محتويات
مناظرة شعرية عن اللغة العربية
الشاعر الأول: يا لغةً سكنتْ في القلبِ مسكنَها
فأنتِ نورٌ يضيءُ الليلَ والشَّجَنَ
لغةُ الضادِ تاجٌ فوقَ هامتِنا
وعزّها من عطاءِ اللهِ ما وهنَ
تاريخُكِ المجيدُ يمتدُّ خالداً
من عهدِ عادٍ، فزادَ العزَّ واللُبنَ
أنتِ الهويةُ بينَ الخلقِ شامخةٌ
والشعرُ منكِ يفيضُ الحبَّ والوسنَ
نبعُ الفصاحةِ في الأرجاءِ يشهدُ لكِ
كلُّ البيانِ لعينيكِ انحنى وحنَاالشاعر الثاني: أيتها اللغةُ التي أشعلتِ فينا
حبَّ الحياةِ، وعلماً زاهراً حَسَنا
منْ غيرِ صوتِكِ ما كنّا ولا عرفَتْ
أيدينا العلمَ، أو قامتْ لنا سنَنَ
أنتِ الجمالُ، وأنتِ الفكرُ منبعُهُ
منكِ البيانُ، وفيكِ العقلُ قد سكَنَ
يا لغةَ الضادِ هل في الكونِ مثلكِ منْ
يُحيي النفوسَ ويشفي القلبَ والحزنَ؟
فيكِ الفصاحةُ، والأوزانُ منتظمةٌ
فيكِ الخلودُ، وكلُّ الناسِ قد أمِنَ
5 مناظرات لغوية قمة الفصاحه
مناظرة لغوية أولى: (بين الفعل والاسم)
الشاعر الأول (يمثل الفعل):
أنا الفعلُ يا أهلَ البيانِ مكاني
مُحركُ المعنى، ولي سلطاني
أحملُ الحركةَ في جملةٍ خُلِقَتْ
أزرعُ الأفعالَ في الأذهانِ
من دوني، لا حراكَ للغةٍ
أنا النبضُ، حياتُ الأكوانِالشاعر الثاني (يمثل الاسم):
أنا الاسمُ، لولايَ ما كانَ للكلامِ
معنىً، ولا اتَّسعتْ الأذهانِ
أنا المبتدأُ في قولٍ، أو مسندٌ
أعطي الألفاظَ قيمتها في الميزانِ
لي الوزنُ في كلِّ بيتٍ تُرددُهُ
فالفعلُ في وجودي ينامُ أحيانًا
مناظرة لغوية ثانية: (بين الحرف والصوت)
الشاعر الأول (يمثل الحرف):
أنا الحرفُ في لغةِ السماءِ جلالتي
أساسُ القولِ، وبي يَكْمُلُ المعنى
أنا نقطةٌ في بحرِ الكلامِ كبيرةٌ
إذا غبتُ، ضاعَ اللفظُ وارتجَّ المدى
أنا البنيانُ للبيانِ متينٌ
فكلُّ صوتٍ فيَ ينالُ الندىالشاعر الثاني (يمثل الصوت):
أنا الصوتُ، أهزُّ الأركانَ رنينًا
أنا اللحنُ، بي يشدو الحَدا
إذا غبتُ، لمْ تكنْ للأحرفِ قيمةٌ
أنا الرَّوحُ، والحرفُ منِّي ابتدى
بصوتي، تحيا الألفاظُ قُوَّةً
ولي النَّبراتُ، والكلُّ هدا
مناظرة لغوية ثالثة: (بين الضمة والكسرة)
الشاعر الأول (يمثل الضمة):
أنا الضمةُ، أرفعُ الاسمَ عاليًا
أجعلُهُ فوقَ السطورِ متينًا
أنا العزُّ في لغةِ العربِ وقوتُها
فوقَ الحروفِ أرتدي تاجًا ثمينًا
بفضلي، يُرفعُ الخبرُ والمبتدأُ
فمن يُنكرُ فضلي كانَ ضنينًاالشاعر الثاني (يمثل الكسرة):
أنا الكسرةُ، لي حكمٌ وأثرُ
أحني الكلماتِ، وألينُ الحَجَرَ
بفضلي، تَجْري الأعرافُ مُسَرَّعَةً
تجعلُ الإعرابَ رقيقًا كالقَمَرِ
أنا الجمالُ في الوصلِ بينَ لحنينِ
في كلِّ شطرٍ أنا لحنُ الوترِ
مناظرة لغوية رابعة: (بين الجمع والمفرد)
الشاعر الأول (يمثل الجمع):
أنا الجمعُ، أُضاعفُ الأشياءَ قوةً
أضمُّ الحروفَ فأجعلُ المعنى أوسعًا
بي تتعددُ الألوانُ والصورُ
في جملةٍ واحدةٍ، أصبحَ الكونُ أبدعَ
أنا القوةُ في التضامِ والانتشارِ
في كلِّ بيتٍ، أنا الفكرُ أروعَالشاعر الثاني (يمثل المفرد):
أنا المفردُ، أختصرُ الكونَ كلَّهُ
في كلمةٍ واحدةٍ، أكونُ أسمعَ
البساطةُ لي، ولكني أُعطي
للجملةِ وضوحًا، وبي يصبحُ اللفظُ أنفعَ
أنا البدايةُ في القولِ والنهايةُ
بي تبدأُ المعاني، وبي تتجمَّعَ
مناظرة لغوية خامسة: (بين الجملة الفعلية والجملة الاسمية)
الشاعر الأول (يمثل الجملة الفعلية):
أنا الجملةُ الفعليةُ، أسرعُ للمعنى
أبدأُ بالفعلِ، فأُنجزُ في الميدانِ
أحركُ الأحداثَ، وأدفعُ الحياةَ
أُعطي القصصَ واقعًا في الزمانِ
أنا الفعلُ، وقوتي في الحركةِ
في كلِّ قصةٍ، بي يكونُ البيانُالشاعر الثاني (يمثل الجملة الاسمية):
أنا الجملةُ الاسميةُ، ثابتةُ القرارِ
أبدأُ بالاسمِ، فأجعلُهُ العنوانَ
أصفُ الأشياءَ، وأُبقيها قائمةً
في عالمِ الهدوءِ والاطمئنانِ
أنا الثباتُ، وفي سكوني حكمةٌ
بي يبقى المعنى، وبي يظهرُ الجَنانُهذه المناظرات تجمع بين جمال اللغة العربية وفصاحتها، وتُبرز عناصرها المختلفة في قالب شعري.

