مما تتكون القاعدة القانونية

كتابة: بتول المنصور آخر تحديث: 25 مارس 2021 , 22:29

تعريف القاعدة القانونية

القاعدة القانونية هي قاعدة التي يلتزم الأفراد في الدولة باحترامها و تطبيقها، كما تساهم  في جعل النص القانوني يدخل في حيز التنفيذ، وتعرف أيضاً بأنها التزام الأفراد بنظام سلوكي ثابت في المجتمع يعتمد على قاعدة قانونية وتشريعية، وعند  مخالفة أي عنصر من عناصرها الأساسية أو في حال عدم تطبيقها بالشكل الصحيح يلتزم القانون في فرض العقوبة القانونية على كل فرد لم ينفذ ولم يتقيد بالنص القانوني الثابت ليس ذلك فقط بل يتم التعريف وتعميم القاعدة العامة المجردة لكي تحكم سلوك المجتمع.

كما يمكن تعريف هذه القاعدة بأنها عبارة عن قاعدة تلتزم بها سلطة الدولة العامة وتُقرّها، والتي هدفها الرئيسي تنظيم سلوك الأفراد والجماعات تحت نطاق الدولة في مجتمعٍ ما، والتي تتميز بأنها تقترن بطريقة وثيقة بالجزاء المادي الذي ينفذ كعقوبة للفرد الذي خالف هذه القاعدة، وهي إحدى الوحدات الأساسية التي لها علاقة وطيدة في تكوين القانون، وتسعى هذه القاعدة إلى إحلال التنظيم في مختلف الروابط الاجتماعية في أي مجتمعٍ كان من خلال منح الأفراد حقوقهم  وفرض الواجبات عليهم، كما يوجد علاقة وطيدة تربط بين القاعدة القانونية والقاعدة الدينية في كل دولة من الدول، والتي تهدف بالوصول إلى حلول جذرية ونهائية بإرضاء الطرفين، ويعد الهدف الرئيسي للقاعدتين الدينية والقانونية دعم المجتمع الإنساني والحفاظ على حقوق المواطنين والأخذ بيدهم من أجل تحقيق الرفاهية والرقي لهم وللدولة التي يقطنون فيها.[1]

مكونات القاعدة القانونية 

تتكون القاعدة القانونية من عنصرين أساسيين هما:[1]

  • عنصر الفرض: ومصدره الواقع المادي الملموس الذي يعيش فيه الفرد.
  • عنصر الحكم: ومصدره إرادة المشرع أي إدارة الدولة.

والعلاقة بين الفرض والحكم هي علاقة ثابتة (سواء في المقدمة وفي النتيجة).

بمعنى أدق كلما تحقق الفرض وجب تطبيق الحكم عليه.  مثال: أي ضرر يقع على شخص آخر من فرد ما يلزم فاعله حتى لو كان غير مميز بضمان الضرر الذي ألحقه بهذا الفرد.

يمكن تعريف الفرض أيضاً بأنه: مجموعة من المشاكل أو الحالات الواقعية التي توصف بأنها علاج فعال للقاعدة القانونية،  حيث إن الفرض ينبثق من كبد الرؤية المستقبلية لهذا القانون الذي يسند القاعدة، والفرض يتوقع الوضع المنطقي الذي  سوف يصل القانون ضمن علاقات المواطنين ببعضهم البعض في كل زمانٍ ومكان داخل حدود الدولة.

أما الحكم وهي الحلول أو العلاجات الجذرية الذي تنبثق عن القاعدة القانونية إزاء مشكلةٍ ما وتم وضع الحكم عليها، بمعنى أدق وأشمل هي التمثيل الفعلي للعقوبة أو الجزاء القانوني على عمل ما.

أنواع القاعدة القانونية

توجد عدة اعتبارات لتمييز أنواع القواعد القانونية، وهذه الاعتبارات تتمثل(الصيغة المضمون  الأمر والتكميل)، تعرف القاعدة القانونية بنوعين أساسيين وفقاً لطريقة صياغتها، القواعد المكتوبة القواعد غير المكتوبة وفقاً لهذه طريقة; [2]

  • القواعد القانونية المكتوبة: وتشمل كافة القرارات و الأحكام التشريعية التي أقرتها السلطات المختصة بالتشريع وسن القوانين والمراسيم، وذلك على شكل قانون أو مرسوم مكتوب يكون ملزماً لجميع أفراد الدولة، فهو يمثل تعبيراً عن إرادة الدولة.
  • القواعد القانونية غير المكتوبة: وهي القواعد القانونية السارية  المعمول بها في الدولة دون أن تكون مدونة أو صادرة عن السلطة التشريعية، و يطلق عليها القواعد العرفية غير الرسمية أي أن هذه القواعد غير موثقة في ديوان السلطة التشريعية رسمياً و بالرغم من ذلك فهي ملزمة و ومعمولاً بها من قبل القضاة في المحاكم.

أما من حيث المضمون تقسم القواعد القانونية كما يأتي:

  • القاعدة القانونية الشكلية: هذا النوع من القواعد القانونية معنياً برسم  الأساسيات وتحديد الضوابط التي لابد أن تراعى عندما يتم اللجوء إلى القضاء أو تأدية أي شيء ملزم، وفقاً لذلك فهي قواعداً إجرائية، فهي لا تمنح حقوقاً جديدة  حتى أنها لا تفرض عقوبةً أو واجباً.
  • القاعدة القانونية الموضوعية: هي القواعد القانونية التي تمنح أطراف النزاع جميع الحقوق خاصة الشيء المتنازع عليه والواجبات التي تفرض على الأفراد من قبل الطرف القاضي بالموضوع المتنازع عليه، ومن الأمثلة على هذا النوع من القواعد القانونية القانون المدني و قانون العمل، والقانون التجاري، كما تُدرج تحتها نوعين من الأحكام: وهي الأحكام التي تصدر عن الفرد بشكل إرادي مثل الوصية أو العقد أو الهبة، أو الأحكام التي تقر من قبل المُشّرع المسؤول عن سن القوانين في الدولة، وتعتبر هذه القواعد مُجبرة للأفراد نظراً لكونها صادرة عن هيئة التشريع كما أنها تصدر دون أن يكون عن لإرادة الفرد الشخصية تأثيراً في صدورها.

بحسب الاعتبار الثالث تقسيم القواعد القانونية إلى:

  • قواعد قانونية آمرة وهي القواعد القانونية لا يمكن أن يتم خرقها من قبل أي طرف من أطراف النزاع كما لايجوز لأطراف النزاع أن يتفقوا على ما يخالفها.
  • قواعد قانونية مكملة التي على عكس القواعد الآمرة تماماً حيث يجوز لأطراف النزاع أن يتفقوا على ما يخالفها، وذلك تفعيلاً للقاعدة العرفية الملزمة السائدة والتي تقول أن العقد هو شريعة المتعاقدين.

سمات القاعدة القانونية

تتعدد سمات و خصائص القاعدة القانونية والتي يعد منها ما يلي:[2]

  • الخاصية السلوكية: حيث عتبر القاعدة القانونية أحد الضوابط والمعايير المُنظمة لسلوك الأفراد السائد في المجتمع والدولة، حيث أن القواعد القانونية تعمل على فكرة تقويم سلوك الأفراد دون أن تكون مُقررةً لهذا السلوك، ما يعني أنها لا تقر فعلياً السلوكيات أو التصرفات الفردية، إنما تسعى إلى تهذيبها وتقويم الاعوجاج بها، كما أنها تهتم بالنوايا فهي لا تقتصر فقط على السلوكيات، مثلا تهتم بنوايا الأفراد الذين يرتكبون جرائم مثل القتل أو السرقة، لمقارنة سلوك هؤلاء الأفراد حال القبض عليهم وبعد أن يتم الإفراج عنهم، فالشخص الذي ينوي القيام بجرمٍ ما ولا يؤديه لسببٍ ما فهو لن يخضع للقاعدة القانونية لعدم توفر الأدلة.
  • الخاصية الإجتماعية: كما أن كل قاعدة قانونية تدلّ على ارتباطها مع الحياة الاجتماعية بصورةٍ مباشر، وذلك لما لها من دورٍ مهم في المجتمع حيث تساعد في تنظيم العلاقات ما بين الأفراد، وبالتالي لا تُطبّق القاعدة القانونيّة دون توافر نظام اجتماعي متكامل يُساعد على تطبيق نصوص القواعد القانونية داخله، لذلك تُصنّف القاعدة القانونية أنها من القواعد الاجتماعية، والتي تختلف من مجتمع إلى آخر، أي إنّ القاعدة القانونية متغيرة مع وجود أسباب للتغيير أوعوامل تؤثر فيها أو تضيف إلى مضمونها.
  • الخاصية العامة: توضّح هذه الخاصيّة أن القاعدة القانونية تطبق على كافة الأفراد في المجتمع دون استثناء ولا ترتبط بأشخاص بعينهم أو ذواتهم، ولكن قد توجد أحياناً  قواعد قانونيّة تُطبّق على بعض  الحالات الخاصة، وبناءً على عوامل وحيثيات معينة، ومن الأمثلة على هذه الحالات القانونية الخاصة: الأفراد الدبلوماسيين، والسفراء، فهم لا يخضعون للقواعد القانونية العامّة التي تحكم الأفراد في الدولة التي يوجدون على أرضها، بل تتم محاكمتهم باللجوء والاعتمادعلى القانون الدولي.
  • الخاصية الملزمة: فكل قاعدة قانونية ملزمة التنفيذ بالنسبة للأفراد وعلى كل فرد أن يحترمها و يتقيد بها، وتعدّ هذه الخاصيّة من مكوناً رئيسياً للقاعدة القانونية، وأي فرد لا ينصاع للقاعدة القانونية عن قصد، أو عمد سوف يُعرّض نفسه للعقوبة القانونية والتي تسمى (الجزاء).

نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق