محتويات
ما الذي نثبته لله تعالى من الاسماء والصفات
- إفراد الله سبحانه وتعالى بالربوبية والألوهية، هو وحده لا شريك له.
- إفراد الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته.
- إثبات كل ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات وكما أثبته لرسوله.
- إقرار ما أثبته الرسول صلى الله عليه وسلم لربه من الأسماء والصفات.
- نفي كل ما تم نفيه، أي ما نفاه الله عن نفسه، وما نفاه الرسول عن ربه.
الذي نثبته لله تعالى من الأسماء والصفات، هو توحيد الأسماء والصفات، والتوحيد هو الإفراد بالعبادة، أي ثبوت الألوهية والربوبية لله سبحانه وتعالى، وما ذكره عن نفسه من صفات وما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه من صفات، على الشكل اللائق بذاته سبحانه وتعالى.
أساس الدعوة النبوية أن العلم بأسماء الله عز وجل وما يتعلق به من الأسماء والصفات، وعبادته وحده لا شريك له.
الدليل على ذلك: الحديث الشريف المتفق عليه (إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحْصاها دخَل الجنة).
من القرآن الكريم سورة الأعراف، آية 180(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). [1] [2]
أركان توحيد الاسماء والصفات
الإثبات والنفي هي أركان توحيد الأسماء والصفات .
أركان توحيد الأسماء والصفات هي الإثبات والنفي، أي إثبات كل ما ذكر من أسماء وصفات، ذكرها الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم عن نفسه، والنفي هو نفي كل ما نفاه الله عز وجل ورسوله عن نفسه أيضاً.
على سبيل المثال: الآية 11 من سورة الشورى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، هنا النفي، لإثبات عموم كمال الله سبحانه وتعالى، أيضاً تفرده بالربوبية وحده لا شريك له.
أحكام وقواعد التعبد بالاسماء والصفات
- الإيمان والتسليم بكل ما ثبت عن الله من أسماء وصفات.
- عدم الخروج عن كل ما ذكر في الكتاب والسنة.
- إثبات أسماء الله وصفاته من غير تكييف ولا تحريف ولا تشبيه.
- معرفة أن الأسماء والصفات المراد ثبوتها توقيفية.
- الاشتراك بين الخالق والمخلوق في الاسم لا يعني الاشتراك في الكيفية.
- معرفة أن هناك صفات خاصة بالله فقط لا تطلق على غيره.
- اليقين والتمعن في أسماء الله الحسنى سبباً لدخول الجنة.
الذي نثبته لله تعالى من الاسماء والصفات هو ثبوت كل ما ورد عن الله ورسوله من أسماء وصفات ونفي كل ما تم نفيه، كما وضحنا سابقاً وكل ذلك يتم وفق قواعد وأحكام، نشرحها بشكل تفصيلي خلال السطور التالية.
الإيمان والتسليم بكل ما ثبت عن الله من أسماء وصفات: معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته سبحانه وتعالى، وكل ما يشتمل عليه من آثار ومعاني، دون الإخلال بالمعاني المراد توضحيها وتأكيدها من هذه الأسماء والصفات.
عدم الخروج عن كل ما ذكر في الكتاب والسنة: هو إيمان ويقين المسلم، أن كل ما ورد عن الله من أسماء وصفات، ثبتها عز وجل عن نفسه أو قام بإثباتها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه، هي الموجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فقط.
إثبات أسماء الله وصفاته من غير تكييف ولا تحريف ولا تشبيه: وهو ثبوت ما ورد عن الله سبحانه وتعالى ورسوله من أسماء وصفات كما هي، دون تحريف أو تأويل للمعنى، أي الإيمان بظواهر هذه الأسماء، دون إخلال بالمعنى أو الدلالة الخاصة بها، دون تمثيل أو تشبيه.
معرفة أن الأسماء والصفات المراد ثبوتها توقيفية: الذي نثبته لله تعالى من الاسماء والصفات هي معرفة توقيفية، بمعنى أوضح، إنها تتوقف على الدلائل المذكورة في الشرع، أي أن العقل ليس له علاقة بها، أي التسليم بمعنى الصفة ودلالاتها، كما وردت عن الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
الاشتراك بين الخالق والمخلوق في الاسم لا يعني الاشتراك في الكيفية: النفي عن ذات الله سبحانه وتعالى صفات المخلوقين، هناك صفات قد تطلق على المخلوق، لكن الخالق يتفرد بها، أي ليس هناك اشتراك في الكيفية بين المخلوق والخالق على سبيل المثال، الله سبحانه وتعالى هو الحي وهو العليم، صفات يشترك فيها المخلوقين، لكن المخلوق يمتلك الصفة ناقصة، أما الله سبحانه وتعالى هو صاحب الكمال وحده لا شريك له، لا يوجد مثيل أو تشابه بين المخلوق والخالق، لا يوجد اشتراك في الكيفية.
معرفة أن هناك صفات خاصة بالله فقط لا تطلق على غيره: من الصفات التي يتفرد بها سبحانه وتعالى، إنه فعال لما يريد، يحي ويميت، هذه الصفات يتفرد بها الله ويثبتها عن نفسه، لا تطلق على غيره، أي لا تتصل بالمخلوقين.
اليقين والتمعن في أسماء الله الحسنى سبباً لدخول الجنة: حفظ أسماء الله الحسنى وصفاته، اليقين بها والتمعن فيها، والاستشعار بقيمتها وآثارها، ثم توظيفها في الدعاء والتضرع إلى الله، هو أحد أسباب دخول جنة رب العالمين، من الأدلة على ذلك من السنة النبوية الشريفة، ما ورد عن نبي الله صلى الله عليه وسلم. [3] [4]
منزلة الذي نثبته لله تعالى من الاسماء والصفات
هي من أسباب زيادة الإيمان.
معرفة أسماء الله وصفاته الحسنى، هي سبباً من أسباب زيادة اليقين والإيمان بالله، لأن العبد يجتهد ويبذل ما في وسعه، لمعرفة ربه خالقه حق المعرفة، وبالتالي سيعبده حق العبادة، وبالتالي ذلك يوصل العباد إلى درجة اليقين، التي وجودها يزيد الإيمان وغيابها ينقصه.
قال ابن تيمية في فضل ما نثبته لله تعالى من أسماء وصفات التالي:
(من عَرَف أسْماءَ اللهِ ومعانيَها فآمَنَ بها، كان إيمانُه أكمَلَ مِمَّن لم يَعرِفْ تلك الأسماءَ، بل آمَنَ بها إيمانًا مُجمَلًا أو عَرَفَ بَعْضَها، وكُلَّما ازداد الإنسانُ معرفةً بأسْماءِ اللهِ وصِفاتِه وآياتِه، كان إيمانُه به أكمَلَ)
أن التمعن في فهم معاني أسماء الذات الإلهية وصفاتها هي أسباب اكتمال الإيمان واليقين لدى المسلم.
الجدير ذكره أن أنواع التوحيد ثلاثة، اللازمة لاكتمال الإيمان هم:
- توحيد الربوبية.
- توحيد الإلهية.
- توحيد الأسماء والصفات.
كما ذكر ابن عثيمين عن فضل أسماء الله الحسنى في زيادة الإيمان، إنها تجعل المسلم يتدبر في فهم دينه والصفات والأسماء الخاصة بخالقة، مما يزيد من يقينه، وبالتالي يعظم الدين في قلبه ويعظم شعائر الله.
أهمية المعرفة بأسماء الله الحسنى وصفاته
- معرفة الله سبحانه وتعالى وما ثبت عنه من أسماء وصفات هي أسمى العلوم التي يسعى المسلم لمعرفتها.
- هو سبيل لمعرفة الله عز وجل.
- هي أصل الدين وسر وحدانية وعبودية الله وحده لا شريك له.
ذكر الكثير من العلماء المسلمين أن أسمى أنواع العلوم، التي ينبغي على المسلم معرفتها، هو دراسة الأسماء والصفات التي ثبتها الله ورسوله عن نفسه ونفي ما تم نفيه، حيث قال ابن العربي في فضل هذا العلم (شرَف العلم بشَرَف المعلوم، والباري أشرَفُ المعلومات، فالعلمُ بأسمائه أشرَفُ العلوم).
الدراية والإلمام واليقين بأسماء الله الحسنى والتعبد بها، هو أحد أسباب حياة القلب والإقبال على العبادة، والرجوع الفوري لها حتى إذا شعر المسلم بالفتور أو حدثت له انتكاسات في الطاعات.
معرفة الأسماء والصفات التي نثبتها لله عزل وجل أصل العبودية والتوحيد، كما ورد في قول ابن القيم (اعلم أنَّ سرَّ العبودية وغايتها وحكمتَها إنَّما يطَّلع عليها من عرَفَ صِفات الربِّ عزَّ وجل ولم يعطِّلها، وعرف مَعنى الإلهيَّة وحقيقتها). [5] [6]

