محتويات
تعريف الاجهاد السام
إن الاجهاد السام هو حالة تحدث عندما يتعرّض الشخص لضغوطات خارجية كثيرة وعديدة، ولا يتلقّى الدعم الكافي من أجل مواجهة هذه الضغوط. مما يؤثر على صحته بشكل كبير.
حيث هو نوع من الاستجابة للإجهاد؛ وخاصةً الإجهاد المزمن. وقد يحدث هذا النوع من الاجهاد أو التوتر نتيجة عوامل عديدة، بما فيها التعرّض للعنف بشكل مزمن، الإساءة والفقر، والإهمال. بالإضافة لذلك، قد تسبّب الأمراض المزمنة هذا النوع من الاجهاد.
وإن الإجهاد السام يؤدي إلى نتائج صحية ونفسية سلبية طويلة الأمد. حيث يحدث ذلك بسبب التعرّض المزمن لها، مما يسبب للشخص تأثيرات عديدة مثل الاكتئاب، القلق، وحتى تأثيرات مختلفة على الدماغ والوظائف المعرفية وغيرها. [1]
يتّسم الاجهاد السام بأنه ذلك الاجهاد الذي يحدث على فترات طويلة. فهو ليس الضغط الحاصل بسبب موعد مهم، أو واجب عليك إنجازه أو غيره، وإنما هو ذاك الإجهاد المديد والشديد وغير المسيطر عليه الذي يُشعر الفرد بالضغط الدائم. أي مثل العلاقات العاطفية السامّة التي تسبب الضغوط المستمرة، والأزمات المالية الدائمة وأيضاً التحدّيات الوظيفية التي تحدث في ظروف العمل المختلفة.
وبالتالي؛ هذه الضغوط المستمرة وهذا الإنهاك قد يؤدي إلى خروج أنظمة الجسم الفيزيولوجية عن السيطرة، مما قد يؤثر على مزاج الإنسان، ويضعف جهاز المناعة، ويؤثر على جوانب عدة من صحته. وعلى العكس من الاجهادا الطبيعي الذي قد يكون له تأثير مفيد في دفعنا نحو الأمام وتشجعينا على إنجاز المهام بقوة وسرعة؛ فإن الاجهاد السام قد يؤثر على الصحّة والنفسية وعلى أجهزة الجسم المختلفة بشكل ضار. [2]
أنواع الاجهاد السام
- الاجهاد السام الحاد.
- الاجهاد السام المزمن.
- أو الاجهاد السام التراكمي.
إن الاجهاد السام له أنواع وأشكال مختلفة، وهي تتمثل في:
الاجهاد السام الحاد: قد تحدث حالة الاجهاد السام الحاد عند التعرّض للصدمة بشكل واضح. حيث أن هذا النوع ينتج عن التعرّض لمواقف حادة وليس لمواقف مزمنة، مثل حالة الطلاق أو الانفصال، أو حالات الوفاة للمقرّبين.
الاجهاد السام المزمن: ينتج هذا النوع عن الحوادث التراكمية والمستمرة دون وجود سبب واضح ومباشر لحدوث الاجهاد. حيث ليس بالضرورة أن يكون سبب الاجهاد هو حالة حادّة أو صدمة، فقد ينتج في بعض الأحيان عن التوتر طويل الأمد.
أو الاجهاد السام التراكمي: قد يحدث هذا النوع من دون التعرّض لمواقف صادمة وإنّما قد يحدث بدون سبب واضح، وهو أحد الأنواع الشائعة للاجهاد. [3]
أسباب الاجهاد السام
- فقدان العمل أو الوظيفة الحالية للشخص.
- تغيّر الحالة المادية أو الإفلاس.
- وجود إصابة بمرض مزمن، أو مرض مميت.
- وفاة شخص عزيز مثل أحد الوالدين، الزوج أو الزوجة وغيرهم.
- حالة الطلاق أو الانفصال عن شريك الحياة أو الزوج.
- حادث أدّى إلى حدوث أذية جدّية وخطيرة.
- التعرّض إلى الإساءة الجسدية، العاطفية، أو الجنسية.
- كون الشخص ضحيّة لجريمة ما أو لموقف ما.
- الأحداث الصادمة بشدّة.
- وجود شكل من أشكال التحيز العنصري أو الثقافي، أو وجود القمع.
- بيئة العمل السامّة.
- النزاعات العائلية ووجود حالة من عدم الانسجام بين أفراد العائلة.
- الحاجة للأمان والسكن غير الآمن أو السكن غير الكافي.
- التعرّض للتنمر أو الإزعاجات المستمرة.
- وجود شكل من أشكال الإعاقة الجسدية، أو الإعاقة التطورية.
تسهم مجموعة متنوعة من الضغوط في حدوث حالة الإجهاد السام. مثل الضغوط المستمرة، أو التجارب الصادمة، أو التعرض الطويل الأمد للشدائد يمكن أن تتراكم تدريجياً وتتسبب في التأثيرات الجسدية والنفسية وغيرها. وقد ذكرت أهم أسباب هذه الحالة بشكل عام. [4]
أعراض وعلامات الاجهاد السام
- الصداع المزمن والآلام المزمنة والمستمرة.
- التعب والإنهاك.
- الشعور الدائم بالإرهاق وعدم القدرة على التأقلم.
- مشاكل هضمية.
- مشاكل في النوم.
- تغيرات في المزاج.
- القلق الدائم والتوتر.
- الاكتئاب.
- تغير في الشهية والوزن.
- الآلام العضلية.
إن للاجهاد السام تأثيرات كثيرة على الجسم وخاصة العقل، ومن هذه العلامات والتأثيرات:
الصداع المزمن والآلام المزمنة والمستمرة: إن الصداع المستمر والآلام المزمنة غير المفسّرة قد تكون علامة على الإصابة بالاجهاد المستمر. وهذا ما يؤدي بدوره أيضاً إلى آلام مختلفة في الجسم مثل الآلام العضلية.
التعب والإنهاك: من أهم علاماته الشعور الدائم بالتعب والإنهاك على الرغم من الحصول على القسط الكافي من النوم. حيث قد تؤدي أبسط المهام إلى الشعور بالتعب الشديد.
الشعور الدائم بالإرهاق وعدم القدرة على التأقلم: يسبب هذا النوع من الإجهاد حالة من عدم التأقلم مع المحيط، ومع المهام المطلوبة يومياً؛ فتشعر بأنك غير قادر على إنجاز المهام الخاصة بك.
مشاكل هضمية: قد يسبب الاجهاد السام تأثير كبير على الجهاز الهضمي. يتمثل هذا التأثير بحدوث الإقياء، الغثيان والإسهال أو الإمساك وغيرها.
مشاكل في النوم: يتظاهر في بعض الأحيان بحدوث مشاكل في النوم مثل الأرق، أو عدم القدرة على النوم بشكل مباشر. وسوف تسبب هذه الحالة التعب المستمر بسبب عدم الحصول على الراحة الكافية.
تغيرات في المزاج: من أهم علاماته أيضاً حدوث الغضب السريع، حدوث التقلّبات المزاجية المستمرة، أو التوتر من أبسط المشاكل.
القلق الدائم والتوتر: إن الشعور بالقلق المستمر يعد إشارة على الإصابة بحالة الاجهاد السام. ويتظاهر ذلك بالتوتر بشأن الأمور التافهة والصغيرة أيضاً.
الاكتئاب: يمكن أن يسبب الاجهاد السام حالة مطوّلة من الاكتئاب والحزن بدون سبب واضح ومبرر. ويتظاهر ذلك بشعور الشخص بالتشاؤم بالحياة وفقدان المتعة والتحفيز فيها.
تغير في الشهية والوزن: من مظاهره أيضاً حدوث تغير في الشهية والوزن؛ سواء أكان ذلك زيادة أو نقصاناً.
الآلام العضلية: يؤثر الاجهاد السام بشكل كبير في أجزاء وعضلات الجسم، فيتظاهر بحدوث آلام في عضلات الجسم المختلفة وخاصة عضلات العنق والكتفين والظهر. [2]
تأثير الاجهاد السام على الأطفال
- الدماغ.
- الجهاز المناعي.
- القلب.
- الهرمونات والتطور.
يؤثر الاجهاد السام على أجزاء عدة عند الأطفال، منها:
الدماغ: يؤثر الاجهاد السام بشكل واضح على الدماغ والوظائف العصبية. حيث يصبح الأطفال في هذه الحالة غير قادرين على الجلوس بثبات وتركيز، والانتباه لما حولهم وخاصة في المدرسة. وقد يؤثر أيضاً على السلوك بشكل عام مثل حدوث صعوبة في تذكر القوانين والقواعد، وعدم القدرة على التفكير قبل التصرف. وهذا ما ينعكس أيضاً على مشاعر الطفل.
الجهاز المناعي: يلعب الاجهاد السام دوراً في جعل الجسد يواجه صعوبة في مكافحة الأمراض والإصابات المختلفة. حيث بهذه الحال قد يعاني الأطفال من نزلات البرد والتهابات الأذن بشكل أكثر تواتراً، أو حالات صحية مثل الإكزيما أو الربو.
القلب: قد يسبب الاجهاد السام بزيادة خطر حدوث أمراض القلب المختلفة ومنها حالة ارتفاع التوتر الشرياني. وذلك بسبب زيادة حالة الشدّة في الجسم وحدوث الالتهابات التي تؤذي الأوعية الدموية والقلب.
الهرمونات والتطور: كما يمكن للإجهاد السام التأثير على التطور لدى الأطفال. فهو قد يسبب في العديد من الحالات حدوث اضطرابات في التطور والبلوغ، كما أنه قد يسبب اضطرابات في الوزن مثل السمنة وغيرها. [5]
أنواع الاجهاد الأخرى
- الاجهاد الايجابي.
- الاجهاد المحمول.
- والاجهاد السام.
إن الاجهاد السام هو من أخطر أنواع الاجهاد أو التوتر، وهو ما يؤثر على الجسم كما ذكرنا. ولكن هناك أنواع وأشكال أخرى للإجهاد مثل:
الاجهاد الايجابي: هو شكل من اشكال الاجهاد ولكنه يكون خفيفاً. فقد يحدث ذلك بسبب بعض المواقف البسيطة والصغيرة التي تقابلنا في حياتنا اليومية. ومن تأثيراته ارتفاع معدل ضربات القلب، ومستويات هرمونات الشدة. ومثال عليها نجد القلق من المواقف الجديدة، والإحباط.
الاجهاد المحمول: وهو عبارة عن استجابة للاجهاد تكون جدية ومؤقتة، ولكن يختلف عن الإجهاد السام أنه يوجد بهذه الحال نظام دعم صحي وأدوات تأقلم يعرف الشخص كيفية استخدامها وبالتالي كيفية التأقلم مع الحالة. ومن أمثلتها نجد الأمراض الخطيرة، حالة وفاة في العائلة. [6]

