هل الاقتصاد هو إنتاج وتوزيع وتبادل واستهلاك السلع والخدمات

كتابة: شيماء يوسف آخر تحديث: 19 نوفمبر 2022 , 02:50

الاقتصاد هو إنتاج وتوزيع وتبادل واستهلاك السلع والخدمات

نعم صحيح . وقد يصعُب على البعض استيعاب مفهوم “الاقتصاد”، ولكن يُمكن تعريفه ببساطة على أنّه إنتاج وتوزيع وتبادل واستهلاك السلع بين مجموعة من الأفراد، ويتم تطبيق ذلك على مستويات مختلفة منها المستوى المحلي، والإقليمي، والدولي، وجميع تلك العمليات من التبادل والتوزيع والاستهلاك تقع تحت مُسمى واحد وهو “النظام الاقتصادي” .

ينقسم النظام الاقتصادي الى

  • اقتصاد تقليدي.
  • اقتصاد موجه.
  • اقتصاد السوق.
  • اقتصاد مختلط.

اقتصاد تقليدي: يتم في هذا النوع من الأنظمة الاقتصادية تداول السلع والخدمات بين الدول، ولكن بدون سداد قيمة الخدمات من أموال، لذا يُعرف أيضًا بنظام “المقايضة”.

اقتصاد موجه: تُحدد فيه الحكومة المركزية السلع والخدمات، ولا يُشترط فيه أنّ يكون الإنتاج هو نفس طلب المستهلك، ويُعرف أيضًا بنظام الاقتصاد المُخطط.

اقتصاد السوق: وفيه يتم إنتاج السلع تبعًا لطلب المستهلكين، لذلك يُعرف باقتصاد الطلب أو الرأسمالية.

اقتصاد مختلط: عُرف بالاقتصاد المختلط كونه يوّفر مزيجًا من أنواع مختلفة بالاقتصاد، لتعميم الاستفادة على جميع الأفراد بالمجتمع.

نستنتج من جميع الأنظمة الاقتصادية السابقة، أنّ الاقتصاد عمومًا ما هو إلا مجموعة سلوكيات تُلبي احتياجات الأفراد.

انتاج السلع والخدمات وتوزيعها وتبادلها واستهلاكها تعد

نشاط اقتصادي .

يمكن تعريف النشاط الاقتصادي على أنه عملية توفير السلع والخدمات، عن طريق صناعتها وشرائها وبيعها لتلبية كافة الاحتياجات اليومية للأفراد، إذ تتمثّل الأنشطة الاقتصادية ببساطة في أي نشاط يقوم على تصنيع وتوزيع السلع والخدمات، كذلك يُمكننا تقسيم النشاط الاقتصادي لـ ثلاثة أنواع كالآتي:

الأعمال التجارية: تساعد الأعمال التجارية كنشاط اقتصادي في توفير السلع والخدمات، لسد حاجة الأفراد بالمجتمع، وجمع الأموال.

المهنة: المهنة أو الوظيفة المهنية عبارة عن مجموعة خدمات مع تنفيذها يتم تخصيص أجر مادي معين.

التوظيف: يقوم هذا النشاط الاقتصادي اعتمادًا على عقد وظيفي بين الشركة المُعلنة والموظف، حيثُ يؤدي الموظف الأعمال المطلوبة منه تجاه الشركة مقابل راتبًا أو أجرًا ثابتًا.[1]

ما هو دور التبادل في النشاط الاقتصادي

توفير الاحتياجات اليومية للأفراد .

تُعرف عملية التبادل أو المقايضة كواحدة من الأنشطة الاقتصادية القديمة، حيث استخدمها الإنسان منذ القدم وهو تبادل منتج بآخر، على سبيل المثال يتبادل البشر أوقاتهم وجهدهم، ومهارتهم وخبراتهم مقابل الأجر المادي، كذلك يعمل الأفراد على شراء السلع والخدمات المطلوبة لاحتياجتهم مقابل دفع مقدار معين من المال، مع العلم أنَّ جذور التبادل تعود إلى علم الأحياء، إذ يُولد الأفراد مع احتياجاتهم الأساسية ومنها الحاجة إلى الطعام والشراب، والملبس والمأوى.[2]

تعريف الإنتاج في الاقتصاد

هو عملية تحويل المواد الخام وتصنيعها للحصول على السلع والخدمات .

 ويمكن تعريفه أيضًا على أنه عملية تحويل المدخلات لإنشاء مخرجات تناسب احتياجات المستهلك، ويُطلق على الشركات التي تقوم بعملية إنتاج الخدمات والسلع اسم “المنتجين”، إذ تقوم بجمع المواد الأوليّة وتحويلها لمنتجات نهائيّة تُلبي احتياجات المُستهلك، ولا يُشترط أنّ تكون المدخلات مواد خام، بل يمكن أن تتمثل في شيء غير ملموس مثل “خطط التصنيع، والمعرفة الفنية والصناعية”.[3]

أهمية التوزيع في الاقتصاد

  • تحصيل عائد الربح عن مرحلة الإنتاج.
  • إشباع الاحتياجات الشخصية للأفراد.
  • تدوير حركة الإنتاج.

تأتي عملية التوزيع بعد الإنتاج، حيثُ يهدف التوزيع إلى معرفة العائد من الإنتاج وقسمته على كل العناصر المشاركة في عملية الإنتاج والتي تشمل عادةً “الأرض، رأس المال، العمل، التكنولوجيا، التنظيم” لمعرفة العائد عن كل عنصر من تلك العناصر، إذ تهدف تلك العملية بجميع عناصرها إلى إشباع وسد حاجة الأفراد اليومية، وتحصيل الخدمات والسلع.

يكمن مفهوم التوزيع في حركة المواد أو المنتجات النهائية من البائعين إلى الشركات المُصنعة، ومن ثم تجّار الجملة، ثم بائعي التجزئة، وأخيراً إلى الأفراد المستهلكين، لذا نجد تلك العملية تمر بعدّة مراحل كالتخزين، وسلاسل التوريد، والتعبئة… وما إلى ذلك.[4]

ما الهدف من النشاط الاقتصادي

هو تلبية حاجة ورغبة المواطنين، وتحسين نوعية الحياة إلى الأفضل .

حيثُ تشمل الرغبات والاحتياجات “الطعام، السيارات” وغيرها الكثير من الخدمات والمنتجات، كما يتم مراجعة النشاط الاقتصادي بصفة دورية مستمرة، لمعرفة الاحتياجات الجماعية في الدولة وما يلزمها من موارد مطلوبة، من أجل زيادة إنتاج الأنشطة الاقتصادية المختلفة، لذلك نجد الشركات تعمل بمبدأ العرض والطلب، ويمكن أنّ نقسّم أمثلة الأنشطة الاقتصادية إلى الآتي:

  • النشاط الاقتصادي الأساسي: يشمل المواد الخام الأساسية من أجل مرحلة التصنيع، وتتمثّل في قطع الأشجار والتعدين والزراعة، حيثُ تختلف المواد الخام لكل دولة تبعًا للجغرافيا الطبيعية للمكان، ويمكن أن تقوم بتصدير المواد بشكلها الخام لضمان عائد مادي يسد احتياجات الدولة.
  • النشاط الاقتصادي الثانوي: يأتي هذا النشاط كخطوة تالية للنشاط الاقتصادي الأساسي بعد تجميع المواد الأولية، حيثُ يتم تصنيع الأوراق من عنصر الخشب، فضلاً عن معالجة المواد الخام وتحويلها إلى معدن، ويؤدي هذا النشاط إلى تحضير منتجات يمكن بيعها دوليًا لتحقيق ربح مادي مناسب يفيد الدولة.
  • النشاط الاقتصادي الثالث: يمثّل تقديم الخدمات لأفراد المجتمع، كتوفير المستشفيات، ووسائل النقل، ولعله النشاط الأكثر وضوحًا حيثُ يضم الكثير من الوظائف، ويدخل تحته أنشطة السياحة أيضًا والبنوك والتجارة وغيرها.
  • النشاط الاقتصادي الرباعي: يشمل النشاط الرباعي للاقتصادي عملية إنشاء ونقل وتطوير المعلومات، ويشمل بذلك الشركات المخصصة للبحث والتطوير، وغيرها من الخدمات المعلوماتية، كـ تكنولوجيا الإنترنت، وهندسة الكمبيوتر، وبالرغم من كونه الأقل استخدامًا منذ العديد من السنوات، إلا أنه قد ازداد استخدامه والتركيز عليه خلال الفترة الأخيرة.[5]

مراحل النشاط الاقتصادي

  • التوسع.
  • الذروة.
  • الانكماش.
  • القاع.

يأخذ التوسع منحنى زيادة العمالة والنمو الاقتصادي، ومن ثم رفع الأسعار بشكل تصاعدي، لتأتي بعدها نقطة الذروة وهي النقطة الأعلى في دورة النشاط الاقتصادي، ومع إنتاج الحد المسموح من المنتجات والخدمات واكتمال أعداد العمالة، ووصول الأسعار إلى حد التضخم تأتي مرحلة الانكماش، إذ يبدأ النمو في التباطؤ، وتظهر البطالة وتتراجع الأسعار، وصولاً إلى القاعء لتبدأ الخطوات الاقتصادية السابقة من جديد أي “التوسع والانكماش” وما إلى ذلك.[6]

كيف يؤثر الاقتصاد على حياة افراد المجتمع

يؤثر الاقتصادي بشكل واضح على الإنفاق والسياسة المُتبعة من قِبل الحكومة، فقد تساهم زيادة كمية الصادرات والواردات في زيادة الدخل للدولة، واستخدام الأموال للخدمات المجتمعية.

يمكن أن يؤثر الاقتصاد أيضًا على الخدمات العامة للمجتمع، فإذا أُصيب اقتصاد الدولة بالركود تتأثر الخدمات العامة المتمثلة في النقل، والرعاية الصحية، والصيانة وغيرها، مما يؤثر بالسلب على حياة الأفراد.

بمجرد ركود الاقتصاد للدولة يتأثر مستوى المعيشة بشكل واضح ومؤثر للغاية، حيث تزداد تكلفة المعيشة، وترتفع أسعار المنتجات والسلع.

تتأثر العملة المحلية للبلاد أيضًا بتأثر الاقتصاد وتباطؤ نموه بالشكل المطلوب، فمن المعروف أنّ الاقتصاد القوي تصبح عملته أقوى، وإذا ضعف الاقتصاد بالتالي ستضعف عملة الدولة بشكل كبير للغاية، وهذا يعكس عملة وطنية أقل في القوة الشرائية بالأسواق الدولية، مثلاً إذا أُصيب اقتصاد الولايات المتحدة بالضعف والركود ستصبح قيمة الدولار أقل بكثير عن قيمته الحالية.[7]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى