مصادر غاز الهيليوم  : استخداماته .. رمزه في الجدول الدوري

مصادر غاز الهيليوم: استخداماته .. رمزه في الجدول الدوري
0

غاز الهيليوم

قبل الحديث عن مصادر غاز الهيليوم، لا بدّ من التعرّف عليه فهو واحدٌ من الغازات النبيلة أو الخاملة التي لا تتفاعل مع أيٍ من العناصر أو الغازات الأخرى المتواجدة في الجدول الدروي، ويشكل الهيليوم حوالي 23% من حجم الكون، ومع ذلك يعدّ من أخف الغازات والعناصر على الإطلاق بعد الهيدروجين.

وإنّ الهيليوم من الغازات الطبيعية التي تنتج عن طريق الاندماج النووي للهيدروجين، ولكنه يستمر بالتطاير والخروج من الغلاف الجوي المحيط بالأرض نحو الفضاء، وذلك بسبب عدم قدرة الجاذبية الأرضية على الاحتفاظ لخفة وزنه التي لا مثيل لها.

ومن المميزات الخاصة بهذا الغاز النبيل هو أنّه يكون على شكلين اثنين أولهما الغاز الذي يتطاير سريعًا ويختفي ويستعمل في العديد من الصناعات، وثانيهما هو الشكل السائل والذي يتم ّتفضيله على الغاز في العديد من المجالات لخصائصه الفيزيائية الفريدة.[1]

مصادر غاز الهيليوم

رواسب الغاز الطبيعي.

رغم أنّ مادة الهيليوم تشكّل ما يقارب ربع الحجم الطبيعي للكون بالكامل، إلا أنّ هذه المادة لا تتوافر إلا نادرًا على سطح الأرض، وذلك لأنّ جاذبية الأرض ليست بكافية من أجل الاحتفاظ بغاز الهيليوم ضمن غلافها الجوي الذي يعجّ بالغازات والعناصر المختلفة.

تتمّ تلبية احتياجات العالم الصناعية لهذا الغاز عبر عملية تمييع الغاز الطبيعي تحت الأرض من خلال تطبيق الضغط والحرارة العالية، مما ينتج عنه غاز هيليوم نقي، يتسريي جزءُ لا بأس به منه إلى السطح نتيجة قابليته العالية للتطاير، ويبقى الجزء الآخر منه محتبسًا في الفجوات الأرضية التي لا يصل إليها الماء أو الهواء.

وأشهر الآبار التي تنتج كميات كبيرة من غاز الهيليوم متواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدًا في تكساس وأوكولاهوما، غلى جانب وجود بعض الآبار في قطر والصين والجزائر وبولندا، ومن المؤسف انّ غاز الهيليوم لا يعدّ من الموارد الطبيعية التي يمكن تجديدها أو إعادة تدويرها.[2]

استخدامات غاز الهيليوم

  • الاستخدامات الطبية.
  • التكنولوجيا.
  • الاستخدامات العلمية.
  • الاستخدامات الصناعية.

الاستخدامات الطبية: يدخل الهيليوم في المجال الطبي حيث يستخدم بعد خلطه مع الأوكسجين في علاج أمراض الرئة والجهاز التنفسي المختلفة، كذلك يتمّ استخدامه لتبريد المغناطيس المستخدم عند العمل على صور الرنين المعناطيسي.

التكنولوجيا: للهيليوم دور كبير في الصناعات التكتولوجية كصناعة كابلات الإنترنت وشرائح الهواتف المحمولة والأقراص الصلبة الخاصة بمحركات الحواسيب والخوادم، حيث تتعدى استخدامات هذا الغاز بالونات هيليوم والصناعات الترفيهية الأخرى.

الاستخدامات العلمية: لغاز الهيليوم العديد من الاستعمالات في العلوم، أهمها أنه يستخدم لتنظيف خزانات الوقود الخاصة بالصواريخ الفضائية من عوالق الأوكسجين والهيدروجين السائل، كذلك من الممكن أن يدخل في المجاهر التي تسمح للعلماء بدراسةٍ أدق ومفصلة أكثر.

الاستخدامات الصناعية: يشتهر استعمال الهيليوم من أجل صناعة الوسائد الهوائية التي توضع في السيارات والمركبات من أجل الحماية والسلامة، كذلك الأقنعة المستعملة من قبل الحدادين لحمايتهم في وقت اللحام، كما أنّ من استخداماته الصناعية هو كشفه للتسربات في السفن والبواخر والقوارب الضخمة.[3]

رمز الهيليوم في الجدول الدوري

يرمز للهيليوم في الجدول الدور الكيميائي بـ He وهو مأخوذ من الاسم اللاتيني أو الإنجليزي للهيليوم (Helium) ويعدّ من عناصر المجموعة الثامنة عشر والأخيرة في الجدول الدوري الذي يضم جميع أسماء العناصر الكيميائية التي تتواجد في الطبيعة على وجه الأرض.

وينتمي الهيليوم للغازات النبيلة أو الخاملة التي لا تتفاعل مع أيٍ من العناصر الأخرى أو المواد او المركبات مهما اختلفت في خصائصها الكيميائية أو الفيزيائية، ويضاف إلى رمز الهيليوم رقم اثنين وذلك دليلًا على عدده الذري، فلكل عنصر من عناصر الجدول عدد ذري خاص به ويمثل عدد ذراته.[4]

أضرار استعمال غاز الهيليوم

لم يتمّ تثبيت أي أضرار جسمية حدثت نتيجة استخدام غاز الهيليوم إلا في حالٍ واحدة، وهي استنشاق كمياتٍ كبيرة منه ودخوله إلى الرئتين، رغم استخدامه في المجال الطبي إلا أنّ ذلك يتم ّبإشراف الأطباء، إلى جانب خبرتهم بالكميات المناسبة والمفيدة للعلاج والإنسان.

حيث ثبت أنّ الهيليوم إذا دخل إلى الرئتين بكمياتٍ كبيرة قد يسبب الاختناق الفوري للإنسان، لذا من الجيد الابتعاد عن استنشاق هذا الغاز بهدف التسلية والترفيه، وأخذ الحذر والحيطة وتدابير السلامة والأمان عند استعماله، ومن الأفضل الابتعاد عن استعماله إلا تحت إشراف مختص.

حيث قد يستعمله الناس من أجل تعبئة البوالين الخاصة بالاحتفالات، كذلك في الألعاب المختلفة في الاجتماعات وغيرها من أجل تعيير صوت الإنسان، وذلك يشكل خطرًا قد يهدد الحياة ويجعل النهاية سريعة وقريبة ومؤلمة.[5]

الخواص الفيزيائية والكيميائية لغاز الهيليوم

الهيليوم (He) الخصائص الفيزيائية
نقطة الانصهار 0.95 كلفن (أو -272.2 درجة مئوية).
نقطة الغليان 4.222 كلفن (أو -268.928 درجة مئوية).
كثافة 0.1786 جم/لتر عند درجة حرارة قياسية، 0.145 جم/ سم3 عند نقطة انصهاره.
درجة الحرارة والضغط الحرجة 5.195 كلفن؛ 0.227 ميجا باسكال.
النقطة الثلاثية 2.177 كلفن؛ 5.043 كيلو باسكال.
المظهر غاز عديم اللون.

 

الهيليوم (He) الخواص الكيميائية
التوزيع الإلكترون 1 ثانية 2
طاقة التأين الأولى 2372.3 كيلوجول لكل مول
طاقة التأين الثانية 5250.5 كيلوجول لكل مول
دائرة نصف قطرها فان دير فالس 140 بيكومتر
إنثالبي الاندماج 0.0138 كيلوجول/مول

يعد الهيليوم من الغازات والعناصر الطبيعية الأكثر شيوعًا في الكون، وهو الذي يمتلك الخصائص الفيزيائية والكيميائية المميزة والفريدة، والذي له الدور الكبير في حياة الإنسان، فيدخل في الكثير من الصناعات والمجالات أبرزها المجال الطبي والمجال التكنولوجي المتطور.[6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top