مرض الفيل : ما نوع البعوض الناقل للمرض

مرض الفيل ما نوع البعوض الناقل للمرض
0

مرض الفيل

مرض الفيل عدوى تصيب أعضاء الجهاز اللمفاوي.

يعرف هذا المرض بداء الفيلاريات اللمفاوية التي تؤثر على مناعة الجسم، وينتج العدوى عن ديدان تؤدي لأعراض بدنية يمكن معاينتها بسهولة، وهناك طرق عديدة لانتقال العدوى أما أكثر مناطق انتشار المرض فهي الغابات الاستوائية ويقدر إجمالي مرضى داء الفيل المسجلين في العالم بحوالي الـ 120 مليون مصاب منتشرين بقارتي (أفريقيا – آسيا) وفي أمركا الجنوبية وعلى سواحل البحر الكاريبي وضمن جزر غرب المحيط الهادي.

يسبب داء الفيل تورم حاد في الأطراف مع احتمال تشكل طبقات سميكة من الجلد وقاسية أشبه ما تكون بجلد الفيل؛ ومن هنا أتت التسمية، مما يشكل صعوبات للمصاب في حياته اليومية بالإضافة لعلاج طويل الأمد، ولا بد من التنويه أن الإصابة ربما تتطلب العديد من لسعات الحشرات المسببة للعدوى أو الناقلة لها. [1]

نوع البعوض الناقل لمرض الفيل

  • الكوليسين – Culicine
  • الأنوفلين – Anopheline.
  • المانسونيا – Mansonioids.
  • أديس – Aedes.
  • أوتشليروتيتوس – Ochlerotatus

ينتقل مرض الفيل عبر البعوض الذي يحمل مسببات المرض بعد لدغ الشخص المصاب، إلا أن بعض الأجناس من البعوض هي الأشهر بنقل الإصابة، مثل:

الكوليسين – Culicine: الجنس الرئيسي لناقلات داء الفيلاريات البنكروفتية المسببة لهذا المرض الخطير، والتي تطورت لتتعايش مع ظروف الطبيعة علماً أن غالبية هذه الأصناف قادرة على الحياة في الأماكن المتمدنة أو الريفية.

الأنوفلين – Anopheline: تنتشر عادةً في المسطحات المائية الراكدة “المستنقعات” خاصةً في أفريقيا والجزر المأهولة بالمحيط الهادي، حيث تشكل المستنقعات الضحلة بيئة مناسبة لنمو وتكاسر هذا الجنس.

المانسونيا – Mansonioids: تتكاثر أنواع هذا الجنس في المياه الضحلة والأدوات المنزلية المتسخة والمركونة دون استخدام وفي حاويات القمامة وسواها من شقوق الأشجار وضمن أماكن تخزين مياه الصرف الصحي، وهو الجنس الذي يتسبب بعدوى الفيلاريات البروجي.

أديس – Aedes: ينتشر هذا الصنف في أفريقيا بالمستنقعات ذات المياه الضحلة.

أوتشليروتيتوس – Ochlerotatus: البعوض الذي يضع بيوضه في الأخاديد والشقوق الصخرية على ضفاف الأنهار والمسطحات المائية شحيحة المياه والتي يضعف فيها ضوء الشمس، ما يساعد على نمو هذا النوع من البعوض وتكاثره وينشط تكاثر الطفيليات المسببة للمرض فيه خلال فترة احتضانها. [2]

الطفيليات التي تسبب مرض الفيل

  • البنكروفيتية – Wuchereriabancrofti.
  • بروجيا مالاي – Brugia malayi.
  • بروجيا تيموري – Perugia Timorese:

الديدان المسببة لمرض الفيل عبارة عن طفيليات خيطية ومستديرة الشكل، يؤدي وصولها لجسم الإنسان إلى تشكل الفيلاريات اللمفية “ديدان تحيا في الجهاز اللمفاوي” مما يضعف مناعة الجسم، وهي ثلاثة أنواع من الديدان المنحدرة من نوع الفيلاريوديدات كالتالي:

البنكروفيتية – Wuchereriabancrofti:  النوع الأكثر شيوعاً وتسبيباً للمرض إذ يبلغ معدل الإصابة بها حوالي 90 % من إجمالي الإصابات حول العالم، يبلغ طول اليرقة عند بداية الحقن بين الـ 244 – 296 ميكرو متر وقد يصل عرضها لـ 7.5 – 10.5 ميكرو متر، وعندما تبلغ قد تصل أبعاد إناثها 100 × 0.30 ميلي متر أما أبعاد الذكور البالغة فقد تصل إلى 40 × 1 ميلي متر، وهي مغلفة بالغالب باستثناء بعض الأنواع.

بروجيا مالاي – :Brugia malayi التي لا تزيد نسبة الإصابات بداء الفيل بسببها عن الـ 10 %، وتتراوح أطوال اليرقات حديثة الحقن منها بين الـ 177 – 230 ميكرو متر وبعرض لا يتجاوز الـ 3 – 7 ميكرو متر، وإذا ما تطورت اليرقات باتت أبعاد الإناث البالغة 55 ميلي متر × 170 ميكرو متر أما أبعاد الذكور البالغة فلا تتجاوز 23 ميلي متر × 80 ميكرو متر علماً أنها مغلفة بالغالب ما عدا بعض الأصناف.

بروجيا تيموري – Perugia Timorese: وهو الصنف الأقل بمعدل الإصابات بمرض الفيل والمتمم له.

ويلاحظ أنّه بانتقال العدوى إلى جسم الإنسان عن طريق لدغات البعوض ستنمو يرقاتها وتتكاثر ضمن الأوعية اللمفاوية مثبطةً وظيفة الجهاز اللمفاوي في الدفاع عن الجسم، علماً أن تلك الديدان من الطفيليات التي يمكن أن تعيش حتى ثمانِ أعوام تنتج خلالها اليرقات في الدم ومنه إلى العقد اللمفاوية حيث تستمر بالنمو حتى تغدوا بالغة وكبيرة الحجم. [3]

دورة حياة ديدان الفيلاريا (مرض الفيل)

  • الحضانة في جسم البعوضة.
  • الحقن لدى المضيف.
  • تطور الإصابة.

تمر يرقات ديدان الفيلاريا المسببة لداء الفيل بعدة مراحل من التطور سواءً في جسم البعوضة الناقلة للمرض أو في جسم الإنسان المصاب قبل ظهور الأعراض، وهي باختصار كما يلي:

الحضانة في جسم البعوضة: تتناول البعوضة المسببة للمرض الدم المصاب الطفيليات أو الديدان من نوع (بروجيا مالاي أو تيموري – البنكروفيتية)، وهنا يتغير شكل اليرقات “الميكروفيلاريا” التي تبدأ بالتطور داخل جسم البعوضة فتصبح بلا أغماد وتنتقل إلى قلبها وأمعائها المتوسطة ثم إلى عضلاتها الصدرية “المرحلة الثالثة من التطور”.

الحقن لدى المضيف: حقن يرقات الديدان غير الناضجة “المرحلة الثالثة” تحت جلد المضيف الجديد في مكان عضة البعوضة عبر خرطوم البعوضة، وتساعد مواد الهيموكول في إنجاز عملية الحقن خلال مرحلة الحصول على الغذاء “وجبة الدم” من المضيف الجديد.

تطور الإصابة: تنتقل اليرقات إلى الأوعية والعقد اللمفاوية حيث تنمو إلى مرحلة البلوغ مسببة الأعراض المعروفة لداء الفيل. [4]

تشخيص الإصابة بمرض الفيل

  • الوذمة الخفيفة.
  • التضخم.
  • سمك الجلد وتقرحه.
  • القشعريرة والضيق.
  • تضرر شكل الأعضاء التناسلية.

يحدث مرض الفيل تضخماً في الأطراف العلوية والسفلية والأعضاء التناسلية الخارجية جراء احتقان مادة اللمف “سائل شفاف ورقيق” إثر انسداد الأوعية اللمفية، فتبدو العلامات والأعراض التي تساعد في تشخيص الإصابة بداء الفيل كما يأتي:

الوذمة الخفيفة: تكون في بداية الإصابة جراء الاحتقان للسائل اللمفاوي، مما يتطلب التدخل الفوري للعلاج وإلا ستتطور الحالة وتصعب مهمة الشفاء.

التضخم: خلال المراحل المتقدمة من الإصابة حيث يسبب استنزاف كميات كبيرة من السائل اللمفي من سائر الجسم لموضع الإصابة بحدوث التورم غالباً في نهايات الذراعين والساقين، إذ تبدو الأطراف عادةً بحجم مستدير ومضاعف لعدة مرات عن المألوف والطبيعي وأشبه ما يكون بأطراف الفيل.

سمك الجلد وتقرحه: إذا تأخرت إجراءات العلاج سيصبح مظهر الجلد سميكاً وخشن الملمس ومتقرحاً.

القشعريرة والضيق: ينتج الشعور بالقشعريرة عن الحمّى والحرارة الزائدة جراء الالتهابات القوية في الجسم، والتي يمكن أن يصاحبها اعتلال واضح في الصحة العامة مولداً الإحساس بالضيق.

تضرر الأعضاء التناسلية: قد يصل الضرر إلى الأجزاء الخارجية من الأعضاء التناسلية لدى الجنسين، فيمكن لدى الذكور أن نلاحظ انتفاخ كيس الصفن وفقد القضيب خاصية المرونة مع احتمال اختفاء جزء منه ضمن الجلد المتورم، مما يصاحبه الشعور بالألم والحرقة، أما لدى الإناث فقد تظهر كتل الورم الخشنة الملمس والمتقرحة في نطاق الفرج، ما يتسبب بألم حاد بألم حاد فيه وفي الثديين. [5]

الوقاية من الإصابة وطرق علاج مرض الفيل

  • الوقاية.
  • العلاج.

تتلخص إجراءات الوقاية والعلاج من هذا المرض الخطير بما يأتي:

الوقاية: بما أن البعوض هو الناقل الأساسي للإصابة بداء الفيل فيمكن الوقاية منه بما يلي من الإجراءات:

  • تلافي التواجد بأماكن انتشار البعوض للتخلص من احتمال لدغاتها الناقلة للعدوى.
  • اتخاذ التدابير الاحترازية لتجنب لدغات البعوض كـ (الاحتماء بالناموسيات – استخدام طوارد الحشرات – عدم ترك أجزاء الجسم مكشوفة خاصة عند النوم ).
  • منع مسببات نمو وتكاثر البعوض.
  • الحصول على جرعة وقائية من ثنائي (الإيفرمكتين – الألبيندازول) قبل زيارة المناطق التي تنتشر فيها البعوض.

العلاج: في حال التأكد من الإصابة بطفيليات داء الفيل يفضل اتباع العلاجات التالية:

  • العلاج الدوائي المساعد على التخلص من تلك الطفيليات، منها ثنائي إيثيل كاربامازين.
  • نظافة مكان الإصابة وعلاج التقرحات الجلدية التي تسببها.
  • جعل مكان الإصابة أعلى من الجسم لتصريف الاحتقان.
  • تمارين رياضية بإشراف طبي.
  • الخضوع لجراحة عند الضرورة لاستئصال الأنسجة المتضررة بالكامل.
  • الحصول على جرعات الدعم النفسي والعاطفي. [6]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top