سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة

كتابة: هبه نوارة آخر تحديث: 20 أبريل 2021 , 07:02

مساوئ المساواة بين الرجل والمرأة

سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة لا حصر لها في وجهة نظر الكثير من الأفراد، فالمساواة بين الرجل والمرأة يلغي شخصية الرجل، و تصبح كلمة المرأة هي المعترف بها، و من هنا ينتهي مبدأ الاحترام في العلاقة، فلا شك أن الله سبحانه وتعالى خلق المرأة و الرجل لتستقيم الحياة و تكتمل فكل منهم يحتاج إلى الآخر، و لكن لا يعني ذلك المساواة المطلقة التي تحرر المرأة من دينها.

مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة منتشرة في الغرب وذلك لتطبيق فكرة المساواة المطلقة التي فصلت بين الرجل و المرأة فأصبح كل منهم مستقل عن الآخر، هذا الأمر الذي يرفضه الدين الإسلامي و عادات و تقاليد المنطقة العربية و هذه هي أبرز السلبيات:

  • الفكر العلماني هو الذي يناشد بالحرية والمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، مما يتيح الفرصة لاستقلال المرأة والرجل.
  • تفكك المجتمع فكل من المرأة والرجل في جانب مختلف.
  • تحرر المرأة من القيود التي تفقدها لكيانها وأهميتها في المجتمع.
  • التحرر من فكرة الرقابة الأسرية، فمن الشائع أن المساواة تعالج فكرة اضهطاد المرأة وفي حالة تطبيقها بشكل مطلق، يحدث الاضطهاد في حق الرجل، وذلك لعدم قيامه بدوره في حماية الأسرة ودفعها عن ارتكاب الخطأ فتصبح الأسرة متحررة بدون سلطته.
  • تعرض المرأة لعدد كبير من أشكال العنف نظرًا لتحررها واستقلالها عن الرجل.
  • وضع المرأة في مكانة شهوانية لا تستحقها.
  • فكرة المساواة المطلقة بين الجنسين تجعلنا في القاع لا تحكمنا أي قيود ولا شريعة، فيوجد مواقف معينة لا يجوز فيها المساواة.
  • فالرجل مسموح له بتعدد الزوجات نظرًا لأسباب خاصة وأسباب دينية، أما الدين لا يسمح للمرأة بتعدد الأزواج، وكذلك الأمر بالنسبة للمساواة في الميراث فالذكر له مثل حظ الأنثيين.
  • والله سبحانه وتعالى خَلَق الرجل والمرأة في صورة مترابطة ، فقال تعالى: ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذَّاريات: 49]، وذلك لأن كل فرد منهم له رسالته في الحياة لابد من تأديتها.
  • قد تؤدي المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، إلى إغفال وجود الله، من خلال إباحة ما هو محرم مثل ممارسة الجنس بحرية كما نشاهد في العالم الغربي، والتحرر من فكرة الزواج من رجل واحد.
  • وقوع ظلم كبير على المرأة لا تدركه إلا في مواجهة الموافق الصعبة نظرًا لبنيانها الضعيف الذي يتنافى مع فكرة المساواة المطلقة.

ما هي حدود المساواة بين الرجل والمرأة

سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة يمكن تلاشيها إذا تعرفنا على حدود المساواة في الاسلام ، فهو فيه استقامة لحياة الفرد وصلاحها، فالدين الإسلامي لا يضطهد أحد الجنسين فيعدل بينها في الكثير من الحقوق وهذه هي حدود مفهوم المساواة في الاسلام :

  • القيمة الإنسانية:  جميعنا عند الله سبحانه وتعالى سواسية، فلا يوجد أفضلية لديه، فنحن خُلقنا من طين، فكل فرد له قيمته الإنسانية التي يجب احترامها  مع مراعاة عدم التعالي في التعامل ، فالمرأة مثل الرجل فالاختلاف عند الله في مقدار العمل الصالح الذي يؤديه كل فرد في الدنيا.
  • المسئولية الخاصة والعامة:  يقع على عاتق الرجل والمرأة مسئولية واحدة في الحياة حتى تستقيم، فكل منهم له دور يُكمل الآخر، فدائمًا ما يجتهد الجنسين لتوفير حياة كريمة لأنفسهم و لأولادهم، فالمرأة أحيانًا تعمل خارج وداخل المنزل فمن ثم تكثر مسئوليتها، والرجل منوط بتوفير حياة اقتصادية جيدة لتلبية متطلبات الحياة، فلا أحد منهم يرمي المسئولية على الآخر، فالإسلام ساوى بينهم في ذلك.
  • المساواة في الثواب والعقاب: كل من الجنسين عند الله سواسية فعندما يعاقبهم الله على أعمالهم لا يُفضل أحد منهم على الآخر، ولكن يحاسب كل فرد على عمله في الدنيا، ومقدارالرحمة  والمغفرة متساوي للثنائي.
  • التساوي في الحقوق المدنية: أتاح الإسلام للمرأة والرجل نفس الحقوق في  التي تضمن لهم نفس المعيشة في حرية البيع والشراء وامتلاك المنشآت وأي شيء من قبيل ذلك في إطار الشريعة، فالمرأة عليها التمتع بكل شيء مباح في الحياة قبل المرحلة الزوجية وبعدها.
  • حق إبداء الرأي: حرية التعبير ليست مقصورة على جنس معين فالله خلق لكل منا عقل قادر  على تحليل الأمور ومن ثم إبداء الرأي و وجهة النظر في كل شيء، طالما تعبر عنها بكل احترام وبدون تجريح، حيث صَدق الرسول صلى الله عليه وسلم على رأي أم سلمة عندما ناقشها الرسول أثناء صلح الحديبية.
  • حق الانفصال: رُغم أن أبغض الحلال عند الله الطلاق إلا أن الله منح المرأة طلب الطلاق عندما يستحيل العيش مع زوجها، منعًا لارتكاب المرأة أي خطأ مخالف للشرع كالخيانة، فيُباح للمرأة طلب الطلاق وإذا رفض الزوج أعطاها الله وسيلة أخرى وهي الخُلع.

ما هي حدود التمييز بين الرجل والمرأة

إن الإسلام دين عادل منح المرأة صلاحيات ليست من حق الرجل بما فيها صلاح لها، كما منح الرجل بعض الحقوق والواجبات التي منعها عن المرأة بما فيه صلاح وراحة له، فالله يعطي كل منهم على حسب ما يتحمل ويتناسب مع الاختلافات التكوينية الخاصة به، وذلك لتجنب سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة وهذه هي حدود التمييز:

  • فرقت الشريعة الإسلامية بين الرجل والمرأة في الزواج، فسمح للرجل بتعدد الزوجات ولا يسمح للمرأة بذلك، لأن التعدد يصيبها ببعض الأمراض الخطيرة التي تنتج عن تنوع الإتصال الجنسي وغيرها من الأسباب الأخرى، بالإضافة إلى أن المرأة هي التي تحمل وتُنجب الأطفال وهنا يحدث مشكلة في تحديد النسب.
  • منح الله للمرأة رخصة الإفطار في رمضان أثناء الدورة الشهرية وأيضًا التوقف عن الصلاة، مما جعلها ناقصات عقل ودين، بينما لا يوجد مثل هذه الرخصة للرجل.
  • ألزم الإسلام الرجل في حالة الطلاق تحمل الكثير من الأعباء المادية التي تضمن للمرأة حياة كريمة وهي وأولادها، وعفى المرأة من تلك الأعباء.
  • أعطى الإسلام للرجل ضعف ميراث الأنثى، وهذا ليس فيه تحمل على حق المرأة، فالرجل تكثر مسئولياته في الحياة لذلك يحصل على ميراث أكثر.
  • ميز الإسلام في إدلاء الشهادة بين الرجل والمرأة، وذلك نظرًا لأن المرأة تتحكم بها عاطفتها بشكل كبير، لذلك فشهادتها ضعيفة وغير معترف بها في مقابل الرجل.
  • يحد الإسلام من سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة، وذلك لأن المساواة أمر صعب لوجود اختلافات في بنيان كلًا منهم، فالمرأة تتميز بالعقل والبنيان الضعيف، بينما الرجل أكثر قوة في الجسمان بالإضافة إلى العقل، فالتكامل بينهما مهم ويناقض المساواة المطلقة.

هل العدل بين الرجل والمرأة يعني المساواة

يختلط على كثير من الأفراد مفهوم العدل والمساواة، فالله أمرنا بالعدل في كل أمور الحياة في القرآن الكريم والسنة النبوية فيعتقد الأفراد أن العدل هو المساواة، فالعدل يعنى عدم الكيل بمكيالين، فلابد أن يراعي الفرد ضميره في كل خطوة في حياته ويُعطي الحقوق لأصحابها وكذلك يقوم بواجباته، فالعدل ليس له شروط تُسقطه، ولكن المساواة يحكمها بعض الشروط وفق الشريعة كما تم تفسيرها سابقًا، فمن العدل أن نتلاشى سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة أو أن تفكر في كيف تتحقق المساواة بين الرجل والمرأة .

من سلبيات المساواة بين الرجل والمرأة أنها تضر المجتمع و تجعله مجتمع يحاكي الغرب الذي ينتشر به الكفر والعادات والتقاليد التي تتنافى مع الدين الإسلامي، فالرجل له هيبته في كل أسرة، تلك الهيبة التي تُكون شخصيته القوية التي تساعد على التربية السليمة، بينما المرأة لها شخصيتها التي تتسم بالحنية والرقة وكل ما يتعلق بالعاطفة فكل هذا يلائم تكوينها على عكس الرجل ولهذا المساواة المطلقة تقلب شكل الحياة رأسًا على عقب ، لذلك يجب الابتعاد عن فكر الغرب أو حتي التفكير في أمور مثل هل يمكن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق