اللغة القبطية أهميتها … نشأتها … تاريخها

كتابة: Reem Muhammed آخر تحديث: 17 يونيو 2021 , 16:14

نشأة وتاريخ اللغة القبطية

اختلف العلماء حول نشأة وأصل اللغة القبطية المصرية حيث يرى البعض أن اللغة القبطية القديمة موجودة من القرن السادس عشر قبل الميلاد، في حين يرى البعض الآخر أن اللغة القبطية هي اللغة الخاصة بعامة الناس من القدم اء المصريين، في حين أن اللغة الهيروغليفية كانت مقتصرة على الكهنة والكتبة فقط، واستدلوا بذلك على عدم وجود وثائق تاريخية مدونة من العامة مكتوبة باللغة الهيروغليفية، لكن مما لا شك فيه أن اللغة القبطية موجودة منذ القدم مع اللغة الهيروغليفية، لكن ظهرت اللغة القبطية كلغة كاملة متداولة في مصر تدريجيًا، وأنها كانت منتشرة مع لغات أخرى، لكن علينا أن نعلم أن أول بردية وصلت إلينا مكتوبة باللغة القبطية تعود إلى أواخر القرن الثالث قبل الميلاد، بالتالي لا يمكن أن نخطئ إن قلنا أن اللغة القبطية نشأت في القرن الثاني الميلادي.

شهدت اللغة القبطية محاولات عديدة لطمسها، وذلك منذ عام 323 ق.م وحتى 30 ق.م كانت مصر محتلة من قبل البطالمة الذين قاموا بفرض اللغة اليونانية كلغة رسمية للبلاد، لكن على الرغم من ذلك ظل عامة الشعب المصري يستخدم اللغة القبطية فيما بينهم، مما جعل القبطية تمر بمرحلة قوة بعد ذلك خاصةً بعد دخول المسيحية مصر على يد «مارمرقس».

بالتالي اندثرت اللغة اليونانية وأصبحت مقتصرة فقط على اليونانيين الذين يعيشون في مصر وبعض الشؤون الإدارية، وبعض أسفار العهد الجديد من الكتاب المقدس، كما كانت متواجدة في كتابات آباء الكنائس الأولين في قرون المسيحية الأولى، وبعد انتظار المسيحية أكثر أصبح وجود اللغة اليونانية مقتصر على بعض الأديرة المسيحية فقط. 

ساهم الأنبا شنودة في الفترة ما بين عام  346 إلى 465 ميلاديًا في النهوض بالتراث القبطي القديم ليحل محل التراث اليوناني الدخيل، والأنبا شنودة  هو المؤسس الحقيقيّ للكنيسة القوميّة المصريّة أو من يعرف باسم رئيس المتوحدين، كما كان للإمبراطور ثيودوس عام 389 ميلاديًا دور كبير في طمس اليونانية وذلك حين أمر بتحريم جميع الديانات الوثنية في مصر وجعل  المسيحيّة هي الديانة الرسميّة وبذلك قام بإبطال اللغة الهيروغليفيّة القديمة والديموطيقيّة بشكلٍ نهائي.

استمر حال اللغة القبطية كما هو حتى بعد دخول الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص، فكانوا يقومون باستخدام المترجمين للتفاهم مع المصريين، وظل الأمر كذلك حتى جاء عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، والذي أصدر مرسومًا إلى والي مصر آنذاك يأمره بتعريب الدواوين المصرية، لكن هذا الأمر لم يكن كافيًا لمحو استخدام اللغة القبطية إلى أن جاء عهد الخليفة المتوكل عام 847 ميلاديًا والذي أمر بتعليم جميع اليهود والمسيحيين اللغة العربية، بالتالي كانت اللغة العربية معروفة لديهم إلا أن هذا لم يكن سببًا كافيًا لدحضها تمامًا حتى جاء عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله والذي أمر بمنع استخدام اللغة القبطية حتى في المنازل، كما أنه شدد العقوبة على من يرتكب هذا الأمر.

بعد قرار الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله تراجعت اللغة القبطية كثيرًا مما جاء في صالح انتشار اللغة العربية، حتى أن البطريرك السبعين للكنيسة المصرية البابا «غبريال بن تريك» أمر باستخدام اللغة العربية في الكنائس بجانب القبطية، وذلك تخفيفًا على الناس وتيسيرًا على من يتلقون الدروس والمواعظ من الكنيسة، وكانت كل هذه الأحداث في القرن الثاني عشر الميلادي، لكنه اشتد بعد ذلك في القرنين التاليين في الوجه البحري، لكن استطاع المسيحيون في الوجه القبلي السماح لتمكن اللغة القبطية هناك حتى القرن الخامس عشر الميلادي.

أهمية اللغة القبطية

إن اللغة القبطية هي لغة الهوية المصرية القديمة، ويعتبر صمودها إلى يومنا هذا دليل على ثبوت الهوية المصرية، وذلك على الرغم مما تعرضت له من محاولات قمع تدريجية على مر العصور، ومنذ عصر البطالمة عام 346 قبل الميلاد، لكن على الرغم من ذلك لم تتزعزع اللغة القبطية من الكنائس ودور العبادة المسيحية الذين اعتبروا أنفسهم الراعي الوحيد لهذه اللغة المصرية القديمة التي تعبر عن الهوية المصرية رغم تعريبها.[1]

كلمات من اللغة القبطية

هناك العديد والعديد من الكلمات القبطية التى قد تكون مرت على أسماعنا، كما أن هناك بعد الكلمات القبطية المختلطة باللغة العامية المصرية، ولكننا لا ندري بها، ولقد وصلت إلينا  نتيجة ترديدها فى الكنائس المصرية من خلال الألحان والقداسات والتي قد نجهل معناها، ومن هذه الكلمات القبطية ما يأتي:

  • طقس :وتعني نظام الخدمة المقدسة وترتيبتها.
  • هوس:  ومعناها تسبحة أو تسبيح.
  • تذاكية: ومعناها والدة الأله.
  • آدام: ومعناها الإنسان آدم.
  • شيرات: ومعناها سلام وتقال فيها السلام لك يا مريم.
  • ابصالية: معناها ترنيمة.
  • هلليلويا:  مكونة من كلمتين عبرانيتين وهم هلليلوا وتعني احمدوا، ويا يهوه وتعني الرب.
  • خولاجي: ومعناها قداس والمقصود به الكتاب الذي يحوي صلوات القداس.
  • لبش: كلمة قبطية معناها شرح او تفسير.
  • دفنار: خبر مختصر عن قديس او شهيد اليوم.
  • سنكسار:  أخبار القديسين أو شهداء اليوم.
  • ميطانية: كلمة يونانية معناها خضوع أو توبة
  • سيسيا: تعني ذبيحة.
  • ذكصولوجية: كلمة يونانية معناها تمجيد.
  • الأبروسفارين: كلمة يونانية معناها تقدموا.
  • الأسباديكون: ومعناها سيدي وتطلق على الصليب الكبير الموجود في وسط القربان ويشير إلى السيد المسيح.
  • طرح: وتعني شرح.
  • كيرياليسون: كلمة يونانية مركبة من كيريه وتعني يارب، وايليسون تعني ارحمنا.

حروف اللغة القبطية

تمتلك كل لغة حروف خاصة بها وعلى الرغم من قدم اللغة القبطية إلى أنها ثابتة لم تتزعزع بحروفها وقواعدها، وتتكون الأبجدية القبطية من 32 حرف أبجدي، والتي يرجع أغلبها إلى اللغة اليونانية لكن يوجد سبعة أحرف تعود إلى اللغة الديموطيقية كما أن الحرف السادس في الحروف القبطية لا يدخل في تكوين الكلمات أساسًا، إنما يستعمل كرقم 6 حسب أبجدية قبطية.[2]

اسم الحرفرمز الحرفملاحظات
ألفاينطق ا
ڤيتاينطق ب أو ڤ
غماينطق ن أو ج أو غ
دلتاينطق د
أياينطق فتحة خفيفة
سورقم ستة (6)
زيتاينطق ز
إيتاينطق مد ياء أو مد ألف
ثيتاينطق ت
يوتاينطق ي قصيرة
كباينطق ك
لولاينطق ل
ميينطق م
نيينطق ن
إكسيينطق إكس
أوينطق وقصيرة
پيينطق پ
روينطق ر
سيماينطق س
ضاوينطق د ، ض أو ت في آخر الكلمة
إبسلُنينطق ي أو و
فيينطق ف أو ب
كيينطق ك أو ش أو خ
إبسيينطق إبس
أوْينطق واو طويلة مثل كلمة خوخ
شايϣينطق ش
فايϥينطق ف
خايϧينطق خ
هوريϩينطق هـ أو ح
چنچاϫينطق چ
شيماϭينطق ش طويلة
ديϯينطق دي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق