محتويات
مفهوم سعر الصرف
سعر الصرف هو قياس السعر النسبي لعملة المحلية مقابل أي عملة من العملات الأخرى.
على سبيل المثال: سِعر صَرف الدولار مقابل الريال، غالباً ما يتعلق سعر الصّرف بـ العملة الأجنبية الدولية أو عدة عملات دولية أخرى من العملات المشهورة عالمياً بارتفاع ثمنها، خاصةً: الدولار الأميركي والدولار الأسترالي، واليورو، فيقاس سِعر الصّرف بين العملات اقتصادياً، نحو: قياس الدولاد الأسترالي مقابل أي عملة أخرى، وذلك يعود لاشتراك أستراليا في التجارة الدولية.
يعد التغير في سِعر صَرف العملات الاقتصادية مهماً جداً في تعدد النشاطات الاقتصادية في الدول والتضخم الاقتصادي، وازدياد قيمة الميزانيات، والمدفوعات في البلاد، فيصنف مثلاً الدولار الأسترالي سادس العملات الدولية تداولاً بين الدول في أسواق الصرف الأجنبية.
هنالك عدة طرق يمكن بها قياس وتحرير سعر الصرف المال، ومن هذه الطرق سعر الصرف الثنائي، ويشير إلى سعر صَرف عملة عادية مقابل عملة عالمية، حيث يتم تحديد سعر صرفها مقابل الدولار الأمريكي، تعد العملة الأمريكية (USD) من أكثر العملات العالمية تداولاً.
بينما يعد الدولار الأسترالي (AUD) من العمل ضأيلة السعر في حال مقارنتها بالدولار الأمريكي AUD/USD، مثال: سعر صرف الدولار الأسترالي 0.75 أي عند تصريف بالدولار الأميركي يعطي 75 سنت أميركي مقابل الدولار الأسترالي، هذا ما يطلق عليه سعر الصرف الثنائي.
يعد هذا النوع من التصريف متداولاً على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم حيث يتم نشره عبر وسائل الإعلام، كما يتعرض الكثير من المستثمرين لهذا التداول عند السفر وشراء بعض السلع أو الخدمات المختلفة أو تصدير منتجاتها من وإلى البلدان الأخرى. [1]
أهمية سعر الصرف
- قياس العملة المحلية مقابل العملة الدولية.
- معرفة أسباب تقلب أسعار الصرف.
تقاس أسعار صرف العملات المحلية أمام سعر صرف العملات الدولية الأجنبية مثل الدولار الأميركي الذي يعد من أعلى، وأكثر العملات تداولاً في العالم، فيما يلي النقاط التي تبين أهمية وفوائد تحرير سعر الصرف:
قياس العملة المحلية مقابل العملة الدولية: وهي إحدى السبل التي تساهم في تسعير سِعر صَرف العملة من خلال الاطلاع على قيمتها مقابل أحد أشهر العملات الأجنبية العالمية نحو اليورو أو الدولار الأمريكي، والتي تشير إلى سعر الصرف المحلي مقابل الأجنبي، وهذا يكون على النحو التالي: لا يمكن تحديد سعر صرف EUR/USD مباشرةً، بل يجب إدخال عملة وسيطة لمعرفة فرق تصريفها بين العملتين، على سبيل المثال إجراء مقارنة بين سعر صرف: EUR/CAD، وسِعر صَرف CAD/USD للوصول إلى استنتاج سعر صرف EUR/USD.
معرفة أسباب تقلب أسعار الصرف: تتعرض أسعار الصرف للكثير من المتغيرات الاقتصادية في سوق المال، والتي تتقلب لعدة أسباب مختلفة منها:
- أسعار الفائدة: تؤثر المتغيرات الحاصلة في سوق المال على أسعار الفائدة، وقيمة العملة وأسعار الصّرف، وبالتالي إن ارتفاع سعر الفائدة في البلد المحلي سيساهم في زيادة الطلب على العملة المحلية من المستثمرين الأجانب، وبذلك سيتم استثمار رأس المال الأجنبي في العملة المحلية.
- معدلات التضخم: يؤدي ارتفاع معدلات التضخم في أي بلد محلي إلى انخفاض الطلب على العملة المحلية لهذا البلد يعود ذلك لكون قيمة العملة المحلية تنخفض بسرعة مقارنة بالعملات الأجنبية العالمية الأخرى.
- الدين الحكومي: وهي مبالغ الدين المستحقة على الحكومة، مما يؤدي إلى تأثر العملة المحلية وهبوط أسعار صَرف العملة المحلية لأنها لم تعد مؤهلة للحصول على رأس المال الأجنبي بسبب تلك الديون الأمر الذي يسهم في التضخم؛ وبالتالي هبوط العملة المحلية، وتقل قيمتها في أسعار الصّرف العالمية.
- الاستقرار السياسي: تؤثر تلك العوامل السياسية في قيمة العملة المحلية وأسعار الصرف مما يسهم في تجنب المستثمرين الأجانب التعامل معها بسبب الاضطرابات السياسية الغير مستقرة مما يدخل في قلوبهم شعوراً بعدم الأمان على استثماراتهم.
- أنشطة التصدير أو الاستيراد: الدولة التي تصدر أكثر مما تستورد تحتاج إلى المزيد من العملات المحلية مما يسهم في زيادة سعر صرفها أمام العملات الأجنبية.
- الركود: تعد الدول التي تعاني من الركود أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين الأجانب يعود ذلك لزيادة مخاطر الإستثمار والذي يدل على الوضع الاقتصادي السيء، كما يؤثر الركود الحاصل في الدولة على انخفاض سعر الفائدة مما يسهم في قلة الطلب على العملة المحلية عند المستثمرين الأجانب.
- المضاربة: عندما يكون من المتوقع ارتفاع سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية يزداد الطلب على العملة المحلية من المستثمرين مقارنة بالعملات الأجنبية العالمية.
- الاعتماد على رأس المال بالعمل الأجنبية: في الواقع يعتقد بأن بعض العملات النقدية تعد الملاذ الأمن لجذب رأس المال الأجنبي نظراً للتوقعات غير المؤكدة على الاستقرار الاقتصادي، ومن هذه العملات الدولار الأمريكي واليورو والين الياباني والفرنك السويسري، يولي المستثمرين اعتبار خاص للدولار الأمريكي دوناً عن غيره من العملات، فيزداد الطلب عليه مقارنةً بالعملات الأخرى. [2]
خصائص سعر الصرف
- القيم المقارنة.
- تحديد الأسعار.
- زيادة النتاج المحلي، والتصدير.
يلجأ البنك المركزي في البلاد على اعتماد عدة تدابير وسياسات نقدية للحفاظ على استقرار سعر الصرف الأجنبي، والحفاظ على العملات المحلية دون التعرض لانخفاض قيمتها، فيما يلي نذكر بعض خصائص سِعر الصّرف:
القيم المقارنة: يلعب سِعر الصّرف بين البلدان دوراً مهماً في كفاءة المعاملات بين البلدان، وزيادة التعامل بينهما.
تحديد الأسعار: تعتمد بعض الدول على تحديد سِعر صَرف العملات لإتاحة فرصة لتنعم بالاستقرار المالي، ومنع الوقوع في دائرة الانكماش الاقتصادي، مما يسهم في منح كافة الشعب من العيش برفاهية.
زيادة النتاج المحلي، والتصدير: تؤثر الواردات الواردات في ارتفاع سِعر الصّرف في البلاد مما يساهم في جعل تكلفة الاستيراد عالية بالنسبة للمستوردين فيقل الطلب عليها، هذا ما يؤدي إلى انخفاض سِعر صَرف العملة المحلية بالتالي تدني أسعار المنتجات في هذا البلد مما يشجع المستثمرين الأجانب على استيراد البضائع من هذا البلد. [3]
بماذا يتأثر على سعر الصرف
- الفروق في التضخم.
- الفروق في أسعار الفائدة.
- عجز الميزان التجاري.
- الدين العام.
- ارتفاع الصادرات.
- الاضطرابات السياسية.
إن سِعر الصّرف لعملة أي دولة من العوامل التي قد تدل على صحة اقتصادها من تدهوره، ويلعب دوراً اقتصادياً مهماً مع أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، حيث يشير سِعر الصّرف لمدى حيوية التجارة الداخلية والخارجية بهذا البلد، فكلما زادت قيمة العملة كلما كانت تكلفتها داخلياً أقل بالتالي سعرها أقل، وصادراتها أعلى سعراً في الأسواق الخارجية، كما أن تغير مؤشر سِعر الصّرف تؤثر فيه مجموعة عوامل، يمكن حصر العوامل التي تؤثر على سعر العملة على النحو التالي:
الفروق في التضخم: تواجه الدول معدل التضخم المنخفض من خلال زيادة الإقبال على الشراء بالعملى المحلية بدلاً من استبدالها بالعملات الأجنبية المكافئة،
عادة ما تواجه الدولة ذات معدل التضخم المنخفض، هذا الأمر يعيد الأمور إلى نصابها، فتزداد حيوية الاقتصاد، وتحافظ على ثبات سِعر صرفها، على سبيل المثال ما حدث في النصف الأخير من القرن العشرين مع اليابان وألمانيا وسويسرا عانت من التضخم المرتفع، مقابل الولايات المتحدة، وكندا كان التضخم فيها منخفض وأقل حدة، الحري بالذكر أن البلدان التي يكون فيها التضخم أعلى تنخفض قيمة عملتها مقابل العمل الأخرى، وترتفع أسعار الفائدة.
الفروق في أسعار الفائدة: التضخم وأسعار الفائدة وسعر الصّرف كلها مرتبطة ببعضها البعض ارتباط وثيق، يفرض البنك المركزي سيطرته على التضخم وسعر الصرف من خلال التحكم بسعر الفائدة، فكلما ارتفعت أسعار الفائدة ازدادت الفائدة التي تلحق البنوك والمقرضين، كما أن أسعار الفائدة المرتفعة تجذب رأس المال الأجنبي فيرتفع سِعر الصّرف، لذا على للبنك المركزي تقليل سعر الفائدة حتى لا ينخفض سِعر العُملة مقابل العمل الأجنبية.
عجز الميزان التجاري: وهذا يعني أن الدولة تقوم باستيراد المواد والسلع الخارجية أكثر من المواد التي تصدرها للخارج لتعويض رأس المال، بالتالي سوف يقل سعر صَرف العملة المحلية مقابل الأجنبية نتيجة هذا العجز، باختصار يجب أن تحصل الدولة على قيمة صادرات أعلى من قيمة الواردات ليكون الميزان رابح.
الدين العام: الدول التي تعاني من عجز في سداد الديون أقل جاذبية بالنسبة للمستثمرين من الدول الأخرى التي تسدد ديونها، والسبب أن الدين الكبير يلعب دور في التضخم، والدين سيتم سداده بالعملات الأجنبية الأخرى، أسوأ أنواع الديون ديون طابعة العملات النقدية، وهي من أهم أسباب التضخم.
ارتفاع الصادرات: كلما ارتفعت صادرات الدولة على حساب واردات أقل لن يحدث تضخم، بالتالي فإن سعر الصّرف سيكون ثابت نسبياً أو يرتفع مقابل العمل الأجنبية، والعكس صحيح الواردات الأعلى تؤدي إلى تضخم.
الاضطرابات السياسية: يفقد المستثمرين الثقة بعملات وحركة مال البلدان غير المستقرة سياسياً، بالتالي سعر صَرف عملتها مقابل العمل الأخرى ينخفض. [4]

