جمال اللغة العربية

جمال اللغة العربية
0

جمال اللغة العربية

يكمن جمال اللغة العربية في تفردها، هي لغة القرآن الكريم، لغة الهوية الإسلامية، اللغة العربية هي لغة كل زمان، لغة الخلود، لغة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من الأدلة على ذلك التي ذكرت في القرآن الكريم، الآية رقم 2 من سورة يوسف (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، أي أن القرآن أرسله الله بلغة العرب وهي اللغة العربية، حتى يستطيعوا أن يدرسوا دينهم ويعقلوه ثم يتفقهوا فيه.

من جمال اللغة العربية، إنها وحدة متكاملة ومترابطة، تتكون من عدة فروع، كل فرع متصل بالأخر مثل النحو، الصرف المفردات والأصوات وغيرها، يوجد مبادئ لصياغة اللغة وتكوين الجمل والفقرات، كل هذه الأمور متصلة ببعضها، وبالتالي ينتج عنها دقة في النطق والكتابة والفهم.

اللغة العربية تتميز ببنائها الفريد وسحرها، هي لغة زاخرة بالكثير من المعاني، فهي لغة ثرية، بعيدة عن التنافر والركاكة، قال سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه عن أهمية لغة العرب (تعلموا العربية؛ فإنها تزيد في المروءة).

يتجلى جمال اللغة العربية في القرآن الكريم، الفن، الأدب، الشعر، النثر، علم البلاغة والبديع.

اللغة العربية تحتوي على ألفاظ متشابهة في الكتابة، لكن مختلفة في النطق وبالتالي مختلفة في المعنى.

لغتنا العربية هي هويتنا، التي اصطفاها وميزها الله عز وجل، حتى تكون لغة نشر الدعوة، هي لغة الدعاء والتضرع إلى الله، كما جاء في قول الله تعالى في سورة الشعراء (عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)، وفي سورة الزخرف (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) آية رقم 3.

سميت اللغة العربية بلغة الضاد، لأن هذا الحرف يصعب وجوده في أي لغة عربية وتتميز لغتنا به، لهذا أطلق عليها صفة لغة الضاد، هذا الحرف هو معيار القراءة الصحيحة للقرآن ولإتقان اللغة العربية. [1] [2]

امثلة على جمال اللغة العربية

نقدم أمثلة على جمال اللغة العربية من القرآن الكريم، الشعر، النثر والخطابة:

  • أَلومُ صَديقي وهذا مُحال صديقي أحبُّ كلام يُقال وهذا كلامٌ بَليغ الجَمال محالٌ يُقال: الجمالُ خيال. (شعر للإمام على رضي الله عنه)

معلومة هامة: ما يميز هذه الأبيات إنها قابلة للقراءة من البداية للنهاية ومن النهاية إلى البداية.

  • عَذلُ العَواذِلِ حَولَ قَلبِ التائِهِ وَهَوى الأَحِبَّةِ مِنهُ في سَودائِهِ يَشكو المَلامُ إِلى اللَوائِمِ حَرَّهُ وَيَصُدُّ حينَ يَلُمنَ عَن بُرَحائِهِ وَبِمُهجَتي يا عاذِلي المَلِكُ الَّذي أَسخَطتُ كُلَّ الناسِ في إِرضائِهِ إِن كانَ قَد مَلَكَ القُلوبَ فَإِنَّهُ مَلَكَ الزَمانَ بِأَرضِهِ وَسَمائِهِ الشَمسُ مِن حُسّادِهِ وَالنَصرُ مِن قُرَنائِهِ وَالسَيفُ مِن أَسمائِهِ. (المتنبي)
  • ظفِرْتَ يا عُودَ الأراكِ بِثَغْرها، أمَا خِفْتَ يا عودَ الأراكِ أراكَ؟ لو كنْتَ مِن أهلِ القتالِ قَتلتُكَ؛ ما فاز منها يا سِواكُ سِواكَ. (لم يثبت أن هذا القول صدر عن سيدنا على بن ابي طالب كما يشاع)
  • لا تُعاشِر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل، وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل. (على بن ابي طالب)
  • صديقك من صَدَقَكَ لا من صَدَّقَك. (هنا التغير في النطق وفي علامات التشكيل المعروفة في العربية ما بين الفتحة، الضمة، الكسرة والشدة وغيرها أعطي نفي الكلمة بمعنيين مختلفين)
  • إِن كانَ قَد مَلَكَ القُلوبَ فَإِنَّهُ مَلَكَ الزَمانَ بِأَرضِهِ وَسَمائِهِ الشَمسُ مِن حُسّادِهِ وَالنَصرُ مِن قُرَنائِهِ وَالسَيفُ مِن أَسمائِهِ أَينَ الثَلاثَةُ مِن ثَلاثِ خِلالِهِ مِن حُسنِهِ وَإِبائِهِ وَمَضائِهِ مَضَتِ الدُهورُ وَما أَتَينَ بِمِثلِهِ وَلَقَد أَتى فَعَجَزنَ عَن نُظَرائِهِ (المتنبي)
  • وما هند إلَّا مُهرة عربيَّة سليلة أفراس تجلَّلها بَغلُ فإن ولدَت مهرًا فلله درُّها وإن ولدَت بغلًا فجاء به البَغلُ. ( القائلة هند امرأة تزوجت من الحجاج)
  • ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ (3) وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (5) إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ. سورة البقرة. [3] [4] [5]

من جمال اللغة العربية

  • البديع وجمال اللفظ والمعنى.
  • البديع في الأدب والفن.
  • المحسنات اللفظية.
  • المحسنات المعنوية.

من جمال اللغة العربية، إنها لغة مليئة وعامرة بالمحسنات والأساليب البلاغية المتنوعة، هذا ما نستعرض شرحه تفصيلياً خلال السطور التالية:

البديع وجمال اللفظ والمعنى: يظهر ذلك في فنون الشعر والنثر، اللغة العربية تمنح هذه الفنون الإبداع والتميز، تراكيب الألفاظ وما تصنعه من عبارات، متجانسة في المعنى والموسيقى السمعية، على سبيل المثال استخدام أساليب السجع والجناس وغيرها من الأساليب الجمالية، التي توضح جمال ألفاظ وكلمات اللغة العربية، وما تنطوي عليه من معاني ودلالات، قال الجاحظ عن جمال لغتنا العربية (والبديع مقصور على العرب ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة واربت على كل لسان).

البديع في الأدب والفن: ظهرت بلاغة العرب، في فنون الأدب والشعر كما ذكرنا سابقاً، حرص الشعراء العرب منهم ابي تمام، البحتري، ابن الرومي، على صبغ أعمالهم الشعرية بالمحسنات البلاغية، واللفظية وغيرها، أي الجمع بين المعاني، البيان والبديع، استخدم الشعراء في أعمالهم التشبيهات، الاستعارات، المجازات والكنايات وغيرها من الأساليب الجمالية، التي تبرز مقومات اللغة العربية وجمالها وبلاغتها.

المحسنات اللفظية: تتنوع المحسنات اللفظية التي هي من الأمثلة البارزة على جمال اللغة العربية، المشهورة ب لغة الضاد، على سبيل المثال الجناس اللفظي والمعنوي، الموازنة، السجع، الترصيع، ائتلاف اللفظ مع اللفظ، الجمع بين المعاني دون عطف وغيرها من الأساليب البلاغية اللفظية.

المحسنات المعنوية: من أشهر المحسنات المعنوية المستخدمة في الفنون العربية مثل الشعر والنثر وغيرها، التورية، التقسيم، الطباق، التجريد، الاستعارة، الكناية والمجاز العقلي والمرسل وغيرها من المحسنات، التي تدعم بلاغة النص. [6]

مقدمة عن جمال اللغة العربية

اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم والدعوة النبوية الشريفة، هي لغة تحدد هويتنا يتحدث بها ما يقرب من 500 مليون شخص حول العالم، لغتنا العربية لغة سامية مقدسة، لغة الصلاة، الدعاء، لغة الأدب والشعر والنثر، تتكون من 28 حرف أو 29، إذا أضفنا حرف الهمزة، كما يرى بعض علماء اللغة إنه يجب اعتباره حرفاً مستقلاً.

تكتب اللغة العربية من اليمين إلى اليسار، تتميز بتنوع ألفاظها ومعانيها، تشتمل اللغة على ألفاظ متطابقة في الكتابة، لكن مختلفة تماماً في النطق والمعنى، تتميز اللغة أيضاً بحرف الضاد الذي لا يوجد شبيه له في اللغات الأخرى، كما أن نطقه الصحيح معيار أساسي لإتقان اللغة، خاصة لغير الناطقين بالعربية، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية في ال 18 من شهر ديسمبر سنوياً، السبب وراء اختيار هذا التاريخ، هو اعتماد اللغة العربية في هذا اليوم، من ضمن لغات الأمم المتحدة الرسمية.

خاتمة عن جمال اللغة العربية

في الختام، نود القول إن لغتنا العربية زاخرة بالكثير من الألفاظ والمعاني، التي لا يوجد لها مثيل في اللغات الأخرى، من جمال اللغة العربية مرونتها وقابليتها للتطويع في الكثير من أشكال الفنون الشعرية والنثرية والأدبية، حيث تتنوع فروعها ما بين البديع والبيان والمعاني، وبالتالي أصبحت لغة خفيفة على السمع وسهلة النطق على اللسان، اللغة العربية لغة لكل العصور، بسبب قابليتها للتطور ومواكبة التغيرات، من أبرز جماليات اللغة العربية أيضاً بدايتها بحرف الألف الذي هو بداية اسم الله، خالق الكون عز وجل وحده لا شريك له. [7] [8]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top