هل تعلم ” اول من جمع القران بين لوحين “

كتابة: Nessrin آخر تحديث: 17 أبريل 2021 , 16:52

أول من جمع القرآن الكريم من الخلفاء الراشدين

القرآن الكريم معجزة التبي صلى الله عليه وسلم، ودستور المسلمين، وكتاب الحق المنزل من عند رب العالمين نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ في الصدور بإرادة الله سبحانه وتعالى (إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر 9].

وأول ما نزل من القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم كان في غار حراء وهو يتبعد صلى الله عليه وسلم في ربه فكان ( ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِی خَلَقَ  ) سورة العلق أية (1)، ونزل في ليلة القدر ﷽ ﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ) سورة القدر أية(1)، ونزل على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرون عام.

وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ارتدت بعض القبائل عن الإسلام، وامتنع بعضهم عن دفع الزكاة، وكان قد تولى الخلافة الصحابي الصديق أبو بكر رضي الله عنه، فبعث الجيوش الإسلامية تقاتلهم، وتحاربهم في سبيل الله، وبدأ كثير من حفاظ القرآن الكريم يقتلوا في تلك الحروب.

جاء الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وطلب منه أن يجمع القرآن الكريم بعد وفاة الكثير من الحفاظ، لكن أبو بكر الصديق رضي الله عنه في البداية تردد في الأمر، وخشى أن يقوم بشيء لم يتم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

 ثم عاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطلب منه، ويخشى بعد معركة اليمامة أن يفقدوا كل حفاظ القرآن الكريم، فانشرح صدر الصديق رضي الله عنه ووافق وأمر بجمع القرآن الكريم من اللوح والصدور، ثم كلف زيد بن ثابت رضي الله عنه بجمعه.

وهذا الحديث ورد فيه قصة الجمع روى البخاري في “صحيحه” عن زيد رضي الله عنه أنه قال: « أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ -أي اشتد وكثر- يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن.

إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري.

 ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتَتَبع القرآن فاجمعه.

فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر.

فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر» (رواه البخاري) .

وبعد ما سبق من القرآن هل تعلم ” أول من جمع القران بين لوحين ” ، إنه الصديق أبو بكر الصديق رضي الله عنه، هو من كلف بجمع القرآن الكريم في صحف مجمعة في أولى مراحل جمع القران الكريم  ، بوعظ من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بتكليف لزيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين. [1]

سبب جمع القرآن في عهد عثمان

كيف يكون ” أول من جمع القرآن بين لوحين ” هو الصحابي أبو بكر الصديق، ويكون من جمع القرآن الكريم أيضاً هو عثمان ابن عفان رضي الله عنه، الإجابة هنا هي أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو من جمع القرآن الكريم في صحف وألواح، لكن عثمان بن عفان رضي الله عنه هو من جمعه في مصحف واحد وجهز منه نسخ لباقي الأمصار وبلاد المسلمين التي فتحوها.

أما عن سبب جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان، فهو بسبب اتساع الدولة الإسلامية في ذلك الوقت، وأصبح كل أهل مدينة أو جمع من الأمصار يقرأون بحرف غير حرف الأمصار الأخرى، بناء على من أخذوا عنه القراءة من الصحابة.

اختلف الناس ولم يتفهموا أمر اختلاف قراءة القرآن الكريم على سبعة أحرف، وأخذوا يكفر بعضهم بعض، وكادوا أن يتقاتلوا، فقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه لعثمان بن عفان، أن يجمع القرآن حتى لا تتفرق الأمة أو تتقاتل، وحتى لا يحرف القرآن كما حرفت كتب اليهود والنصارى. [2]

مراحل جمع القرآن الكريم

مر القرآن الكريم بعدة مراحل في جمعة، والجمع هنا مقصود به أن يجمع في الصدور ثم تجمع اللوح والصحف، ثم جمعه في مصحف وهذه هي مراحل جمع القرآن الكريم، ويعد أمر اسماء سور القران  الكريم وارد إما بتسمية من النبي ، أو بكلمات هي محور السور.

مرحلة الوحي، نزل القرآن الكريم يحمله أمين السماء ليتلوه ويعلمه لأمين الأرض، يحمله جبريل ويلقيه على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، يدارسه معه في كل عام في شهر رمضان المبارك، و نزل القرآن بدون شكل  اجزاء القران الكريم بالترتيب  المعروف الآن.

 وهذه كانت أول مرحلة من مراحل جمع القرآن الكريم في صدور الحفاظ، وفي صحف وما صح الكتابة عليه، وكان صلى الله عليه يأمر صحابته بالكتابة، وكان هناك كتاب للوحي، مرحلة جمع أبي بكر الصديق، تأتي مرحلة جمع أبو بكر الصديق للقرآن الكريم كما تقدم، خشية موت الحفاظ.

وتم تجميع القرآن الكريم في صحف بقيت عند أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم انتقلت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم بيت ابنته السيدة حفصة رضي الله عنها، ثم أرسلتها لعثمان ليجمعها في مصحف، ونسخ، ثم يعيدها، ومن وقتها انتشرت النسخ، بنفس الترتيب ، وهو ما يشير إلى توضيح على اي اساس رتبت سور القرآن ، ثم في القرن الماضي بدأت مرحلة تسجيل القرآن الكريم صوتيا، بدأتها المملكة العربية السعودية بتكليف منها للشيخ محمود خليل الحصري.

الصحابي الذي تم تكليفه بتتبع القرآن وجمعه

وكما تقدم في السطور السابقة بيان جمع القرآن الكريم في عهد أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وبيان ترتيب السور مع معاني أسماء سور القرآن الكريم ، فقد كلف أبو بكر الصديق رضي الله عنه زيد بن ثابت رضي الله عنه بتتبع القرآن وجمعه من الصدور و الألواح والصحف، وكل ما دون عليه، حيث كان الصحابة يكتبون القرآن الكريم خلف النبي، فيما تيسر لهم.

وقد اختار أبو بكر الصديق، زيد بن ثابت رضي الله عنه لأنه أحد كتاب الوحي منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قد شهد آخر عرض للقرآن الكريم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جمعه من الصدور واللوائح والصحف، وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق