محتويات
انتهى الحكم العباسي بسقوط مدينة
بغداد , هي المدينة التي انتهى الحكم العباسي بسقوطها .
اجتاح الهجوم المغولي المناطق الشرقية من العالم الإسلامي في القرن السابع الهجري، وقع هذا الهجوم في العصر العباسي الثاني، الذي اتسم بالضعف والتفكك، وتزامن ذلك مع ظهور تهديد آخر من الجهات الغربية وهم الصليبيون الذين قاموا بحملات متتابعة على العالم الإسلامي، وقد أسقط الزحف المغولي مدينة بغداد، معلنًا بذلك نهاية الدولة العباسية.
سقطت بغداد عاصمة الدولة العباسية بأيدي المغول بقيادة هولاكو في عام 656 هجري، وقتل هولاكو آخر الخلفاء العباسيين الذي كان يدعى المستعصم بالله، بعد سقوط بغداد انتشر المغول في المنطقة وأسسوا إمارتهم الخاصة، واستمر تأثير المغول في المنطقة لعدة قرون، ولكن تلاشى مع مرور الوقت.
المغول هم قبائل من وسط آسيا، وكانوا في الأصل لا يدينون بأي دين سماوي، ومع ذلك اعتنقوا الإسلام بعد أن تعرفوا على مبادئ الإسلام السمحة، وذلك بعد هزيمتهم في معركة عين جالوت التي أوقفت الزحف المغولي على العالم العربي [1].
من هم العباسيين
العباسيون هم أتباع الخلافة العباسية، وسموا بهذا الاسم نسبةً إلى العباس بن عبد المطلب، عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
الدولة العباسية هي المرحلة الثالثة في تاريخ الخلافة الإسلامية، بدأت بعد عصر الخلفاء الراشدين والدولة الأموية، وكانت الدولة العباسية هي السلالة الثانية التي تولت الحكم في الإسلام.
تولى محمد بن علي العباسي قيادة التنظيم السري للدولة في بداية تأسيسها خلفًا لبني هاشم، وبدأ التنظيم في حميمة والكوفة وخراسان، وقبل وفاته وصى محمد بن علي بابنه إبراهيم الإمام بتولي الأمر، وتوفي محمد بن علي في ذي القعدة سنة 125 هـ. وكان إبراهيم بن محمد هو أعلى وأهم إخوته.
عندما تولى إبراهيم قيادة الدعوة العباسية، سعى إلى نشر الدعوة وتعزيزها وتنظيمها حتى أسر على يد الأمويين، ثم اقترح استدعاء أخيه أبو العباس السفاح ومبايعته بلقب الخليفة يوم 12 هـ 132 هـ، حيث جاءوا به إلى منبر المسجد ونصبوه خليفة المسلمين، وعُرف أبو العباس السفاح باسم الخليفة العباسي الثاني، واستمر حكمه لفترة وجيزة قبل أن يتم اغتياله، وأما لقبه السفاح فقد أطلق عليه بسبب كرمه وصدقاته وإنفاق المال.
تاريخ الدولة العباسية
بدأ حكم الدولة العباسية في بغداد مع تأسيس الخلافة من عام 132 إلى 656 هجري أي من عام 750 إلى 1258 م، واستمر حتى سقوط بغداد على يد المغول، وبعد نجاح الثورة نقلت الدولة العباسية العاصمة من دمشق إلى الكوفة، ثم إلى مدينة الأنبار، ثم أسست مدينة بغداد عاصمة لها، وازدهرت بغداد لمدة ثلاثة قرون وأصبحت أكبر وأجمل مدينة في العالم وقبلة العلم والفن، ثم بعد سقوط بغداد أصبحت عاصمتهم القاهرة.
وكانت فرضية الخلافة العباسية في هذا العصر هي إعطاء الشرعية لحكم المماليك في القاهرة حيث انتقل باقي أفراد الأسرة العباسية إلى القاهرة، وتم إحياء الخلافة من جديد ولكن خدمة لمصالح الدولة العباسية، مع تولي أمراء المماليك للحكم في فترة الخلافة التي كانت بين 659-922هـ وما يوافق 1261-1517 م. [2]
مدة حكم الدولة العباسية
مدة حكم الدولة العباسية بلغت 524 عامًا واستمرت طوال تولي 37 خليفة للحكم.
من بين الخلفاء العباسيين البارزين الذين ساهموا في ازدهار الدولة يمكن ذكر:
- أبو العباس عبد الله بن محمد.
- أبو جعفر عبد الله بن محمد.
- محمد المهدي.
- هارون الرشيد. [1]
وكان أخر خلفاء الدولة العباسية هو الخليفة المستنصر بالله، وبعد مقتله وانهيار الخلافة العباسية التي حكمت جزءًا كبيرًا من العالم الإسلامي لمدة خمسة قرون، شعر المسلمون أن نهاية العالم تقترب وأن الساعة قد حانت، وداهمتهم المخاوف من الكارثة التي حلت والشعور بفقدان خليفتهم، وهو ما لم يعهدوا به منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جعلوا يفسرون كل ظاهرة على أنها تعبير عن سخط الله، وهو ما رأوه دليلاً على الشر الذي سيحدث في العالم لعدم وجود خليفة يحكم زمام أمرهم. [4]
متى سقطت الدولة العباسية
وصلت الخلافة العباسية إلى نهايتها بعد مقتل الخليفة المستنصر بالله وسقوط الخلافة في عام 1258م.
عندما استولى الجيش المغولي بقيادة هولاكو خان على العاصمة بغداد، تسببت هذه الحادثة المعروفة بسقوط بغداد، في تدمير العاصمة وانهيار الكيان العباسي رسميًا.
وبعد هذا الحدث المأساوي انخفضت سلطة الخلافة العباسية بشكل كبير وتحولت إلى هيكل رمزي بلا سلطة فعلية، وعلى الرغم من استمرار بعض الفروع العباسية في الوجود، إلا أنها فقدت السلطة والنفوذ الكبير في الشؤون الإسلامية والسياسية، وبالتالي يُعتبر سقوط بغداد على يد المغول نهاية الدولة العباسية ككيان حاكم معترف به، وبداية فترة طويلة من الانقسام والفوضى في العالم الإسلامي. [2]
تداعيات ضعف الدولة العباسية بدأت تظهر منتصف القرن التاسع الميلادي، حيث تراجعت قوة الخلافة العباسية تدريجيًا بسبب الصراعات الداخلية والتدهور الزراعي نتيجة إهمال شبكات الري. وخلال الفترة بين عامي 836 و892، هاجر الخلفاء من بغداد إلى مدينة سامراء في الشمال، وتم احتلال المدينة من قبل الأتراك الجامحين الذين تم تعيينهم كحراس شخصيين هناك.
وعندما عادت الخلافة إلى بغداد، اضطرت لتأسيس عاصمتها على الساحل الشرقي. وتعرضت بغداد للتدمير تدريجيًا جراء الغزوات وحكم القوى الأجنبية مثل البويهيين في الفترة من 945 إلى 1055، والسلاجقة الأتراك في الفترة من 1055 إلى 1152. [3]
سقوط الدولة العباسية
- أسباب سياسية
- أسباب اقتصادية
- أسباب اجتماعية.
- أسباب ثقافية.
توجد عدة أسباب أدت إلى نهاية الدولة العباسية، وهي كما يلي:
أسباب سياسية: تمثلت في توسع السيطرة الدول الأقوى مثل الفاطميين والسلاجقة، وصعود الدول الإقليمية الجديدة مثل الأيوبيين، والصراعات الداخلية والانقسامات بين والملوك والأمراء العباسيين وبعضهم.
أسباب اقتصادية: تضمنت تدهور الاقتصاد العباسي وتراجع الإيرادات المالية، وانهيار النظام الزراعي والتجاري، وارتفاع تكاليف الحكم والصرف على مظاهر الترف.
أسباب اجتماعية: شملت تنامي الفساد في الحكم والإدارة، وانتشار الاضطرابات الاجتماعية والنزاعات الطائفية، واستياء الشعب من الظروف الاقتصادية السيئة وسوء الحكم.
أسباب ثقافية: تمثلت في تراجع الاهتمام بالعلوم والثقافة والفنون، وتأثير تداعي الدولة على الحياة الثقافية والفكرية.
لذلك يمكن القول إن الدولة العباسية تعرضت لعدة تحديات وأزمات على مدار تاريخها، وتراكمت هذه الأسباب وأدت إلى تراجع سلطتها ونهايتها ككيان حاكم قوي.

