ملخص كتاب التفكير السريع والبطيء

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 24 يونيو 2021 , 02:19

كتاب التفكير السريع والبطيء

إن كتاب التفكير السريع والبطئ غني بصورة مذهلة فهو كتاب واضح وعميق ويحتوي على الكثير من المفاجآت الفكرية وقيم المساعدة الذاتية، كما أنه مُسلي طوال قرائته ومؤثر بشكل كبير، وخاصة حينما يقوم كانيمان بسرد تعاونه مع صديقه تفيرسكي، فقال “المتعة التي وجدناها في العمل معًا جعلتنا صبورين بصورة استثنائية، فمن الأسهل السعي من أجل تحقيق الكمال حينما لا تشعر بالملل أبدًا.”

وعلى الرغم من أن التفكير السريع يكون مُفيد في بعض الأحيان عند اتخاذ قرارات صغيرة كاختيار الزي، ولكنه لا يكون مفيدًا عندما يتم اتخاذ خيارات هامة في الحياة الشخصية والمهنية، مثل التفكير حول ما إذا كان يجب أن نبدأ في عمل تجاري جديد أم لا، ففي بعض الأوقات، ما يكون الشخص مذنبًا بأن يتسرع في تقرير الأشياء بدلًا من التفكير فيها بتدبر، وبالتالي يكون هناك أثر سلبي على الأفعال.

وللإبطاء بصورة فعالة، وخاصة في المواقف الخطرة بشدة، يكون الشخص بحاجة إلى فهم سبب توجهه إلى التفكير السريع في المقام الأول، وعند قراءة كتاب التفكير السريع والبطيء لدانيال كانيمان عالم النفس الشهير حول العالم والذي حاز على جائزة نوبل في الاقتصاد، فسوف يكون بمثابة مواجهة لصعوبات التباطؤ واتخاذ القرارات، وبالتالي سوف يتم استكشاف طرق التفكير وفهمها من أجل تحسينها، وبالطبع سوف يساعد هذا الكتاب في ذلك. [1] [2]

ملخص كتاب Thinking Fast and Slow

إن كتاب التفكير السريع والبطئ يدور حول ثلاث نقاط هامة، وهي تتلخص في التالي: [1]

  • يتطلب حل المشكلات المعقدة عملًا عقليًا، لذا فإن دماغنا يتأرجح عندما نكون متعبين أو متوترين.

في بعض الأحيان نقوم بالتفكير بسرعة وأحيانًا يتم التفكير ببطء، وتتمثل واحدة من الأفكار الأساسية للكتاب حول عرض طريقة استخدام العقل للنظامين في عمليات التفكير واتخاذ القرارات، إذ أن النظام الأول يعمل بشكل حدسي وتلقائي وهو ما يتم استخدامه للتفكير السريع، ومن الأمثلة على هذا (حينما نقود السيارة)، وفي ذات الوقت يقوم النظام الثاني باستخدام حل المشكلات والتركيز وهو ما يتم استخدام في التفكير البطئ، والمثال على هذا (حينما نحسب مسألة حسابية أو نملأ إقراراتنا الضريبية).

وبما أن التفكير البطيء يحتاج إلى جهد واعٍ، فيكون من الأفضل تفعيل النظام الثاني حينما يكون لدينا ضبط النفس والتركيز، وعلى الرغم من ذلك ففي المواقف التي لا نستطيع فيها التفكير البطئ مثل عندما يشعر الشخص بالتعب أو التوتر فإن النظام الأول هو الذي يتولى التفكير بشكل متهور مما يُغير الأحكام.

وبعد قراءة الكتاب سوف يُدرك القارئ أن تفكيره السريع يعود إلى كونه مشغولًا في الكثير من الأوقات ولم يمنح نفسه الكثير من أوقات الراحة، فإن الشعور بالإرهاق والتشتت في أواخر الأيام الشاقة، يجعلنا نستخدم النظام الأول (السريع) من أجل اتخاذ القرارات بدلاً من استخدام النظام الثاني (البطئ)، ولتفادي تلك المشكلة لا بد من وضع المزيد من فترات الراحة، مما يُساعد بصورة كبيرة على اتخاذ خيارات أفضل.

  • أحد الأسباب الرئيسية للقفز إلى الاستنتاجات هو التحيز التأكيدي.

يقول كانيمان في كتابه إن النظام الأول يكون ساذج ومنحاز، أما النظام الثاني يُشكك ويتساءل، وأن الأشخاص يحتاجون إلى النظامين من أجل تشكيل معتقداتهم وقيمهم، فالشخص في كثير من الأوقات عند إتخاذه لأي قرار، يقوم بالبحث عن أدلة ليدعم بها اختياره، بدلاً من أن يُشكك ويعثر على الأمثلة المخالفة، وبالتالي قد لا يكون أتخذ القرار الصحيح في العديد من المواقف.

فعلى سبيل المثال قبل أن يتم قراءة الكتاب، فإذا كان الشخص سوف ينتقل إلى مدينة أخرى ويبحث عن شقق، ففي البداية سوف يفكر في أن ينتقل إلى مكان مُحدد قد فيه توصية أحد الأصدقاء، فهذا القرار سوف يبدو أسهل ما يمكن فعله.

ولكن بعد أن يقوم بقراءة الكتاب فسوف يعلم أنه قد تسرع فبعض الشئ في اتخاذ القرار، وأنه اعتمد على الدليل الذي يُدعم انتقاله إلى تلك المدينة (توصية صديقه)، بدلاً من أن يُفكر في كل الأمور، أما الآن فسوف يُفكر في إلقاء نظرة على عدد متنوع من الخيارات مع الأشياء التي تعجبنه والأشياء التي لا يحبها في كل شقة أو لا تناسبه، كالسعر والموقع ووسائل الراحة.

  • عند اتخاذ القرار، يجب أن نركز دائمًا على عوامل متعددة.

ترتبط غالبية القرارات على التوازن بين عوامل مختلفة، ولكن في بعض الأوقات يكون التركيز قائم على العامل الوحيد الذي نحصل منه على أكبر قدر من الراحة أو المتعة، والذي قد يكون خطأ كبير، إذ أن العامل الذي نشعر في البداية بأنه مُرضيًا هو ما يُعطينا متعة أقل مع مرور الوقت في الغالب.

وعن طريق استخدام ذلك المنطق، والنظر إلى الصورة الكبرى، يتم التأكد من اتخاذ القرارات وفقًا لأسباب مختلفة، ففي عملية البحث عن الشقة، سوف يتم إعطاء الأولوية إلى البحث عن المباني التي تشتمل على سطح، وصالة ألعاب رياضية، ولوبي. 

مؤلف كتاب التفكير السريع والبطيء

إن مؤلف كتاب التفكير السريع والبطئ هو عالم النفس (دانيال كانيمان) من مواليد 5 مارس 1934، في فلسطين، وهو عالم نفس إسرائيلي المولد، وقد حاز على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 2002 نتيجة لقيامه بدمج البحث النفسي مع العلوم الاقتصادية، وقد درس كانيمان عمله الرائد الحكم البشري واتخاذ القرارات في ظل عدم اليقين، وبعد حصوله على الجائزة تقاسمها كانيمان مع الاقتصادي الأمريكي فيرنون ل. سميث.

أما عن دراسته فقد درس كانيمان علم النفس بالجامعة العبرية في القدس وحصل على البكالوريوس عام 1954، ثم توجه إلى جامعة كاليفورنيا، بيركلي وحصل على الدكتوراه عام 1961، ثم عمل محاضرًا ما بين (1961–1970)، ثم أستاذًا ما بين أعوام (1970–1978) لعلم النفس في الجامعة العبرية.

وقد شارك العالم والصديق العزيز لدانيال كانيمان في الكتاب، وهو (عاموس تفرسكي) والذي تُوفي في عام 1996 عن عمر يناهز تسعة وخمسين عامًا، ولو كان تفيرسكي حي حينما حصل دانيال على جائزة نوبل لكان بالتأكيد قد شاركها معه كانيمان، فهو مساعده منذ وقت طويلة كما أنه أعز أصدقائه . [2]

شراء كتاب التفكير السريع والبطيء

بعد أن يتم التعرف على ما يفعله كتاب التفكير السريع والبطئ في عقول وتفكير الأشخاص، وكيف يدركون السبب وراء اتباعم نظام التفكير بسرعة، واتجاههم إلى التفكير البطئ والتدبر في اتخاذ القرارات، فبالطبع سوف يسعى الكثير حول شراء الكتاب، ومن الجدير بالذكر أنه من الممكن القيام بشراء كتاب التفكير السريع والبطيء من خلال المتاجر الإلكترونية عبر الإنترنت بكل سهولة إذ: [1]

  • يتوفر الكتاب على Amazon أمازون ويبلغ سعره 11.54 دولار.
  • يُتاح الكتاب على Bookshop ويبلغ سعره 16.55 دولار، في حين أنه سعره الأصلي يبلغ 18.00 دولار، أي أن هناك وفر 8٪.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق