وسائل محاربة الجهل والأمية

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 18 فبراير 2022 , 11:47

تعريف الجهل والأمية

الجهل والأمية المقصود بهم أن الأشخاص ليس لديهم قدرة على القراءة والكتابة، فالشخص الأمي هو الذي لا يفقه العلوم وليس لديه قدرة على قراءة الشيء أو كتابته، وهي أحد المشكلات التي تواجه الكثير من الأشخاص، وتتسبب في العديد من المشكلات، لذا تسعى الدول جاهدة في محو الجهل والأمية والتخلص من مشكلاتهم وذلك من خلال تعليم الكبار والقضاء على الأمية، كما تعمل على الاهتمام بالنشأ لكي لا يكون عدد كبير من الأشخاص فيما بعد ليس لديهم قدرة على القراءة أو الكتابة أو فقه الأشياء والعلوم.

تعرف الأمية أكاديمياً بأنها ظاهرة اجتماعية معقدة وهي ليست مشكلة تعليمية أو اقتصادية منعزلة بل هي في الأساس مشكلة حضارية، ومظهر من مظاهر التخلف الاجتماعي المتكامل، لذا يجب تحرير مفهوم الأمية من إطاره الضيق المقصور على تعلم القراءة والكتابة ليستوعب الأبعاد الحضارية والاجتماعية المنبثقة عنها، بحيث يصبح اكتساب مهارات القراءة والكتابة ليس غاية في حد ذاته وإنما وسيلة لبلوغ الغايات والتي تتمثل في توظيف المهارات المكتسبة في سياق التنمية والتقدم لتحقيق المشكلة الإيجابية في بنات المجتمع[1].

والجهل يختلف عن الأمية حيث إن الجهل هو مشكلة كبيرة يعاني منها الأفراد وتعني نقص عام في المعلومات والخبرات وعدم قدرة الفرد على تميز الصحيح من الخطأ، وهي مشكلة في عدم الوعي والإدراك والمعرفة[2].

نادت الأديان السماوية جميعها بالتعلم خاصة الدين الإسلامي الحنيف الذي جاء ليقضي على الجهل والأمية ويفقه الناس في أمور دينهم ودنياهم وأول ما أنزل في الذكر الحكيم “أقرأ” دلالة على أهمية القراة والعلم وقيمة في حياته الفرد والجماعة.

أسباب الجهل والأمية

هناك العديد من الأسباب التي تخلف الجهل والأمية، والتي يجب الوقوف عليها للتخلص من هذه المشكلة، فغذا عرفت الأسباب سهلت معالجتها، وتتمثل أسباب الأمية في[4]:

  • الفقر وعدم وجود إمكانية للتعليم.
  • الجهل بقيمة التعليم وعدم الإدراك بالأضرار الوخيمة بالجهل.
  • عدم تعلم الأهل، فالآباء الغير متعلمين قد يكووا سبب وراء جهل أبنائهم.
  • عدم بذل الجهد للتعلم، فهناك أشخاص لديهم كسل كبير تجاه تعلم أمور جديدة، وعدم بذل جهد للقراءة والكتابة.
  • الاضطرار للعمل في سن صغير لكسب المال وعدم الانتباه للتعليم وذلك بسبب سوء الأحوال المادية للأشخاص.
  • البيئة من أكثر الأمور التي تؤثر على خيارات الأفراد، فإذا كان الشخص محاط  بالمتعلمين وأصحاب المعرفة ، ستتولد لديه حاجة ملحة للتعلم والفهم والوصول لمكانة رفيعة.
  • قلة الكتب الناتجة عن الفقر وعدم القدرة المادية للأسر أو للدولة كلها، كما يحدث في المجتمعات النامية.
  • القيود والالتزامات الأسرية.

أضرار الجهل

الجهل من أكثر الأمور سلبية في العالم، فالأشخاص حين يجهلوا الأمور يكونوا في مشكلة حقيقية، والزمن اختلف كثيراً عما سبق ففي الماضي كانت الحياة قد تحتمل جهل البعض وعدم معرفتهم أما الآن نحن في عصر العلوم والدول تتسارع من أجل النهوض العلمي والتكنولوجي لذا يجب محاربة الجهل بكل الطرق عدم القبول به تحت أي ظروف، وتتمثل أضرار الجهل في:

  • الجهل يؤثر سلباً على الفرد والجماعة، فالأشخاص الجاهلون غير قادرون على الفهم ولا المعرفة، كما أن المجتمع كله سيتأثر بوجد أشخاص جهلاء.
  • عدم القدرة على اتخاذ قرارات سليمة نتيجة للجهل والأمية.
  • عدم القدرة على الإتقان، فالأشخاص ذوي العلم والمعرفة هم الأكثر قدرة على تميز الصحيح من الخطأ، كما أنهم هم الأكثر قدرة على اتخاذ القرار وإتقان المهن لما لديه من معلومات ودراسات سابقة.
  • عدم القدرة على التنبؤ بالأمور المستقبلية لعدم وجود خبرات سابقة.
  • الجهل قد يسبب الكوارث الكبرى، فعدم التعامل مع الحرائق مثلاً والجهل بأمور السلامة والأمن يسبب العديد من المشكلات.
  • الجهل سبب في التراجع الاقتصادي سواء للأفراد أو الدول، فالتقدم أساسه العلم والمعرفة والتقدم التكنولوجي.
  • الجهل هو السبب الحقيقي وراء المرض والفقر والتدهور المجتمعي[5]

كيف يمكن محاربة الجهل والأمية

الجهل والأمية من أسوأ ما يدمر الشعوب والبلدان، لذا يجب مكافحتها والتخلص منها، فهي أكثر الحروب التي يجب أن يخوضها الأفراد للاستمتاع بحياة خالية من الجهل والفساد والفقر، فالسبيل الأول لحياة اقتصادية واجتماعية مزدهرة هو التعلم ومحو الجهل والفقر، وتتمثل أهم سبل محاربة الجهل والفقر في:

  • خلق مناخ مناسب للتعلم

يجب على المجتمعات الكبيرة والصغيرة توفير الجو المناسب للتعلم سواء في المدارس أو أي من دور التعلم حتى ينجذب الطلاب للتعليم.

  • توفير سبل التعلم

يجب على الحكومات والجهات المختصة بالتعليم بناء دور للعلم وتوسيع دور القراءة المليئة بالكتب في شتى المجالات وكل العلوم حتى يتثنى للأفراد التعلم والفهم والإطلاع.

  • التأكيد على أهمية العلم  المعرفة 

يجب على وسائل الإعلام أن تكثف جهودها في نشر الثقافة والتأكيد على أهمية العلم والمعرفة، كما عليها أيضا عرض نماذج المتعلمين ودورهم في المجتمع والتأكيد على قيمة العلم ودور المتعلمين في رفعة المجتمعات وتقدمها.

إتاحة فصول تعليم الكبار في كل المدن والقرى لكي يستطيع كبار السن الالتحاق بفصول محو الأمية ويصبح لديهم قدرة على القراءة والكتابة وتعلم مهارات جديدة.

  • تكثيف جهود الدولة للتوعية بأهمية التعليم

تسعى الدول جاهدة من أجلا لتطور ونشر التعليم والتخلص من الجهل والفقر ومن أكثر الدول التي تظهر على الساحة المملكة العربية السعودية، إذ أن جهود المملكة في محو الامية تبدو واضحة للغاية حين أن التعلم جاء ضمن خطة تطوير 2030 بشكل أساسي.

  • فتح أبواب التعليم لكل طالب علم 

كثيرا من المجتمعات تكون هي السبب في الجهل والأمية بسبب عدم توافر فرص تعليم لكل الأفراد لذا يجب فتح دور تعلم وإتاحة الفرصة لكل مواطن لكي يتعلم.

  • تقديم حوافز مادية ومعنوية للراغبين في التعلم

يجب تحفيز الأشخاص على التعلم بكافة السبل التي تجعلهم على استعداد تام للتعلم ولديهم رغبة وحافظ للقيام بذلك في أي سن حتى الكبار.

  • تقديم دورات تدريبية للأمين

بالنسبة لتعليم الكبار هو أمر الزامي حيث يجب توفير سبل لتعلمهم وتقديم سبل ووسائل التعليم لهم وذلك من خلال عمل دورات تدريبية في أماكن العمل الخاص بهم أو لمهنهم أو في القرى بشكل يكفل لهم التعلم وإمكانية القراءة والكتابة.

  • أتحاد المؤسسات في الدولة لتعليم الأفراد

يجب على كل مؤسسات الدولة أن تتكاتف من أجل نشر ثقافة الوعي والتأكيد على أهمية التعليم فالأمر لا يمكن إنجاز بواسطة فرد بمفردة الأمر يحتاج مؤسسات كبرى ومراكز لتقوم بعمل حملات تكبح الجهل وتأكد على أهمية التعلم.

  • تقديم برامج تعليمية عبر وسائل الإعلام 

كثيرا من الأفراد يشعر بالحرج جراء الذهاب لدور التعلم وهو في سن كبير خاصة هؤلاء الذين لا يستطيعوا القراءة أو الكتابة لذلك يجب تقديم برامج تعليمية بواسطة أساتذة ومتخصصين في تعليم الكبار عبر وسائل الإعلام والقنوات التعليمية.

  • تعزيز مسؤولية الفرد في نشر التعلم

يجب تعزيز دور الأفراد المتعلمين في مساعدة غيرهم من غير المتعلمين لكي ينهض المجتمع، وذلك من خلال المشاركة في فصول محو الأمية مجانا دون أجر، أو عمل دورات تعليمية لأطفال الحي والمحيط أو حتى تقديم برامج تعليمية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

  • خفض تكاليف التعليم 

يجب على الدول والمؤسسات خفض تكاليف التعليم أو جعله مجانا تماما لأن هناك أفراد غير قادرين على سداد تكاليف التعليم مما يعوقهم عن التعلم والمعرفة.

  • نشر الثقافة وأهميتها

بما أن الجهل هو عدم المعرفة القضاء عليه يعني نشر العلم والمعرفة والثقافة وذلك من أهم أدوار الصحافة ووسائل الإعلام خاصة بعد ظهور صحافة الفيديو وانتشار وسائل التواصل حيث يمكن نشر المعلومات والقصص والخبرات والمعارف الهامة عبر وسائل الانترنت.

  • إلزام الأفراد بالحصول على شهادة تعليمية

يمكن أن تقوم الدول بفرض إلزام التعلم للتوظيف أو للتقديم على أي من الأمور الخاصة بالمصالح الحكومية كاستخراج الرخص وغيرها وذلك من أجل ضمان تعليم الأفراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى