محتويات
تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الأسهم
بالرغم من أن تأثير رفع الفائدة الأمريكية على السوق يستغرق تقريبًا عام كامل من اجل ان تظهر التأثيرات، إلا أنه من اجل الاسهم، يكون التأثير مباشر تقريبًا.
النقاط الاساسية التي يجب معرفتها حول تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الأسهم هي أن:
- ارتفاع اسعار الفائدة يؤثر بشكل سلبي على اسعار الاسهم والأرباح (باستثناء القطاع المالي)، والعكس صحيح
- ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر بشكل ايجابي على البنوك، ويؤدي لارتفاع العائد على القروض، وهذا يؤدي الى زيادة ربح البنوك
- شركات التأمين يمكن أن تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة، وتفرض المزيد من الرسوم، وتستفيد من اسعار السندات المتزايد. لكنها يمكن أن تستفيد من خفض اسعار الفائدة بسبب لجوء المستثمرين الى شراء المزيد من العقارات والسيارات، وبالتالي زيادة اوراق وعقود التأمين.
- ارتفاع سعر الفائدة يجعل المستثمرين يبتعدون عن الاستثمارات في الأسهم المليئة بالمخاطر واللجوء الى الاستثمارات في السندات الحكومية التي تكون أكثر أمانًا.
- ارتفاع تكلفة القروض يمكن أن يمنع الشركات من الحصول على قروض استثمارية لزيادة نمو الشركة، واذا خفضت الشركة من نموها أو انخفضت أرباحها، فإن هذا سوف ينعكس بصورة سلبية على سعر الاسهم فيها.
عند رفع معدل الفائدة من قبل البنك المركزي، النتيجة تكون سحب المستثمرين للأسهم من اسواق الاسهم، ووضع الاستثمارات في البنوك، وهذا يدعم العملة المحلية، وزيادة قيمتها، ويزيد من العائد والربحية في البنوك.
اذا قرر البنك المركزي خفض سعر الفائدة، سوف يبحث المستثمرين عن فرص استثمارية في اسواق الاسهم، وهذا يزيد الطلب عليها والسعر ايضًا.
زيادة ورفع الفائدة ايضًا ترفع من اسعار الرهن العقاري، خاصة اذا كانت القروض تحمل سعر فائدة متغير، وترفع من اسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. وعند رفع سعر الفائدة على بطاقات الائتمان والرهن العقاري، ينخفض مقدار المال الذي يمكن أن ينفقه المستهلكين.
عندما يصبح على المستهلكين ضغط كبير لدفع فواتيرهم المرتفعة، فإن الدخل المتاح المتبقي يصبح أقل، وعندها يكون لدى المستهلك اموال اقل لإنفاقها، وهذا يؤدي الى انخفاض إيرادات الشركات وأرباحها.
الشركات تتأثر إذًا بارتفاع تكاليف الاقتراض، وضعف الطلب الاستهلاكي، وهذا يؤثر بصورة سلبية على الارباح واسعار الأسهم، أي أن العملية معقدة وتصب جميعها في مصب انخفاض أسعار الأسهم. [1] [2] [3]
تأثير خفض الفائدة الأمريكية على الأسهم
إن انخفاض سعر الفائدة الأمريكية له تأثير معاكس لرفع أسعار الفائدة على سعر الأسهم. لأن انخفاض سعر الفائدة يدفع المستثمرون الى اتخاذ ذلك وسيلة ومحفز للاستثمار، وهو ما يمثل فائدة أكبر لاقتراض الشركات ونموها، وهذا يؤدي الى ربح اكبر.
خفض سعر الفائدة يؤدي الى زيادة قدرة المستهلك على الإنفاق، فيلجأ حينها للاستثمار في العقارات والسيارات أو ارسال اطفاله الى مدارس خاصة، وعندها فقط تستطيع الشركات تمويل عملياتها الاقتصادية، وزيادة أرباحها المستقبلية، ورفع في أسهار الاسهم.
كما تستفيد صناديق الاستثمار العقاري من انخفاض اسعار الفائدة بشكل كبير، وستفيد الشركات الكبرى ايضًا. [1]
تأثير رفع الفائدة الأمريكية على السندات
تأثير رفع الفائدة الأمريكية على السندات يشابه تاثيرها على الأسهم، فعندما ترتفع أسعار الفائدة، تنخفض أسعار السندات. وعندما تنخفض أسعار الفائدة، ترتفع أسعار السندات. هذا يعني أن المستثمر يمكن أن يكون عرضه للربح والخسارة بسبب التغيرات في اسعار الفائدة.
السبب واضح تمامًا، على سبيل المثال اذا اشترى المستثمر سند تبلغ قيمته الاسمية 1000 دولار، ويحصل على فائدة منه بنسبة 5% سنويًا (أي 50 دولار سنويًا) بسعر فائدة ثابت. وبعد مرور عام، ارتفعت أسعار الفائدة لتصبح 10%، عندها سوف ينخفض سعر هذا السند الذي يعطي معدل فائدة اقل. لأن المستثمر يستطيع الآن أن يشتري سند جديد بمبلغ 1000 دولار ويحصل على 100 دولار سنويًا فائدة، ويمكن أن يشتري المستثمري السندات بفائدة 5% بسعر منخفض في السوق.
لكن لنفترض أن سعر الفائدة كان 5% وانخفض ليصبح 1%، أي عند شراء الشخص لسند جديد بقيمة 1000 دولار سوف يحصل على 10 دولار فقط فائدة، بالتالي سوف يرتفع سعر السندات التي تكون فائدتها 5.
أي باختصار ارتفاع اسعار الفائدة يؤدي أن تصبح اسعار السندات التي تقدم فائدة اقل ذات جاذبية اقل، وهذا يؤدي الى خفض سعرها الى ما دون قيمتها الاسمية الاولية.
وعندما ينخفض سعر السندات، يزيد عائدها، وهذا يجعلها قادرة على منافسة السندات الأحدث ذات السعر الأعلى والتي يكون لها فائدة أعلى. [4] [5]
كيف يجب أن تتأثر قرارات الاستثمار بسعر الفائدة الأمريكية
بعد قراءة تأثير اسعار الفائدة الأمريكية على سوق الأسهم والسندات، قد يسأل القارئ نفسه عن كيفية الاستثمار الأمثل من اجل تجنب المخاطر، والتعامل بحذر. ومهما اعتقد المستثمر أنه يملك المعرفة الكافية بتأثير سعر الفائدة على الاستثمارات او الاسهم، إلا أن الأمر يكون أكثر تعقيدًا في بعض الأحيان. على سبيل المثال، تأثير أسعار الفائدة على سعر الذهب هو أمر معقد ولا يمكن للمستثمر أن يحيط بكل خفاياه.
أفضل طريقة لمعظم المستثمرين من أجل تجنب التضخم والتقلبات وعدم اليقين هي الالتزام بخطة استثمارية طويلة المدى في مجموعة متنوعة من الأسهم أو السندات، وعدم التأثر بتقلبات السوق.
ومع ارتفاع اسعار الفائدة، يمكن أن يقوم المستثمر ب:
- الاستثمار في البنوك وشركات الوساطة المالية وأسهم الشركات التكنولوجية والرعاية الصحية والشركات ذات الأرصدة النقدية الكبيرة
- شراء العقارات وبيع الأصول التي لا يحتاج اليها الشخص
- غالبًا ما ينظر الى السندات على أنها استثمار خالي من المخاطر، وبالرغم من أن هذا الأمر ليس صحيحًا مئة في المائة، إلا أن السندات تعتبر أقل تقلبًا من باقي انواع الاستثمارات. [6] [7]

