رابع الخلفاء الراشدين تولى الخلافة سنة 35 ه من هو ؟

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 01 يناير 2023 , 12:10

رابع الخلفاء الراشدين تولى الخلافة سنة 35 ه  هو

علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه .

تولى الخلافة في عام 35 هـ رابع الخلفاء الراشدين هو الخليفة علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ابن عم الرسول صلَّ الله عليه وسلم وزوج إبنته، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وقد كان ثاني أو ثالث الناس، وأول الصبيان دخولًا في الإسلام وقد مات رسول الله صلَّ الله عليه وسلم وهو راضٍ عنه، بعد أن زوجه ابنته فاطهة الزهراء رضي الله عنها التي أنجب من الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم رضي اللهم عنهم جميعًا.

يعتبر علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه من أكبر علماء عصره إن لم يكن أكبرهم على الإطلاق حيث أنه اشتهر بالفصاحة والحكمة وله العديد من الأشعار والأقوال المأثورة، وكان رضي الله عنه يتصف بالعدل والزهد ويُعد رمزًا من رموز الشجاعة والقوة والإقدام، وكان موضع ثقة الرسول صلَّ الله عليه وسلم وأحد كتَّاب الوحي.

نشأة علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين

كان علي بن أبي طالب أصغر أبيه أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم عم الرسول صلَّ الله عليه وسلم وأحد سادات قريش والمسؤول عن السقاية فيها، ويرجع نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وأمه فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف أول هاشمية تتزوج هاشمي وتنجب منه، لا يوجد تاريخ محدد لولادته رضي الله عنه ولكن تذكر المصادر أنه وُلد في الثالث عشر من رجب الموافق يوم الجمعة بمكة بعد مضي ثلاثين عامًا على عام الفيل، وقد قال الحاكم النيسابوري في المستدرك : (تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه في جوف الكعبة) حيث تخبرنا بعض الروايات أنه وُلد موضعًا بأحد جدران الكعبة يُطلق عليه (المستجار) يقع قبل الركن اليماني، والله أعلى وأعلم.

كفل النبي صلَّ الله عليه وسلم عليًا وهو ابن الخامسة أو السادسة حينما مرت بمكة عسرة أثرت بصورة كبيرة على الأحوال الاقتصادية فكفل النبي علي وكفل العباس بن عبدالمطلب جعفرًا ليخففا عن أبي طالب العبء الذي يعانيه في ظل الظروف الاقتصادية الجديدة وتركا له عقيل، وتربى عليًا في بيت النبي صلَّ الله عليه وسلم وكان ملازمًا له في كل مكان، وقد كان يلازم النبي إلى دار حراء للتعبد والصلاة.

لماذا يقال علي كرم الله وجهه ؟

لأنه قبل إسلامه كان حنفيًا فلم يسجد لصنمٍ قط، وقيل لأنه لم ينظر لعورة أحد .

كان علي بن أبي طالب قبل إسلامه حنفيًا لم يعبد الأصنام، وتقول أحد الروايات أن النبي أقام وليمة وجمع أهله وأقاربه ليعرض عليهم الإسلام وقال أن من يؤمن به سيكون وليه ووصيه وخليفته من بعده فلم يجبه إلا عليًا رضي الله عنه، ويُطلق على هذا الحديث (حديث يوم الدار)، أو (إنذار يوم الدار)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : (بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأسلم علي يوم الثلاثاء)، هناك العديد من الروايات ولكن الرواية المتفق عليها أنه كرَّم الله وجهه ورضي عنه كان أول الصبيان إسلامًا، وأنه من السابقين إلى الإسلام، وقد كان عمره عند إسلامه بين 9، و10 أعوام.

ذهب ابن إسحاق إلى أن علي أول الذكور إسلامًا بينما يرى الطبري أن أبا بكر هو أول الرجال حيث أن عليًا كان صبيًا لم يكن راشدًا حينها، وفي بعض روايات الذهبي يقول أن أول رجلين أسلما كانا أبو بكر وعلي وأن عليًا كان يكتم إسلامه في البداية خوفًا من أبيه، وقد كان عليًا أول من صلى مع النبي صلَّ الله عليه وسلم وزجته خديجة بنت خويلد بعد الإسلام.

الصفة التي اشتهر بها علي بن أبي طالب

الفصاحة والحكمة.

كان عليًا رضي الله عنه معروفًا بفصاحته وحكمته ومعرفته الواسعة فقد قال فيه ابن شبرمة : (إذا ثبت لنا الحديث عن علي رضي الله عنه أخذناه وتركنا ما سواه)، وقال ابن عباس : (كنّا إذا أتانا الثَّبْت عن علي رضي الله عنه لم نَعْدل به)، كما أنه كان أكثر الصحابة معرفةً بأمور القضاء، فقد ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلَّ الله عليه وسلم أنه قال : (أرحمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بَكرٍ، وأشدُّهم في دينِ اللَّهُ عمرُ، وأصدقُهم حياءً عثمانُ، وأقضاهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ)، وإليك بعض أقواله رضي الله عنه : 

  • الإيثار شيمة الأبرار.
  • من صارع الحق صرعه.
  • ليس بلد بأَحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك.
  • من كرُمت عليه نفسه، هانت عليه شوهته.
  • إن الحق لا يُعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله.
  • استغنِ عمَّن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره.
  • الصبر صبران : صبر على ما تكره، وصبر عما تحب.
  • لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
  • إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.

من أخلاق علي بن أبي طالب

الكرم والسخاء، والإيثار، والصبر، والشجاعة .

كان عليًا كرَّم الله وجهه كريمًا سخيًا يؤثر غيره على نفسه فكانت قضاء حوائج الآخرين أحب إلى قلبه من أغلى ما الأرض من كنوز، فقد بلغت أوقافه أربعين ألف دينارًا، وقد كان صبورًا بداية من صباه حين أسلم وكتم إسلامه ثم خاض مع النبي صلَّ الله عليه وسلم الغزوات والسرايا، وصبر على ما مر به من فتن في خلافته وكان يحث الصحابة على الصبر، وكان يتهجد ليلًا ويحث جميع من حوله على استشعار مراقبة الله لهم.

كان شجاعًا لا يهاب أحد فقد كان أول فدائي في الإسلام، فحينما أمره رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أن يبيت في فراشه ويتغطي ببرده الأخضر ليظن المتآمرين من سادات قريس أنه هو النائم فقد فعل وأحبط مؤامرتهم ضد رسول الله حيث كانوا ينوون قتله ليتفرق دمه بين القبائل، وقد تعرض للحبس والضرب من قبلهم بسبب فعلته هذه، ولكنه وضع روحه فداءًا للنبي، كما أنه يروي أنه علي بن أبي طالب قد خرج للهجرة إلى المدينة وهو ابن الثانية والعشرين من عمره وحيدًا في الليل.

استشهاد رابع الخلفاء الراشدين

استشهد علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين أثناء إمامته للمسلمين في مسجد الكوفة أثناء صلاة الفجر، وهناك روايتين لحادثة قتله : الأولى أن عبدالرحمن بن ملجم ضربه بالسيف على رأسه بسيف مسموم أثناء صلاته فقال رضي الله عنه : (فزت ورب الكعبة)، والرواية الأخرى أنه اغتاله وهو في طريقه إلى المسجد ثم حُمل على الأكتاف وقال : (أبصروا ضاربي أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، النفس بالنفس، إن هلكت، فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي)، وقد نهى عن تكبيل قاتله بالأصفاد أو تعذيبه، وعجز الأطباء عن علاجه وظل السم يسري بجسده الشريف حتى توفاه الله بعدها بثلاثة أيام بعد أن كتب وصيته، توفي في ليلة 21 من رمضان لسنة 40 هجريًا عن عمر ناهز 64 عامًا. [1] [2]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى