نبذة عن تاريخ الساميين

كتابة: ابتسام مهران آخر تحديث: 18 أبريل 2021 , 23:15

نبذة عن تاريخ الساميين

عبر التاريخ من المعروف أن الساميون قد احتلوا معظم الشرق الأدنى القديم ، وخلال العصور التوراتية وصلوا لـ شرق الأناضول ، وحتى مصر وبلاد فارس غربًا، وتم انقسامهم لـ شعوب سامية شمالية وهم الساميون الآراميون والشعوب السامية الغربية ، والذين انقسموا بدورهم للشعب الكنعاني والإسرائيلي ، والفينيقي ، والشعوب السامية الجنوبية الذين ترعرعوا في شبه الجزيرة العربية ، ثم هاجروا إلى الشمال . [1]

وعند الحديث عن الشعوب السامية الجنوبية أو العرب الشماليين والجنوبيين ، نجد أن أخر هذه الشعوب كانت الأحباش ، وعند التساؤل بماذا تشابهت الشعوب السامية ، نجد أنهم تشابهوا في العديد من الأشياء منها لون البشرة ، واللغة ، والملابس وشكل الجسم ، وغيرها الكثير . [2]

الموطن الأصلي للساميين

بحلول عام 2500 قبل الميلاد، انتشرت الشعوب السامية بشكل كبير في العديد من الأماكن منها جميع أنحاء غرب آسيا ، وكانوا بحارة مهرة ، ومع الوقت قاموا بالاختلاط مع حضارات أخرى منها حضارة سومر، وبدأ يستقرون في فلسطين . [3]

الشعوب السامية القديمة

في واقع الأمر نجد أن مصطلح ” سامي ” هو مجرد تصنيف تم اختراعه من قِبل علماء الآثار واللغويون لكي يقوموا بتحديد الشعوب السامية ، ولكنه مصطلح حديث فلم يتم استخدامه قديمًا ، ولكنه نشأ أول مرة مع اليهود القدامى ، حيث أن تم تسمية الشعب بـ “الشعب السامي” نسبة للغة السامية .

وقام كتاب التوراة بـ تحديد أبناء نوح بأنهم ” سام ” و ” حام ” و ” يفث ” وقد تبع كل أبنًا شعبًا ما ، وقد وجدوا أن السامية هو مصطلح ملائم للتعبير عن الشعوب السامية كلها على الرغم من أن اللغات السامية يندرج تحتها اللغة العربية والبابلية ، والأكادية ، والعبرية ، والآرامية ، والآشورية وغيرها من اللغات . [1]

اللغة السامية القديمة

على مر السنين تم إيلاء اهتمام علمي خاص للتطور الثقافي البشري ، وقد تم الإشارة لـ التفاعل الاجتماعي لكل من المهارات اللغوية والمعرفية ، كما إنه تم تسليط الضوء على قفزات ثقافية إبداعية مهمة ، وكانت هذه القفزات هامة للغاية فيما يخص التطور المعرفي للغة . [4]

وتعتبر اللغة السامية القديمة واحدة من أكثر اللغات التي يتم دراستها في العالم ، وقد تُحظي بأهمية كبيرة لأنها مرتبطة بشكل ما بالكثير من الحضارات القديمة ، وخصوصًا حضارات بلاد ما بين النهرين ، وقد مرت الشعوب السامية بـ تاريخ معقد ، وعلى حسب الأدلة الأثرية للشعوب السامية نجد إنه قد تعود أهمية هذه اللغة لـ حوالي 4350 عامًا وقد تم تحديد هذا بعد عمل الكثير من الدراسات الأثرية ، والوراثية واللغوية على الشعوب السامية . [5]

من هم الساميون الآراميون

عند التحدث عن الساميون الآراميون نجد إنهم تم ذكرهم في بداية القرن الرابع عشر قبل الميلاد ، ويعتبروا هم الموجة الثالثة للهجرة السامية ، وقد توسع الساميون الآراميون في كل من القرنين الخامس عشر والرابع عشر ، وهاجروا وتقدموا إلى العديد من البلاد ، حيث أنهم في القرن التاسع قد حولوا سوريا إلى الآرامية، وقاموا بتشكيل العديد من الدول الصغيرة .

وقد فرض الساميون الآراميون لغتهم الخاصة على العديد من البلدان نتيجة تفوقهم العددي ، وبقيت الحضارة السامية الشمالية ، حتى جاء الغزو الإسلامي ، الذي فرض اللغة العربية التي استطاعت السيطرة بقوة والقضاء على العديد من اللغات ، ولم يتبقى من اللغة الآرامية سوى عدد قليل منها بعد ما كانت هي اللغة العامة لـ التجارة . [2]

الساميين في النرويج

في العصر الحديث استطاعت النرويج أن تتعامل بشكل جيد فيما يتعلق بـ معاداة السامية ، حيث استطاعت ان ترى بوضوح جميع الأحداث والمواقف الفردية ، والجماعية التي واجهها اليهود منذ الحرب العالمية الثانية في النرويج ، وبالرغم من كل ذلك هناك بعض الأفراد في النرويج لا يزالون يحملون بشكل خاص بعض الأفكار المعادية للسامية .

في الوقت الحالي يوجد حوالي 1400 يهودي موجود في النرويج فقط على الرغم من عدد سكان النرويج يبلغ 5.3 مليون نسمة ، وهذا يوضح كم أن الحياة بالنسبة لـ اليهود شبه مستحيلة في النرويج وهذا لاعتقاد النرويج بالكثير من الأشياء ، مثل تحريم لحم الكوشر وصعق الحيوانات الأليفة ، وحتى وقتنا هذا يعتبر موضوع معاداة السامية لا يزال مطروحًا للنقاش ، وخاصة بعد الصراع العربي الإسرائيلي . [6]

الساميون في شبه جزيرة العرب

قبل كل شيء عند التحدث عن الساميون في شبه جزيرة العرب ، نجد أن هذه القبائل التي سكنت هذه الأراضي، ترتبط سويًا بـ بعض السمات ، واللغة وحتى يتميزون سويًا بالشخصية الحادة التي تميزها عن الشعور الأخرى .

وعن المجموعة السامية في شبه جزيرة العربي نجد أن لها بنية نحوية في أنقى صورها ، حيث أنهم يحتفظون بالمفردات والصوتيات حتى الآن ، لذا قد يظن الكثيرون أن شبه الجزيرة العربية هي تعتبر الموطن الأصلي لـ الشعوب السامية ، وقد تشابهت الخصائص العرقية للشعوب السامية كما ذكرنا ويتميزون بأنهم من شعوب الصحراء .

حتى الساميون الذين يعيشون في الأماكن المتحضرة ينتمون أيضًا لـ قبائل صحراوية في الأصل ، وهاجروا للتحضر لكي يطوروا من أنفسهم ، وعبر العصور قد واجه الساميون تطور بطيء وواجهوا سويًا غزوات قد تكون مفاجئة وقوية ، ولكن هناك منهم من استطاع أن ينجح في الحصول على حياة وممتلكات ، واستكملوا حياتهم وأكبر مثال على ذلك البابليين الساميين .

أما في بلاد ما بين النهرين نجد ان القبائل السامية قد سكنت أيضًا الحدود الأكادية ، وكان يطلق عليها اسم سوباري ، ومن المعروف أنهم سكنوا مناطق صحراوية ، وأيضًا زرعوا على كل من نهر دجلة والفرات وشابوراس ، وكانت لغتهم الرسمية هي اللغة السامية البابلي . [2]

وفي النهاية قد يكون الموطن الأصلي للشعوب السامية غير معروف ، وبالرغم من أنه تم اقتراح العديد من النظريات المختلفة إلا أنه لا يزال غير معروف ، وكل ما نعرفه أنه قد تضم معظم الأماكن الموجودة في العراض وسوريا ، وإسرائيل ، والأردن ، وشبه الجزيرة العربية الساميين ، ويجب ألا ننسى إنهم موجودين أيضًا في تركيا ، ولبنان ، وشمال أفريقيا ، ومن الضروري ألا ننسى دورهم في الكثير من الحضارات ، وإنهم كانوا وراء ظهور الديانات الثلاث الموحدة (اليهودية ، والمسيحية ، والإسلام) على الرغم من أنهم كانوا قبلهم مشركين بالله . [7]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق