ما المواقف التي يحس فيها المسنون بسعادة الحياة

كتابة: زينب محمد آخر تحديث: 10 أغسطس 2022 , 11:17

 من المواقف التي يحس فيها المسنون بسعادة الحياة

  • الاستماع لشكواهم ومتطلباتهم.
  • فهم خصائص مرحلتهم العمرية.
  • الأخذ برأيهم وأفكارهم.
  • الذهاب لرحلات وأماكن خلابة.
  • الدعم العائلي.
  • تواجُد مُرافق يرعى احتياجاتهم.
  • تبسيط القيام بالأمور المنزلية.

الاستماع لشكواهم ومتطلباتهم: ذكريات المُسنين كثيرة وتشمل العديد من الحِكَم والنصائح، وإذا استمعت لهم هذا الأمر له فائدة مزدوجة، حيث أنك ستكسب ثقة وحب المُسِن، وفي الوقت ذاته ستستفيد من المواقف الحياتية الكثيرة التي مرَّ بها عبر سنوات عُمره، بالإضافة إلى أن الاستماع للمُسِن يجعلك تعرف ما يدور في عقله وقلبه؟ وما هي الأحاسيس التي تُرهِقه؟، وبالتالي سيكون الطريق أمامك مُمهدًا حتى تعرف كيف تتعامل معه وتُخرِجه من بئر الأزمات النفسية التي يشعر بها.

فهم خصائص مرحلتهم العمرية: بداية من مرحلة المهد وحتى الشيخوخة وأرذل العمر، يمر الإنسان بمتطلبات نفسية في كل مرحلة مختلفة عن الأخرى، بمعنى أن مرحلة الشيخوخة تتَّسِم بشيء من الهدوء والبُطء، ولذلك عليك بالاهتمام بهذه السمات حتى لا يشعر المُسِن معك بالإرهاق، أو أن احتياجاته النفسية والجسدية مُهمَلة في نظر المحيطين، وهذا سوف يُصيبه بالإحباط.

الأخذ برأيهم وأفكارهم: يشعر المُسِن بعدما يبلغ من العُمر ال60 أو ال70 عام أنه غير مُهِم، ولا يؤخَذ برأيه ولا أحد يطلب منه الاستشاره في أمر ما، ولكن إذا أخذت برأي أبيك أو أمك المُسَّنة أو جدتك أو جدك، وبدأت تتعرَّف على أفكارهم وتحاول تطبيق ما يُلائمك منها فإن هذا يُشعِرهم بالفخر والسعادة وتقدير الذات، بالإضافة إلى أن هذه التصرفات تُزيد من فكرة أن أفراد أسرتهم يحترمونهم ويحترموا خبرتهم في الحياة، وهذا الأمر له آثار إيجابية على نفسيتهم.

الذهاب لرحلات وأماكن خلابة: المُسِن يعشق الهدوء والتأمل في الأماكن الطبيعية الجميلة، وإذا خصَّصت له موعد أسبوعي يذهب فيه إلى مكان هادئ يختاره هو، فهذا التصرُّف سيجعله يشعر بقيمته، يا حبَّذا لو تحدَّثتوا عن ذكريات هذا المُسِن أثناء الرحلة، ويُنصَح الأطباء وعُلماء النفس أن هذه الرحلة الإيجابية لا بد أن يسودها الحديث المُمتع البعيد كل البُعد عن المناقشات الحادة والخلافات الأسرية. [1]

الدعم العائلي: مرحلة الشيخوخة من أكثر المراحل النمائية حساسية، بمعنى أن المُسِن يكون حساساً ويشعر بالضيق والألم النفسي من المواقف الحياتية التي يمر بها بسبب ضعف الصحة والدخول في دوامات المرض، أو تغيُّر في حالته المزاجية نتيجة التقاعُد وترك العمل الذي اعتاد عليه سنوات طويلة، ولذلك يأتي هُنا دور الأسرة بشكل خاص والعائلة بشكل عام، لا بد أن يقدّمون له الرعاية والاهتمام ويجتمعون معه يومياً كي يخففون عنه شعور الوِحدة وقلق الموت، ولا بد من تطوّر الشبكة الاجتماعية للمُسِن بشكل عام، وبما أن المُسِن قد لا يستطيع الاحتفاظ بأرقام الهواتف في ذاكرته فترات طويلة، فلا بد أن أفراد أسرته يجمعون الأرقام الهاتفية الهامة بالنسبة له في مكان قريب منه، أو يقومون بِحفظها على جهاز الهاتف الخاص به، ويساعدونه في استخدام تلك الأجهزة الذكية سواء كانت هواتف أو أجهزة كمبيوتر.

تواجد مُرافق يرعى احتياجاتهم: وجود مُرافق مع المُسِن من الأمور التي تُسعِده، شرط أن هذا المُرافق يكون عطوفًا وحنونًا، ويشعر بمعاناة المُسِن وما يمُر به من تغيُّرات صحية ونفسية، كما أنهم سيقومون بالإشراف على متطلباته على مدار الوقت، يساعدوهم في تناول الطعام وممارسة الرياضة وإدخال البهجة في نفوسهم، وإقامة مناقشات وأحاديث اجتماعية معهم من وقت لآخر.

تبسيط القيام بالأمور المنزلية: بسبب تقدُّم العُمر لا يقوم المُسِن بالأنشطة المنزلية التي كان يقوم بها من قبل، ولذلك عليك أن تطلب منه القيام بالأمور المنزلية التي يستطيع القيام بها دون الضغط عليه في القيام بأمور أكبر من مستوى تحمُّله، هذا الأمر له فائدتين، الأولى تجعله يشعر بالطمأنينة لأن هناك مَن يُقدّر ظروفه الصحية، والثانية تجعله نشيطاً نوعاً ما ولا يستسلم لتدهور صحته وبالتالي ستتحسن حالته المزاجية. [2]

إرشادات هامة لصحة أفضل للمسنين

  • الخروج يومياً.
  • الاهتمام بالفحص الطبي.
  • الاهتمامات الجديدة.
  • الابتسامة.

الخروج يوميًا: لا بد أن المُسِن يخرج يوميًا، وإذا رفض الخروج من المنزل، فلا بد أنك تُشجّعه على ذلك حتى يخرج ويستمتع بالشمس والأجواء الجميلة والهواء النقي، كما أن الشمس تُعَد من العوامل القوية في تحسين الحالة المزاجية وزيادة فيتامين دال في الجسم، ولا يوجد مانع من الجلوس في شرفته على الأقل عشر دقائق طالما كانت غنيَّة بأشعة الشمس والتهوية الجيدة.

الاهتمامات الجديدة: من أكثر الممارسات التي تمنح المُسِن السعادة هي ممارسة الحِرَف اليدوية والهوايات المختلفة أو الاهتمام بالدروس سواء كانت دروسة تعليمية، دينية، لغوية، فلا يوجد سن لاكتشاف الذات والاهتمام بأشياء جديدة، وعلى المُسِن أن يمارس شيء يُحبُه حتى يشعر بالسعادة والإنجاز، واستخدام حل الألغاز والكلمات المتقاطعة في هذا العُمر يساعد على التفكير الجيد والابتعاد عن النسيان، لأنه يُنشّط المهارات العقلية، والغرض من هذه النقطة هو دخول السعادة والمرح في قلب المُسِن مرة أخرى، وفتح صفحة جديدة في حياته، صفحة مليئة بالتجديد والرغبة في البقاء.

الاهتمام بالفحص الصحي: بشكل دوري لا بد أن المُسِن يذهب للطبيب حتى يفحص جسمه ويخضع للتحاليل الطبية، لأن الآلام العابرة لدى المُسنين إذا لم تُعالج فإنها تتطور إلى الآلام المُزمنة، وبالتالي سوف تأخذ فترات طويلة من الوقت كي تُعالَج، ولذلك لا بد أن المُسِن يلتزم بأوقات أسبوعية أو شهرية يذهب فيها للعيادات الطبية كي يفحص جسمه.

الابتسامة: لا بد أن المُسِن يبتسم يوميًا، يبدو الأمر للبعض غريب، ولكن الابتسامة من السلوكيات التي تُحسّن النفسية، ولو المُسِن لديه رغبة في البُكاء ويرفض الضحك والابتسامات، فلا تتركه هكذا، بل حفّزه على الضحك والمرح ورسم الابتسامة على وجهه حتى ترتفع هرمونات السعادة لديه ويحصل على مشاعر إيجابية تجعله سعيداً طوال ساعات اليوم. [3]

مشكلات المسنين والتعامل معها

  • المعاملة السيئة.
  • الأمراض العقلية (الخرف).
  • الاضطرابات النفسية والشخصية.

المعاملة السيئة: أثبتت الدراسات أن نسبة المسنين حول العالم تتراوح بين 12% إلى 22%، وهذه نسبة ليست بسيطة، وللأسف الشديد أشارت البحوث أن هناك شخص من بين ستة أشخاص مسنين يتعرَّض للضغط والمعاناة بسبب المعاملة اللا آدمية التي يتعرَّض لها من بعض، رُبما يتعرَّض للقسوة اللفظية أو الإهانة البدنية، وهذه الإهانات لا تُعرّض صحته للتدهور فقط، إنما تجعله يتألَّم نفسيًا، وبالتالي سيكون فريسة للأضطرابات النفسية والعقلية أكثر من غيره، ولذلك لا بد أن تتقبَّل المُسِن تتعامل معه بشيء من الرحمة والرفق لأنه بحاجة إلى اهتمام ورعاية بدرجة كبيرة.

الأمراض العقلية (الخرف): من أكثر الأمراض التي يصاب بها المسنّون هي الخرف أو الزهايمر، وذلك المرض يصيب الذاكرة، وقدرة المُسِن على التذكُّر تقل شيئًا فشيئًا، ومع كثرة النسيان رُبما يدخل المُسِن في نوبات نفسية مثل الاكتئاب الشديد التي تتطلَّب تناول بعض مضادات الاكتئاب تحت إشراف الطبيب النفسي، كما أنه لا بد من زيارة طبيب المخ والأعصاب حتى يساعد المُسِن في علاج الخرف أو التعايش معه، وتخطّي هذه الأزمة دون الدخول في مشكلات كثيرة. [4]

الاضطرابات النفسية والشخصية: قد يكون المُسِن مصابًا باضطراب الشخصية الحدية (BPD)، وهذا الاضطراب يجعل معاملته مع المُحيطين به سيئة نوعًا ما، وقد يتطور الأمر إلى اعتداء المُسِن على القائمين بخدمته ورعايته، ووضَّح الأطباء أن المُسِن المريض يفعل هذه التصرفات السيئة العدائية تجاه الآخرين بسبب أحاسيسه الداخلية بالحُزن والقهر والإحباط من الحالة التي يعيشها، كما أن المُسنين قد يصابون باضطرابات القلق بنسبة 3.8% من إجمالي عددهم، وتلك الاضطرابات تؤثر على سلوكياتهم أيضًا، ولذلك فإن المُسنين يعيشون مرحلة كبيرة من التغيُّرات النفسية والعقلية والصحية والفكرية، وإذا أردت أن يكونوا سعداء عليك بالصبر ومساعدتهم في الخروج من هذه المعاناة وتقديم وسائل الراحة لهم قدر المستطاع. [5]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى