تعريف سورة الكهف وتفسيرها بطريقة جميلة جدا

كتابة: Riyam Tawfeeq آخر تحديث: 30 ديسمبر 2021 , 18:20

تعريف سورة الكهف

سورة الكهف هي أحد أهم الصور المكية في القرآن الكريم، تم تسميتها بصورة الكهف، بسبب قصة أهل الكهف التي تتحدث عنها، وسبب توثيق سورة الكهف ونزول سورة الكهف هي قصة الفتية الذين هربوا إلى الكهف بسبب ظلم ملكهم، ثم أنزل الله سبحانه وتعالى النوم عليهم لفترة طويلة جداً

ويستيقظوا بعدها وكأنهم ناموا يوم واحد فقط، عدد آيات هذه السورة هو مئة وعشرة، يوجد عدة أحاديث تتحدث عن فضل قراءة سورة الكهف ومنها رواية النسائي في “المنتقى من عمل اليوم والليلة” (من قرأ عشر آيات من الكهف عُصم من فتنة الدجال)

وعن مسلم من حدي النواس بن سمعان رضي الله عنه، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، إلى أن قال: (فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف)، وعن الترمذي من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عُصِمَ من فتنة الدجال)

كما يوجد عدة أحاديث عن فضل قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة مثل رواية البيهقي في “السنن الصغرى”: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين)، وعن الإمام أحمد عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قرأ أول سورة الكهف وآخرها، كانت له نوراً من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً ما بين السماء إلى الأرض).

تفسير سورة الكهف بطريقة جميلة

((الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا))

– المقصود بـ الحمد هو الثناء عليه بصفاته وهي صفات الكامل، وكذلك بنعمه الباطنة والظاهرة الدنيوية والدينية، ومن أجمل نعمة هي إنزال الكتاب العظيم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

وتم وصف الكتاب وصفين والصفة الاولى هي نفي العوج عنه والصفة الثانية هي إثبات أنه مقيم مستقيم ونفي العوج يقتضي انه لا يوجد في اخباره كذب ولا يوجد أي ظلم أو عبث في نواهيه وأوامره.

((قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا))

– قوله ” لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ ” يعني لينذر بهذا القرآن الكريم عقابه الذي لديه أي على القدر والقضاء وعلى من خالف أمره ويشمل هذا العقاب، عقاب الدنيا والآخرة.

((ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا))

– ينذر الكافرين بعذاب أليم في الدنيا والأخرى، ويبشر المؤمنين بالجنة الأبدية.

((إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ))

– حين دعى مجموعة من الشبان بأن يخلصهم الله سبحانه وتعالى من ملكهم الذي يجبرهم على عبادة الأصنام.

((فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا، ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا)).

– يتحدث الله سبحانه وتعالى عن كيف أنزل النوم على هؤلاء الشبان، وبعد استيقاظهم اختلفوا في المدة التي ناموا فيها.

– (( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ))

– تعني هذه الآيه الشروع في قصتهم وأن الله سبحانه وتعالى يقصها على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالحق والصدق

وقصده بكلمة “آمنوا” أي أنهم آمنوا بالله وحده لا شريك له وحدهم من دون قومهم ورد الله سبحانه وتعالى بشكرهم على إيمانهم فزادهم هدى.

((وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ))

– القصد من هذه الآية هو أن الله سبحانه وتعالى صبرهم وثباتهم وعلى قلوبهم مطمئنة في تلك الحالة التي مروا بها، وهذا لطف كبير من الله سبحانه وتعالى حيث ثبتهم على الإيمان والهدى والطمأنينة والصبر والثبات.

((هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ))

– حين ذكروا بما من الله عليهم به من الهدى والإيمان والتقوى التفتوا ليروا الحالة التي كان عليها قومهم واتخاذهم آلهة غير الله سبحانه وتعالى

فقاموا بمقتهم وبينوا لهم أنهم ليسوا على يقين من أمرهم، بل أنهم في غاية الضلال والجهل فقالوا: ” لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ “.

(( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ))

– القصد من هذه الآية حفظ الله لهم من الشمس وتيسيره لهم لايجادهم غار إذا طلعت الشمس في النهار تميل عنه يميناً وفي غروبها تميل عنه شمالاً، وبهذه الحالة لا ينالهم حراً أو أشعة الشمس حتى لا تفسد أبدانهم.

((وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ))

– في هذه الآية يقصد الله سبحانه وتعالى المدة التي أعطاها لهم وهي مدة لبثهم ليبحثوا بينهم لإيجاد الحقيقية.

– ((وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا ))

– في هذه الآية يقصد الله سبحانه وتعالى أنه قد اطلع الناس على حال أهل الكهف بعد ما استيقظوا وبعثوا أحداً منهم ليشتري طعاماً بعد أن أمروه والاستخفاء

فأراد الله سبحانه وتعالى أمراً فيه صلاح للناس أجمع، ويزيد من أجرهم حيث رأوا الناس من هؤلاء الفتية آية من آيات الله سبحانه وتعالى.

((سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا ))

– يقصد الله سبحانه وتعالى بأخبار الناس عن اختلاف أهل الكتاب في عدة أصحاب الكهف، والاختلاف صادر عن رجمهم بالغيب وتقواهم وإيمانهم بما لا يعلمون عنه.

(( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ))

– النهي هنا كغيره، وأن كان لسبب خاص وموجهاً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والخطاب عام لجميع المكلفين فيه.

((ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا))

– حين نهى الله عن استفتاء أهل الكتاب في شأن أهل الكهف، بسبب عدم علمهم بذلك، قام الله سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة بأخبار  الناس والفتية نفسهم بمدة لبثهم.[1][2][3]

الوسوم
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق