الأمن حاجة إنسانية أساسية لايمكن للبشر العيش دونها

الأمن حاجة إنسانية أساسية لايمكن للبشر العيش دونها
0

الأمن حاجة إنسانية أساسية لايمكن للبشر العيش دونها

 نعم الأمن حاجة إنسانية أساسية لايمكن للبشر العيش دونها.

الدليل من القرآن أن الأمن حاجة إنسانية

ولذلك أخبرنا الله عز وجل في كتابه العزيز أن إبراهيم عليه السلام طلب من ربه الأمن في مكة المكرمة، قال تعالى: ” وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام” .

وفي آية أخرى : ” وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا ءامنًا وارزق أهله من الثمرات “. فقد دعا إبراهيم الله عز وجل أن يحفظ هذا البلد الأمين فلا يقتل أهله ولايصطاد طيره ولا يقطع شجره، وفي الأيات التالية ربط إبراهيم عليه السلام بين الأمان وما يضاده من سلب الإيمان، ومازال دعاء إبراهيم ساريًا إلى أن تقوم الساعة.

وقد ذكر الله تعالى ما من به على عباده من نعمة الأمن بأنه من أعظم النعم في سورة قريش: ” لإيلف قريش، إءلفهم رحلة الشتاء والصيف، فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وامنهم من خوف”.

فمن دون الأمن لن ينعم الإسلام بسلام أو راحة.

مفهوم الأمن الوطني

الأمن الوطني هو مجموعة الاجرءات والخطط التي تتخذها مؤسسات الدولة لتحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع ومؤسساته وأراضيه، وللدفاع عن مصالحه الحيوية سواءًا الداخلية أو الخارجية، وحمايته من أي عدوان خارجي أو تهديد داخلي.

وأمن المملكة العربية السعودية من الأمور الهامة سواءًا لمواطنيها أو المقيمين على أراضيها أو للعالم للإسلامي أجمع، بسبب مكانتها وموقعها من العالم الإسلامي.

وتعد المملكة العربية السعودية من أكثر دول العالم أمنًا إذا تنخفض فيها نسب الجريمة بسبب وعي المجتمع والتزامه بتعاليم الدين الحنيف، وتعاونه من السلطات في الدولة.

ركائز الأمن الوطني

يقوم الأمن الوطني في أي دولة على عدة ركائز هامة، تساهم في تحقيقه، وتشمل:

  • الدين
  • الحاكم
  • المؤسسات
  • الأفراد
  • الهوية
  • العدل
  • الوحدة
  • الاقتصاد

الدين

يمثل الدين الإسلامي عقيدة وشريعة الأساس المهم للأمن الوطني، إذ يرسخ القيم والأخلاق التي تضبط السلوك الصحيح والمثمر للوطن.

والمملكة تلتزم بكتاب الله العزيز وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتطبق الشرع الحنيف في تعاملاتها وأنظمتها.

والإسلام دين حياة ونظام شامل يساعد على تحقيق الأمن الوطني لأي وطن أو مجتمع إذا التزم بمبادئه.

الحاكم

من ركائز الأمن في المملكة العربية السعودية نظامها الملكي الذي يقوم على الحق والعدل، فمنذ تأسيس الدولة السعودية الأولى والحاكم من الأسرة المالكة آل سعود، يقوم بمسئولياته تجاه وطنه وشعبه بما يوافق المباديء الإسلامية والمصالح الحيوية للوطن.

ويزكيه تاريخه وتاريخ الأجداد والحاكم في المملكة العربية السعودية لا يقوم على توجه فكري ضيق أو مستند قلبي أو إقليمي أو فائدة شخصية، بل يقوم على نظام إسلامي وأسس شرعية تنتظم فيها البيعة الشرعية والعمل لتنمية البلاد والمجتمع بما يحقق المصلحة العامة للدين والوطن.

المؤسسات

وهي الأجهزة التي تتولى تحقيق الأمن الوطني، مثل رئاسة أمن الدولة ووزارة الداخلية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وغيرها، ومنذ تأسيس المملكة العربية السعودية وإنشاء المؤسسات وتطويرها مستمر، لأهميتها في حفظ الأمن بالمملكة.

الفرد

الفرد هو المواطن أو المقيم الذي يستفيد من انتشار الأمن وتحقيق الأمن الوطني، ويقع عليه مسئولية الإسهام في تحقيقه.

الهوية

وهي مجموعة الخصائص التي تتميز بها شخصية المواطن في المجتمع وترتبط بالقيم والتاريخ والمباديء، لذلك تعد العناية بالهوية الوطنية والانتماء للوطن من أسس الأمن الوطني.

العدل

يكون بتنفيذ الحدود والعقوبات وفق الشريعة الإسلامية وتجنب الظلم ويقوم القضاء في المملكة العربية السعودية على هذا الأساس من حيث استقلال المحاكم، وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي لا تميز أحدًا عن غيره، فالجميع سواسية أمام القضاء.

الوحدة

تتميز المملكة العربية السعودية بوحدتها الراسخة والقويمة التي تعد من أهم ركائز الأمن الوطني، وتقع على الدولة والمواطن مسئولية المحافظة عليها، وتعني الوحدة للوطن والمواطن الاستقرار والتكاتف والقوة والازدهار.

الاقتصاد

إن استثمار الموارد الطبيعية والإنتاج والخدمات التي تسهم في تطور المجتمع وتوفير عوامل ازدهاره.

واقتصاد المملكة العربية السعودية يتطور في كل عام منذ تأسيسها، ورؤية 2030 دليل واضح على سياسة الدولة في عنايتها بالمجتمع وتطوره.

مجالات الأمن الوطني

الأمن الفكري

  • وهو سلامة فكر وعقل الإنسان، ليفهم الانحرافات والخروج عن الوسطية والاعتدال في فهم الدين والسياسة والكون ، وحمايته من التطرف والإرهاب والغلو والإلحاد والطعن في الإسلام أو القرآن أو الحديث النبوي الشريف.
  • وقد اتخذت حكومة المملكة عدة اجراءات لتحقيق الأمن، منها:
  • وضع برامج لمواجهة الفكر الضال أو المنحرف في المجتمع .
  • تعزيز دور العلماء في مناصحة الأفكار الضالة.
  • الدعوة إلى الوسطية في العبادات والأقوال والأفعال.

الأمن الاجتماعي

وهو قيام المجتمع على أسس سليمة في جانب العلاقات والتعاملات الاجتماعية على مستوى الأسرة والمجتمع والوطن، والبعد عن أي شيء يؤثر فيها سلبًا سواء كانت مؤثرات مناطقية أو قبلية أو غيرها.

الأمن الاقتصادي

وهو توفير دعائم الإنتاج والحركة الاقتصادية السليمة والمحافظة على الثروات الوطنية لتحقيق تنمية مستدامة للمجتمع.

الأمن المعلوماتي

وهو حماية التجهيزات والمعلومات والبيانات الرسمية المتداولة عبر الإنترنت من التسريب والاختراق وسوء الاستعمال والتخريب والاستعمال غير المصرح به والعبث بها، وذلك يكون بالوسائل التقنية والتشريعات التنظيمية والإدارية اللازمة.

ولأن الأمن المعلوماتي أصبح ضرورة حيوية لأي دولة، فقد أنشئت المملكة هيئة الأمن الوطني السيبراني لتعمل على حماية الشبكات وتعزيز أنظمة التقنيات، وحماية مصالح الوطن الحيوية والتأسيس لصناعة وطنية في مجال أمن المعلومات وتدريب الطلبة السعوديين وتأهيلهم. [1]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top