محتويات
أبرز ما تشتهر به إيران تاريخياً
عُرفت إيران القديمة باسم (بلاد فارس)، الدولة القوية المهيمنة، والتي توالت عليها الحكام، ولكن أبرز ما تشتهر به إيران هو تحولها إلى دولة إسلامية، فهي نقطة التحول الأكبر في تاريخها.
دار صراعاً كبيراً بين اليونانيين والفرس الأخمينيين لفترة طويلة، مع بقاء الهيمنة الفارسية، حتى استطاع الإسكندر الأكبر غزو الإمبراطورية الأخمينية، وفرض السيطرة اليونانية على المنطقة لما يصل لقرنين من الزمن، وخلال القرن الثاني قبل الميلاد حل الرومان مكان اليونانيون كقوة عظمى في البحر الأبيض المتوسط، ولكن الساسانيون (السلالة الإيرانية) أطاحت بهم، واستمر العداء حتى مجيء الفتح العربي عام 651 م.
إعلان إيران جمهورية إسلامية
بعدما أثارت سياسات رضا شاه بهلوي حنق الجميع، قامت ثورة 1979، والتي شارك بها جميع طوائف الشعب، من التجار، والمثقفين، والعمال، وأصحاب الأراضي، وفي الأول من أبريل أعلن الخميني إيران جمهورية إسلامية، بعدما وافقت الجماهير على الاستفتاء الشعبي بأغلبية ساحقة.
بدأت بعدها حركة التطهير، والتغيير بإصدار بعض القرارات:
- استبعاد الحلفاء اليساريين والقوميين من المناصب السياسية.
- فرض القيم الاجتماعية المحافظة من جديد.
- إبطال قانون حماية الأسرة (الذي تم تعديله قبل ذلك لصالح المرأة، ولضمان حقوقها في الزواج).
- قامت الفرق الكوميتية (الثورية) بعمل دوريات في الشوارع لفرض الشريعة الإسلامية، (اللباس، والسلوك).
كما أن الحرس الثوري قد انخرط طوال عام 1979 في محاولات احباط الانقلاب الذي تدعمه المخابرات المركزية، حتى لا يكون مصير الخميني كمصير مصدق من قبل.
كان الحرس الثوري آن ذاك عبارة عن ميليشيات دينية غير رسمية قام الخميني بتشكيلها، وانخرطت في أعمال عنيفة ووحشية، تفوقوا في أسلوب القمع والعنف على ما حدث في عهد الشاه.[1]
السجاد الإيراني له تاريخ عريق
هل سمعت من قبل عن السجاد الفارسي (السجاد الإيراني)؟ إنه مشهور للغاية، عندما يُذكر تهب رائحة الجمال والأصالة، يتم إنتاجه منذ 5000 عاماً مضت، في البداية كان مجرد أداة صنعها البدو لحماية أنفسهم من البرد والرطوبة، ومع الوقت أصبح قطعاً فنية ديكورية رائعة وليس مجرد حلاً عملياً للبرد.
أصبح السجاد الإيراني مع مرور الزمن فناً يتم تطويره مع الوقت، ويُضاف إليه المزيد والمزيد من التصميمات الجذابة التي يتم تنفيذها على أيدي حرفيين إيرانيين مهرة.
يعود تاريخ إنتاج أقدم سجادة إيرانية معروفة إلى 500 عاماً قبل الميلاد، اكتُشِفت عام 1949 في قبر أحد زعماء القبائل، بقيت لمدة 2500 عاماً تقريباً محفوظة في الجليد، واكتُشفت في العصر الحديث لتخبرنا عن مدى إتقان الإيرانيين لهذا الفن المعقد.
تعتبر صناعة السجاد رمزاً للثقافة والتراث الإيراني، زينت القصور والمقابر، وتم تطويرها بشكلٍ كبير في العصر الإسلامي الذهبي، وما تلاه من العصور، ولم يظل هذا الفن حبيساً في إيران بل طاف حول العالم، ونال شهرةً واسعة.[2]

أماكن سياحية بارزة في إيران
- تخت جمشيد (برسيبوليس).
- هفت تبة (خوزستان).
- المسجد الملكي (مسجد الإمام).
تحتل إيران المركز السابع من حيث عدد المواقع التراثية العالمية المسجلة لدى اليونسكو، وتستحق بالفعل تلك المكانة، لأنها حقاً مكتظة بالتاريخ، يعود تاريخ آثارها إلى أكثر من 4000 عاماً قبل الميلاد، فإذا كنت من محبي التاريخ والآثار، فإنها وِجهتك الصحيحة، سافر لتستمتع بمشاهدة التاريخ أمام عينيك، ولا يفوتك مشاهدة الأماكن التالية على وجه التحديد:
برسيبوليس (تخت جمشيد): الموقع الأثري الإيراني الأكثر شهرة على الإطلاق، وبالطبع هو واحد من المواقع المُعترف بها كمواقع أثرية عالمية من قِبل اليونسكو، تأسست مدينة برسيبوليس على يد داريوس الأول عام 515 قبل الميلاد، وكانت تُعد حينذاك عاصمة للإمبراطورية الأخمينية.
هي مكان مليء بالفن الهندسي والمعماري الراقي، تظهر النقوش على الرخام الرمادي الداكن صوراً ورموزاً، وتنقل لنا ثقافة فريدة من نوعها، أحرق الإسكندر الأكبر هذا المكان من قبل، ولكنه لم يستطع محو التاريخ.
خوزستان (هفت تبة): تقع خوزستان في جنوب غرب إيران، وهي عبارة عن بقايا لمدينة قديمة كانت تُسمى (كبناك)، كانت ذات أهمية كبيرة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، فقد كان لها مركزاً سياسياً مهماً في عهد تبتي آهار.
دُفنت المدينة تحت الرمال بمرور الزمن، وتم اكتشافها قبل سنوات، ومازالت قيد الاكتشاف حتى اليوم، ومن أبرز الاكتشافات في تلك المنطقة: (معبد، ومجمع جنائزي أسفله مُلحق به)، كما استطاع علماء الآثار العثور على مقبرة تضم الهياكل العظمية للملك وعائلته.
مسجد الإمام بمحافظة أصفهان: قع في الجنوب، وله أكثر من اسم، مسجد الشاه، أو المسجد الملكي، ومسجد الإمام، المهم أنه بناء إنشائي رائع ومثير للإعجاب، يعبر عن مدى إبداع البناه في العصر الصفوي، ومدى رقي الفن الإيراني في كل العصور، مما يجعله واحداً من أهم المزارات السياحية في إيران والعالم.[3]

يزد المدينة التاريخية في وسط إيران
تعتبر يزد أكبر مدينة مأهولة بالسكان حول العالم بيوتها مبنية من الطوب اللبِن.
تقع يزد في وسط إيران وسط السهول الصحراوية، وهي مدينة يمكنك اشتمام عبق التاريخ أثناء تجولك في شوارعها وأزقتها المتعرجة، ستشاهد مصدات الرياح القديمة، والمساجد المزينة بالبلاط المزخرف، والتصاميم المعقدة فائقة الجمال.

ستشاهد أيضاً معبد النار الزرادشتية، إذا ذهبت إليه سترى شعلة من النار، يقولون أنها (الشعلة الأبدية) لأنها لم تنطفيء منذ أكثر من 1500 عاماً.
لا تنسَ أيضاً زيارة المناطق السياحية في شمال إيران، سوف تشاهد العديد من الأشياء المميزة التي تستحق السفر إليها.
ومن المعالم البارز والشهيرة الموجودة في يزد أيضاً: (برج الصمت)، وهو أثراً مميزاً جداً يشير للعصر الساساني عندما كانت يزد وجهة الزرادشتيين، والبرج هو عبارة عن هيكلاً اسطوانياً يتم عرض الجثث عليه لتأكلها النسور والطيور، لأن الزرادشتية تقدس الأرض والنار، فكان لابد أن يتخلصوا من الجثث بطريقة مختلفة حتى لا يضطروا لدفن الجثث في الأرض، أو حرقها بالنار.[3][4]

أجمل مسجد في إيران (مسجد ناصر الملك)
يعتبر مسجد ناصر الملك أقدم مساجد شيراز، وأجمل مكان في إيران، يُعرف أيضاً باسم (مسجد قوس قزح)، أو (المسجد الوردي)، جعله تصميمه الداخلي مكاناً مبهراً، حيث تمر أشعة الشمس في الصباح عبر نوافذه المشغولة بفن الفسيفساء لتجعل مئات الألوان تضوي بالداخل، وفي خلال ساعتين يختفي السحر.

بدأ بناء المسجد في عام 1876 على يد ميرزا حسن علي خان (ناصر الملك) وهو حاكم مقاطعة فارس حينذاك، وتم الانتهاء من بناءه في عام 1925 أي بعد 12 عام، ولكن الزجاج الملون الساحر لم يتم إضافته إلى نوافذ المسجد إلا في عام 1969 على يد الحاج ميرزا آيات)، وقد أراد الله أن يكون ذلك المسجد الجميل تخليداً لذكرى حاكماً عادلاً منصفاً عاش في زمنٍ قريب.

كان المسجد في البداية منزلاً ومسجداً، ومخزن وحمام، ولكن دُمرت المسافة بين المسجد والمنزل عند بناء شارع لُطف على خان زند.

يميز هذا المسجد أيضاً أنه بلا قُبة، لأنه كان بناءاً شخصياً في الأصل، كما يميزه اللون الوردي الذي يغلب عليه، والذي لم يُستخدم في مساجد أخرى في إيران.[5]
من الأماكن الأخرى ذات الأهمية التاريخية بحيرة أورميا في ايران، والتي يبدو أنها تنحصر.

