مميزات الحيوانات التي تعيش في المناطق البارده

كتابة: alaa saad آخر تحديث: 05 يونيو 2021 , 12:13

تمتاز الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة

تعتبر المناطق المتجمدة باتجاه القطبين الشمالي والجنوبي هي بيئات شديدة البرودة، حيث تنخفض درجات الحرارة فيها إلى ما دون الصفر، وغالبًا ما تكون المياه العذبة والنباتات نادرة، وفي بعض الأماكن لا تشرق الشمس حتى لتضيء وتدفئ الأرض لفترات طويلة، وعلى الرغم أن البشر لم يتمكنوا من البقاء في تلك المناطق لفترة طويلة، فقد تكيفت أنواع مختلفة من الحيوانات للعيش هناك وفي المناخات الباردة الأخرى بنجاح.

فهناك العديد من الحيوانات القادرة على العيش في المناطق الباردة، نظرًا لقدرتها على التكيف مع هذه الظروف، حيث تعتمد في المقام الأول على طبيعة الجسم ، فبعضها يمتلك جسمًا الجسم مغطّى بطبقة سميكة من الفراء، والبعض الآخر يمتلك طبقات من الدهون تحت الجلد مثل طيور البطريق، وهذا سبب وجودها في هذه الأماكن والعيش فيها دون أي ضرر.

كما أن الحيوانات التي تستطيع أن تتحمل التعرض لدرجات البرودة الشديدة تمتاز بالفراء السميك، حيث يميز فراء الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة بسمك الفرو وعزله للهواء، وهذا على الأقل بالنسبة للثدييات التي تعيش على الأرض، حيث تعتمد الدببة القطبية والذئاب على سبيل المثال على على طبقات سميكة أو مزدوجة الطبقات للمساعدة على الدفء.

كما تمتلك الدببة القطبية على الكثير من دهون الجسم أيضًا، لأن معاطفها لا تحمي كثيرًا من الماء البارد، حيث يتم عزل الفقمات والحيتان وبعض طيور البطريق والحيوانات الأخرى التي تعيش بعض الوقت أو كل الوقت في الماء جيدًا بواسطة الشحم.

كما أثبتت الدراسات أن الحيوانات تفقد حرارة الجسم من خلال سطح الجلد، فكلما زادت مساحة سطح الحيوان، زادت فعاليته في فقد حرارة الجسم، لذا فإن الأرانب البرية والحيوانات الأخرى التي تعيش في المناطق الباردة لها آذان وأطراف أقصر من نظيراتها في الطقس الدافئ، وذلك بهدف تقليل فقد الحرارة.

كيف تنجو حيوانات القطب الشمالي في البرد

على الرغم من أن حيوانات القطب الشمالي لا تملك الأساليب التي نملكها نحن البشر لمحاربة البرد، فقد طوروا بعض الطرق المثيرة للاهتمام للتعامل مع البرد، فدعونا نلقي نظرة على بعض حيوانات القطب الشمالي وكيف تتعامل مع درجات الحرارة المنخفضة:

  • القوارض: تستخدم القوارض التندرا القطبية الشمالية في الهروب من البرد، حيث يمكن لعدد قليل من الأشجار البقاء على قيد الحياة على مساحات شاسعة من التندرا المكشوفة، لذلك تحفر القوارض تحت الثلج، نظرًا لأنه مغطى أيضًا بالفراء الكثيف الطويل، فتجد القوارض أنفاقها الثلجية هي منازل شتوية مريحة، لأن الثلج يحبس الهواء ويصبح عازلًا طبيعيًا.
  • أرنب القطب الشمالي: هو حيوان آخر في القطب الشمالي يستخدم فرائه للهروب من البرد، ولكنه لا يعتمد على فرائه فقط،  ولكنه يستخدم تقنية مجربة وحقيقية للنجاة من البرد، حيث يتسكع في مجموعات كبيرة قد تجد المئات من الأرانب البرية في القطب الشمالي متجمعة معًا للدفء والحماية.
  • السناجب الأرضية: تقضي السناجب الأرضية في القطب الشمالي ما يصل إلى سبعة أشهر في فترة السبات داخل أوكارها المريحة قبل التقاعد لفصل الشتاء، حيث يقومون بتغليف أوكارهم بمواد عازلة مثل الشعر والأوراق، وأثناء السبات تتباطأ قلوبهم وتنخفض درجة حرارة أجسامهم تقريبًا إلى التجمد، ويظلوا على هذا الوضع حتى تعود درجات الحرارة.
  • ثيران المسك: نوع آخر من الحيوانات التي ستجدها في التندرا القطبية الشمالية، ويحيط بها شعرها الطويل الكثيف الداكن مثل الخيمة مما يجعلها دافئة، حيث تمتلك شعر فريد من نوعه لأنه أجوف، وتساعدهم هذه الشعيرات المجوفة على حبس الهواء بالقرب من الجسم حيث تحافظ على راحة الحيوانات، وتميل ثيران المسك، مثل الأرانب القطبية الشمالية، إلى التسكع في مجموعات عندما يصبح الجو باردًا بشكل خاص.
  • الدب القطبي: عندما يتعلق الأمر بالنجاة من برد القطب الشمالي، هناك بطل واحد بلا منازع لديه طرق متعددة للتعامل مع طبيعة المكان شديد البرودة، حيث يعزل الفراء السميك للدب القطبي جسمه جيدًا، لكنه أيضًا يمتلك طبقات دهنية تساعد في الحفاظ على الرطوبة والحرارة في الداخل، فلا عجب أن الدببة القطبية يمكنها المرح والنماء في المناطق الباردة في مياه القطب الشمالي.[1]

حيوانات تعيش في أماكن جليدية

الدب القطبي

تعتبر الدببة القطبية من الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة، فهي من أكثر حيوانات القطب الشمالي شهرة، فعلى الرغم من أنها يمكن أن يصل ارتفاعها إلى ثمانية أقدام ووزنها أكثر من 1600 رطل، إلا أنها معروفة بلياقة بدنية محبوبة، بالإضافة إلى سمة شهيرة أخرى تتميّز بها الدببة القطبية ألا وهي الفراء الأبيض الجميل، بجانب امتلاكهم لبشرة سوداء تساعدهم على امتصاص أشعة الشمس بشكل أفضل، وتمتلك الدببة القطبية أيضًا أقدامًا مكشوفة تساعدها على السباحة مئات الأميال من الماء إلى اليابسة.

طيور البطريق

تُعرف طيور البطريق على نطاق واسع بين الحياة البرية في القطب الشمالي، وقد تكون هذه المخلوقات اللطيفة صغيرة لكنها سريعة، حيث يمكن لبعض أنواع طيور البطريق السباحة لمسافة تصل إلى 22 ميلاً في الساعة، وتميل هذه الطيور إلى التكاثر في مستعمرات كبيرة يمكن أن تضم ما يصل إلى ألف طائر.

وتعتمد طيور البطريق على شحومها للحفاظ على الدفء في درجات الحرارة المتجمدة في القطب الشمالي، حيث أنها تتمكن من عزل الهواء الدافئ بشكل مدهش، وبهذا تستطيع العيش في الأماكن الباردة بدون أي ضرر يُذكر.

أرنب القطب الشمالي

تمامًا مثل الأرانب التي نعرفها في الولايات المتحدة، يتقوم الأرانب البرية في القطب الشمالي بنفض أنوفهم، ومع ذلك فإنها  لديها قدرة غير كفؤة على العيش في درجات الحرارة الباردة، فعندما ينامون يقومون بحفر ثقوبًا للمساعدة في إبقائها دافئة، بالإضافة إلى كونهم قادرون على القفز بسرعة كبيرة، حيث يستخدمون أرجلهم الخلفية تمامًا كما يفعل الكنغر لمساعدتهم على التغلب على مفترساتهم.

ختم القيثارة

يوجد حيوان ختم القيثارة في المحيط المتجمد الشمالي، ويتم التعرف عليها من خلال معاطفها البيضاء الثلجية، وتكيف هذا النوع من الحيوانات بصورة جيدة مع الجليد والثلج لدرجة أن حياته تدور تقريبًا حول هذه العناصر، حيث يفضل هذا الحيوان قضاء معظم الوقت في الماء، ويمكن أن يظل مغمورًا بالماء بالكامل لمدة تصل إلى 15 دقيقة.

الثعلب القطبي

يمكن لثعلب القطب الشمالي، أن يتحمل طقس القطب الشمالي بسبب امتلاكه لفراء كثيف على جسده وأطرافه، مما يسمح له أيضًا بالسير على الجليد والثلج، فضلاً عن الحفاظ على الحرارة.

كما قام ثعلب في القطب الشمالي، بالعديد من التكيفات للبقاء على قيد الحياة في منزله المتجمد والمحاط بالجليد، ففي الواقع يمكن لثعلب القطب الشمالي سماع الموقع الدقيق لفريسته، حتى عندما يتم دفنها تحت التندرا القطبية التي تغطي مساحات شاسعة من الأرض في القطب الشمالي.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق