محتويات
في عام 1869 استطاع مندليف ترتيب العناصر بحسب تزايد أعدادها
الذرية .
حيث أن الجدول الدوري أصبح بشكله الحديث من خلال العالم الألماني لوثار ماير والعالم الروسي مندليف وقد ركز كلاً منهما على اختلاف الخصائص الكيميائية والفيزيائية للعناصر باختلاف عددها الذري وقد أوضح مندليف بعد نشره لجدوله الدوري في عام 1869 أن هناك عناصر لم يتم اكتشافها بعد ولذا فقد ترك أعمدة فارغة في جدوله عند الكتل الذرية 44 و68 و72 و100 وتتوافق هذه الكتل الآن مع العناصر السكانديوم وغاليوم والجرمانيوم والتكنيتيوم، ومن العناصر التي لم تكن موجودة في جدول مندليف مجموعة الغازات الخاملة حيث تم اكتشافها بعد أكثر من 20 عاماً من خلال العالم ويليام رمزي الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء في عام 1904 وأول عنصر اكتشفه ويليام هو الأرجون والذي كانت كتلته الذرية 40 وقام بوضع الغازات الخاملة في الجدول الدوري بين الهالوجين والمعادن القلوية.[1]
مميزات وعيوب جدول مندليف
مميزات جدول مندليف ما يأتي:
- تسهيل دراسة الكيمياء.
- افترض وجود عناصر لم يتم اكتشافها بعد.
- تحديد الكتل الذرية الصحيحة للعناصر.
تسهيل دراسة الكيمياء : حيث أن لأول مرة يتم تصنيف العناصر في جدول بطريقة متماثلة كما أنه سهل معرفة خصائص العناصر وتخمين باقي عناصر ومركبات المجموعة مما سهل من دراسة العناصر.
افترض وجود عناصر لم يتم اكتشافها بعد : حيث أن مندليف تنبأ بعناصر جديدة وعند إعداد الجدول الدوري لمندليف كان هناك 63 عنصراً معروفاً فقط ولذلك ترك بعض الأماكن الفارغة في الجدول وكما أنه تنبأ بخصائص تلك العناصر الجديدة.
تحديد الكتل الذرية الصحيحة للعناصر : حيث من خلال الجدول الدوري لمندليف تم تحديد الكتل الذرية الصحيحة للعناصر ومثال على ذلك قبل جدول مندليف كان يعتقد أن الكتلة الذرية لعنصر البريليوم 14.8 ولكن مندليف أثبت أن كتلته الذرية 9 حيث أن البريليوم ثنائي التكافؤ.
عيوب جدول مندليف ما يأتي:
- وجود الهيدروجين في يسار الجدول الدوري.
- عدم وضع النظائر في أماكن مختلفة.
- ترتيب اللانثانيدات والأكتينيدات لا يتبع قانون مندليف الدوري.
- عدم ذكر التكافؤ المتغير لبعض العناصر.
- بعض العناصر لم يتم ترتيبها وفقاً للعدد الذري.
- لا توضع العناصر المتشابهة في نفس المجموعة.
وجود الهيدروجين في يسار الجدول الدوري : بناء على خصائص الهيدروجين فيجب وضعه في مجموعة الفلزات القوية (1A) ومجموعة الهالوجينات (VIIA) ولكن تم وضعه في مجموعة الفلزات الموجودة في يسار الجدول الدوري.
عدم وضع النظائر في أماكن مختلفة : حيث في الجدول الدوري لمندليف يتم ترتيب العناصر حسب الكتلة الذرية ولذا يجب وضع نظائر العنصر في أماكن مختلفة ولكن قد لا يتناسب ذلك لأن النظائر لها نفس الخصائص الكيميائية ومثال على ذلك يجب وضع التريتيوم والديوتيريوم والبروتيوم في أماكن مختلفة نظراً لأن أوزانهم الذرية 3 و2 و1.
ترتيب اللانثانيدات والأكتينيدات لا يتبع قانون مندليف الدوري : اللانثانيدات هي العناصر الأربعة عشر التي تلي العدد الذري من اللانثانم من 58 إلى 71 والأكتينيدات هي ال14 عنصراً التي تلي عنصر الأكتينيوم حيث العدد الذري من 90 إلى 103 نجد أن ترتيبهم لا يتبع قانون مندليف الدوري.
عدم ذكر التكافؤ المتغير لبعض العناصر : حيث أن عدد كبير من العناصر يظهر أكثر من تكافؤ ولكن الجدول الدوري لمندليف لم يذكر ذلك.
بعض العناصر لم يتم ترتيبها وفقاً للعدد الذري : ومثال على ذلك عنصر الأرجون الذي عدد الذري 39.9 يتم وضعه قبل البوتاسيوم الذي عدد الذري 39.1، وتم وضع التيلوريوم الذي كتلته الذرية 127.61 قبل اللودن الذي كتلته الذرية 126.91.
لا توضع العناصر المتشابهة في نفس المجموعة : حيث أن الرصاص والفضة والنحاس والثاليوم والزئبق والباريوم لهم نفس الخصائص ولكن تم وضعهم في مجموعات مختلفة في الجدول الدوري لمندليف كما أن العناصر الموجودة في المجموعات الفرعية A وB لهم خواص كيميائية وفيزيائية مختلفة ولكن نجدهم في نفس المجموعة في الجدول الدوري ولم يتم إيضاح سبب وجود العناصر المتشابهة في الخصائص في نفس المجموعة.
من خلال الجدول الدوري الحديث تم التغلب على العيوب التي كانت موجودة في الجدول الدوري لمندليف حيث قدمه العالم هنري موسلي من خلال القانون الدوري الحديث الذي ينص على أن الخصائص الكيميائية والفيزيائية للعناصر تتعلق بالعدد الذري.[2]
يتكون الجدول الدوري من
سبع صفوف أفقية تسمى بالدورات وثمانية عشر صفاً عمودياً تسمى المجموعات .
في عام 1869 بروسيا نشر العالم مندليف جدولاً رتبت فيه العناصر وفي عام 1870 نشر العالم لوتار ماير في ألمانيا جدولاً أيضاً ولكن تفوق مندليف على ماير في أنه افترض وجود عناصر لم يتم اكتشافها بعد وأوضح أن لها خصائص تشبه السيليكون والألمنيوم، وبحلول القرن العشرين أكد العلماء أن ترتيب العناصر وفقاً لعددها الذري وليس كتلتها الذرية كان صحيحاً وكل مربع في الجدول الدوري يحتوي على عنصراً به رمزه وعدد الذري وكتلته الذرية وأحياناً اسمه.[3]
خواص عناصر الجدول الدوري
- إمكانية التأين.
- الخصائص المعدنية.
إمكانية التأين : حيث أن التأين هو عبارة عن فقد إلكترون من الذرة مما يؤدي للتغلب على السحب المغناطيسي الذي يحدث بسبب الشحنة الموجبة للنواة، والطاقة المطلوب لفقد إلكترون تكافؤ واحد تسمى طاقة التأين الأولى أما الطاقة المطلوبة لإزالة إلكترون التكافؤ الثاني تسمى طاقة التأين الثانية أعلى طاقة تأين توجد في الغازات الخاملة بينما العناصر الموجودة في الزاوية اليسرى من الجدول الدوري لها طاقة تأين منخفضة.
الخصائص المعدنية : فالمعادن تميل إلى فقد إلكترونات لتكوين الكاتيونات بينما اللافلزات تميل إلى اكتساب الإلكترون لتكوين الأنيونات كما أن لها قدرة كبيرة على الأكسدة وبالتالي فهي تتأكسد بسهولة مما يعني أنها عوامل اختزال قوية كما أن المعادن هي عناصر ذات تأكسد قاعدي.[4]
اللافلز الوحيد الذي يوجد في يسار الجدول الدوري هو
الهيدروجين .
فالهيدروجين عبارة عن غاز ليس له لون أو رائحة وهو أكثر العناصر المتوفرة على كوكب الأرض وهو من أخف العناصر وزناً من حيث الكتلة الذرية فهو في معظم النظائر يحتوي على إلكترون واحد وبروتون ولا يوجد نيوترونات كما أنه يدخل في تكوين الدهون والماء والبترول والسكر والأمونيا وبيروكسيد الهيدروجين والوزن الذري للهيدروجين حوالي 1.0079 ونصف قطره الذري 78 متر وتبلغ طاقة تأين الهيدروجين 1312كيلو جول لكل مول والهيدروجين الجزيئي غير القطبي يسمى ثنائي الهيدروجين ونقطة غليانه وانصهاره منخفضة نظراً لأن قوى الجذب بين جزيئات الهيدروجين ضعيفة وتكون تفاعلات ثنائي الهيدروجين بطيئة في درجة حرارة الغرفة، ويتفاعل الهيدروجين مع اللافلزات مكوناً روابط تساهمية قطبية على عكس المعادن التي تكون روابط أيونية حيث أن الهيدروجين أقل تأثراً بالكهرباء مقارنةً بالمعادن ويتفاعل الهيدروجين مع غاز الأكسجين مكوناً الماء وكمية كبيرة من الحرارة، ويمكن الحصول على الهيدروجين صناعياً من خلال تفاعل غاز الميثان مع بخار الماء أو من خلال تفاعل الفحم مع بخار الماء، ويستخدم الهيدروجين كوقود للصواريخ كما يستخدم في هدرجة الزيوت النباتية ويدخل في إنتاج المعادن مثل النيكل والحديد والنحاس والكوبالت وفي رفع المناطيد الذي أصبح شائعاً في أوائل القرن العشرين حيث أن مكعبة واحدة من الهيدروجين يمكن أن ترتفع حوالي 0.07 رطل.[5]

