نظريات العلاج بالفن .. والأمراض التي يعالجها

نظريات العلاج بالفن .. والأمراض التي يعالجها
0

نظريات العلاج بالفن

نظريات العلاج بالفن تتركز على ثلاثة أساليب أساسية، ويمتلك كلًا منها نقاط قوة ونقاط ضعف مختلفة وهم كالآتي:

  • النهج الإنساني.
  • النظرية الديناميكية النفسية.
  • العلاج بالفن السلوكي المعرفي.

النهج الإنساني: يركز على أفكار كارل يونج، وهي تتشابه مع علم النفس التحليلي والنموذجي، حيث تعمل على اكتشاف الصراعات العاطفية والتعبير عن الذات وتحقيقها، يجب على المعالج في هذا النهج أن يكون متعاطف للغاية مع المريض ولا يجب عليه أبدًا إصدار أي حكم لأن الهدف هنا هو المساعدة.

لا يشتمل هذا النهج على كثير من الأبحاث العلمية أو أي أدلة مثل العلاجات الأخرى مثل العلاج السلوكي المعرفي، ولكن يعتقد كثير من الناس أن هذا النهج هو الأفضل في علاج الحزن والاكتئاب والفقد وكذلك الأطفال التي تعاني من آباء مدمنة.

النظرية الديناميكية النفسية: تتركز على معتقدات فرويد وكذلك تتبع علم النفس، فهي تعمل على اتساق الذات والموضوع وذلك من خلال الإضافة حتى تصبح فردًا، لذلك فهي تركز على آليات الدفاع وكذلك التحويل وتحليل الأحلام.

المعالج هنا يقوم بتنفيذ توجيهات من خلال الرسم بالجبر أو الخيوط مع العميل، ويعمل على توجيه السلسلة والحبر عندما يستخدم العميل سلسلة مغموسة بالحيل وفي العادة تكون باللون الأزرق أو الأسود، وذلك من أجل عمل خربشات وهو مغمض العينيين.

داخل الشخبطة تظهر الصور ويعمل على إكمالها، وهذا العلاج مفيد للغاية خاصة للأشخاص التي تعاني من اضطرابات المزاج أو حتى اضطرابات شخصية.

العلاج بالفن السلوكي المعرفي: يركز على تعليم العميل كيفية حل المشكلات وذلك من خلال تقليل التوتر وتغيير السلوكيات، فهو يعمل في الأصل على التركيز على السلوك والعواطف، وذلك من خلال اللعب، خاصة عند العمل مع الأطفال لأنه مريح للغاية.

حيث يقوم المعالج بالفن بعجن الطين والرسم بجانب المريض، وهذا أمر مهم لأنه إذا شعر المريض بعدم الارتياح أو عدم الأمان أثناء المناقشة يمكن إعادة توجيه الانتباه عبر الفن، ومن أكثر المستفيدين من هذا النهج هم الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة بما في ذلك الناجين من الاعتداء الجنسي واضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب بشكل رئيسي وكذلك الوسواس القهري واضطرابات الأكل.[1]

الأمراض التي تعالج من نظرات العلاج بالفن

يعرف العلاج بالفن على أنه أسلوب فني لعلاج الاضطرابات النفسية والعمل على تعزيز الصحة، وهو أسلوب متأصل في فكرة أن التعبير الإبداعي يمكن أن يعزز من نسب الشفاء والصحة العقلي، يمكن للعلاج بالفن أن يساهم في علاج بعض من الأمراض الآتية:

  • القضايا التي تتعلق بالشيخوخة.
  • القلق والتوتر.
  • السرطان.
  • الاكتئاب.
  • اضطرابات الأكل.
  • الصعوبات العاطفية.
  • مشاكل العلاقات وكذلك المشاكل العائلية.
  • بعض الحالات الطبية.
  • الأعراض النفسية المرتبطة بمشاكل طبية أخرى.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.
  • القضايا النفسية والاجتماعية.
  • الضغط والتوتر الزائد.
  • اضطرابات استخدم المواد.[2]

كيف يكون الفن علاج لبعض الحالات النفسيه

يعمل العلاج بالفن على التعامل مع مجموعة واسعة من حالات الاعتلال سواء الصحة العقلية أو الضيق النفسي، فأفضل ما في الأمر أنه يساعد الناس على تحسين الصحة العقلية من خلال الإبداع كما أنه يساعد الأشخاص على التعبير عن أنفسهم من دون الحاجة إلى استخدام الكلمات.

وذلك عبر انخراط الفنون مع الأنشطة الاجتماعي من أجل التفاعل داخل المجتمع يمكن ان يساعد هذا النوع في العلاج على مواجهة أكبر التحديات مثل الشيخوخة والوحدة والقلق والتوتر، يمكنه كذلك أن يزيد من الثقة ويشعر الشخص بمزيد من المشاركة والمرونة.

إلى جانب كل تلك الفوائد فإن المشاركة في الفن تخفف من حدة القلق والاكتئاب والتوتر إلى حد كبير للغاية وتساهم في علاجهم بنسبة كبيرة.[3]

كيف يكون العلاج بالرسم

هناك الكثير من انواع العلاج بالفن ولكن أبرزها الرسم ولا يشترك أن يمتلك المريض موهبة أو يكون بارع في الرسم، وخطوات العلاج بالرسم كالآتي:

  • الإذن.
  • البدء.
  • تحليل المريض.
  • الحصول على المسافة.

الإذن: هي الخطوة الأولى وتوضح أنه لا يوجد طريقة صحيحة وخاطئة من أجل ممارسة الفن في العلاج، لأن المريض لديه الأذن لإفساد الأمر ولا يتعين أن تكون الرسومات جميلة، فهناك الكثير منها تكون مثيرة للاهتمام أو البشعة للغاية.

اهدف من استخدم الفن والمواد البصرية للعلاج هو الاستفادة من أجزاء مختلفة من الدماغ باستخدام الخيال والاستعارة والصور اكتساب وجهات نظر جديدة وحل المشكلات بطرق جديدة.

البدء: مستوى الراحة الذي يشعر به المريض وكذلك أهداف المعالج هي التي تحدد كيفية البدء، بالنسبة للأشخاص المنفتحين على فكرة تجربة العلاج بالفن ولكنهم قد يكونو غير مرتاحين للفن بعد يمكن البدء بتجميع الصور من المجلات والكلمات المقطوعة بشكل مسبق لتكون أقل تخديدًا من أن يطلب من المعالج رسم شيء ما فالصور موجودة بالفعل، يجب فقط الاختيار فيما بينها.

تحليل المريض: على المعالج وقت اختيار الصور الكلمات وترتيب الصفحات مراقبة عملية صنع الفن والمساعدة، الاهتمام الكامل، ملاحظة الوقت وكذلك بعض الحركات الجسدية مثل عض الشفة والابتسامة او العصبية، مع تسجيل الملاحظات والمساعدة في التفكير.

الحصول على المسافة: عند الانتهاء من الصورة يجلس المعالج والمريض على مسافة متباينة لمشاهدة الصورة، وهو ما يعطي الفرصة للنظر على المشاكل من مناظير جديدة، والسؤال كيف كانت عملية صنع الفن ما الصعب وما الممتع وغيره، ومن هناك تبدأ المناقشات، وتحدد طريقة العلاج.[4]

من هو مؤسس العلاج بالفن

هو أدريان هيل.

يعتقد الكثيرون أن أدريان هيل هو مؤسس العلاج بالفن، وذلك من خلال توثيق كتابه الصادر في عنوان 1945 وذلك بعنوان “الفن مقابل المرض”، وذلك من خلال رحلة تعافيه من مرض السل في المصحة، وقد تغلب على مملة من خلال عملية الرسم البسيطة، وقد كتب وقال الآتي:

“لقد أصبحت… ملحنًا مجتهدًا ومتأنيًا لإنتاجات قلم رصاص دقيقة، سعى كل منها، في شروط وسطي المحدود، إلى التعبير عن ردود أفعالي الشخصية تجاه عدم واقعية وجودي” (هيل، 1945، ص 14).

قد أصبح بالنسبة لهبل هو وسيلة من أجل تمضية الوقت والتعبير عن المشاكل ووضع الحالي.

عندما بدأ هيل في رؤية “مريضه” الأول والذي كان يدعو بيرت، وقاما بمناقشة مساهيهما الفنية بشكل عرضي بناء على اقتراح طبيب هيل، ولم يكن الأمر كذلك حتى عام 1942، فقد درس هيل الفن لمجموعة صغيرة من المرضى والذين كانوا يتعافون من مرضى السل في المصحة وقد فكر في ممارسته.

وقد ذكر ذلك في في كتابه عن العلاج بالفن وقال:

“أن تكون مشغولاً بسعادة هو في جميع الأوقات هدية من الآلهة، وفي فترة نقاهة طويلة، فهو نعمة إنقاذ إيجابية … إن جرثومة الفن بمجرد أن تصبح مزروعة بقوة في العقل والقلب، تصبح أكثر صعوبة بكثير. إزاحة جرثومة أخرى تعرفونها جميعًا. في الواقع يمكن للجرثومة الأولى أن تساعد بشكل كبير في إبعاد الحشرة الأخيرة. (هيل، 1945، ص 30)[5]

0
guest
1 تعليق
نوراة
نوراة
2 سنوات

اهم شي يقدر الشخص يوصف مشاعره بالرسم

Scroll to Top