محتويات
كيف تحدث الدورة المائية
إن الدورة المائية هي عبارة عن عملية طبيعية تحدث في الأرض والغلاف الجوي معاً. وبالجواب عن سؤال كيف تحدث الدورة المائية نجد ما يلي؛ حيث أن هذه العملية تتكون من عدة خطوات متعاقبة ومتكررة في الوقت ذاته بشكل مستمر.
تحدث الدورة المائية من خلال أن يتحول الماء إلى حالات مختلفة مثل الصلبة، السائلة، والغازية. فهي عبارة عن عملية تبدأ بتبخر الماء من السطح إلى الجو، ثم يتكاثف في السحب، ويعود مرة أخرى إلى السطح من خلال الهطول. وإن هذا الماء الذي يهطل على الأرض؛ يتجمع في شكل مياه جوفية، وأنهار وبحيرات، وينتهي في المحيطات. وبعد ذلك، يعود ليتبخر مرة أخرى. وبالإضافة لذلك، فإن المياه المتبخرة من المحيطات لا تحتوي على الملح، لأن الملح يكون ثقيلاً ولا يتبخر مع الماء.
وبما أن الماء هي من أعظم المصادر الطبيعية على الأرض، بالتالي هناك دورة خاصة بها تقوم بحمايتها والحفاظ على مصادرها بشكل مستمر. ويعود حدوث عملية الدورة المائية إلى آلاف السنين، منذ ظهور الحياة على الأرض. [1]
مراحل الدورة المائية بالصور
إن الدورة المائية مكونة من عدة مراحل يمكن مشاهدتها بالصور، حيث نجد رسم دورة الماء في الطبيعة كما يلي:



- التبخر.
- التسامي.
- التكثيف.
- الهطول.
- التسريب.
- الجريان.
التبخر: إن عملية التبخر هو تحول الماء من الحالة السائلة إلى الغازية. وهي العملية التي تحدث عندما تتحرك المياه من الأسفل إلى الأعلى عبر الغلاف الجوي. وأهم عامل مؤثر في عملية التبخر هو الحرارة والأشعة الشمسية. وينتج عن التبخر بخار الماء، الذي يصعد إلى الأعلى بشكل تلقائي.
التسامي: في هذه العملية، تتحول بعض أشكال الماء مثل الجليد أو الشكل الصلب بشكل مباشر إلى الشكل الغازي، دون المرور بالحالة السائلة. وهي عملية تكون شائعة في الأماكن التي تتسم بالرياح الجافة والرطوبة المنخفضة. يُساعد الضغط الجوي المنخفض في عملية التسامي بشكل كبير.
التكثيف: تحدث هذه العملية عندما يبرد بخار الماء الذي اجتمع في الغلاف الجوي، ويكون سبب ذلك هو درجات الحرارة المنخفضة في المناطق المرتفعة على سطح الأرض. وإن بخار الماء عندما يبرد سوف يتكثف إلى قطرات ماء وثلج، التي في النهاية تعود وتتجمد في السحب. ولذا، نشاهد هذه الظاهرة بشكل أكبر ليلاً، عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما يسمى “نقطة الندى”، التي يحدث فيها التكثيف.
الهطول: عندما ترتفع درجات الحرارة قليلاً، يتكثف بخار الماء إلى قطرات من الماء. ولكن بغياب المؤثرات البيئية مثل الغبار وغيرها، فقد لا تحدث عملية الهطول وتكثيف البخار. وبالتالي عندما تتجمع كميات كبيرة من القطرات المتكثفة، تسقط من السماء إلى الأرض على شكل هطول. وعندما يكون الطقس بارداً للغاية، تسقط بشكل متجمد.
التسريب: عملية التسريب هي عندما يتم دخول الماء إلى الأرض. وتختلف كمية الماء الممتصة بحسب الجزء الذي يقوم بامتصاص هذه المياه، حيث تكون كمية المياه كبيرة في التربة بالمقارنة مع الصخور؛ التي تتمتع بقدرات منخفضة على الامتصاص. ولكن الأشيع هو تجمع هذه المياه بتجمعات تشكل المياه الجوفية.
الجريان: إن أحد مصادر تجمع المياه هو المياه الجوفية في الأرض. ولكن؛ في حال عدم وجود هذه التجمعات، فإن المياه سوف تجري باتجاه الجاذبية الأرضية، لتتجمع أخيراً وتشكّل الأنهار. وهو ما يعرف بالجريان. [2]
أهمية الدورة المائية
تكمن أهمية الدورة المائية في جوانب عديدة. حيث أنها تساهم بشكل كبير في الحفاظ على حياة الكائنات على سطح الأرض، بالإضافة لدورها في الحفاظ على المياه وعلى مصادرها بشكل كبير. حيث لا يمكن تخيل ما سيحدث لو توقفت دورة الماء في الطبيعة. وتكون أهميتها كما يلي:
- تعمل الدورة المائية على ضمان التوفير المستمر بشكل دائم للمياه العذبة على سطح الأرض.
- تقوم الدورة المائية بتقديم المياه بحالاتها المختلفة إلى الحيوانات، والنباتات وغيرها من الكائنات في الأرض. وهو ما يدعم النظام البيئي للأرض بشكل كبير.
- من جهة أخرى، تؤثر حركية الماء في الدورة المائية على المناخ بشكل واسع، حيث تلعب دوراً في التحكم بأنماط الطقس المختلفة.
- من فوائد الدورة المائية أيضاً هو أنها تعمل على إعادة تعبئة المصادر المائية الموجودة في الأرض، وتجديدها باستمرار.
- كما أنها تعمل على توزيع المياه إلى أنحاء الأرض من خلال هذه المصادر المختلفة.
- بالإضافة لذلك، تعمل الدورة المائية على ضمان توفير المياه اللازمة للمحاصيل الزراعية. حيث يساعد ذلك على ترويتها باستمرار للحفاظ على حياتها.
- تعمل الدورة المائية على تأمين وتوليد الطاقة الكهرومائية في الأرض. [2]
تأثير المناخ على الدورة المائية
إن للمناخ والتغيرات المناخية تأثير كبير على الدورة المائية، حيث إن دورة الماء ودورة الكربون تتأثر بشكل كبير بالمناخ. ويكون ذلك من خلال:
- تغيرات في أنماط الأمطار.
- تلوث المياه.
- ذوبان الغطاء الجليدي.
- التصحّر.
تغيرات في أنماط الأمطار: إن أهم ما يؤثر على الأمطار حول العالم هو تغيرات المناخ. حيث أنه وبارتفاع درجات الحرارة بشكل واضح، أصبح نمط الأمطار حول العالم مختلفاً. حيث أصبحت كميات المياه أكثر غزارةً عند الهطول، ولكنها بشكل عام أصبحت أقل تواتراً. ومع زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري، من المتوقع زيادة كثافة وغزارة مياه الأمطار حول العالم. وفي الوقت ذاته، قد يحدث فترات من التجفاف من جهة، أو من الهطول الشديد من جهة أخرى.
تلوث المياه: تحدث هذه الظاهرة بشكل كبير عندما تتساقط كميات كبيرة من المياه على سطح الأرض. حيث في هذه الحالة، سوف تتصرف المياه بشكل كبير من على سطح الأرض ولن تستطيع امتصاص الكميات الكبيرة من المياه جميعها. وبالتالي، سوف تصل مياه الأمطار إلى النهار جارفةً معها الأوساخ من على سطح الأرض مما يلوث مياه الأنهار بشكل كبير.
ذوبان الغطاء الجليدي: وهو من التأثيرات المهمة على الدورة المائية بشكل عام. حيث أنه عندما تذوب كميات كبيرة من الجليد، سوف يؤثر ذلك إلى ارتفاع منسوب مياه البحر بشكل واضح، وبالتالي يؤثر على إحداث بطء في التيارات المائية. كما أنه يؤثر على درجات الحرارة من خلال جعلها مرتفعة أكثر، وذلك من خلال إطلاق الغازات الدفيئة.
التصحّر: إن التغيرات المناخية أثرت بشكل واضح في إحداث زيادة في التجفاف وبالتالي زيادة التصحّر. وذلك بسبب انخفاض منسوب الأمطار بشكل واضح. وأيضاً يؤثر التصحر بشكل كبير على المحصول الزراعي حول العالم وعلى إنتاجية الزراعة، وذلك بسبب انتشار النباتات الغريبة والضارة للتربة. [3]
معالجة المياه في الدورة المائية
يمكن معالجة المياه في دورة المياه من خلال عدة عمليات مختلفة كما يلي:
- الترشيح.
- التعقيم.
- التحلية.
- المعالجة البيولوجية.
- والمعالجة العميقة.
- التليين.
- معاكسة التناضح.
الترشيح: يتم استخدام آلية الترشيح بهدف التخلص من المواد الصلبة الملوثة للمياه، وذلك من خلال أنظمة ترشيح مختلفة. حيث يساعد ذلك على إزالة الكائنات الدقيقة من المياه.
التعقيم: يتم تعقيم المياه بهدف التخلّص من المواد البكتيرية المختلفة فيها، والكائنات الحية المضرّة أيضاً مثل الفيروسات وغيرها. وذلك ممكن من خلال التعقيم بالكلور، وبالأوزون وغيرها من الوسائل.
التحلية: يتم استخدام طرق التحلية المختلفة للمياه من أجل إزالة الملح من المياه، وخاصة مياه البحار.
المعالجة البيولوجية: يتم فيها استخدام مفاعلات بيولوجية أو أنظمة الهواء المُرطب، وذلك لتحلل المواد العضوية والملوثات، والتي غالباً ما تُطبق في معالجة مياه الصرف الصحي.
والمعالجة العميقة: تتضمن هذه العملية عمليات تعديل متقدمة جداً، قد تشمل الترسيب الكيميائي، والأكسدة، وتقنيات متخصصة أخرى. حيث تعمل هذه الآليات على إزالة الشوائب مثل المعادن الثقيلة وغيرها.
التليين: يتم تليين المياه عن طريق إزالة أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم من المياه الصلبة عادةً، وذلك من خلال وسائل تبادل الأيونات أو غيرها.
معاكسة التناضح: تعمل هذه العملية على جعل المياه ذات نقاوة عالية. حيث تمكّن هذه الوسائل من إزالة المواد الصلبة، والأملاح والأيونات من الماء. [4]

