ما الفرق بين الجرأة والشجاعة

كتابة: هبه نوارة آخر تحديث: 26 مارس 2021 , 19:52

تعريف الشجاعة

هناك العديد من الصفات التى تتسم بها النفس البشرية، ومنها ما هو محمود ومنها ما هو مذموم وغير مقبول، تعتبر الشجاعة من أهم صفات النفس البشرية وأعظمها، وكذلك العديد من الصفات الأخرى الطيبة والمحمودة، وهذه الصفات أصبحت نادرة الوجود في هذا الزمان.[1]

يُعرف اللغويون الشجاعة على أنها، صفة تكون بين نقيضين بين النقيض الأول هو التهور والثاني هو الجبن، وتستخدم هذه القوة لأداء أشياء يجب أن تكون لها الأولوية، ومنهم من يقول، الشجاعة فضيلة بين شرين، ويتم ذكر صفة الشجاعة كمديح للشخص. [1]

تعريف الجرأة

يعتقد الناس أن الجرأة هي القدرة على فعل شيء ما دون الشعور بالخجل والاختلاف عن الآخرين، بشكل عام  يعتقد بعض الناس أن الجرأة تعني لصاحبها أن شخصيتهُ قوية، ويمكن لصاحبها القيام بحركات جريئة دون القلق بشأن أي شخص، الجرأة سلوك يختلف عن السلوكيات العادية الأخرى المألوفة لدى الناس، لأنها تعبر عن شخص يثق بنفسه، ولديه روح جريئة.[1]

المفهوم النفسي للشجاعة

بالنسبة للمفهوم النفسي للشجاعة فهو واضح في روح المبادرة، فهو يعبر عن شجاعة الأفراد لتحقيق أهدافهم دون الإضرار بأنفسهم أو بالآخرين، وهذا مفهوم يجب أن ننتبه له عندما نتحدث عن الشجاعة، لأن هذا لا يعني التعدي على حقوق الآخرين، ولا يعني اتخاذ قرارات تضر بالآخرين.[2]

أنواع الشجاعة

  • شجاعة مفرطة.
  • شجاعة معقولة ومتوسطة.
  • شجاعة في غير محلها.
  • شجاعة شخصية.
  • شجاعة مفيدة.
  • شجاعة ضارة.
  • شجاعة إيجابية.
  • شجاعة غير طبيعية.

الفرق بين الجرأة والوقاحة

غالبًا ما يخلط بعض الناس بين الجرأة والفظاظة أو الوقاحة، الجرأة هي مظهر من مظاهر سرعة تصرف  الفرد تبعًا لأهدافه ودوافعه، في حين أن الوقاحة هي مظهر من مظاهر سوء الأدب وعدم مرأعاة الأخرين وحقوقهم وعدم مرأعاة اللياقة في الحديث معهم  لذلك يجب علي فرد أن يكون لديه ثقافة معرفة كيف يتعلم الإنسان الجرأة .

مصدر الشجاعة

تأتي الشجاعة من التفكير الجيد في الانتصار والانتصار على الخوف، عندما نقول أن أحدًا لديه الشجاعة في الحق، ورد الحقوق، ولديه الشجاعة للدفاع عن العرض والمال، أي إذا كان العبد يعتقد أن الله منحه هذه الصفة المحمودة فيمكنه أن يكون على يقين من أن الله نصيره ونصرته وكرمه.

الفرق بين الجرأة والشجاعة

الجرأة، هي صفة ناتجة عن اللامبالاة وقلة التفكير في النتائج التي تحدث بعد ذلك ، وعادة ما تكون عواقبها مؤلمة لصاحبها، ويرجع ذلك إلى عدم وجود بحث متعمق حول هذا السلوك.

أما الشجاعة، تعني ثبات واستقرار القلب عند حدوث المصائب، وهذه الشجاعة تنبع من القلب وتعني المثابرة والثبات في وجه الخوف، هذا نوع من الصفات يولده الصبر والتفاهم، لأنه عندما يفكر جيدًا، فإنه يثبت على الصبر،  والشخص الشجاع سيفعل الأمر الصائب في أي موقف يمر به ويخبر الحقائق التي يعتقدها دون خوف، على الرغم من وجود المعارضين، الشجاعة هي عندما يتخذ الشخص قرارًا متعمدًا من أجل تحقيق أفضل النتائج تحت الضغط.

وكلاً من الشجاعة والجرأة ينطويان على مخاطر التسبب في ضرر لتحقيق هدف معين، وهذا هو التشابه بين الاثنين ومع ذلك، هناك أيضًا اختلافات بين المفهومين، الجرأة عادةً ما تستخدم للحصول على الأشياء دون مبالاة بالآخرين ودون تفكير في النتائج، وعادة ما تستخدم الشجاعة لوصف الشخص الذي يحاول تصحيح خطأ، أو تحقيق خير

مراتب الشجاعة

هناك مستويات عديدة من الشجاعة، وأول وأعظم شجاعة هي الدفاع عن الحق لله، أي في الجهاد المقدس يكون الإنسان مستعدًا للتضحية بروحه من أجل تحقيق العدل ونصرة المظلوم، لذلك فهو مستعد للموت بدون خوف، وواحد من الشجاعة أيضًا أن يتحلى الناس بالشجاعة الكافية للانخراط في عمل من المحتمل أن يموت بسببه دون خوف من الموت، مثل عمل رجال الإطفاء وعمل الشرطة.

من الجدير بالذكر أن العرب كانوا يفتخرون بشجاعتهم منذ القدم ونظموا العديد من الأبيات الشعرية للتحدث عن الشجاعة والاعتزاز بهذه الصفة المحمودة، و كانوا يعتبرون الشجعان أبطالاً، خاصة لأن الإنسان الشجاع يستطيع فعل أشياء كثيرة لا يستطيع كثير من الناس القيام بها.

اكتساب الشجاعة

اكتساب الشجاعة هو جعل الإنسان يتمتع بالشجاعة و هذا يختلف عن الشجاعة الموجودة كصفة أساسية والتي وهبها الله لعباده اللذين اختارهم وميزهم بهذه الصفة المحمودة، ولكن يمكن للإنسان أن يكتسب خصائص الشجاعة بعدة طرق وأهم هذه الأساليب هي:

  • الشيء المهم هو أن ندعو الله تعالى، وأن يطلب منه العون في أي وقت، طالبين من الله أن يهب الشجاعة والاقدام لكل من يستحق هذه الصفة، فهذه الصفة تحتاج مثابرة قوية.
  • وفي القرآن آيات كثيرة تذكر أن الأنبياء كانوا يدعون الله تعالى أن يملأهم بالقوة والشجاعة والمثابرة، خاصة في الحروب والشدائد، وهناك أيضًا أناس يرافقون الشجعان ويتعلمون منهم ويكتسبون ما لديهم.
  • اقرأ قصص الشجعان ومغامراتهم واستفد منها، وتعلم كيف تكون شجاعًا وقويًا، فقط ليخاف الله القدير، و لهذا السبب يجب أن يتمتع المرء بالقدرة على اليقين والثقة الكاملة بالله القدير لمواجهة التحديات والمخاطر من خلال تعزيز الوعي الديني في قلبه.
  • التغلب على الخوف، ما الذي تخاف منه؟ أي مرحلة في حياتك تهيمن على تفكيرك وتمنعك من المضي قدمًا؟ قد يكون لديك بعض الأفكار والتجارب التي تستحق المناقشة، لكنك قلق بشأن ردود أفعال الآخرين، فقد لا يجد هؤلاء الأشخاص أهمية كلماتك، أو قد يعتقدون أنك تريد أن تلعب دور القائد الذي ينصحهم، ولكن هذه الصورة قد تكون فقط في عقلك وحدك، تعرف على حقيقة مخاوفك، ثم تحداها ببساطة.
  • كن على طبيعتك، يشير مصطلح التكيف عادةً إلى أشياء أخرى، مثل التكيف مع البيئة المحيطة والتكيف مع المواقف الجديدة لكن، هل سألت نفسك يومًا عن قدرتك على التكيف؟ قبل السعي للتكيف مع نفسك، من فضلك  دع عقلك يطلق شجاعتك، وتكييف نفسك والتعبير عن آرائك بسلاسة دون القلق بشأن معارضة الآخرين لكن هذا لا يعني أن تكون عنيدًا ولا تقبل آراء الأخرى ، بل يعني أن تكون على طبيعتك بدلًا من التركيز على إرضاء من حولك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق