محتويات
مؤلفات عبدالخالق الجنبي
من مؤلفات عبدالخالق الجنبي ما يلي:
- هَجَر وقصباتها الثلاث.
- شرح ديوان ابن المقرب.
- الديوان المصور لشعر علي بن المقرب.
- تاريخ التشيع لأهل البيت في إقليم البحرين القديم.
- جواثى تاريخ الصمود.
- قبر الآجام.
- جِرّه.
- بحوث تاريخية وجغرافية ذات علاقة بشرق الجزيرة العربية.
- الحسين بن ثابت القطيفي وقصيدته في قبائل وبطون قبيلة عبدالقيس.
- المحفوظ من تاريخ الشريف العابد أخي محسن.
- تحقيق المنظومة الهجرية للملا عطية الجمري.
قدم عبد الخالق الجنبي العديد من المؤلفات التي حققت في التاريخ والأدب في منطقة السعودية التاريخية كما يلي:
تاريخ التشيع لأهل البيت في إقليم البحرين القديم: يعتبر هذا الكتاب مصدرًا هامًا لفهم تاريخ الشيعة في البحرين ومنطقة القطيف والأحساء. يقدم الكتاب نظرة شاملة عن تطور الشيعة في هذه المنطقة ودورهم في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية.
جواثى تاريخ الصمود: يستعرض الكتاب الأحداث التاريخية التي شهدتها جواثى، فترة الصمود العبقسي فيها من حرب الردة إلى نهاية القرن الثالث الهجري حيث أحرقت مدينتها على يد القرامطة ودور الصمود في المحافظة على الهوية والقيم الثقافية والدينية للشعب.
قبر الآجام: يتناول هذا الكتاب قصة بحث تاريخي موثق بالدلائل عن قرية الآجام في القطيف، ولاسيما عن قبر قديم فيها يعتقد أنه يضم واحد من أنبياء بني إسرائيل الذين ذكروا في القرآن الكريم.
جِرّه: يستعرض الكتاب تاريخ قرية جِرّه السعودية وأهميتها الثقافية والاجتماعية.
بحوث تاريخية وجغرافية ذات علاقة بشرق الجزيرة العربية: يقدم الكتاب دراسات وأبحاث تاريخية وجغرافية تسلط الضوء على المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية وتاريخها وتطورها.
تحقيق المنظومة الهجرية للملا عطية الجمري: هذا الكتاب هو دراسة و شرح المنظومة الهجرية الشعرية المكونة من 500 بيت من الشعر العربي، من تأليف الخطيب الحسيني و الشاعر الخليجي المشهور ملا عطية الجمري في رحلته من جزيرة البحرين إلى الاحساء عام 1354 هجرية. [1]

كتاب هَجَر وقصباتها الثلاث
تميزت أبحاث وتحقيقات الباحث السعودي عبد الخالق الجنبي بالصلابة والصرامة، وقد برزت هذه الصفات منذ صدور كتابه “هجر وقصباتها الثلاث: المشقر ـ الصفا ـ الشبعان ونهرها محلم” في عام 2004، في هذا الكتاب تناول الجنبي الجدل المتعلق بما اعتبره اكتشافات جديدة تكشف للمرة الأولى عن مدينة هجر التاريخية وقصباتها الثلاث.
تكمن أهمية الكتاب في أنه يكشف عن موقع أشهر مدينة تاريخية في المنطقة منذ العصور القديمة، وهي مدينة هجر المشهورة، حيث قدم الكاتب أدلة نقلية وأبحاث ميدانية وصور وخرائط لتوضيح موقع هذه المدينة الهامة. ولكن الاكتشافات لم تقتصر على موقع مدينة هجر فحلقد تعداها ليشمل تحديد موقع حصني المشقر والصفا، وهما أشهر حصنين في شرق الجزيرة العربية.
يؤكد الجنبي أن كل من المشقر والصفا كانا مبنيين على تل مرتفع، حيث يقع المشقر على تل يعرف الآن بجبل رأس القارة في الأحساء، بينما يقع الصفا على تل قريب من جبل أبو حصيص الواقع شمال قرية التويثير المجاورة للقارة، حسبما أوضح الجنبي، كما يقدم الكتاب أيضًا تحديدًا واضحًا لعين محلم ونهرها الكبير، وهما مواقع شهيرة في تاريخ العرب وأدبياتهم. تُعرف اليوم هذه المنطقة بعين الحارة وتقع في المبرز.
وقد استطاع المؤلف تحديد مواقع أكثر من 15 قرية هجرية قديمة في هذا الكتاب، وتحديد مواضعها الحالية وأسمائها القديمة والحديثة. وقد تم دعم الكتاب بأكثر من 60 صورة قديمة وحديثة وبعض الخرائط التي تدعم البحث وتثبت الفرضيات التي وصل إليها المؤلف.
يتألف هذا الكتاب من 425 صفحة، واعتمد الباحث في كتابه على 88 مصدرًا تاريخيًا وروائيًا وشعريًا ولغويًا يذكر فيها هذه المواقع، بما في ذلك أقوال الشعراء العبديين من بني عبد القيس والتميميين.[2]

شرح ديوان ابن المقرب
أثناء أعمال البحث في تراث ابن المقرب العيوني، ظهر الباحث السعودي عبد الخالق الجنبي، الذي قدّم دراسة شاملة في هذا المجال، وهذه الدراسة التي صدرت في ثلاثة مجلدات تحت عنوان “شرح ديوان علي بن المقرب العيوني” أثارت جدلاً واسعًا، وقد سبقتها دراسة أصدرها الباحث الأردني الدكتور موسى الخطيب عن تراث ابن المقرب، ونُشِرت عن طريق مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين.
في عام 2002 تفاعلت قضية تحقيق ديوان ابن المقرب العيوني، الذي أُنجِزَ بواسطة الدكتور أحمد موسى الخطيب ونُشِرَ عن طريق مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين، وذلك في الدورة الثامنة التي أُقِيمَت تحت اسم ابن المقرب العيوني في العاصمة البحرينية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2002.
في تاريخ 26 أكتوبر 2002، نشرت وسائل الاعلام مقابلة مع باحثين سعوديين، تحت قيادة عبد الخالق الجنبي، وفي هذه المقابلة اتُهِمَ الدكتور أحمد موسى الخطيب، المحقق لديوان ابن المقرب، بأنه غير متعايش مع المنطقة، مما يعرقل قدرته على استكشاف المعالم الجغرافية والوقائع التاريخية في أشعار ابن المقرب، كما أُشِيرَ أيضًا إلى أنه لم يتمكن من إضافة أبيات الشعر وتنقيح النسخ المتباينة من الديوان وغيرها.[2]

الديوان المصور لشعر علي بن المقرب
وقد ألف الجنبي الديوان المصور لشعر علي بن المقرب، حيث أن ثلاثة من الباحثين السعوديين بمن فيهم الجنبي عملوا لمدة ثلاث سنوات على تحقيق ديوان ابن المقرب، باستخدام النسخة الرضوية وعشرين نسخة أخرى، وقد تمت مراسلات بين الجنبي وعلامة الجزيرة الراحل حمد الجاسر بشأن مخطوطة جديدة لديوان ابن المقرب.
وفي تصريح لوسائل الإعلام أشار الجنبي إلى هذه المراسلات من قبل قائلاً: في يناير (كانون الثاني) 1999، نشرنا مقالًا مشتركًا مع زملائنا في مجلة “الوثيقة” البحرينية التي يصدرها مركز الوثائق التارالية، وذكرنا فيه أننا نفتقد نصًا مهمًا من الشعر في ديوان ابن المقرب، وقد تلقينا ردًا من الجاسر يخبرنا فيه بوجود نسخة متوفرة لهذا النص.
وتعتبر دراسة الباحث عبد الخالق الجنبي في تراث ابن المقرب العيوني ومساهمته في تحقيق ديوانه مهمة وشاملة، ومن المهم أن يستمر الاهتمام بتلك الدراسات وتحقيق الأعمال الأدبية القديمة للحفاظ على تراثنا الثقافي وتوثيقه للأجيال القادمة.[2]
من هو عبدالخالق الجنبي
عبد الخالق الجنبي هو مؤرخ وباحث سعودي.
ولد الجنبي في قرية القديح في محافظة القطيف، ليفقد رجله اليُسرى بسبب الغرغرينة، وحينها يُشجعه والده منذ الصغر على الكتابة، ويبدأ تعليمه في مدرسة الفلاح الابتدائية بالقطيف ويتابع في مدرستي القطيف النموذجية المتوسطة والثانوية، بعد ذلك ينضم إلى جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، حيث يلتحق بالدراسة لمدة عامين ونصف قبل مواجهة ظروف تعيق استكمال تعليمه العالي.
حينها يقرر بدلاً من ذلك أن يستمر في تعلمه بنفسه، وينغمس في قراءة الكتب والبحوث التاريخية والآثار، وهذا الاهتمام يلعب دورًا كبيرًا في توجهه لكتابة البحوث التاريخية التي تم نشر العديد منها.
بعد ذلك يعمل الجنبي في دار التوجيه الاجتماعي بالدمام لمدة سنتين، ثم في عام 1417 (1996) ينضم رسميًا إلى وزارة الصحة. يعتبر الراحل من الأدباء المتميزين، وله أعماله المعروفة في الأدب، كما أن له العديد من البحوث والمؤلفات الأخرى التي لا تحصى ولا تعد. [3]
وفاة عبدالخالق الجنبي
بعد معاناة طويلة مع المرض، فقدت الساحة الثقافية السعودية واحدًا من أبرز الباحثين والمحققين والمؤرخين، عرف الجنبي بإصراره وتفانيه في العمل، وظل يعاني طوال حياته من مشاكل صحية منذ الصغر حتى دخوله مستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام في أواخر أيامه.
وفي يوم 16 يناير 2024، رحل الجنبي بعد معاناة مريرة مع المرض عن عمر 60 عامًا، بعد حياة حافلة تجاوز فيها المصاعب والتحديات بكل شجاعة ورصانة، واستمر في إجراء بحوثه بالاعتماد على عكازه، متمكنًا من إحداث صدمة للكثيرين من خلال نتائج بحوثه، وظل يدافع عن أفكاره وجهوده بكل قوة. [2][3]

