اخر موسم صفري لريال مدريد 2024-25 | ماذا حدث ؟

اخر موسم صفري لريال مدريد
0

اخر موسم صفري لريال مدريد

ملخص سريع: موسم 2024-25 كان الأقسى على ريال مدريد منذ سنوات — خسر السوبر الإسباني وكأس الملك أمام برشلونة، وودّع دوري الأبطال من ربع النهائي على يد أرسنال، ومنح الليغا لغريمه الكتالوني. النتيجة؟ صفر ألقاب، ونهاية مرحلة كاملة بمغادرة أنشيلوتي ومودريتش.

عندما تخذلك الألقاب رغم كل شيء

ريال مدريد وعشاقه اعتادوا على الفوز. ليس هذا مبالغة، بل هو تاريخ موثّق ومعاش. لهذا بالضبط يصبح الموسم الصفري — حين لا تجد في الخزانة ولو كأساً واحدة — حدثاً يستحق أن يُكتب عنه ويُحلَّل. وموسم 2024-25 لم يكن استثناءً عادياً؛ كان صفعةً موجعة في وجه نادٍ كان قبل عام واحد فقط يحتفل بخمسة ألقاب في موسم واحد.

قبل أن نغوص في تفاصيل هذا الموسم، تساءل كثيرون: كم موسم صفري لريال مدريد في تاريخه كله؟ الإجابة تصدم كثيرين — منذ انضمام النادي للدوري الإسباني عام 1929، مرّ الريال بنحو 34 موسماً صفرياً [1]. رقم يبدو كبيراً، لكن حين تقارنه بعشرات الألقاب التي حققها، تفهم أن هذه المواسم النادرة هي ما يجعل الألم أشد وطأة على الجماهير.

السوبر الإسباني: بداية الكابوس

بدأت المصائب مبكراً. في يناير 2025، وقف ريال مدريد في نهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة، وانتهى اللقاء بخسارة مؤلمة بنتيجة 2-5 [2]. لم تكن مجرد هزيمة في لقطة، كانت إعلاناً مبكراً عن موسم مختلف، موسم لن تكون فيه الأمور على ما يُرام.

كأس الملك: خسارة ثانية والغريم ذاته

ثم جاء نهائي كأس الملك في أبريل 2025، وكأن القدر يريد تكرار المشهد — نفس الخصم، نفس النتيجة المرّة. برشلونة وريال مدريد وجهاً لوجه مجدداً، وانتهى الأمر بانتصار كتالوني بنتيجة 3-2 [2]. لقبان متتاليان يذهبان لنفس الطرف، وريال مدريد يغادر بخفي حنين.

دوري الأبطال: أرسنال يُسدل الستار

على الصعيد الأوروبي، لم تكن الصورة أقل قتامة. صحيح أن الريال نجا بصعوبة من الديربي الأوروبي أمام أتلتيكو في دور الـ16، لكن رحلته توقفت عند ربع النهائي حين سقط أمام أرسنال في مباراتي الذهاب والإياب بمحصلة إجمالية بلغت 1-5 [2]. خروج لم يكن مقبولاً، خاصة أن الريال كان يحمل لقب البطولة من الموسم السابق.

يصف موقع الجزيرة نت هذا الخروج بأن رحلة ريال مدريد القارية “كانت محكوماً عليها بالفشل المبكر” [2]، وهو توصيف قاسٍ لكنه واقعي حين تنظر إلى مجريات الموسم كله.

الليغا تذهب مع الغروب

وفي الدوري الإسباني، اقترب الريال وتمسّك بالأمل، لكنه فقد اللقب لبرشلونة في نهاية المطاف [2]. وهكذا اكتملت الصورة الصعبة: السوبر الإسباني ضاع، وكأس الملك ضاعت، ودوري الأبطال انتهى مبكراً، والليغا ذهبت للغريم الأبدي. موسم صفري بكل المقاييس.

نهاية حقبة: وداع أنشيلوتي ومودريتش

ربما كان أشد ما في هذا الموسم وجعاً ليس غياب الألقاب وحده، بل غياب الوجوه التي صنعتها. في مايو 2025، أعلن لوكا مودريتش رحيله بعد 13 عاماً حافلة، غادر وفي جعبته 28 لقباً — أكثر لاعب يحقق ألقاباً في تاريخ النادي. وفي اليوم ذاته تقريباً، أعلن كارلو أنشيلوتي انفصاله عن النادي بعد أن صنع معه تاريخاً استثنائياً، وغادر بصفته أكثر مدرب تتويجاً في تاريخ الريال برصيد 15 لقباً [3].

ودّعت جماهير سانتياغو برنابيو الرجلين في احتفالية مؤثرة، وكأن الملعب يُشيّع حقبة ذهبية بأكملها لن تتكرر قريباً.

ماذا بعد الصفر؟

جاء تشابي ألونسو خلفاً لأنشيلوتي، واستقطب النادي وجوهاً جديدة كترنت ألكسندر-أرنولد ودين هويسين لبناء حقبة جديدة. بدأ موسم 2025-26 بداية واعدة، لكن سرعان ما عادت التقلبات — خسارة نهائي السوبر الإسباني لبرشلونة مجدداً، وأزمة مفاجئة أطاحت بألونسو نفسه في منتصف الطريق [3].

إذا كنت من عشاق النادي الملكي وتريد أن تبقى على اطلاع بكل شيء عنه، فإن خلفيات ريال مدريد قسم يستحق الزيارة لتجديد الحماس وشحن الروح في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.

الدرس الذي يعرفه كل مدريدي

التاريخ يقول إن ريال مدريد يعود دائماً. بعد موسم 2020-21 الصفري جاء الانتعاش وتحقيق دوري الأبطال عام 2022. وبعد كل مرحلة صعبة ظهر جيل جديد يكتب اسمه بالذهب. هذا الموسم الصفري مؤلم، لكنه ليس نهاية — بل ربما يكون بداية جديدة.

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top