم وضمها إلى نفوذه حرك جيشا جرار قوامه مائتي ألف جندي من الروس واليونانيين والبلغار بين والفرنسيين إلى المنطقة التي يعسكر فيها جيش السلاجقة المسلمين، قام السلطان أرسلان وجيشه الصغير بضرب مقدمة الجيش الروماني.
وحقق نصراً خاطفاً يمكنه كن التفاوض مع قيصر الروم وقتها لكن الأخير رفض ذلك وأساء لمبعوث أرسلان فما كان إلا القتال حكماً بين الفريقين، فعمد السلطان آلب أرسلان إلى جنوده يشعل في نفوسهم الحماس وروح الجهاد.
ومع دنو ساعة القتال لبس الكفن وتحنط وقال إن مت فهذا كفني وفعل فعله كامل الجيش ودارت المعركة في منطقة ملاذ كرد وانتهت بنصر عظيم لجيش الإسلام.
هل سمعتم بجيش مكفن
نعم، الجيش المكفن هو الاسم الذي أطلق على الجيش السلجوقي المسلم الذي كان يأتمر بإمرة السلطان آلب أرسلان.
وجاءت تسميته بهذا الاسم لأن قائده لبس البياض وتحنط وقال اذا مت فهذا كفني وكذلك الأمر فعله جيشه قبل قتال جيش الروم الجرار الذي أعده قيصر الروم رومانوس ديوجيس للحد من تقدم الجيش السلجوقي الذي كان يهدد بلاد الروم في السيطرة عليها وضمها لنفوذه الدولة السلجوقية بعد فتح بلاد الأرمن وجورجيا.
وتعد مسألة لبس الكفن ومقابلة العدو بهذه الطريقة على مدى عمق عقيدة المسلمين وصدق إخلاصهم لدينهم والموت في سبيل إعلاء كلمة الله، حيث لبس خمسة عشر ألف جندي من المسلمين الكفن واستعدوا لمواجهة الموت بكل عزيمة وأصرار وكلهم ثقة بخالقهم وقائدهم وصحة عقيدتهم فخققوا نصراً تاريخياً للإسلام والمسلمين في معركة ملاذ كرد ورفعوا راية الإسلام في بلاد الروم بعد أن كانت في ضلال مبين. [3]

