محتويات
ماهي سورة الاستجابة
ماهي سورة الاستجابة ؟ الإجابة هي سورة الأنبياء.
والسبب لأنها تحتوي أكثر الأدعية الخاصة بالأنبياء واستجاب الله تعالى لدعاء أولئك الأنبياء المرسلين.
ومن بين تلك الأدعية ما يأتي:
- يقول الله تعالى في عدد من آيات هذه السورة الكريمة: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الأنبياء:76].
- {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِين} [الأنبياء:83-84].
- {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء:87-88].
- {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}[الأنبياء:89-90].[1]
ما فضل قراءة سورة الأنبياء
هناك العديد من فوائد سورة الأنبياء الروحانية، وقد رويت في أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل الآتي:
- رواه أبو نعيم عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه، حيث نزل به رجل عربي فأكرمه وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد فاجأه الرجل وقال: إني استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وادياً، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة، تكون لك، ولعقبك من بعدك، فكان رد عامر:لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} (الأنبياء:1).
- كما روى الترمذي والإمام أحمد أن الهيثمي قال:ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو ثقة-، والحاكم ، وكذلك قال صحيح الإسناد:
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت، {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} (الأنبياء:87)، فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له). - وكذلك قال الحاكم أنه سمع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يقول (هل أدلكم على اسم الله الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعى به أجاب: الدعوة التي دعا بها يونس عليه السلام، حيث نادى في الظلمات الثلاث: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.
فسأله رجل: يا رسول الله، هل كانت ليونس عليه السلام خاصة، أم للمؤمنين جميعًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تسمع إلى قول الله عز وجل: {ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} (الأنبياء:88).
- وكذلك قال ابن السني: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” (إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إِلا فرج عنه، كلمة أخي يونس عليه السلام : {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}.[2]
كم مرة تقرأ سورة الانبياء لاستجابة الدعاء
لا يوجد في شريعة الدين الإسلام أي دليل على تخصيص سورة معينة بأعداد معينة والالتزام بها من أجل قبول الدعاء.
لا يوجد أي شك أن قراءة آيات الله من القرآن الكريم والذكر المستمر هما وجهان مشروعان من أجل الأعمال الصالحة، كما ينبغي على الداعي أن يفعل الصالح و يدعي دائمًا ويتوسل إلى الله عز وجل وذلك من اجل قبول الدعاء.
الآيات التي ورد فيها أدعية وتوسل بالأعمال الصالحة وكذلك كل الأحاديث ورد فيها أدعية كثير للدعاء، ولكن لا يوجد أي دليل شرعي أو ديني على أن تخصيص سورة واحدة وقراءتها أكثر من مرة من أجل قبول الدعاء.
بل من المحدثات والعمل لا يقبله الله إلا إذا كان خالصا لوجهه الكريم وكذلك موافق مع الشرائع الإسلامية، فتلك الفكرة هي بدعة، قد يستجيب الله عز وجل لمن فعل ذلك ولكن ليس حبا له ورضى عنه ولكن لما قام في قلبه ونيته من الالتجاء التام فاستجاب له كما استجاب للمشركين حين دعوه.
حيث دعا المشركين وهم في البحر وقد نجاهم الله تعالى إلى البر وإذا هم يشركون، لذلك يفضل عدم تخصيص سورة معينة وقراءتها بأعداد معينة، يمكن تخصيص الأدعية المذكورة داخل السورة وترديدها قبل النوم فقط.[3]
كيف يستجيب الله دعائي المستحيل
يجب العلم أن الإيمان أمر ضروري للغاية أن يكون في قلب كل عبد، ومنها الإيمان أنه إذا دعاء الله تعالى وهو مستكمل كافة الشروط الإجابة منتفية عنه موانعها، فإن الله تعالى يجيب دعوته، إما عاجلًا في الدنيا أو يدخر له حسنات في مقابل دعوته.
أو أن الله يصرف عنه من السوء، وذلك ورد في آيات الله تعالى “( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) [البقرة:186].
وكذلك قال الله تعالى: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) [غافر:60]
وما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها” قالوا: إذا نكثر قال: “الله أكثر” رواه أحمد والحاكم.
أما عن شروط الاستجابة فهي تتلخص في آية الله تعالى حين قال في كتابه الكريم “فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي”
وكذلك ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها” قالوا: إذا نكثر قال: “الله أكثر” رواه أحمد والحاكم.[4]
ما هو الدعاء الذي يستجاب بسرعه
هو الدعاء الذي يتوفر فيه شروط الدعاء وهم ثلاثة شروط كالآتي:
- الدعاء إلى الله وحده لا شريك له بصدق وإيمان خلاص، والسبب يرجع إلى أن الدعاء إلى الله عبادة حيث قال تعالى في كتابه “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ” {غافر: 60 }
- أن لا يدعو المرء بإثم أو قطيعة رحم، لما يتوافق مع قول مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، ما لم يستعجل ، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال : يقول : قد دعوت ، وقد دعوت فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء”
- أن يدعو وقلبه حاضر وملئ بالإيمان أن الأمر مجاب بأمر الله، حيث قال الترمذي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.[5]


سورة الانياء سورة المعجزات من يداوم عليها يرى العجائب