اسس الحضاره الاسلاميه اعتمدت في الاصل على ؟

كتابة: الرميصاء رضا آخر تحديث: 25 يناير 2023 , 11:51

اسس الحضاره الاسلاميه اعتمدت في الاصل على

الأساس الديني .

الحضاره الاسلاميه من أعظم التي قامت منذ بدء الخليقة، وذلك لعدة أسباب أهمها الدين، فهي الحضارة التي قامت على الأساس الديني وحده كنقطة انطلاق ثم توسعت من حوله ولكن يظل الأساس الديني هو مركز هذه الحضارة شئنا أم أبينا، وهي الحضارة التي بدأت ونشأت منذ أكثر من 1400 عام رغم أنه في ذلك الوقت لم تكن هناك حضارة بالمعنى المتعارف لكلمة حضارة ولكن طالما وجدت البذرة وجدت الحضارة.

تاريخ الحضارة الإسلامية لا يحسب من الوقت التي كانت فيه الدولة الإسلامية في أوج ازدهارها كما في عهد الأمويين والعباسيين ولكن يتم حسابه من البداية كيف قامت ومن ساعد على ازدهارها، فالحضارة كالبيت بغير الأساسات التي يقوم عليها البيت لا يوجد بيت، كان أساس الحضارة الرئيسي هو الأساس الديني.

النبي صلى الله عليه وسلم هو باني اللبنات الأولى في بناء الحضارة التي عرفها العالم أجمع وتأثر بها الكثير من الناس فيما بعد لدرجة أن الكثير من العلماء والمشاهير في العالم وتأثروا بسيدنا محمد كأعظم قائد عرفته البشرية، ومن بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان الصحابة والتابعين والقادة الذين جعلوا العالم يتحدث بقوة المسلمين وحضارتهم.

الحضارة في اللغة العربية هي كلمة مشتقة من الفعل “حضر” وهو نقيض غاب أو الغيبية، والحضر والحضارة خلاف البادية وهي المدن والقرى، وسمي الحضر بذاك لأن أهل الحضر هم من يملكون أماكن مستقرة للسكن بعكس البادية والذين يسكنون بها حيث يتنقلون من مكان إلى مكان بحثًا عن الماء والخضرة وأماكن الرعي، ولكن الحضارة بالنسبة لنا كمسلمين وبتعريف ابن خلدون تعنى الأحوال العادية التي تزيد عن الضروري من أحوال العمران.

تختلف الحضارة اختلافًا كليًّا بين الأمم وبعضها، وهي أيضًا يمكن أن تكون أو توصف بأنها نوع من أنواع الترف في الملابس والمباني وهكذا، ومن خلال كل هذا يمكننا استنباط تعريفًا مجملًا عن الحضارة الإسلامية والتي بدأت بقدوم الإسلام على أنها الإنتاج المادي الممزوج بالروح والذي ينسب الفضل فيه إلى الشعوب التي اعتنقت دين الإسلام ودخلت فيه.

قامت هذه الشعوب بنشر أنماط حياتها المختلفة الروحية منها والمادية بين المسلمين فنهضت بالإسلام بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية فالأساس الديني هو أصل الحضارة، وبدونه لا توجد حضارة إسلامية من الأساس بجانب الكثير من الأشياء المختلفة الأخرى والتي أثرت في الحضارة الإسلامية تأثيرًا كبيرًا وصل مشارق الأرض ومغاربها. [1][2]

خصائص الحضارة الإسلامية

  • العقيدة.
  • شمولية الإسلام.
  • الحث على العلم والتعلم.
  • الاهتمام بالوجدان الإنساني.
  • الموازنة بين الدنيا والدين.

جاء الإسلام في فترة عصيبة كانت تمر بها الجزيرة العربية من الشرك والكفر دون الإحساس بأي ذنب بل كانوا يعتقدون تمام الاعتقاد أن الأصنام تقربهم إلى الله زلفى فقط ولكن لا يعبدونها، فجاء الإسلام ليرتب الجزيرة العربية ويعيد تشكيل الإنسان وصياغته.

قام الإسلام بتحرير المعانى والمصطلحات التي تماهت وسط كل هذا الكفر والشرك الذي كان منتشرًا حينها، أخرج الإسلام الناس من الظلمات إلى النور وكان الإسلام هو لبنة ومركز الحضارة الإسلامية التي قامت فيما بعد على أيدي الصحابة والتابعين، فكانت الحضارة الإسلامية التي خلدت في الأرض قرونًا وستعود مجددًا بإذن الله ومن الخصائص المميزة لهذه الحضارة:

العقيدة: نزل الإسلام في بيئة جاهلية تعبد الله وتشرك معه أصنامًا لا تسمع ولا تبصر، فكان من أساسيات هذا الدين عقيدة التوحيد التي تقول بأن الله وحده لا شريك له، وتفرده بالعبادة وعلى هذا الأساس أسلم الناس وعلى هذا الأساس عارض من عارض من الكفار والمشركين رغم اقتناعهم التام بهذا، رغم أنهم كانوا يؤمنون بهذا، ولكن منعهم كبرهم من الإيمان بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به ومات الكثير منهم على كفرهم، ولكن هذا لم يزعزع الإسلام والعقيدة بل استمر الإسلام في الانتشار والتوسع حتى كانت الحضارة الإسلامية التي امتدت من المشرق إلى المغرب.

قامت الحضارة الإسلامية على عقيدة التوحيد بأن الله واحد أحد لا شريك له، ورغم أن الحضارة الإسلامية امتدت في المشرق حتى بلاد بخاري وبلاد ما وراء النهر، وامتدت في المغرب العربي حتى وصلت المحيط وامتدت في الشمال والجنوب، تأثرت الحضارة بكل هذا ولكن في أنماط المعيشة فقط أما العقيدة فلم تمس، حيث دخل أهالي هذه البلاد في الإسلام وأثروا تأثيرًا إيجابيًّا في الحضارة الإسلامية مثل استنباطهم البناء والعمران من بلاد فارس، والصناعات المختلفة أيضًا.

شمولية الإسلام: إذا نظرت إلى حياتك وأردت قياسها على الإسلام، وجدت الإسلام مهتمًّا بكل نقطة فيها، وهذا شيء يدل على شمولية الإسلام وهو شيء واضح جلي في الحضارة الإسلامية، فالحضارة الإسلامية لم تكتف فقط بما عندها من موروثات ولكن كان لديها سعة لتأخذ من الحضارات الأخرى في الكثير من جوانب الحياة مثل الجوانب السياسية والاجتماعية والفكرية، وأضافت الكثير على كل شيء أخذته من الحضارات الأخرى فكانت حضارة جديدة شاملة.

شمولية الحضارة نابعة من شمولية الإسلام، فالإسلام هو دين الله في الأرض والقرآن هو الدستور الذي أنزله الله ليكون الموجه والميسر لحياتنا، والإسلام لم ينزل ليمنع الناس من ممارسة حياتهم الطبيعية وإضافة أشياء جديدة لها بل نزل ليجعل الناس خلفاء الله في الأرض مع استغلال كل شيء قد خلقه الله لهم طالما لا توجد فيه شبهة ولا حرمة، فالإسلام دون يسر على الإنسان وليس دين عسر، فكانت الحضارة الإسلامية رمزًا للإسلام.

الحث على العلم والتعلم: إن أول آية قد نزلت في القرآن هي اقرأ، وهذا إن دل على شيء فيدل على التعلم والقراءة، كما أن أول شيء قد خلقه الله هو القلم فهذا حث صريح على العلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم دائم الحث على التعلم وقراءة للقرآن وتعلم لغات الأقوام الأخرى، وجاء الصحابة والتابعين من بعده وانتهجوا نفس النهج فجمعوا القرآن والأحاديث فصار تراثًا، لذلك كانت الحضارة الإسلامية منارة للعلم والتعلم.

كانت الحضارة الإسلامية في أوج ازدهارها في عصر الأمويين والعباسيين، فانتشرت دول العلم والأدب والفنون، وكذلك العلوم الدينية والدنيوية حيث تفوق الكثير من علماء المسلمين في ضروب كثيرة من أنواع العلم المختلفة، وذلك عملًا بتعاليم الإسلام والدعوات الصريحة التي حثت على العلم والتعلم في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. 

الاهتمام بالوجدان الإنساني: الوجدان الإنساني المقصود به القلب والروح، فلم تقتصر الحضارة الإسلامية على العقل والاهتمام بالوعي من هذه الناحية فقط، بل القلب والروح لهما دور في التغيير أيضًا، لأن النفس الإنسانية مادامت في حالة روحانية وإيمانية عالية فهي إيجابية ومتحمسة نحو الخير، والإنسان في المطلق وحدة واحدة من العقل والقلب والشعور، فكلهم يكملون بعضهم في سبيل الحصول على نفس بشرية جيدة تسعى إلى الخير والجمال، لذلك اهتمت الحضارة بالإنسان ووجدانه فكان من أهم خصائصها.

الموازنة بين الدنيا والدين: هناك الكثير من الأشخاص الزاهدين الذين يختلون بأنفسهم للعبادة فقط دون الحصول على أي شيء دنيوي، وليس هذا من الدين بل جاء الإسلام ليعلم الناس الموازنة بين الأشياء الدنيوية والدينية، فالإنسان يمكنه أخذ حظه من الدنيا وفي نفس الوقت لا يقصر في الجانب الديني.[3][4]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى