كم مدة خلافة عمر بن الخطاب

كتابة: ضحى حماده آخر تحديث: 06 مارس 2021 , 11:09

مدة خلافة عمر بن الخطاب

لقد سمي الخلفاء الراشدين بهذا الاسم كونهم خلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته في قيادة الاسلام والمسلمين ، محافظين على كتاب الله وآياته ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولمعرفة ( الخلفاء الراشدين بالترتيب ومدة خلافتهم التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف ، فهم أربعة خلفاء ؛ ابي بكر الصديق رضي الله عنه ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعثمان بن عفان رضي الله عنه ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وكانت مدة خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عشر سنوات وستة أشهر وثمانية ايام ، من ضمن ثلاثين سنة ، والتي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تشمل فترات حكم الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم وارضاهم ، فإن زادت لا تكون خلافة وانما تجبر ، وملك.

ولقد شهدت الدولة الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب قوة لم تشهدها في أي من فترات الخلافة ، حيث استطاع إدارة شؤون الأمة الإسلامية بالعدل ، والرحمة ، والقوة ، والتواضع ، والشدة ، والهيبة ، والزهد ، فبالرغم من أن مدة خلافة عمر بن الخطاب لم تكن أطول مدة خلافة من الخلفاء الراشدين ، إلا أنها أثرت تأثيرا كبيرا في الدولة الإسلامية ، وفي المسلمين الى الان.

فقد كانت الدولة الإسلامية حينذاك الاقوى في التاريخ الاسلامي ، حيث يضرب بعمر مثلا في الحكم إلى الآن ، ولم ولن يأتي مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكانت الدولة الإسلامية تمتد من اليمن والسودان جنوبا ، ال بلاد فارس وحدود الصين شرقا ، وبحر قزوين شمالا ، وأفريقيا ومصر غربا ، وكان عمر يعدل بين المسلمين في جميع أنحاء الدولة الإسلامية.[1]

عمر بن الخطاب

هو عمر بن الخطاب بن مقبل بن عبد العزَّى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رواحة بن عدي ، امير المؤمنين ، وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ابي بكر الصديق ، وُلِد بمكة ، وتميز عمر بأن تعلم القراءة والكتابة في صغره ، كما تميز بقوة جسده ، وغلظته التي ورثها من أبيه ، وكان يمارس الرياضة ، فأتقن الرمي ، وركوب الخيل.

وعُرِف عمر بن الخطاب بمعارضته للإسلام وانتشاره ، كما كان من أشد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه والمسلمين جميعا ، إلا أنه حزن على فراق أهله لموطنهم في الهجرة مع محمد صلى الله عليه وسلم ، واراد أن يقتل نبي الله ، وعندما كان متجها لقتله في دار الارقم ، قابله أحد رجال قريش وسأله ماذا ينوي أن يفعل ، ورد عليه عمر بأنه سيقتل محمد ، إلا أن الرجل أخبره أن يقيم أهل بيته اولا ، فقد كانت أخته فاطمة بنت الخطاب أسلمت هي وزوجها سعيد بن زيد ، ولم يكن يعرف عمر.

فذهب عمر بن الخطاب إلى بيت أخته ، وكان يقرأهم خباب بن أرت ، سورة طه ، فعندما سمعوا صوت عمر ، اختبأ خباب ، وخبأوا السورة ، هنا حيث دخل عليهم عمر يضرب زوج أخته ، كما لكم أخته لطمة من شدتها أدمى وجهها ، وأخذ منهم الصحيفة التي كتبت بها سورة طه ، تقرأها ، فشرح الله صدره للإسلام.[2]

اسلام عمر بن الخطاب

بعد أن قرأ عمر بن الخطاب سورة طه في بيت أخته ، ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يجلس مع الصحابة ، فلما دخل عليهم خافوا جميعا ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه اقترب منه ، وسأله أنه لن ينتهي مما يفعله إلا أن ينزل الله به الخزي كما أنزله بالوليد بن المغيرة ، فأجابه عمر بأنه يريد أن يدخل الدين الاسلامي ، فكبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وكبر المسلمون.

وكان عمر بن الخطاب سببا في خروج المسلمين على المشركين ، إذ قال لرسول الله أنهم طالما على حق ، فلما الاختباء ، ومن هنا أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم ” الفاروق ” ، وكان انضمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه للإسلام لعزة له ،حيث كان يتمنى الرسول الكريم أن يعز الله بالإسلام أحد العمرين ؛ عمر بن الخطاب ، وعمر بن هشام.

وقد أسلم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سادس سنة من الدعوة الإسلامية ، في شهر ذي الحجة ، وقد دخل عمر إلى الإسلام بنفس قوته وعنفوانه الذي حاربه به ، في حين أن الكفار ازدادوا كفرا ومحاربة للمسلمين ، مما أدى إلى هجرتهم في الخفاء ، إلا أن عمر بن الخطاب كان حريصا على أن يظهر إسلامه لقريش ، وعند هجرته أخذ سيفه وكاف بالكعبة سبع مرات ، ونادى في قريش بأن من أراد أن يفقد حياته ، يقابله عند الوادي الذي سيذهب إليه.[2]

صفات عمر بن الخطاب

لقد كان لعمر نصيب كبير من فضل الخلفاء الراشدين على الأمة الإسلامية ونشر الدعوة ، من خلال الفتوحات الإسلامية العديدة التي قادها ، والعدل الذي أقامه بين الناس في كل بقاع الدولة الإسلامية ، فكان عمر يتسم بالصفات التي تؤهله لخلافة الدولة الإسلامية.

ومن صفات عمر بن الخطاب أنه كان شديد البنية الجسدية ، شجاع ، ولا يهاب أحد ، بل يهابه الناس ، كما كان ذو علم ، وحكمة بالغة ، وعقل رشيد ، واشتهر عمر بن الخطاب بإيمانه الشديد وغيرته على الإسلام ، وجرأته في الحق ، ذلك كله فضلا عن عدله الذي عرف به.

ومن حكمته البالغة كان القرآن الكريم ينزل مؤيدا لكثير من أفكاره واقترحاته ، منها عندما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يتخذ من مقام سيدنا ابراهيم مصلى ، فنزلت الآية الكريمة التي تقول : ” واتَّخِذوا من مقامِ ابراهيمَ مُصلى ” ، وكذلك عندما اقترح على الرسول الكريم بأن يدعوا زوجاته للحجاب ، فنزلت الآية الكريمة : ” وإذا سألْتُمُوهُنَّ متاعًا فَسْأَلُوهُنّ من وراءِ حِجاب “. [2]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق