محتويات
يعد الوطن العربي من المناطق الغنية بالمعادن ذات الأهمية الإستراتيجية
نعم، فقد عُرف الوطن العربي دائمًا بوفرة الموارد الطبيعية .
يعد الوطن العربي من المناطق الغنية بالمعادن ذات الأهمية الإستراتيجية، فقد عُرف الوطن العربي دائمًا بوفرة الموارد الطبيعية، قد تكون جرت بعض التغيرات على نوع المواد المطلوبة في العالم، وقيمتها بمرور الوقت، ولكن حتى هذا اليوم يعتمد اقتصاد المنطقة على وفرة حقول البترول، حيث تمتلك منطقة الشرق الأوسط 32% من احتياطي الغاز الطبيعي في العالم، والمغرب العربي وحده يمتلك ما يربو على نصف احتياطي العالم من الفوسفات، والسعودية التي تمتلك أكبر مناجم لإنتاج المعادن الثمينة، علاوةً على كونها أكبر منتج ومصدر للنفط، حيث أنها تمتلك ربع احتياطي النفط في العالم.
ربما يسيطر النفط على المشهد، ولكن لا يمكن التغاضي عن المعادن التي تمثل عاملًا اقتصاديًا قويًا في البلدان العربية، مناجم الذهب في الحجاز، مناجم الفضة في جبال غرب مأرب، والإنتاج المهول للنحاس في السلطنة العمانية، والعثور على الحديد في شمال الحجاز ونجد، بالإضافة للعديد من الموارد الأخرى التي تمتلكها البلاد العربية، وتشمل: (الباريت، والنحاس، والرخام، والكوارتز، وغيرها الكثير)، فالبلاد العربية عامرة بالموارد الطبيعية بمختلف أشكالها.
تنافست الدول الأوروبية منذ القرن الثامن عشر على إنشاء مستعمرات حول العالم بحثًا عن فرض سيطرتهم على الموارد الطبيعية، ومن ضمن المنافسة كانت اتفاقية سايكس بيكو لعام 1916 التي التي قسَّمت الأراضي العثمانية بين بريطانيا وفرنسا لتقاسم الموارد الطبيعية، وعلى رأسها النفط، حيث أن بريطانيا في 1912 تحوَّلت جيوشها البحرية من الفحم إلى النفط، وكانت قد بدأت السيارات والطائرات في الظهور، وزاد الطلب على الوقود بشكل كبير، مما أدى في بداية القرن العشرين لتدخل الولايات المتحدة الأمرية لفرض سيطرتها وحماية مصالحها هي الأخرى، بناءًا على احتياجها المتزايد إلى النفط، تستورد الولايات المتحدة حوالي 55% من النفط المستهلك، وقد شكَّل النفط العراقي 9% من استهلاكها بعد حرب الخليج.[1][2]
المملكة السعودية من المناطق الغنية بالمعادن ذات الأهمية الإستراتيجية
تعد المملكة العربية السعودية من البلدان الأكبر إنتاجًا وتصديرًا للنفط، كما أنها تمتلك العديد من المعادن الثمينة الأخرى، حيث استطاعت السعودية استخراج الذهب، والفضة، والنحاس، من منجم (مهد الذهب) الذي يقع على بعد 180 ميل شمال شرق جدة، ومع اكتشاف أساليب الاستخراج، والتعدين الحديثة، أدى ذلك لتحوّل المنجم إلى منتجًا رئيسيًا للمعادن الثمينة.
وفي خلال العقدين الماضيين كشفت العديد من المشاريع التي تمت في جميع أنحاء البلاد عن معادن ثمينة غير الذهب والفضة، بل أنها شملت النحاس، والقصدير، والتنجستين، والكروم، والنيكل، والرصاص، والفوسفات، والحديد الخام، والبوكسيت، والبوتاسيوم الخام، وملح الطعام، كما تقوم المملكة بالبحث عن رواسب المعادن في قاع البحر الأحمر، وبدأت في تعدين الفوسفات، ومعالجته، بجانب تعدين الذهب، بالإضافة لتشجيع القطاع الخاص على المشاركة بصورة أكبر في تطوير قطاعات التعدين وتنميتها، وقد أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أن المملكة تمتلك 127. مصدرًا للأحجار الكريمة، و1170 مصدرًا للمعادن الأخرى.
علاوة على كل ذلك، فإن المملكة السعودية لديها ربع احتياطي النفط في العالم، حيث تمتلك أكبر حقل بري في الغوار، وأكبر حقل بحري في السفانية في الخليج العربي.[3]
متوقع أن تتضاعف قيمة الثروة المعدنية في السعودية في هذه الفترة، بسبب ارتفاع أسعار المعادن الثمينة، حيث ارتفعت قيمة الزنك من 1000 ريال إلى 3000 ريال، وارتفع سعر النحاس من 2500 ريال إلى 10000 ريال للطن، ويؤكد الشمراني (الرئيس التنفيذي للمسح الجيولوجي السعودي)، استمرار المعادن الفلزية في الارتفاع بسبب ارتفاع الطلب عليها، ويعتبر الارتفاع الحالي والمنتظر هو إضافة كبيرة للاقتصاد السعودي، ودعم غير مسبوق لقطاع التعدين في المملكة.[4]
عمان من المناطق الغنية بالمعادن ذات الأهمية الإستراتيجية
تعتبر عمان من الدول العربية الغنية بالموارد المعدنية، تشمل: (الكروميت، والدولوميت، والنحاس، والزنك، والحجر الجيري، والرخام، والسيليكون، والجبس، والذهب، والكوبالت، والحديد)، قد تكون عمان متواضعة الموارد الطبيعية المعدنية مقارنةً بالمملكة العربية السعودية، إلا أنها مازالت تُعد من البلدان العربية الغنية بالمعادن الطبيعية، علاوة على إنتاج عمان من الصخور.
يتم استخراج النحاس منذ آلاف السنين، كما أنها الدولة الوحيدة التي تلي المملكة العربية السعودية من بين بلدان الخليج العربي في امتلاك احتياطي ضخم من الذهب، مما ساهم في رفع الناتج المحلي للبلاد، وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء الوطن.
نقَّبت الشركات الفرنسية، واليابانية، عن الذهب خلال فترة التسعينيات في الأجزاء الشمالية، والشرقية من السلطنة العمانية، وأسفرت أعمال التنقيب عن العثور على ما يقرب من 12 مليون طن من معدني: (الذهب، والنحاس)، وفي شرقي عمان، في حوش القحف تحديدًا وُجدت بعض الأدلة على وجود ألماس، وفي أوائل الثمانينيات أجريت السلطنة بالتعاون مع الأمم المتحدة دراسات أنتجت 122 مليون طنًا من الفحم.[5]
ماذا تعني المعادن ذات الأهمية الإستراتيجية
هي المعادن التي يتم الحصول عليها من خلال المعالجة، والتعدين .
المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية هي المعادن التي يتم الحصول عليها من خلال المعالجة، والتعدين، حيث تُعد من الموارد الطبيعية ذات تركيبة كيميائية، وفيزيائية معينة، وتكتسب أهميتها من قلة تواجدها، مع زيادة الطلب عليها، فعادةً تكتسب المواد المختلفة أهميتها بسبب عدة عوامل مثل: (نقص العرض، والتكلفة، والمنفعة الاستراتيجية)، والمعادن الاستراتيجية تستخدم في عدة صناعات هامة مثل: (الطاقة النووية، والفضاء، والصناعات الأساسية، والتطبيقات العسكرية، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية لأي دولة).
يُطلق على المعادن الاستراتيجية مصطلح (المعادن الحرجة)، ويعتبر كلًا منهما شئ واحد باختلاف بسيط، أن المعادن الحرجة تمثل أهمية لصناعات الدولة ككل، بينما تمثل المعادن الاستراتيجية أهمية خاصة للدفاع الاستراتيجي للدولة.[6]

